📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 59 من 77 — فهرس الكتاب
كل ما يحول بينك وبين غايتك فهو قاطع طريق، وفي طريق الله قد يعترض سبيلك إنسان أو شيطان أو تنظيم، نتحدث خارجيا، أما الخونة الذين في داخل الانسان فهم شهوة نفسه ورعونته وأنانيته وهواه، لسنا في معرض كشف عيوب النفس، ولا في معرض الحديث عن حيل الشيطان، لكننا سنتحدث عن حالة التنظيم قاطع الطريق، سنحاول أن نفهم كيف يصبح التنظيم الذي دخلناه بغية الوصول الى الله هو عينه قاطع طريق.
قاطع الطريق بالنسبة لطريق الله لا ينحصر معناه في من يعترض طريقك بالسلاح، بل يشمل أيضا من يعترض طريقك بالإلهاء والخداع والغش، فأي شيء شخصا كان أو تنظيما وقفت معه وألهاك عن القصد فهو قاطع طريق، وبذلك فإن التنظيم الذي يدخلك في دوامة من الحركة دون أن يدلك على الله فهو قاطع طريق، هذا في أحسن الاحوال وإلا فهناك من المسؤولين التنظيميين من يعترض طريقك بقوة السلاح، يستل سيف الفصل أو سكين التركيع أو خنجر الولاء الشخصي، ثم يطلب منك أن تقف عنده، يطلب منك تحت تهديد وسائل حربه أن تتوقف عن طلب وجه الله [1] وتطلب وجه المسؤول، يطلب منك أن تعمل على راحته وقضاء حاجاته وإطاعة أوامره، فإذا وقفت معه فقدت البوصلة وحدت عن الغاية، وإذا عارضته قتلك بسيف الفصل فأنت شهيد، وإذا راوغت وهربت وأفلتت منه أو أنقذك الله بحكمته من الوقوف مع التنظيم والمسؤول التنظيمي فقد اجتزت مرحلة خطرة من الطريق.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً