فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

بين مطرقة النظام ومطرقة التنظيم

📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 58 من 77 — فهرس الكتاب

تصور نفسك منتميا إلى تنظيم اسلامي تنزل عليك كل حين هراوات الانظمة السياسية الحاقدة تضربك في رزقك وصحتك وتعليمك وحريتك وحركتك وأبنائك، ثم فجأة ترتكب خطأ بسيطا في حق التنظيم الاسلامي الذي تنتمي إليه وتعمل لصالحه منذ سنوات أو تختلف معه في نقطة فكرية أو حركية أو تربوية أو تحتاج زوجة ثانية أو ترتكب ذنبا كما يذنب البشر فتنزل عليك أيضا هراوات التنظيم ثم يرميك خارج الهياكل، ما شعورك وأنت بين مطرقة الدولة ومطرقة التنظيم واقفا على سندان صدقك مع الله؟ واغل بين عجلة التنظيم وعجلة النظام يطحنانك، هل ستنشد بلادي وإن جارت علي عزيزة [1] أم ستنشد هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا [2]؟ لابد أنك ستحس بطعنة شديدة من جانب التنظيم الذي يُسمعك كل جلسة عن أساطير الأخوة، أما ضربات النظام القائم فلا أظنها تفت من عضدك كونها ضربات عادية كنت مستعدا لها من أول جلسة مع التنظيم الذي حذرك وشرح لك خطورة ما أنت مُقدم عليه، كما أنك سمعت من الناس وفي وسائل الاعلام عاقبة من ينضم إلى التنظيم الاسلامي.

واضح أن هناك فرقا كبيرا بين الضربات التي يمكن أن تتلقاها من الانظمة السياسية الحاكمة والتي يمكن أن تتحملها وأنت داخل التنظيم، وبين الضربات التي تأتي مجتمعة في آن واحد من النظام والتنظيم، ففي الحالة الاولى تكون الضربات من النظام ذات حلاوة إيمانية تستلذ معها البلاء اعتقادا أن ذلك في سبيل الله، المؤمن يصبر على البلاء في طريق الله طمعا في اجتياز امتحان التمحيص، أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، لكنه قد لا يحتمل الضربات التي توجهها إليه الجماعة المؤمنة، فعندما يقع في خلاف مع التنظيم أو المسؤول التنظيمي، يتنكر له التنظيم فجأة ويختزل كل فضائله وسابقته وغناءه ثم يشرع في الضرب الجماعي المنظم عليه، وهنا يحدث أكبر بلاء يمكن أن يتصوره إنسان في طريق الله، بلاء شديد وتمحيص عنيف لا يفلت منه إلا صِديق [3].

صعبة هي تلك الحالة التي يجد فيها المرء نفسه تحت الضربات القوية من الامام والخلف، من العدو الذي يواجه ومن الأخ الذي يستند إليه، هذه هي الحالة التي تكلم عنها الامام الجيلاني بأن الله يضيق عليك الدنيا والاخرة [4]، يفني بذلك وجودك، معصرة لا تذر حجرا على حجر تخرج ما فيك من زيت ليضيء الكون، وعليك أن تؤتي زيتك مبتسما صابرا جميلا محتسبا، كماشة يقع فيها المؤمن تفتك به وتفني وجوده نهائيا فلا مهرب ولا منجى إلا إلى الله، يصيح المؤمن قائلا عليه توكلت وإليه أنيب، أما ضربات النظام وحدها منفردة فهي لا تُفني الوجود، تجد من يصدها أو من يحمي ظهر مستهدفها فيكون مفعولها ضعيفا مع نشاط تدافعي، ديناميكية حركية وحيوية إيمانية، بل إنها تزيد المعني بها قوة وإيمانا ويقظة وحيوية ونشاطا وواقعية وحصانة ذاتية، فالدولة لا يمكن أن تفني وجودك المعنوي الا إذا أسندها التنظيم الاسلامي من الجهة الاخرى، تماما كالمطحنة، فقط عندما يجتمع النظام والتنظيم على الرجل الواحد فهنا فقط يمكن الحديث عن فناء للذات وتدمير شامل للنفس.

بعد فناء الذات القديمة يأتي المولود الجديد، وهو إما رجل صالح أو زنديق فاسق، والصالح يأتي مكرمة من الله والزنديق يأتي أيضا قضاء من الله، قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا [5]، هذه المطارق حكمة الاهية، واصطنعتك لنفسي، ولتصنع على عيني، وصناعة الله للرجال لا تأتي وهم متكئون على فرش بطائنها من استبرق، بل تأتي وهم في نار الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ والعدو محيط من كل جانب، ولا إحاطة أكبر من أن يحيط بك نظام حقود وتنظيم حسود، كل يطعن بوسيلته ويمكر بطريقته، فهذا يطعن بالدين ومقدرات التنظيم وذاك يطعن بالسلطة ومقدرات الدولة، الأخ يطعن بالسر والاخر يطعن بالعلانية، هذا يطعن بحلو الكلام والاخر يطعن بعنيف العمل، هذا يطعن من وراء حجاب والاخر يطعن والناس ضحى، وبين المطرقة والسندان مراسلات وتفاهمات ومغازلات ينقلها شياطين الانس الذين يلعبون على الحبلين.

لو تحدثت قبل الان لما فهمتُ هذه المصيدة، ولقد قضيت سنوات طويلة من المعاناة قبل أن أفهم هذه الحكمة، لقد قطعت خيوطا من شرايين قلبي كنت أحسبها تغذيه قبل أن أتخلص منها وأتحرر من عبودية الاشخاص الطيبين والاشرار، ولست أدعي أنني خرجت صديقا من المطحنة التي وقعت فيها، فالزندقة تحوم حوالي أحاول تفاديها، ومن يقول غير هذا وينسب الصديقية إلى نفسه فهو الزنديق حقيقة، ومن يقول هذا الكلام البليغ ويحاول أن ينسبه إلى نفسه فهو في طريق الزندقة، إنني أقول هذا وكلي يقين أن لا صديق إلا من جعله الله صديقا، ولا زنديق إلا من توكل على نفسه وجعل من نفسه صديقا، فالمطحنة التنظيمية تطحن دين من يعبدها ونفس من يعارضها، وهي تدور في اتجاه والمطحة النظامية تطحن في الاتجاه الاخر، وكل من يحاول الهروب من المطحنة الاولى وبما أنها آلة واحدة يقع في المطحنة الثانية، فلا مهرب من الطحن إلا إلى المطحنة، ولا شيء يؤلم في عملية التعصير سوى نظرات التشفي من مسؤولي التنظيم والاستهزاء من أعضاء التنظيم.

أغلب الظن أن الله لا يدخل أحدا إلى مطحنة التنظيم إلا ليصنعه على عينه، ولو أُجهض المولود وخرج ميتا فهو شهيد، فلا زنديق يخرج من مطحنة يسهر الله على كل من دخلها، ما يفعل الله بعذابكم؟ حاشا الله أن يكون كمسؤولي التنظيم الذين يتشفون في المطحونين، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، هو الرحمـن الرحيم الحنان المنان اللطيف الودود الرؤوف السلام الغفّار الوهّاب الفتّاح الحليم الغفور الحفيظ الكريم المجيب الوليّ الحميد الرّؤوف النّور الهادي، لذلك لا خوف من جناب الله ما دام أن المرء بالنية الصافية مع الله، فالله سبحانه ليس بذلك الشرور الذي يهلك به عباده الطيبين، إنه لا يفعل بهم إلا خيرا، حتى أن ما يرونه من بلاءات تشيب لها الولدان هي في حقيقتها عين السلامة والتوفيق، أما الشيطان فهو يعد بالفقر والجوع والخوف من جهة ويفتح باب الفحشاء من جهة أخرى ويصوره بابا للنجاة والفرار من المعصرة، الفحشاء راحة المطحون لكنها المحرقة بعينها.

موسى عليه السلام عندما ألقت به أمه في اليم كان لها من اليقين مثل الذي نتحدث عنه، وموسى عندما دخل في معركة ليست معركته فقط لنيته الصافية ومعدنه النقي لم يكن يدري أن ثمن الدفاع عن الحق هو اللجوء الحقوقي إلى مدين، على أن الله تجلى له وثبته بكلامه ثم أمره وهو خائف لاجئ أن يقصد الفرعون، نتساءل ببساطة ألم يجد الله غير شخص مبتلى بالفقر والخوف وتأتأة اللسان ليرسله الى الفرعون، ثم قال له الله سبحانه بصريح العبارة إني معك رغم فقرك و عي لسانك اسمع وأرى [6]، فكيف يخطر ببال امرؤ أن الله يدخل المؤمنين المطاحن المعنوية ليقضي عليهم ويخرجهم زنادقة؟ إن الله سبحانه يأمر موسى وهو خائف ترتعد فرائصه أن يشد من رباطة جأشه ويهدد الفرعون بالعذاب إن هو كذب وتولى، ومع ذلك فالتنظيم الفرعوني عندما يرى الآيات الساطعة يُكذب ويأبى، ثم يقول لموسى على لسان الفرعون أجئتنا لتخرجنا من قوقعة تنظيمنا بسحرك يا موسى، فلنأتينك بسحر مثله، صحيح أن موسى يدخله الخوف من سحر التنظيم والنظام، لكن الله سبحانه يتدخل فجأة ليؤكد لموسى ولنا أن الله لا يتخلى عن عبادة الصادقين، يلقي الله سبحانه في قلب عبده الصادق: لا تخف إنك أنت الاعلى [7].

إن أسوأ سيناريو يمكن أن يقع فيه المؤمن هو أن ينتمي إلى التنظيم الاسلامي فيكسب بذلك عداوة النظام وحربه ثم يغدر به التنظيم الاسلامي آخر المطاف ويرمي به إلى المطحنة ويتبعه بحرب باردة ونميمة وتشويه وتنكيل اقتصادي وأسري ومجتمعي، هذا السيناريو بشع جدا، حيث يجد المرء نفسه بين ابتزاز النظام للعمل معه كمخبر وابتزاز التنظيم للركوع على أبوابه والتصفيق للمسؤول الجبار على الملأ.

يحس المؤمن بضعف شديد حين يتخلى عنه إخوته الذين كان يستقوي بهم على شياطين الظاهر والباطن، يتولد لديه شعو بانعدام الثقة في الجميع، يصاب بضعف جسدي وانهيار نفسي وأمراض روحية وعضوية لا ينفع معها لا طبيب ولا فقيه، وحين يفقد كل أمل في الوظيفة والمشاريع والمال والايمان والسمعة الحسنة والصحبة الجهادية والرجوع إلى محاضن الايمان الدافئة والنشاط داخل البرامج الحماسية، ينتابه حزن شديد يقطع أوصاله، يحس أنه خسر الدنيا والآخرة معا [8]، خسر أهله وإخوانه وماله وسمعته وصحته ونفسه، يحس بالخراب التام.

لكنني أرجع وأقول إنها صناعة الله لأوليائه، ومن كفر إن عذابي لشديد.


📌 الهوامش

  1. [1] " بلادي وإن جارت على عزيزة. . وأهلي وإن ضنوا على كرام " الشريف قتاده أبوعزيز.
  2. [2] همُ الأحبة إنْ جاروا وإنْ عدلوا & فليسَ لي معدلٌ عنهمْ وإنْ عدلواو كلُّ شيءٍ سواهمْ لي بهِ بدلُ & منهمْ ومالي بهمْ منْ غيرهمْ بدلُإني وإنْ فتتوا في حبهمْ كبدي & باقٍ على ودهمْ راضٍ بما فعلواشربتُ كأسَ الهوى العذرى & من ظمأٍ و لذَّلي في الغرامِ العلُّ والنهلُفليتَ شعريَ والدنيا مفرقة & بينَ الرفاقِ وأيامُ الورى دولُاهلْ ترجعُ الدارُ بعدَ البعدِ آنسة &وهلْ تعودُ لنا أيامنا الأولُيا ظاعنينَ بقلبي أينما ظعنوا & ونازلينَ بقلبي أينما نزلواترفقوا بفؤادي في هوادجكمْ & راحتْ بهِ يومَ راحتْ بالهوى الإبلُفو الذي حجتِ الزوارُ كعبتهُ & ومنْ ألمَ بها يدعو ويبتهلُلقد جرى حبكمْ مجرى دمي & فدمي بعدَ التفرقِ في أطلالكمْ طللُللشاعر عبد الرحيم أحمد بن علي البرعي اليماني شاعر وأديب عربي يمني من العصر الرسولي. شاعر متصوف أفتى ودرس وله ديوان شعر أكثره في المدائح النبوية.
  3. [3] قال الامام الجــنـيـد: " لا يبلغ أحد درج الحقيقة حتى يشهد فيه ألف صدِّيق بأنه زنديق"، محمود الغراب، كتاب " شرح كلمات الصوفية من كلام الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي، ص226.
  4. [4] قالَ الشيخ الإمام القدوة مولانا عبد القادر الجيلاني قدس الله سره: " يا غلام! دَأبُ الله عز وجل مع عباده المصطَفَيْنَ المُجْتَبَيْنَ أن يقطعهم عن الكل، ويبْتليهم بأنواع البلايا والآفات والمحن، ويُضيق عليهم الدنيا والآخرة وما تحت العرش إلى الثرى. يُفْني بذلك وجودهم، حتى إذا أفْنى وجودهم أوْجدهم له لا لغيره، أقامهم معه لا مع غيره. يُنشئهم خلقا آخر كما قال عز وجل: (ثم أنشأناه خلقا آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين). الخلق الأول مشترك (مع سائر بني آدم)، وهذا الخلق مفرد. يفرده عن إخوانه وأبناء جنسه من بني آدم. يغير معناه الأول ويُبَدِّله. يُصَيِّرُ عاليَه سافلَه. يَصِيرُ ربانيا روحانيا".
  5. [5] . ." وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا" النساء78
  6. [6] " وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ (16) وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (24) قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا (35) قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ (36) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ (37) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ (40) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ (44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَىٰ (45) قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ (46) فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ (47) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (48)
  7. [7] " فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ ". سورة طه.
  8. [8] قال الامام عبد القادر الجيلاني: " يا غلام لا تكن مع النفس ولا مع الهوى ولا مع الدنيا ولا مع الآخرة، ولا تتابع سوى الحق عزَّ وجلَّ. .".

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية