📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 50 من 77 — فهرس الكتاب
النميمة [1] في الاصل خلق فردي لكنه ينتظم داخل التنظيم ليصبح جريمة منظمة، وبالتالي يصبح الأمر أكثر خطورة وأكثر ضراوة، وإذا كان النمام بطبيعة الحال شخصا آثما من المنظور الديني فالتنظيم الذي يستعمل النميمة لقضاء مآربه تنظيم فاسد بالمنظور السياسي لأن التنظيمات لا نقيس فسادها بالدين بل بالحكامة الادارية لأنها أشخاصها معنوية لا تدخل جنة ولا نار، لكن النميمة المنظمة إذا كانت في ظاهرها إدارة فاشلة فهي تبقى في مضمونها مجموع الاخفاقات الاخلاقية الفردية، هذه الاخلالات تجتمع في القيادة والقاعدة لتنتج مؤامرة السكوت على الفساد والمشاركة فيه، وبالتالي فالنميمة المنظمة ما هي في تكوينها سوى نميمة فردية جعل منها التآمر والسكوت خلقا جماعيا ومؤسسة تنظيمية قائمة.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
◀ الفصل السابق: النفاق التنظيمي
الفصل التالي: القاعدة الذهبية : “لا تكشف أسرارك للتنظيم” ▶
اترك تعليقاً