📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 17 من 77 — فهرس الكتاب
من أهم نتائج تمايز الاستقطابين السياسي والدعوي أن الشخص السياسي [1] لا ينسجم غالبا مع الشخص الدعوي، حتى من المنظور الفلسفي فالسياسة صعب أن تتماشى مع الدين، فالدين له حدود وقيود، بينما السياسة فن الممكن الذي يخرق حدود الدين ولا يقيم وزنا للمثاليات الاخلاقية، فالممكن أحيانا كثيرة لا ينطبق مع الدين في تصوراته ومقتضياته ومحفزاته، كما أنه في أحيان كثيرة لا يؤمن بالأخلاق، فالسياسة تقتضي منك أن تحصل على كل ما تريد بكل الأساليب الممكنة دونما اعتبار للدين والخلق، أضف إلى ذلك أن نفسية رجل السياسة هي نفسية رجل ماكر مخادع يخالف ظاهرة باطنه، يمشي بين الناس بألف وجه، بينما نفسية رجل الدعوة هي نفسية رجل يعيش الصفاء والصدق والوضوح، رجل ظاهره كباطنه، رجل بوجه واحد.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
◀ الفصل السابق: تنظيم نخبوي أم تنظيم جماهيري؟
الفصل التالي: الاستقطاب التنظيمي والاستقطاب الدعوي ▶
اترك تعليقاً