فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

البنوك التشاركية: خصوصياتها ورقابتها الشرعية

📖 القانون البنكي — الفصل 12 من 12 — فهرس الكتاب

أولا: الإطار القانوني للبنوك التشاركية

استحدث القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها (الصادر بظهير 24 دجنبر 2014) لأول مرة في تاريخ التشريع البنكي المغربي إطارا قانونيا خاصا بـ”البنوك التشاركية”، وهو المصطلح الذي اختاره المشرع المغربي بديلا عن “البنوك الإسلامية” المتداول في تشريعات عربية وخليجية أخرى.

وقد أفرد القانون لهذا الصنف من المؤسسات قسما خاصا (القسم الثالث) يحدد شروط ممارسة نشاطها ومنتجاتها المرخص بها، وقد تلقت أول ست رخص بنكية تشاركية سنة 2017 لتنطلق فعليا هذه المؤسسات في تقديم خدماتها للجمهور المغربي بداية سنة 2017.

ثانيا: تعريفها ومنتجاتها

عرّف القانون 103.12 البنوك التشاركية بأنها الأشخاص الاعتبارية المؤهلة لتلقي الودائع الاستثمارية من الجمهور، وممارسة الأنشطة البنكية وفق مبادئ ومقتضيات الشريعة الإسلامية، حيث ترتبط مكافأة هذه الودائع بنتائج الاستثمارات المتفق عليها مع العملاء بدل الفائدة الثابتة المعتادة في البنوك التقليدية.

من أبرز منتجاتها التمويلية المرخص بها: المرابحة (بيع بهامش ربح متفق عليه)، الإجارة (التأجير المنتهي بالتمليك)، المشاركة والمضاربة (تمويل قائم على تقاسم الربح والخسارة)، والسلم والاستصناع، وهي عقود تختلف بنيويا عن عقد القرض بالفائدة السائد في القانون البنكي التقليدي.

ثالثا: الرقابة المزدوجة على البنوك التشاركية

تخضع البنوك التشاركية لرقابة مزدوجة لا نظير لها بالنسبة للبنوك التقليدية: رقابة احترازية يمارسها بنك المغرب بنفس الصرامة المطبقة على البنوك التقليدية (الملاءة المالية، السيولة، القواعد الاحترازية)، ورقابة شرعية يتولاها المجلس العلمي الأعلى عبر لجنته المتخصصة (اللجنة الشرعية للمالية التشاركية) للتحقق من مطابقة جميع المنتجات والعقود والعمليات التي تقترحها هذه البنوك لأحكام الشريعة الإسلامية.

ولا يجوز لأي بنك تشاركي طرح منتج جديد على الجمهور دون الحصول على رأي مطابقة صريح من هذه اللجنة الشرعية، وهو ما يميز هذا الصنف من المؤسسات عن باقي مؤسسات الائتمان الخاضعة لرقابة بنك المغرب وحده.

ويوجد حاليا بالمغرب عدد من البنوك التشاركية الفاعلة في السوق (كالصفا بنك وبنك أمنية وبنك اليسر وBTI بنك وأرّيدا بنك)، وهي ثمرة شراكات بين بنوك مغربية تقليدية ومؤسسات مالية إسلامية خليجية، تعكس الطابع الهجين لهذه التجربة المغربية الحديثة نسبيا.

📗 خلاصة الباب

  • استحدث القانون 103.12 (2014) لأول مرة إطارا قانونيا للبنوك التشاركية بالمغرب، وهي بديل مغربي لمصطلح “البنوك الإسلامية”، وانطلقت فعليا سنة 2017 بعد منح أول رخص لها.
  • تقوم منتجاتها (المرابحة، الإجارة، المشاركة، المضاربة، السلم، الاستصناع) على مبادئ الشريعة الإسلامية بدل الفائدة الثابتة، وترتبط مكافأة الودائع الاستثمارية بنتائج الاستثمار الفعلي.
  • تتميز بخضوعها لرقابة مزدوجة: رقابة احترازية من بنك المغرب كباقي البنوك، ورقابة شرعية إلزامية من اللجنة الشرعية للمالية التشاركية التابعة للمجلس العلمي الأعلى قبل طرح أي منتج جديد.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية