📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 29 من 77 — فهرس الكتاب
لا أريد هنا أن أبرر للتعدد، فقد أحله الله دون حرج التبرير، والنقاش في الواضحات يفسدها، فالتعدد شريعة الله وقانون الطبيعة ولا جدال، والقول بأنه من الماضي الذي يجب إلغاؤه تماشيا مع الهجمة الغربية الحداثية هو تحريف للقرآن واعتداء على أحكامه، فالتعدد غير قابل للتحريم ولا للتجريم ولا للمنع، فما أحله الله لم يكن لبشر أن يُحرمه، وما حرمه الله لم يكن لتنظيم أو قانون أن يحله، لكني أريد في هذا المحور أن أناقش كيف يتعامل التنظيم مع مطالب التعدد داخل صفوفه، نريد أن نستشف ونحن نقلب مؤسسة التعدد موقف التنظيم من هذه قضية الشائكة في المجتمع المعاصر التي يتقاذفها الشرع والقانون، هل هو مع الشريعة أم مع القانون الغربي المستورد، ثم إننا نريد أن نناقش مدى أحقية التنظيم في التدخل في الحياة الشخصية للاعضاء، هل له الصفة والحق في منع التعدد كما تمنعه الزوجة والقانون، أم أنها قضية شخصية رجالية تخضع للباب المفتوح انكحوا ما طاب لكم وتقدير فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً؟ فإما أن ينكح أو يخاف.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً