فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

القضاء الإداري والمنازعات الإدارية

📖 القانون الإداري — الفصل 11 من 12 — فهرس الكتاب

أولا: نشأة القضاء الإداري المغربي وتنظيمه

عرف المغرب نظام القضاء الموحد إلى حدود سنة 1993، حيث كانت المنازعات الإدارية تعرض على الغرف الإدارية بالمجلس الأعلى والمحاكم العادية، إلى أن صدر القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية، الذي دخل حيز التنفيذ بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.91.225 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 الموافق 10 شتنبر 1993.

أحدث هذا القانون سبع محاكم إدارية ابتدائية (الرباط، الدار البيضاء، فاس، مراكش، مكناس، أكادير، وجدة) طبقا للمرسوم رقم 2.92.59، ثم استكمل البناء المؤسساتي بإحداث محاكم الاستئناف الإدارية سنة 2006 (القانون رقم 80.03) لتصحيح النقص الذي كان قائما في درجة التقاضي الثانية أمام القضاء الإداري.

يتوج هذا البناء المؤسساتي محكمة النقض (الغرفة الإدارية) بصفتها أعلى هيئة قضائية تراقب مدى سلامة تطبيق القانون من طرف محاكم الموضوع الإدارية دون أن تعيد النظر في وقائع النازلة.

ثانيا: أنواع الدعاوى الإدارية

دعوى الإلغاء (دعوى تجاوز السلطة): دعوى موضوعية يطلب فيها الطاعن إلغاء قرار إداري غير مشروع لعيب من عيوبه الخمسة التقليدية: عدم الاختصاص، عيب الشكل، مخالفة القانون، الانحراف في استعمال السلطة، وانعدام السبب أو عدم صحته. وهي دعوى لا تستهدف التعويض بل إعدام القرار المطعون فيه بأثر رجعي.

دعوى القضاء الشامل (دعوى التعويض): دعوى ذاتية يطالب فيها المتضرر بالتعويض عن ضرر لحقه من نشاط الإدارة (قرار أو عمل مادي)، سواء قامت مسؤولية الإدارة على الخطأ (سوء تسيير المرفق العام) أو دون خطأ (كنظرية المخاطر أو الإخلال بمبدأ المساواة أمام الأعباء العامة).

دعاوى أخرى: دعوى تفسير القرارات الإدارية وتقدير مدى مشروعيتها، المنازعات الضريبية، منازعات نزع الملكية للمنفعة العامة، والمنازعات الانتخابية، وكلها تخضع لمساطر خاصة تراعي طبيعة كل نزاع.

ثالثا: شروط قبول دعوى الإلغاء

يشترط لقبول دعوى الإلغاء توفر شروط شكلية وموضوعية: أن يكون القرار المطعون فيه قرارا إداريا نهائيا صادرا عن سلطة إدارية (لا عملا تشريعيا أو قضائيا أو عملا تحضيريا)، وأن تتوفر للطاعن المصلحة والصفة، وأن تُرفع الدعوى داخل أجل الستين يوما من تاريخ نشر القرار أو تبليغه أو العلم اليقيني به.

تتميز دعوى الإلغاء بكونها دعوى بدون رسوم قضائية (تكريسا لمبدأ تيسير ولوج القضاء لمراقبة مشروعية العمل الإداري)، وبكون الحكم الصادر فيها بالإلغاء حجة مطلقة تجاه الكافة لا تقتصر آثارها على أطراف الدعوى.

📗 خلاصة الباب

  • انتقل المغرب من القضاء الموحد إلى ازدواجية القضاء بإحداث المحاكم الإدارية بمقتضى القانون 41.90 (نافذ منذ 10 شتنبر 1993، سبع محاكم ابتدائية)، ثم محاكم الاستئناف الإدارية سنة 2006 لاستكمال درجتي التقاضي.
  • تتفرع المنازعة الإدارية إلى دعوى الإلغاء (موضوعية، تستهدف إعدام القرار غير المشروع لعيوبه الخمسة) ودعوى القضاء الشامل (ذاتية، تستهدف التعويض عن الضرر الناتج عن الخطأ الإداري أو حتى دونه في بعض الحالات).
  • تخضع دعوى الإلغاء لشروط صارمة: قرار إداري نهائي، مصلحة وصفة الطاعن، وأجل الستين يوما، مقابل مزايا إجرائية (الإعفاء من الرسوم، حجية الإلغاء تجاه الكافة) تكرس حق التقاضي في مواجهة الإدارة.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية