📖 القانون الإداري — الفصل 9 من 12 — فهرس الكتاب
مدخل
ترتبط الهيئات والادارات في الاقاليم برابط التبعية الادارية وتخضع لسلطتها وتندرج على شكل هرمي على رأسه الملك ثم تليه الهيئات الادارية من وزارات وإدارات ومؤسسات مختلفة.
المبحث الأول : الملك
الفصل 41 من الدستور ” الملك أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية ” .
للملك مكانة خاصة في الدستور يختلف عن الدساتير في الدول الاوروبية فالملك في مرتبة أعلى من السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وهو يسود ويحكم.
الفصل 42 من الدستور ” الملك رئيس الدولة وممثلها الاسمى ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها والحكم الاسمى بين مؤسساتها ويسهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات الدستورية وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي وحقوق وحريات المواطنين والجماعات وعلى احترام التعهدات الدولية ” .
المطلب الأول : سلطات الملك في المجال الاداري
ثلاث سلط : سلطة التعيين، وسلطة التأديب، وسلطة القيادة الادارية .
الفقرة الاولى : سلطة التعيين
الفصل 53 ” الملك هو القائد الاعلى للقوات المسلحة الملكية “
له الحق في تعيين الموظفين العسكريين كما يفوض لغيره هذا الحق.
واستنادا للدستور يقوم الملك بالتعيينات التالية :
• تعيين 10 شخصيات في مجلس الوصاية
• تعيين رئيس الحكومة وباقي أعضاء الحكومة
• تعيين 6 اعضاء من المحكمة الدستورية ورئيسها
• تعيين 5 شخصيات في المجلس الاعلى للسلطة القضائية
• تعيين مسؤولين عن المؤسسات العمومية بظهائر : صندوق الايداع والتدبير، الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وكالة المغرب العربي للأنباء، الموانئ، السكك الحديدية، المكتب الوطني للمطارات، المكتب للماء والكهرباء، المكتب الوطني لمعادن، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مكتب التكوين المهني، مؤسسة المغاربة بالخارج، المتحف الوطني، ارشيف المغرب، المجمع الشريف للفوسفاط، بريد المغرب، البنك المركزي، القرض الفلاحي، مجموعة العمران، التنمية السياحية، الطاقة الشمسية، شركات السمعية البصرية، اسبوع الفرس.
الفقرة الثانية : سلطة القيادة الادارية
وهي رئاسة الملك لمجموعة من المجالس بنص الدستور، الفصل 48 ” الملك يرأس المجلس الوزاري ” الذي يتألف من رئيس الحكومة والوزراء والمجلس الوزاري، ويتدارس الشؤون التالية :
مشاريع مراجعة الدستور، مشاريع القوانين التنظيمية، التوجهات العامة لقانون المالية، مشاريع القوانين، مشروع العفو، النصوص المتعلقة بالمجال العسكري، اعلان الحرب، تعيين وباقتراح من رئيس الحكومة الوظائف المدنية التالية : والي بنك المغرب، السفراء والولاة والعمال، المسؤولين عن المؤسسات العمومية.
• يرأس المجلس الاعلى للسلطة القضائية ” الفصل 115 من الدستور ” .
• يترأس القوات المسلحة الملكية بعد اختفاء وزارة الدفاع بموجب ظهير 1972 .
• يترأس المجلس العلمي الاعلى الفصل 41 من الدستور ، هيكلة وزارة الاوقاف وتنظيمها وتعيين المندوبين الجهويين ومركزية الافتاء.
عموما يتخذ الملك أهم القرارات في المجال التنظيمي والاداري.
قابلية الطعن في قرارات الملك :
• الدستور الجديد ربط المسؤولية بالمحاسبة وبالتالي حذف الفصل 19 الذي ينص على أن شخص الملك مقدس، وتم تعويضه بالفصل 46 الملك لا تنتهك حرمته وللملك واجب التوقير والاحترام.
• السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية والتنفيذية وبالتالي أي قرار إداري يمكن الطعن فيه.
• القضاء الاداري اليوم يمكنه الطعن في قرارات الملك كما يمكن للمحكمة الدستورية البث في الظهائر الملكية ويمكن للمواطنين وفق مسطرة العرائض الطعن في ظهير ملكي أمام المحكمة الدستورية.
المطلب الثاني : الهيئات التابعة للملك
الملك هو السلطة العليا في البلاد وهو الجانب الرئيسي في السلطة الادارية، ويتوفر على سلطات وهيئات ومصالح إدارية وسياسية تتبع له مباشرة، وتعمل إما بإشراف مباشر منه كالديوان الملكي أو تقدم الراي والمشورة في القضايا التي أنشئت من أجلها كالمجالس الاستشارية إلى جانب منصب مستشار الملك.
الفقرة الأولى : الديوان الملكي
قبل 1971 كان منصب المدير العام للديوان الملكي يمارس اختصاصات واسعة وله تفويض عام وهو المساعد الاول للملك ويسبق الوزير الأول في الرتبة لكن بعد هذا التاريخ اصبح دوره يقوم به مستشارو الملك بدرجة متفاوتة. يمكن القول تقلص دور الديوان الملكي وحل محله المستشارون.
الفقرة الثانية : مستشارو الملك
لا يوجد نص قانوني يحدد اختصاصات مستشاري الملك، ورغم أنهم لا يعتبرون وزراء إلا أنهم يتمتعون بامتيازات تفوق تلك المخصصة للوزراء.
الفقرة الثالثة : الهيئات الاستشارية
هي جهاز مساعد للإدارة المركزية وتحدث لغرض نفع وطني سياسي او اجتماعي وتقدم الاقتراحات إلى جانب المهام الموكلة إليها. هي متعددة نذكر منها :
• المجلس الخاص للمحافظة على الصحراء الغربية .
• مؤسسة الوسيط : أنشئت بمقتضى ظهير 2011 مكلفة بالدفاع عن الحقوق وترسيخ سيادة القانون ونشر قيم الشفافية في تدبير المرافق العمومية، ترفع تقريرا سنويا للملك تبين حصيلة العمل وآفاقه والنتائج المترتبة عن الشكايات والمظالم.
• المجلس الاستشاري لشؤون الصحراء ظهير 2006 مساعدة الملك في قضايا الوحدة الترابية والانعاش التنموي والاقتصادي والاجتماعي لأقاليم الصحراء وصيانة هويتها الثقافية.
المبحث الثاني : السلطة التنفيذية
الحكومة تتكون من رئيس الحكومة والوزراء وكتاب الدولة، تتولى ممارسة النشاط تنفيذي ويشار إليها في الدستور باسم السلطة التنفيذية لكونها تطبق القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية
الفصل 89 من الدستور ” تمارس الحكومة السلطة التنفيذية ” .
الفصل 47 من الدستور ” يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها..”
تتولى الحكومة تنفيذ القوانين وتصدر القوانين التنظيمية لإدارة المرافق العامة بإشراف من الملك الذي يعتبر رئيس المجلس الوزاري وتنظر في الكثير من المسائل التي تهم السياسة العامة للدولة وتدرس مشاريع القوانين قبل تقديمها للبرلمان والمراسيم التنظيمية كما تعمل على التنسيق والتعاون بين أعضائها عن مجلس الحكومة الذي يراسه رئيس الحكومة كل اسبوع.
تتألف الحكومة من رئيس الحكومة والوزراء دون الاشارة الى انواعهم داخل التشكيلة الحكومية سواء من ناحية ترتيبهم البروتوكولي أو من خلال أهمية وزير مقابل آخر، وتظهر مسألة التسلسل بين الوزراء من خلال الظهائر والمراسيم المتعلقة بتأليف الحكومة إذ تنص على فئات مختلفة عند حضورهم بالحكومة وتكون غالبا رئيس الحكومة، وزراء الدولة، الوزراء، الوزراء المنتدبون، كتاب الدولة.
المطلب الأول : رئيس الحكومة
كان يطلق عليه سابقا الوزير الأول، ليس له سلطة رئاسية على الوزراء فهو الأول من بين الوزراء وليس رئيس الوزراء لأن من يرأس المجلس الوزاري هو الملك ومهمته الاساسية هي التنسيق فقط بين الوزارات والاجهزة الادارية وقيادة السياسة العمومية للحكومة ولما جاء دستور 2011 أطلق عليه لقب رئيس الحكومة.
الفقرة الاولى : اختصاصات رئيس الحكومة
يعتبر بعد الملك المحرك الاول للجهاز الحكومي وهو يمارس السلطة التنظيمية ويتحمل مسؤولية النشاطات الوزارية.
أولا : ممارسة السلطة التنظيمية
يقصد بها الاختصاص الممنوح لرئيس الحكومة لاتخاذ التدابير اللازمة لسير المرافق العمومية والمحافظة على النظام العام. وتتجلى مظاهر السلطة التنظيمية لرئيس الحكومة في الميادين التنظيمية التي منحها له الدستور في تنفيذ القوانين، اصدار المراسيم التنظيمية، قيادة النشاط الإداري، ممارسة الشرطة الادارية، الدفاع الوطني، التعيين في المناصب المدنية والعسكرية.
• تنفيذ القوانين : الفصل 89 من الدستور تعمل الحكومة تحت سلطة رئيسها على تنفيذ القوانين، والادارة موضوعة تحت ترفها ” حيث يقوم بذلك عن طريق مراسيم بعد المداولة في المجلس الوزاري، وبهذا يكون لرئيس الحكومة دور اساسي في إرغام الادارة على اصدار المراسيم.
• إصدار المراسيم التنظيمية : مراسيم متعلقة بالبرلمان، مراسيم القوانين.
• قيادة النشاط الإداري : يترأس المجالس الادارية للمؤسسات العمومية والوطنية والجهوية ويمثل الدولة أمام القضاء.
• ممارسة الشرطة الادارية : وهي اتخاذ مراسيم وتدابير من أجل احترام النظام العام واستباب الأمن في البلاد ذلك في الظروف العادية أما في حالات الاستثناء فالأمر للملك.
• التعيين في الوظائف العمومية : سواء بالمؤسسات العمومية المتنوعة أو المقاولات العمومية التي تساهم فيها الدولة بصفة مباشرة والمناصب العليا بالإدارات العمومية.
ثانيا : مسؤولية تنسيق النشاطات الوزارية
من خلال ترأسه لمجلس الحكومة يتم التنسيق بين النشاطات الوزارية وحل الخلافات الوزارية وتقريب وجهات النظر بين الوزراء عن طريق : المجلس الحكومي أو إصدار تعليمات مباشرة تحث الوزراء على نهج سلك معين.
الوظائف الادارية لرئيس الحكومة متعددة لذلك أجاز الدستور له تفويض بعضها للوزراء طبقا للفصل 90، كما أن له أجهزة إدارية تساعده على القيام بمهامه.
الفقرة الثانية : المصالح التابعة لرئيس الحكومة
الديوان والامانة العامة للحكومة.
أولا : الديوان، يعمل بجانبه لتسهيل مأموريته وهو عبارة عن هيئة مصغرة كالدواوين الوزارية الاخرى وهو جهاز مؤقت مرتبط عضويا بشخص رئيس الحكومة ويوضع حد له فور استقالته إقالته، حدد عددهم في 8 مدير الديوان و 6 مستشارين وملحق للصحافة، يختارون من خريجي المعاهد العليا وتتوفر فيهم الكفاءة والمروءة والاخلاص للوزير وتناط بهم مهمة القيام بمهام لحساب الجهة التي ينتمون إليها سواء بالدراسات أو مسائل ذات طابع سياسي ولا يساهمون في التسيير الاداري أو التقني أو إصدار تعليمات للموظفين ويشترط فيهم التحفظ وكتمان السر.
ثانيا : الأمانة العامة، هي جهاز دائم يلعب دورا مهما للغاية، مهمتها إنجاز الدراسات والمراقبة وتتبع الانشطة الادارية للوزارات والتنسيق بينها وتضم عدة مديريات : 1- مديرية التشريع والتنظيم : تقوم بالتنسيق القانوني للنشاط الحكومي وتتولى دراسة مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي تعدها الوزارات وصياغتها في قالبها النهائي وتؤشر على النصوص وبدون تأشيرتها لا تنشر بالجريدة الرسمية وتشمل على اقسام عديدة ومصالح متعددة -2- مديرية الترجمة والتدوين والتوثيق -3- مديرية المطبعة الرسمية : تتولى نشر الجريدة الرسمية وتنفيذ أعمال الطبع بكل وزارة -4- مديرية الجمعيات : مراقبة الجمعيات والنقابات المهنية كالأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين.. ولها كلمة الفصل في تأسيسها -5- مديرية المهن المنظمة والهيئات المهنية.
المطلب الثاني : الوزراء
هم الرؤساء الفعليون للجهاز الاداري، وكل وزارة تقوم بنشاط معين.
الفقرة الاولى : أصناف الوزراء
وزراء بحقيبة، وزراء بلا حقيبة، وزراء منتدبون لدى رئيس الحكومة، كاتب الدولة لدى رئيس الحكومة.
أولا : وزير الدولة، هو أسمى مرتبة من الوزير العادي من حيث الاسبقية في البروتوكول ومن الناحية السياسية والادبية ويسند هذا المنصب إلى شخصية تتمتع بمكانة سياسية متميزة في الدولة وأسدوا خدمات جليلة أو ممن لهم خبرة طويلة في تدبير الشأن العام، ويمكن أن تسند له وزارة معينة فيتوفر بذلك على نفس المصالح والمساعدين الذين يتوفر عليهم الوزير ويمكن أن يستعين بكاتب الدولة ويمكن أن لا تسند إليه اية وزارة فيكون وزير دولة بلا حقيبة ويكون بالنسبة للحكومة عضوا كامل العضوية فيها مما يسمح له بالمشاركة في كل القرارات التي تصدرها الحكومة. بعض مهامه : سلطات بتفويض من الملك + مهام محددة تعود لوزراء آخرين + إمكانية النيابة عن رئيس الحكومة وممارسة بعض اختصاصاته.
ثانيا : الوزير، شخصية سياسية وفق أحكام الدستور، وهو شخصية إدارية على رأس وزارته وهو قمة الهرم الرئاسي في وزارته ويخضع بذلك للقانون الاداري ويعتبر المسؤول الأول عن تنفيذ سياسة الحكومة داخل القطاع الذي يرأسه.
ثالثا : الوزير المنتدب، يعتبر عضوا في الحكومة ويقترب من منصب الوزير لكن مهامه تتسم بطابع التخصيص حيث يكلف غالبا بمهام معينة ويكون غالبا على صنفين : وزير منتدب لدى أي أنه ملحق برئيس الحكومة أو أحد الوزراء ويكلف غالبا بتسيير بعض المصالح التابعة للوزير بموجب تفويض، وزير منتدب في أي غير ملحق بأي وزير وهم الوزراء المنتدبون المستقلون يعينون بوزارة ويكلفون بجزء من نشاطها لكن لاعتبارات سياسية يكونون مرتبطين برئيس الحكومة أكثر من ارتباطهم بالوزير. ظهرت هذه الفئة في حكومة ادرس جطو في شخصيتين الطيب الفاسي الوزير المنتدب في الخارجية وفؤاد عالي الهمة وزير منتدب في الداخلية وهما مرتبطان بالقصر أكثر من ارتباطهما بالحكومة ويعملان بالحكومة، يكون رئيسا لجهاز إداري تابع له ويكون مكلفا برسم سياسة عامة واتخاذ التدابير اللازمة له ويسأل سياسيا أمام الحكومة أو قضائيا في حالة الشطط في استعمال السلطة.
رابعا : كتاب الدولة، مرحلة مؤهلة من أجل التمرس بالعمل الحكومي في أفق تولي مناصب عليا في الحكومة ويحضرون في اجتماعات المجلس الوزاري والمجلس الحكومي، يتواجد كاتب الدولة دائما خلف وير آخر ويمكن القول أن دور كاتب الدولة مساعدة الوزير المعني بناء على تفويض من هذا الاخير حيث أن يمكن تفويضا عاما للسلطة والتوقيع، ولا يمكن أن يعمل كاتب الدولة في استقلال عن الوزير بل بانسجام معه وتسهيل لمهامه.
الفقرة الثانية : اختصاصات الوزير
الوزير عضو في الحكومة فهو مسؤول لهذه الجهة مسؤولية سياسية أمام الملك ويتولى وظيفة إدارية ضمن حدود وزارته والادارات التي تتضمنها وهي سلطات تنظيمية وتقريرية ورئاسية.
أولا : السلطة التنظيمية، يمارس الوزير السلطة التنظيمية في حالتين تحت مسؤولية رئيس الحكومة وبصف مستقلة.
• ممارسة السلطة التنظيمية تحت مسؤولية رئيس الحكومة : تتجلى هذه الممارسة في – تنفيذ القوانين – التوقيع بالعطف على المقررات التنظيمية الصادرة عن رئيس الحكومة الشيء الذي يقر بشرعية هذه المراسيم والمرسوم الذي لا يحمل التوقيع بالعطف يعتبر لاغيا قانونيا – تفويض رئيس الحكومة لبعض سلطاته للوزراء لكن لا يمكن تفويض التوقيع بالعطف على الظهائر الشريفة.
• ممارسة السلطة التنظيمية بصفة مستقلة : وهي اتخاذ التدابير العامة لتنظيم مصالح وزارتهم وتدخل هنا – سلطة التعيين : فيحق له إصدار القرارات المتعلقة بتعيين الموظفين وترقيتهم ونقلهم وتأديبهم وتتجلى هذه السلطة في التعيين المباشر كتعيين مدير الديوان والمستشارين بالوزارة وكذا تعيين غير مباشر عن طريق المباريات وامتحانات الكفاءة المهنية لولوج بعض المناصب وتحديد المناصب الشاغرة ولائحة الشهادات التي يتأتى بها التوظيف المباشر وغير المباشر – سلطة التسيير والتنظيم والتقرير وهي المهمة الاساسية للوزير كما يعتبر الامر بالصرف داخل وزارته والمسؤول عن تنظيم وزارته وحسن سيرها وهو المسؤول عن تمثيل وزارته أمام القضاء أو أمام الغير فهذه الاختصاصات يمارسها الوزير بصفة مستقلة وتلقائيا بمقتضى نصوص تشريعية وتنظيمية.
ثانيا : السلطة الرئاسية والرقابية
تنظيم الادارة المغربية تنبني على الهرمية الرئاسية حيث أن السلطة الادنى تخضع للسلطة الاعلى وهي الطاعة التي يلتزم بها الموظف نحو مرؤوسه وهي متسلسلة أما سلطة المراقبة فهي على الموظفين ترقيتهم أو تأديبهم أو تكليفهم بمهام أخرى.. ومن بينها سلطة الوصاية على جميع الهيئات والمؤسسات التابعة له مما يخوله التدقيق والتوجيه لهذه المرافق بما يتلاءم مع التوجهات العامة للوزارة.
الفقرة الثالثة : المصالح الوزارية المركزية
ديوان الوزير والمصالح المركزية للوزارة والمصالح الخارجية للوزارة
أولا : ديوان الوزير
ديوان رئيس الحكومة : رئيس الديوان + 6 مستشارين + ملحق للصحافة
ديوان الوزير : رئيس الديوان + 5 مستشارين + رئيس للكتابة الخاصة
اختصاصات الديوان
• الكتابة العامة : وهي المرتبة العليا في الهيكل التنظيمي للوزارة تعمل على تسيق نشاط الوزارة على رأسها كاتب عام يعين بظهير، تتكلف ب إدارة شؤون الموظفين، تحضير ميزانية الوزارة وتنفيذها، إعداد المشاريع النصوص المرتبطة بنشاط الوزارة، بحص القضايا القانونية والمنازعات المتعلقة بالمصالح التابعة للوزارة
• المفتشية العامة : تخضه للوزير ويسيرها مفتش عام تتكلف بتفتيش ومراقبة وتقييم المصالح المركزية واللاممركزة للوزارة وتقوم بالتنسيق مع مؤسسة الوسيط والمجلس الاعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة
ثانيا : المصالح المركزية للوزارة
وتكتسي طابعا تقنيا أو إداريا أو اجتماعيا أو ماليا أو اقتصاديا أو ثقافيا تبعا لاختصاص كل وزارة وتحدد البنيات الادارية المكونة للقطاعات الوزارية على الشكل التالي : على المستوى المركزي كتابة عامة، مفتشية عامة، مديريات مركزية، اقسام، مصالح، الاطلاع على سير المصالح.
ثالثا : المصالح الادارية الاخرى
تتوفر الوزارة على أجهزة إدارية متخصصة في مجالات متنوعة وتكون هذه الاجهزة على شكل وحدات إدارية وهي المديرية التي تنقسم إلى اقسام وكل قسم ينقسم إلى مصالح وكل مصلحة تضم عدة مكاتب. فالمديرية يعهد اليها بالإدارة العامة والتسيير المالي وتدبير شؤون الموظفين بينما تتكلف الاقسام بالطبيعة القانونية وإعداد المشاريع القانونية ودراسة المنازعات بينما المكتب هو الوحدة الادارية التي تتكون من محررين وأعوان تقنيين.
بالتوفيق
📗 خلاصة الباب
- تتوزع سلطات الإدارة المغربية هرميا: الملك على رأس الهرم بسلطاته الدستورية في التعيين والقيادة الإدارية (الفصول 41-53 من دستور 2011) والهيئات التابعة له (الديوان الملكي، مستشارو الملك، الهيئات الاستشارية)، تليه السلطة التنفيذية (رئيس الحكومة والوزراء).
- يمارس رئيس الحكومة السلطة التنظيمية وتنسيق النشاط الوزاري (الفصلان 89-90 من الدستور)، بينما يمارس كل وزير السلطة التنظيمية المستقلة والرئاسية على مصالح وزارته المركزية (ديوان الوزير، الكتابة العامة، المفتشية العامة) والخارجية.
◀ الفصل السابق: اللامركزية الادارية
الفصل التالي: نشاط الإدارة: الضبط الإداري والعقود الإدارية ▶
اترك تعليقاً