📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 23 من 77 — فهرس الكتاب
الإعلام سيف ذو حدين، حد يُوصل به التنظيم برامجه وأفكاره إلى الاغيار، وحد آخر موجه للحرب السياسية والقتل المعنوي، بمعنى أن التنظيم يستعمل الاعلام ليحارب به النظام السياسي القائم كما يقتل به العناصر غير المرغوب فيها داخل التنظيم، فالإعلام سلاح يستعمل هكذا وهكذا، حسب الطلب.
الواجهة المعلنة مكتوب على بابها أن الاعلام وسيلة للتواصل وإخبار الغير بما لدى التنظيم من برامج تأطيرية فاعلة ونوايا سياسية حسنة وغايات تربوية طيبة، فهو وسيلة فعالة لقطع هاجس الخوف وسوء الظن الذي يعتري الناس تجاه كل فاعل سياسي ودعوي قوي معارض خاصة اذا كان اسلاميا، ثم مد جسور التواصل مع الفرقاء السياسيين وعامة الشعب وقطع مادة سوء الفهم، لكن في أحيان أخرى يكون الاعلام خصما حقيرا وسلاحا خبيثا، جهاز يبث الاكاذيب والاشاعات والافتراءات عبر ميليشياته الاعلامية فيضرب النظام السياسي تحت الحزام مستغلا كل هفوة شخصية، نفس الامر بالنسبة الى الاعضاء الذين يريد التنظيم تصفيتهم تنظيميا ورميهم خارج الهياكل.
هذا الأمر وقفت عليه وعانيت منه بشدة، وعانى منه كثير من المؤمنين، ولا يزالون يعانون منه إلى يومنا هذا، لقد كنت عضوا لسنوات في قطاع الاعلام، وأعرف كيف تجري الامور، أعرف كيف يتم ترميز فلان وإنزال فلان، وأعرف الاعلام الموازي الذي يمتلكه التنظيم منافسا بذلك الاعلام الذي ينتمي إلى قطاعات الجهاز السياسي، وأعرف الإعلام الصغير في الهياكل التحتية الذي يشرف عليه المسؤول المحلي البسيط، وأعرف حتى الخبر المقدس الذي ينزل عبر تراتبيته التنظيمية فيصل إلى الأسر التنظيمية التي تستقبله بكل تقديس.
العمل الاعلامي عندما يتوجه إلى الخارج يكون أصحابه في خطر شديد، فلا أحد يحب الشفافية و الوضوح، وقد كنت أرمي نفسي في هذا الخطر موتا في سبيل الجماعة عندما كان لي يقين تام في صلاح القيادة وحرصها على الآخرة وعلى الشريعة الاسلامية وعلى العدل والاحسان، لكن بعدما بدأت أجد نفسي وحيدا في معمعان المهالك مع نظرة التشفي من القيادة ونظرة الاستهزاء منها صرت أتراجع قليلا قائلا نحن لسنا مع الرجال.
العمل الاعلامي شيء خطير عندما يتوجه إلى الخارج لكنه غير خطير على العاملين فيه عندما يتوجهون بسهامهم إلى الداخل، فليس للإعلام من رادع عندما يتوجه إلى المؤمنين ليشكل صورتهم الداخلية، يصبح الاعلام هنا أداة قاتلة لجريمة تنظيمية لا يعاقب القانون عليها لأنها تتم في بيئة تنظيمية مغلقة لا قضاء فيها ولا قانون.
سنحوم حول مفهوم الاعلام ودوره في السياسة عامة والتنظيم الاسلامي بصفة خاصة قبل أن نرجع إلى التنظيم ونناقش كيف يستعمل مؤسسة الاعلام.
يوصف الاعلام بأنه السلطة الرابعة، هذا الوصف يُظهر مدى قوة المؤسسة الاعلامية وتأثيرها على النسيج السياسي والثقافي والدعوي، فالإعلام مستودع وخزان لحفظ المعلومات، يزوّد الأفراد والمؤسسات بالمعلومة وآخر المستجدات، لكن أهم دور له هو قوة تأثيره على الآخرين عبر ترويج المعلومة بالطريقة التي يراها وفي الوقت الذي يراه، فهو يستطيع تغيير اتجاه الرأي العام مائة وثمانين درجة، كما يمارس الدعاية الإعلامية الكاذبة التي يستطيع من خلالها تحريف الحقائق وتدمير الشخصيات الناجحة والتلاعب بحياتهم بالتلفيق الكاذب، وفي نفس الوقت يستطيع أن يرفع آخرين وهم أحقر من الحقارة وينزلهم مرتبة التقديس.
وهذا أخبث دور يلعبه الاعلام، وهو قلب الحقائق وتزييف الشخصيات.
الإعلام وسيلة فعالة لنشر الوعي والثقافة والرقي بالمجتمع إلى مراقي العلم والوعي والرشد والمشاركة السياسية الفاعلة بعيدا عن الإمعية، هو وسيلة سياسية قوية ضد الفساد، سيف مصلت على رقبة الحكومة والبرلمان والقضاء عن طريق فضح الالاعيب السياسية وكشف الجرائم الادارية، ولذلك فهو سلطة رابعة عندما يكون مستقلا، وجميع هذه السلط تخطب ود الاعلام دائما وتتقرب إليه بالفرض والنفل راجية منه تشريفا على الملأ وفتح أبواب ظهور ودعاية داعمة وتقديم مشرف إلى الجمهور، وفي الجهة المقابلة تخاف منه دعاية مُغرضة وتشويها وتقديما إلى الجمهور في مظهر فاضح، فالإعلام هو البوق الذي يستمع إليه الناس ويأخذون منه أخبارهم ويصدرون قراراتهم السياسية بناء على ما يتداوله عبر أجهزته السمعية والمرئية والمقروءة.
ونلاحظ اليوم صراعا بين الاعلام الرسمي والاعلام غير الرسمي، فإذا كنا إلى عهد قريب نتحدث عن إعلام رسمي يلعب وحده على ملعب الرأي العام فإننا اليوم وبعد الطفرة الاعلامية اصبحنا نتحدث عن إعلام رسمي وإعلام آخر خارج عن السيطرة الرسمية، تحاول السلطات الرسمية كبح جماحه عبر سن قوانين جنائية تحافظ على الحسم الاعلامي لصالح الاجهزة الرسمية، لكن هذا الأمر سبب في نزول مصداقية الاعلام الرسمي وتزايد يقين الناس في كذبه وتضليله، فأصبح الاعلام البديل أكثر مصداقية لدى الناس، هذا الاعلام بيد الشعب وموجه إلى الشعب دون وساطة الدولة، وأغلب الناس اليوم يستقي أخباره من مواقع التواصل الاجتماعي، المنبر الاعلامي الذي يتحدث فيه الجميع، وهو ما يستغله التنظيم الاسلامي بشكل خفي لتمرير انتقاداته السياسية أو لتصفية بض رموزه الذين يزعجون قداسته التنظيمية.
إذن هذه الوسائل التقنية المستجدة جعلت لكل شخص منبرا يتحدث منه، كل شخص هو قناة إعلامية مرئية أو صحيفة مكتوبة، ولكل خطه التحريري الخاص، وهنا لبس الكثير من المنتمين للتيار الرسمي أو للتيار المعارض عباءة الافراد وغشوا المواقع الالكترونية بشكل سري وبكيفية منظمة، تحسبهم فرادى بينما هم جماعة، أبواق حرة بين قوسين تهتف للدولة أو تهتف لمعارضي الدولة، وكذلك فعل التنظيم الاسلامي فاصبح ينشط كثيرا عبر هذه المواقع، بل أصبح هو منشطه الوحيد، فرمى بجميع نشطائه الاعلاميين وأعضائه التنظيميين وأجهزته الاعلامية على مواقع التواصل يصولون ويجولون كأنهم أفراد عاديون من عامة الشعب، لكنهم ليسوا كذلك، يختفون فقط خلف الجماهير بينما الحقيقة أن لديهم برامج سياسية خاصة وخط تحريري ناقم يقوم بتجييش كل صغيرة لخلق مزيد من الاحتقان السياسي والمجتمعي، لكننا نقول إنه فعل سياسي معتبر على أي حال، فالمواثيق الدولية تقول إن حرية التعبير مكفولة للجميع ولو كانت تخفي أهدافا سياسية.
الأنترنيت اليوم حفلة تنكرية كبيرة، ومسرح لحرب باردة.
دعني من الاغبياء الذين يعتقدون أن الإعلام عملية نَشْر للحقائق والأخبار الصادقة خدمة للصالح العام، دعني من البغال التي تعتقد أن الاعلام يتسم بالأمانة والموضوعيَّة، دعني من المغفلين الذين يعتقدون أن الاعلام وسيلة لتحقيق النمو واليقظة والتوافق الثقافي والحضاري والارتقاء بمستوى الناس ماديا وثقافيا ودينيا، هذا من الناحية النظرية أي نعم أتفق معك أيها المغفل، لكن الحقيقة أن الاعلام ليس إلا وسيلة حرب، وسيلة خداع، وسيلة اغتناء، وسيلة تخدير، وسيلة إفساد أو وسيلة إصلاح، وسيلة سياسية قبل ذلك لتحقيق المآرب السياسية والرفع من الشعبية والترويج لمنتوجات شعبوية يراد لها سد ثغرة سياسية لقاء مآرب كبيرة، هات عقلك برهة وقل لي بصدق، هل تعتقد فعلا أن الاعلام بصفة عامة مستقل وموضوعي ونزيه؟ هل تعتقد أن الاعلام داخل التنظيم الاسلامي إعلام مستقل ونزيه وشريف وموضوعي؟
إذا كنت تفكر هكذا دعني أهمس في أذنيك أخي العزيز: "إنك شخص مغفل".
السُلط الرسمية في الدول المتخلفة من إعلام وقضاء وحكومة وبرلمان كلها مؤسسات ترفع شعارات طنانة من قبيل الرأي والرأي الآخر، العدل، دولة الحق والقانون والحريات، الحرية الانتخابية والديمقراطية والتشارك والمشاركة والشراكة والباكور، والشعب في هذه الدولة المتخلفة مُشارك أيضا في لعبة الفساد، يرى ويسمع الاكاذيب والتفاهات والشعارات الطنانة على وسائل الاعلام، يرى المظالم على مرأى ومسمع من الجميع، يرى القانون فقط في مواجهة الضعيف، يرى ويرى، لكنه لا يفعل شيئا، بل يرقص على الآلام كي يعيش، يريد فقط أن يعيش حياة، وأي حياة، حياة فقط، لا معنى لها سوى العيش، ولذلك كان حب الحياة مدخل الذل، وكره الموت هو عين الوهن والضعف الذي يجعل الناس غير قادرين على الاطاحة بالمؤسسات الفاسدة، فيتجرعون الموت وهم أحياء.
لا نستطيع أن نغوص في الاعلام ووسائله ودوره في السياسة العامة للدولة والمآرب الكثيرة التي يقضيها، فذلك بحر كبير، لكننا نرجع إلى علاقة التنظيم الاسلامي بالإعلام بما أنه موضوع محورنا، ونشير أولا إلى أن المنطق الذي تتعامل به الأنظمة السياسية مع الاعلام هو نفسه المنطق الذي يتعامل به التنظيم مع الاعلام، فالتنظيم الاسلامي ليس ذلك التنظيم الملاك الذي يستقي مبادئه من الشريعة الاسلامية من قرآن وسنة نبوية وسيرة صالحين، بل هو تنظيم برغماتي مصلحي سياسوي يستعمل كل الوسائل الشريفة والخبيثة لبناء المشروع الذي يراه مناسبا من وجهة نظره، وبذلك يستوي قادة التنظيم الاسلامي مع قادة الاحزاب السياسية في استخدام كل الوسائل المتاحة بين أيديهم لتحقيق أهدافهم السياسية.
صحيح أن التنظيم الاسلامي يتميز مسؤولوه بلبس الجلابيب البيضاء الملائكية ولا يتكلمون إلا بقال الله وقال الرسول وباسم الله وعلى بركة الله وإن شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله وفي سبيل الله، لكن المضمون واحد، فهذه شكليات دينية لها دلالاتها المرجعية ولها استعمالاتها السياسية وهي في الحقيقة وسيلة أكل خبز سياسي لا غير، وسيلة استرزاق، فقادة التنظيم الاسلامي يمارسون جميع أنواع الحقارات السياسية والمكر السياسي والحفر التنظيمي والخداع والنصب والخيانة واستغلال العناصر الساذجة التي تدوخ سريعا بالكلام الديني، فالمصلحة هي الاصل وليس الاهداف الدينية المعلنة التي تبقى مجرد شعارات استرزاق، صحيح أن الصف الاسلامي يضم الكثير من الغيورين والصادقين والطيبين الذين يعملون فلا لإعلاء كلمة الله، لكن مراكز القرار داخل التنظيم ليس لمثل هؤلاء الاخيار، إنهم مجرد أشخاص طيبون يمارسون الدعوة ويجلبون المغفلين إلى الاستغلال السياسي دون قصد منهم، وتبقى خيوط اللعبة كلها بيد الفئة الماكرة التي تمسك بخيوط التنظيم وتسخر الجميع لمصالحها السياسية والمالية.
داخل إعلام التنظيم الاسلامي هناك مؤسسات وبرامج واشخاص فاعلين، الأشخاص المتهورون يدفعهم التنظيم إلى سب النظام والتطاول على أشخاص الدولة وعندما يُحرقون يأتي بغيرهم ويرمي بالاوراق المحروقة رمية النسيان، أما المسؤولون فيقولون كلاما متزنا ويلعبون على الحبلين، أما مسؤولية تسيير جهاز الاعلام فتعطى دائما إلى الاشخاص الذين لهم علاقات كثيرة بالمحيط الاعلامي الرسمي، فالإعلام قبل أن يكون وسيلة إذاعة للمعلومة هو أداء تواصل سياسي، لكن الملاحظ أن هؤلاء المسؤولين الاعلاميين يكونون عرضة أكثر من غيرهم للاستدراج التخابري، ولو بطريقة غير مباشرة عن طريق التمرير الضمني أو السكوت المؤثر.
التنظيم الاسلامي يحتفظ غالبا بالاعلام الكلاسيكي الشخصي داخل مؤسساته، فالرسالة التي يريد أن يوصلها داخليا لا يدعها تصل عبر وسائل الاعلام التنظيمية، بل يتولى المسؤول التنظيمي بنفسه إيصال المعلومة التي يجب أن يتباناها الاعضاء ويأخذوا بها كمعلومة لا تُناقش، وقد كنت طيلة عقود أصدق كل الاخبار التي تأتي من قنوات التنظيم، حتى اكتشفت أن الكثير منها كانت كذبا في كذب، بل وقفت على حالات كانت الرواية للجهات الرسمية للدولة هي الصواب، ولكن بما أنني كنت أسمع من جهة واحدة وأصدق كل ما يأتي من التنظيم فقد كنت أدافع عن التنظيم بكل ما أوتيت من قوة وأُكذب الغير في كل ما يقول، كنت مخدوعا، لقد عرفت الآن أن الجميع يكذب ويصدق، كلٌ يتصرف حسب الواقع السياسي الذي يعيشه، والغاية تبرر الوسيلة.
إنها فلسفة ميكيافيلي تحكم تصرفات الجميع.
ليس الكذب والتضليل هو الشر الوحيد في إعلام التنظيم، بل الشر الأكبر هو استعماله من التنظيم في حرب الاعصاب والتدمير الاجتماعي التي يمارسها ضد بعض الاخوان، بعض الاخوان النشطاء الاحرار المتحررين من سيطرة الفئة المقدسة التي تقول الشيء فـيصدقها الجميع، إنه عندما يغضب التنظيم على فرد ما فهو يحرك كتائبه الاعلامية لضرب المعني بالامر، ضربات هذه الفيالق الاعلامية تختلف عن ضرب المجموعات ذات النفع الاقتصادي التي تتحرك من جانب آخر لضرب الجيب، فالإعلام داخل التنظيم يضرب في السمعة والشرف والعمق الاجتماعي بسلاح الكذب والتشهير وغسل الادمغة، وأحيانا يقترب من أجل انتزاع المعلومة بطريق الحب في الله والأخوة في الله ثم يتصل بالمسؤولين ليقرروا كيفية استخدام المعلومة بالطريقة الأكثر إيجاعا.
الاعلام حرب لا دماء فيها ولا رصاص ولا قنابل، الدماء فيها السمعة والشرف والمكانة التنظيمية والاجتماعية، وهي حرب خسيسة من أشخاص يبدون دائما طيبين مبتسمين يلبسون الانيق من الثياب ويتحدثون بلباقة لسان، أشخاص لهم وسامة ظاهرية تساعدهم على ترويج الكذب بما أن الجميع ينخدع بالمظاهر خاصة النساء نصف المجتمع، والضحايا في هذه الحرب هم أولائك الذين لا يجيدون التموقع التنظيمي والسياسي فيخسرون مكانتهم الاجتماعية ومقامهم الديني ورصيدهم السياسي والتنظيمي أيضا.
إن التنظيم عندما يخوض الحرب النفسية ضد شخص ما يفعل ذلك من خلال الاعلام ويكون عازما على تدمير الصحة النفسية للعنصر المطلوب رأسه التنظيمي وزعزعة إيمانه في نفسه ودينه وقطعه عن المحيط الذي ينشط فيه حتى لا يؤثر فيه برؤاه المخالفة، التشويه دوره هو سد أذان الناس عن المشوه به وإفقاده المصداقية، لكني أستغرب كيف يمارس التنظيم الاسلامي هذه الحرب ضد اشخاص قضوا فيه عشرات السنين.
لقد عانى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الحرب القذرة، وقد كانت قريش تعرف دور الاعلام في تدمير نفسية الخصم وقطعه عن الناس، فقالوا عليه صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر وقالوا بأنه مفتري وقالوا بأنه كذاب وقالوا بأنه شاعر وقالوا بأنه أحمق مجنون، بل وتدخلوا في أموره الشخصية الحساسة وقالوا بأنه أبتر لا يلد الذكور، وقالوا وقالوا، والغاية هي صد الناس عن سماع كلمة رسول الله، إعلام خسيس يصد الناس عن الكلمة النبوية الذي يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغها عن الله، وقد تحالفت قريش في سبيل ذلك مع المنافقين واليهود، وهو نفس ما يفعله التنظيم الاسلامي اليوم عندما يتحالف مع الاعلام المضلل ومجامع النساء والمخنثين داخل التنظيم من أجل تشويه العناصر الصالحة التي تستقذر تصرفاته الميكيافيلية، السيرة النبوية تتكرر مع الصالحين دائما.
يلزم إذن أن يتحرر الاعلام من سيطرة القوة التنفيذية التنظيمية التي تسخره لقضاء مآربها السياسية فيكون تنظيما حرا، فصل السلط مبدأ جميل، يعطي كل سلطة حدودا كي لا تلعب خارج ملعبها، فتهلك نفسها وتهلك الاخرين، بالنسبة للدولة نفهم ذلك بما أن الجميع يحاسبها، لكن بالنسبة لتنظيم إسلامي منغلق تجتمع في يد المسؤول فيه كل السلط من تشريع وقضاء وتنفيذ كيف يمكن تصور إعلام مستقل، مستحيل أن يكون الاعلام مستقلا داخل التنظيم الاسلامي الحالي، اللهم في إطار مراجعات تنظيمية لاحقة وإصلاحات داخلية.
اترك تعليقاً