📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 47 من 77 — فهرس الكتاب
من استهانة التنظيم بالمؤمنين أنه لا يقيم لأحد وزنا ولو طالت مدة خدمته في التنظيم، فالإخوان بالنسبة للتنظيم مجرد أرقام، يستطيع أن يشطب على أي رقم في أية ساعة، لا مشكلة لديه، وكم مرة جلست أتأمل في عديد من المؤمنين الذين انضموا إلى التنظيم منذ الثمانينات وقدموا الغالي والنفيس في سبيل الدعوة والزحف على معاقل الفساد السياسي ثم شطب عليهم التنظيم في رمشة عين، أجلس متأملا وأتخيل نفسي في مقامهم، لقد رماهم من أعلى عليي التنظيم إلى أسفل سافليه دون رأفة ولا رحمة، ومنهم من حتى شابت لحيته وتدهورت صحته وجد نفسه خارج السرب يعض على يديه وحيدا، وعندما أستقصي عن الاسباب أجدها تافهة لا تصل عقوبتها إلى هذا الحد من الحقد التنظيمي والتآمر الداخلي، شخص قضى في التنظيم أربعين سنة، عمره فاق الستين، شاب رأسه وشابت لحيته في التنظيم، كيف ترميه وتنزل توصيات تنظيمية بعدم زيارته؟ على الأقل دعه يخرج بوجه مشرف وأقله إقالة محترمة ولا تقطع أواصر المحبة والتزاور والاخاء بينه وبين الاخوان.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً