📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 19 من 77 — فهرس الكتاب
ما هو النظام الاجتماعي الذي يغلب على التنظيم، أهو مصلحة الفرد أم مصلحة الجماعة؟ رأسمالي هو التنظيم الاسلامي أم اشتراكي؟ هل تتدهور مصلحة المؤمن أمام مصلحة التنظيم؟ أم يتنازل التنظيم عن بعض مصالحه ليؤمن مصلحة أعضائه؟ أم ان التنظيم الاسلامي يستقي مفاهيمه من الشريعة فهو في توازن بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة محاولا التوفيق بينهما كما يوفق الرجل بين زوجتين.
إن القول بأن التنظيم الاسلامي يرجع إلى الشريعة الاسلامية في أحكامه وتنظيمه لهو قول مغلوط مكذوب، والقول بأن التنظيم الاسلامي يستطيع التوفيق بين مصلحة الفرد ومصلحة التنظيم قول مبالغ فيه من جهة حسن الظن، والقول بأن التنظيم الاسلامي يميل إلى مصلحة الفرد قول يقارب الخيال، قول مردود يخالف الواقع والجاري به العمل، فأسهل طريق أمام التنظيم هو التضحية بمصالح الفرد والارتماء بالكلية في طريق مصلحة التنظيم، إنه يمشي مع السهل والميسر، ولا قدرة له على بناء منظومة قوية تحافظ على مصلحة أفراده ولا رغبة له في مسايرة الشريعة الاسلامية التي يطالب الانظمة الحاكمة بتطبيقها من باب التعجيز لتحقيق شرعية إسلامية.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
◀ الفصل السابق: الاستقطاب التنظيمي والاستقطاب الدعوي
الفصل التالي: طغيان القائد التنظيمي ▶
اترك تعليقاً