فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

تنظيم حقود

📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 46 من 77 — فهرس الكتاب

نريد أن نفهم في هذا المحور كيف يمكن أن يصبح التنظيم ينبوع الحقد، كل من يقترب منه يمتلئ حقدا، نريد أن نفهم الميكانيزمات التي يزرع بها التنظيم الاحقاد داخل الجماعة، ونريد أن نعرف الاساليب الدقيقة التي يستعملها كي يشحن عضوا مؤمنا سليم القلب بالحقد ويحوله من شخص حسن النية هانئ البال منشغلا بالتربية والدعوة إلى شخص منشغل بالقيل والقال والتجسس، مملوء عن آخره بالحقد والكدر على المؤمنين الذين لا يميلون مع التنظيم ميولاته أو يختلفون فقط مع بعض مسؤوليه، نريد أن نعرف هل ينتقل الحقد بمجرد مخاللة أمراء التنظيم أم أن في الأمر صناعة على أعين التنظيم تنتج هكذا أشخاص مرضى بالحقد، ثم نريد أن نعرف هل الحقد داخل التنظيم مرض شخصي عفوي أم هو مرض هيكلي منظم داخل أروقة التنظيم؟

قال الغزالي رحمه الله: " إن من آذاه شخص بسبب من الأسباب وخالفه في غرضه بوجه من الوجوه، أبغضه قلبه وغضب عليه ورسخ في قلبه الحقد عليه، والحقد يقتضي التشفي والانتقام، وقد يحدث الحقد بسبب خبث النفس وشحها بالخير لِعِبادِ الله" [1].

الغزالي رحمه الله تحدث عن الحقد بين الناس، لكننا نتساءل هل يمكن للحقد أن يكون صفة تنظيم؟ نعم يمكن ذلك، لقد وصف الامام الراحل يوما نظاما سياسيا بأنه حقود، حقود لأنه لا ينسى معارضيه أبدا حتى يقضي عليهم ويذلهم إذلالا ويذيقهم أصنافا من الانتقام [2] والتشفي [3]، إنه كالشيطان الرجيم الحقود يتربص بالإنسان طول حياته، فالشيطان لا ييأس أبدا، يراك على طريق الله فيدعك لحالك مرغما، لكنه يظل يترصد الفرصة، يقتات من نار حقده سنوات حتى إذا غفلت أو فرط التنظيم فيك ورمى بك خارج حمى المجالس ارتمى عليك عدو الله ينشب أظفاره فيك، فمريض القلب والتنظيم والنظام والشيطان يشتركون في هذه الصفة، كلهم يتمتعون بالحقد، لكننا نفرق بين حقد الشيطان الأزلي، وحقد الفرد مريض القلب بالحسد أو حب الانتقام، وحقد النظام عندما تنتقد دكتاتوريته، وحقد التنظيم عندما يحقد لمجرد فكرة تدندن بها أو حرية شخصية تطالب بها أو تفوهت بكلمة على الفيسبوك أو تريد صحبة رجل أو تنتقد الوصاية على التربية.

يختلف حقد التنظيم كونه يقف على أسباب واهية، بل إنه قد يرسخ لمجرد أنك تذكر الله كثيرا، وقد حضرت مرات عديدة على سهام البغض ونظرات الحقد التي ينظر بها مسؤولو التنظيم إلى دراويش عاجزين ضعفاء فقراء لمجرد أنهم ذاكرين لله، نظرات حقد قاسية تنبئ عما في القلوب من كدر وغل وحقد وكره لذكر الله والذاكرين لله، وقد يحقد عليك لمجرد أنك في لقاء عام طرحت سؤالا شائكا محرجا على القيادة الزائرة وخلقت جلبة فكرية، وقد يحقد عليك لمجرد أنك لا تملك المال، وقد يحقد عليك لمجرد أنك عفوي طيب القلب غير مشارك في لعبة السم والغل والمكر والبلقنة التنظيمية، وقد يحقد لمجرد أنك أخطأت في رقم حديث نبوي أو اسم راويه أو أنك أخطأت في سرد معلومة بسيطة، وقد يحقد عليك لمجرد أنك تريد زوجة ثانية، إنه حقود لا ينسى تعاطفك مع فلان أو زيارتك لـعلان من المفصولين من التنظيم، لا ينسى زيارتك لضريح مولاي عبد السلام، لا ينسى رباطاتك الاربعينية الطويلة التي كنت تحرج فيها المسؤولين الذين لا يعرفون إلى الرباط طريقا.

التنظيم يحقد كونه يراك قاب قوسين أن تتحرر وتفلت من عبوديته وتتمتع بشخصيتك، ولذلك فمجرد تململك يمنة أو يسرة يرى ذلك إذاية كبيرة، ومع هذه الاذاية البسيطة يحقد، فلا يجب أن تتململ أو تتحرك أو تعيش شخصيتك، عليك أن تبقى عبدا خاضعا كامل الأدب في خضوعك، ما زاغ البصر وما طغى بين يدي التنظيم الالـه، والأخطر من ذلك أن حقد التنظيم ليس كغيره من الاحقاد الشخصية، ذلك أن يده طويلة وله علاقات ويستطيع أن يضرب الفرد في أمكنة عديدة منها ما هو ظاهر ومنها ما هو تحت الحزام فلا يدري المغدور من أين نزلت عليه الهراوة، يخطط للأمر بليل وينفذ في ساعة الضباب، يفعل التنظيم ذلك من منطلق حقد تنظيمي لا ينساه لك ولو أفنيت عمرك في خدمته، إنه تنظيم حقود ينتظر منك الغلطة البسيطة ليدمرك تدميرا، لعله يشفي غليل حقده التنظيمي الذي لا ينقطع، فقد يستمر في هدنته سنين وسنين، حتى لكأنك نسيت ما كان، فإذا به يتذكر كل شيء كلمة كلمة ولحظة بلحظة، فيغدر بك في لحظة ضعف فتلتفت وترى تلك الابتسامة الحقيرة، ابتسامة التشفي.

يلعب التنظيم غالبا على المدى البعيد، ينتظر الفرصة مليا كالشيطان الرجيم، فحقده لا يكشفه بداية إلا عبر نظرات حاقدة تراها في أعين المسؤولين التنظيميين، لكنه يكشف حقده عمليا عندما تحين الفرصة، فعندما يستقوي عليك أو تأتيك لحظة ضعف ينقض عليك بشراسة، يكشف عن حقده ويمتص دمك بمتعة، يشرب منك ويأكل من لحمك نميمة وغيبة، يشوه شرفك عمليا، ثم يكشف أوراقك للجهات المعنية التي يدعي أنه يحاربها ليدخلك في متاهة أخرى، ولذلك تحدثت سابقا عن قاعدة ذهبية وهي أن لا تكشف أسرارك للتنظيم، فهذه المعلومات هي من يعطي نقطة البداية لعملية الانقضاض عليك، هي الثغرة التي يدخل منها الحقد ليصبح حقيقة ملموسة، فلا تغترن بأسنان الليث باسمة بل هو يخفي حقده الدفين ويعد لك العدة، إنه ليس تنظيما أخويا كما تظن، إنه وحش كاسر بقلب أسود حاقد ماكر.

الحقد قد يحدث أيضا ليس بسبب مشاكسات تنظيمية أو فكرية أو تربوية يسببها الشخص للتنظيم بل إنه أحيانا كثيرة يتكون في هياكل التنظيم بدون سبب، يكفي أن يكون مسؤولو التنظيم قوما غافلين عن الله، منشغلين بالدنيا والسياسة، فيحقدون تلقائيا على الصالحين من عباد الله داخل الصف دون أدنى إذاية من هؤلاء، وهو أمر طبيعي ينتج عن مرض في القلب [4] بعد بُعد عن الله، فالقلب المريض لا ينتظر إذاية ليحقد بل هو يحقد تلقاء نفسه وينتقم بشراسة لاخراج الشر الذي في داخله، وطبعا لن يحلو الشر إلا على الصالحين، ويبقى إخوان السياسة أحبابا.

إن الحقد مرض قلبي نفسي، وهو مرض ليس ذو بعد فردي فقط، بل إن له أبعادا تنظيمية، والتنظيمات إما حقودة أو متسامحة، بقوانينها وبهياكلها وبفلسفة أدبياتها وبأخلاق مسؤوليها، حقودة عندما يتهيكل الحقد فيها فيصبح تصرفات ومؤسسات تنظيمية، وحقودة عندما تطلق يد المسؤولين فيها على من تحتهم يفعلون فيهم ما يشاؤون، يفرغون فيهم أمراضهم النفسية ويعذبونهم بنفسياتهم المريضة، لذلك فإن التنظيم الذي يطلق يد مسؤوليه ليفرغو حقدهم على الاعضاء هو تنظيم مريض حقود، أما التنظيم الصافي فيقتل الحقد في مهده بالقرارات التنظيمية العادلة الشفافة، يمحي الضغائن الشخصية بكسر شوكة المسؤول وإرغامه على التواضع لخلق الله وإيثار المصلحة الجماعية على شهوة الحقد والانتقام من الاعضاء، التنظيم المتسامح لا يتأثر بالانتقاد أو المشاكسة الفكرية، لا ينتقم لمسؤوليه لأن المسؤول ليس سلطان السلاطين نحرص على تمتيعه نفسيا على حساب الاعضاء ونوفر له كل وسائل الراحة، بل هو مسؤول مقتحم للعقبة التنظيمية والتربوية يجب أن يعافس المشاكل ويحلها ولو على حساب راحته وصفاء قلبه، هو رجل في عقبة الصبر والمصابرة والبناء والتشييد وليس بالضرورة أن يكون مرتاحا، فلا هرقلية في التنظيم، يكفي أن المسؤول يتمتع بمكانة تنظيمية واحترام من المقهورين تحته.

يحدث كثيرا أن يبرز في التنظيم عضو بادية عليه أمارات النباهة والنبوغ والفهم والحركة والعطاء والتربية فيتصدى له مسؤول حقود، يحقد عليه خوفا على مركزه التنظيمي، فيحفر له الحفر، ويقتنص كل فرصة للتقليل من شأنه، يترصد الاخطاء البسيطة ليدخله في خانة الخونة والفاسقين، يدمره نفسيا وتنظيميا وتربويا ليبقى هو، طاقات كثيرة دمرها المسؤولون التنظيميون حقدا من عند أنفسهم بدون سبب وجيه وهم يوحون للتنظيم بحرصهم على مصلحة التنظيم من العناصر الخطرة، يخضع التنظيم لهذه التخوفات فهو أيضا يخاف على هياكله، والتنظيم جبان، كرأس المال لا يغامر ولا يحب العناصر القوية، يحب فقط العناصر الخنوعة، أما العناصر القوية المتحررة ذات الشخصية الناقدة التي تريد أن تفهم قبل أن تخطو وتقترح وتنتقد ولها رأي وموقف وكلام فهو لا يحبها ولا يرتاح معها، وإن لم يحقد عليها فهو يسكت على حقد المسؤولين عليها، يقلب صفحة وجهه بعيدا ويترك المسؤولين يقومون بمهمة الذبح تحت ظلال صمت القيادة.

لكن المستغرب له هو الحقد المدهون بنكهة تربوية، فأحيانا يصرخ المسؤول التنظيمي " غا تآذا مني" " سأدعو عليك" "أنت تحارب دعوة الله" "دعوة الله محفوظة" (يخلط بين الدعوة وشخصه)، يحاول أن ينتقم بالمصطلحات التربوية، يستعمل الدين في السياسة، وفي طيات حقده ادعاء بالصلاح، ادعاء بكينونة الله مع المسؤول التنظيمي، لكأن المدعو عليه عدو لله لا دعوة مستجابة له، لكأن الاخرين سيخافون من دعاء المسؤول المستجاب، والحقيقة التي أنا متأكد منها أن دعاء المسؤول لا يصعد شبرا فوق رأسه بل يرجع عليه توا سوادا في وجهه وغلا في قلبه ونفورا من تنظيمه، إنه فقط يحاول اللعب على نفسية الآخر والضغط عليه ليطيع ويركع، يحسب أن التنظيم يسير بالمكر، حقد تنظيمي أسود ممزوج بنكهة تربوية لم أر له مثيلا إلا في التنظيم الاسلامي، حقد مهيكل مريض وهجوم بالدعاء عل اساس التربية المزعومة استكمالا للفصل التنظيمي والتشويه الاجتماعي.

يا ليت التنظيم يرجع إلى أدبيات الفكر الاسلامي الذي يحض على الصفاء والمحبة والاخاء وخدمة المؤمنين والتسامح معهم والسعي بين ايديهم بالنية الصافية، حتى إذا وقع نزغ شيطاني تذكر الجميع قوله تعالى: " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ" الحجر47، ذلك أن الحقد لا يأكل صاحبه فقط بل هو يأكل التنظيم أيضا.

عن الزبير بن العوام رضي الله عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم: " دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبَغْضَاء، هي الحالقة، لا أقول تحلق الشِّعر، ولكن تحلق الدِّين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنَّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أفلا أُنبِّئكم بما يثبِّت ذلك لكم؟ أفشوا السَّلام بينكم" [5].

السلام ضد الحرب.

السلام يقوي المحبة، والمحبة تطفئ الأحقاد.

الحرب تشعل البغضاء، وتلهب نار الأحقاد.

قال تعالى: " لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ، وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " الحشر8.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: " إيَّاكم والظَّنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أكذب الحديث، ولا تحسَّسوا، ولا تجسَّسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا" [6]. قال السعدي: فعلى المؤمنين أن يكونوا متحابِّين، متصافِّين غير متباغضين ولا متعادين، يسعون جميعهم لمصالحهم الكليَّة التي بها قوام دينهم ودنياهم، لا يتكبَّر شريف على وضيع، ولا يحتقر أحدٌ منهم أحدًا.

نسال الله أن يهدي مسؤولي التنظيم الاسلامي سواء السبيل ويملأ قلوبهم بحب الخير للمؤمنين ويرزقهم التواضع والتخلي عن الكبر الذي شربوه من المسؤولية التنظيمية، ولن يصير ذلك حتى يصير المركز التنظيمي مجرد وظيفة لا اقل ولا أكثر، مهمة تنظيمية لا تعني ولاية الله ولا تعني الافضلية على سائر المؤمنين، وأكيد أن اقتلاع هذا الكبر سيكون خير دواء للحقد التنظيمي الذي ينهل من متلازمة التكبر التنظيمي والخواء التربوي.


📌 الهوامش

  1. [1] احياء علوم الدين، ج2ـ ص 178
  2. [2] في الحديث الشريف عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، قَالَتْ: "مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَادِمًا لَهُ قَطُّ، وَلَا امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَانْتَقَمَهُ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. . ." صححه الألباني في كتاب: غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، حديث رقم: 252.
  3. [3] إن الشماتة بالمصائب التي تقع للغير تتنافى مع الرحمة التي يفترض أنها تسود بين المسلمين، والنبي صلى الله عليه وسلم على الرغم من إيذاء أهل الطائف له لم يشأ أن يدعو عليهم بالهلاك وقد خيره جبريل في ذلك، ولكن قال في رحمة وسمو خلق " لعلّ الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده لا يشرك به شيئًا "، ثم تسامى في النبل والكرم فدعا لهم بالهداية والمغفرة. ولما منع ثمامة بن أثال عن قريش إمدادهم بالطعام وكانوا في قحط، لم يظهر الرسول بهم شماتة ولم يفرح لما أصابهم، بل أمر بإمدادهم بما كان معتادًا، عندما ناشدوه الله والرحمة وسألوه بأخلاقه السمحة المعهودة فيه، وقد قال في صفات المنافقين "وإذا خاصم فجر" ومن الفجور الشماتة. إن الشماتة خلق الكافرين والمنافقين الذين قال اللّه فيهم " هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ، إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا " ال عمران، 120
  4. [4] " القلب مكمن الداء، فإن صح وسلم فهو مركز الإشعاع، وهو العنصر الحاسم في معادلة وجود الأمة وانبعاثها. ما حديثنا عن مقاصد الشريعة، وعن الطلب والمطالب، وعن العدل والشورى، وعن الأهداف الدنيوية، وعن الغاية الأخروية إلا أحلام طائشة إن لم يشتد قلب الأمة باشتداد قلوب المؤمنين على عزمة إيمانية وإرادة إحسانية تنهد أمامها العقبات وتنفتح أبواب الأرض والسماوات." الاحسان، ج1، ص22.
  5. [5] رواه الترمذي، 2510
  6. [6] البخاري 6064.

◀ الفصل السابق: أخلاق التنظيم

🔖 فهرس الكتاب

الفصل التالي: جحود ذوي السابقة

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية