فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

المبادئ الأساسية للتنظيم القضائي المغربي

📖 التنظيم القضائي — الفصل 3 من 12 — فهرس الكتاب

مدخل

هيبة القضاء لا تتحقق إلا بمجموعة من المبادئ الاساسية التي تضمن حسن سير العدالة، وتكمن أهميتها في اطمئنان الفرد إلى القضاء وكل إخلال بهذه المبادئ يؤدي للمساس بخصوصية القضاء وخلل في ميزان العدل.

أولا : المبادئ الأساسية للتنظيم القضائي

المبدأ الأول : استقلال السلطة القضائية

يقصد به ألا يخضع القضاة في ممارسة عملهم لسلطان أي جهة، وأن يكون عملهم خالصا لإقرار الحق والعدل خاضعا لما يمليه القانون دون أي اعتبار آخر، وهذا لا يتحقق إلا بأمرين أولهما : استقلال القضاء، فيكون سلطة من سلطات الدولة الثلاث وليس مجرد وظيفة تتولاها المحاكم، ثانيهما : استقلال القضاة كأفراد أثناء قيامهم بمهامهم، فيمارسون مهامهم دون تدخل أي جهة.

فالفصل 107 من الدستور ينص على أن القضاة هم من يصدر الأحكام وفق القانون، دون أن يتدخل أحد في شؤون القضاة، مع الاشارة الى أن السلطة القضائية لا تشرع ولكنها تطبق القانون، فلا يجوز للسلطة القضائية أن تتدخل في أعمال السلطة التنفيذية، ولا تملك حق إلغاء أو إيقاف العمل بمقرر إداري أو تعديله، فعلى كل سلطة أن لا تتجاوز مجال اختصاصاتها وأن تعمل على تنفيذ مسؤولياتها اتجاه السلطات الأخرى، فإذا أصدرت السلطة التشريعية نصا قانونيا فيجب أن تنفذه الحكومة، وإذا حدث نزاع ما تولى الجهاز القضائي البت في النازلة بما يقتضيه التطبيق العادل للقانون.

ولا يتحقق استقلال القضاء إلا بتوافر العناصر التالية :

الحياد : وهو أن ينظر القاضي في الدعوى دون أن يتحيز لمصلحة أحد أو ضد مصلحة أحد، فينظر في الدعوى متجردا عن الميل والهوى، بل مستهدفا إنزال حكم القانون على الواقعة. ومن أهم عناصر الحياد : أن لا يصدر القاضي حكمه متأثرا بعواطفه – أن لا تؤثر تجربته الخاصة في محاباة خصم دون خصم – أن يحيد معتقداته الشخصية – أن لا يصدر حكما متأثرا باعتبارات وضغوطات خارجية. وكلما اعتبر القاضي أن استقلاله مهدد كان عليه اللجوء إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كما أن كل إخلال بواجب استقلال القضاء يعتبر خطأ مهنيا جسيما، و القانون يعاقب كل من حاول التأثير على القاضي بكيفية غير مشروعة.

كما يمكن للقضاة الانخراط في جمعيات مهنية مع احترام استقلال القضاء، ويترتب على هذه العناصر المحققة لاستقلال القضاء أمران، أولهما : أن القضاء يبقى محايدا عن كل طابع سياسي أو عقائدي أو مذهبي، فلا يجوز للقاضي أن ينحاز لأي حزب سياسي أو ديني معين لأن ذلك يتنافى مع حياده.

فالمادة 111 من الدستور تنص على أنه يمنع على القضاة الانخراط في الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية، كما لا يجوز للقاضي إبداء الآراء السياسية في الأحكام لأن طبيعة القضاء تقتضي ارتفاعه فوق الخصوم، جاء في الفصل 111 من الدستور : ” للقضاة الحق في حرية التعبير، بما يتلاءم مع واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية. يمكن للقضاة الانتماء إلى جمعيات، أو إنشاء جمعيات مهنية، مع احترام واجبات التجرد واستقلال القضاء وطبقا للشروط المنصوص عليها في القانون. يُمنع على القضاة الانخراط في الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية”.

التخصص : وهو أن يكون القاضي مؤهلا علميا وخلقيا ليتولى منصب القضاء، فيجب قصر العمل القضائي على فئات معينة مؤهلة تأهيلا قانونيا خاصا ولديها من الخبرة والتجربة ما يمكنها من أداء مهمة القضاء بكفاءة وشرف.

نتائج استقلالية القضاء :

عدم تدخل القاضي في أعمال السلطة التنفيذية المتعلقة بتنفيذ الأحكام، فلا يجوز أن يأمر بوقف تنفيذ أو تغيير قراراتها.

لا يحق للسلطة التنفيذية التدخل في القضاء أو التماطل في تنفيذ الأحكام أو تعديلها.

عدم مشاركة القضاة في أعمال السلطة التشريعية تجنبا للقاضي المشرع تماشيا مع المدرسة الفرنسية، ونشير هنا إلى أن المدرسة الانجليزية تختلف.

عند تفسير القاضي للقانون عليه مراعاة الظروف المحيطة بالقضية، مع عدم تأويل النص تأويلا لا ينسجم وقصد المشرع.

استقلال قانون رجال القضاء عن قانون الوظيفة العمومية تطبيقا لظهير 1974 الذي ينص على أنه يجري على القضاة قانون أساسي خاص بهم، وهو قانون 106.13 بمثابة النظام الاساسي للقضاة الصادر بتاريخ 24 مارس 2016.

المبدأ الثاني : المساواة أمام القضاء

ويقصد به تساوى الجميع أمام القضاء، ومن أهم صوره أن الجميع يخضع لجهة قضائية واحدة، وقد أجمعت الكثير من المنظمات العالمية على أهمية هذا المبدأ نذكر منهم الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والمعاهدة الأوروبية لحقوق الانسان. وتتجلى مظاهر هذا المبدأ في :

تمتع جميع الأفراد بالحق في الحماية القانونية ومن وسائل هذه الحماية حق مباشرة الدعوى واللجوء إلى القضاء.

حق جميع الأطراف في الدفاع عن حقوقها باستعمال كل الوسائل القانونية المشروعة.

حق سماع الدعوى من الخصمين معا، مع فرص متكافئة وأذان صاغية لهما معا

حق البت في الدعوى في جلسة علنية.

المبدأ الثالث : مجانية القضاء

من أهم المبادئ التي كرستها الانظمة القضائية المعاصرة حيث ينص الدستور على أنه ” يكون التقاضي مجانيا في الحالات المنصوص عليها قانونا لمن لا يتوفر على موارد كافية للتقاضي ” هكذا تتكلف الدولة بمصاريف الدعوى لكن تبقى مصاريف الرسوم والمحامي والخبير والمفوض القضائي على عاتق المتنازعين وهذا لا يتعارض مع مجانية القضاء، ويمكن للمعوزين الإعفاء من اي رسوم قضائية بعد الادلاء بوثائق تثبت العجز.

كما أن المساعدة القضائية تكون بقوة القانون ولا تحتاج إلى تقديم طلب بشأنها كما هو الحال بالنسبة للمطلقة في دعوى النفقة وتسحب المساعدة القضائية إذا رأت المحكمة ذلك.

المبدأ الرابع : الحق في التعويض عن الخطأ القضائي

الخطأ القضائي هو عدم مطابقة الحقيقة القضائية التي تلفظها العدالة من خلال الاحكام للحقيقة التي تكشفها الوقائع الحاصلة على أرض الواقع، وقد اعترف المشرع المغربي بمسؤولية الدولة عن الاخطاء القضائية حيث ينص الفصل 122 من الدستور المغربي على أنه : ” يحق لكل من تضرر من خطأ قضائي الحصول على تعويض تتحمله الدولة “.

المبدأ الخامس : حماية القضاء للأمن القضائي وتطبيق القانون

الأمن القانوني والأمن القضائي مبدآن أساسيان في دولة الحق والقانون لترسيخ المحاكمة العادلة وضمان حسن سير العدالة، ولتأمين الأمن القضائي من طرف القضاء يتعين وجود منظومة تشريعية متكاملة متلائمة مع التشريعات الدولية، ومتطابقة مع مقتضيات الدستور، ها الأخير نص على أن القاضي يتولى حماية حقوق الاشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون، كما نص على أن حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون.

المبدأ السادس : الحق في محاكمة عادلة وضمان حقوق الدفاع

الحق في محاكمة عادلة من الحقوق والضمانات القضائية التي لا تقبل التقييد ولا تخضع للاستثناء، فالمحاكمة يجب أن تكون عادلة وغير منحازة، منعا للظلم، كما لا يمكن تصور حكم بدون دفاع، لأن الدفاع هو ذلك الحق الذي يكفل لكل شخص حرية إثبات حقوقه أمام المحاكم.

ثانيا : المبادئ المنظمة لعمل القضاء

المبدأ الأول : مبدأ التقاضي على درجتين

يراد بهذا المبدأ إتاحة الفرصة لخاسر الدعوى أن يعرض النزاع أمام محكمة أخرى ذات درجة أعلى لتفصل من جديد، فهو حق الخصوم في الطعن في الحكم القضائي، وقد أخذ النظام القضائي المغربي بمبدأ التقاضي على درجتين من خلال :

محاكم أول درجة، وتنظر في النزاع لأول مرة وهي المحاكم الابتدائية أو المحاكم التجارية أو المحاكم الإدارية.

محاكم ثاني درجة، وتنظر في النزاع نفسه إذا تم الطعن في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى، وتسمى عادة محاكم الاستيناف، وهي تنظر في النزاع من جديد وتحكم فيه، وقد تؤيد الحكم السابق أو تصححه، لكن بعد 1974 لم تعد كل الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية قابلة للاستئناف، نفس الامر في الحكم بأداء مالي لا يتعدى 5000 درهم ، فبالنسبة لأقسام قضاء القرب لا تقبل أحكامها أي طعن عادي أو استثنائي إلا في حالات قليلة نص عليها قانون 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتتمثل في طلب الالغاء من رئيس المحكمة الابتدائية.

المبدأ الثاني : مبدأ القضاء الفردي والقضاء الجماعي

يقصد به إسناد مهمة الفصل في المنازعات إلى قضاء جماعي كما هو الحال في الدول اللاتينية، أو القضاء الفردي كما هو الحال في الدول الانكلوسكسونية، وتأخذ بعض الدول بالمبدأين معا كما هو الحال في المغرب، فالقضايا البسيطة كأقل من 5000 درهم أو الصلح أو حودث الشغل أو المخالفات المعاقب عليها بغرامة يقتصر فيها على القضاء الفردي، أما القضايا الأكثر أهمية كالعقار فينظر فيها بواسطة قضاء جماعي.

مزايا وعيوب القضاء الفردي :

السرعة في إصدار الأحكام

استشعار القاضي بالمسؤولية الفردية أمام القانون والأطراف

تبسيط إجراءات التقاضي

توفير الوقت والمال

ويعيبه عدم التشاور فالقاضي الواحد معرض للخطأ وقد يتعرض للتدليس والإغراء.

مزايا وعيوب القضاء الجماعي :

إمكانية التشاور بين القضاة بفضل المداولة وتجنب أكثر للتأثير أو الإغراء مع حيز ضعيف للخطأ.

المبدأ الثالث : مبدأ شفوية المرافعات

الأصل في المسطرة أمام المحكمة الابتدائية أن تكون كتابية والاستثناء أن تكون شفوية وهي محصورة في الحالات التالية : قضايا النفقة، قضايا الطلاق والتطليق، القضايا الإجتماعية، قضايا استيفاء أو مراجعة وجيبة الكراء، قضايا الحالة المدنية.

المبدأ الرابع : مبدأ علنية الجلسات

ويقصد بها أن الإجراءات التي تقوم بها المحكمة قبل إصدار الحكم كالتحقيق في الدعوى يجب أن تكون بصورة علنية مع ترك الحق للمحكمة أو أحد الخصوم في المطالبة بسرية المرافعة لأسباب مقنعة إذا استوجب ذلك النظام العام والأخلاق الحميدة، أما النطق بالحكم فيجب أن يكون دائما في جلسة علنية ولو كانت المرافعات سرية. ويسري هذا المبدأ في جميع المحاكم سواء القرب أو الابتدائية أو الاستيناف والنقض والمحاكم الإدارية لكون هذا المبدأ يتيح لكل شخص حق حضور الجلسة وفرصة المعاينة والتعليق.

المبدأ الخامس : مبدأ وحدة القضاء

يترتب على هذا المبدأ خضوع جميع أفراد الدولة لجهة قضائية واحدة وعدم تعدد جهات التقاضي، فهناك محكمة النقض وتحتها جميع المحاكم بمختلف أنواعها، وفي توحيد القضاء ضمان للمساواة في توزيع العدالة وعدم وقوع التنازع بين الجهات القضائية وتضارب الأحكام، وكذا استقرار العدالة والمعاملات ووحدة القوانين والأعراف وتطبيقها على جميع المغاربة، بالإضافة إلى وحدة المعاملات القضائية دون تمييز بين المواطنين، لكن بعض الدول كفرنسا ومصر اختارت مبدأ ازدواجية القضاء، فنجد لديها القضاء الاداري وعلى هرم هذا القضاء مؤسسة تسمى مجلس الدولة، وهناك القضاء العادي وعلى هرم هذا القضاء نجد محكمة النقض.

القضاء المزدوج لا يعمل به في المغرب لكن لا باس من التعرف عليه، فهو قضاء يعترف بخصوصية المنازعات الادارية وله بعض المميزات :

الاساس القانوني، يعتمد على مبدا المساواة النسبية ، اي ان المساواة تعتمد في الأساس على مفهوم فلسفي، حيث إنه من المساواة، عدم المساواة بين الافراد والادارة، لان الفرد يسعى الى المصلحة الشخصية، اما الادارة فهي تسعى الى المصلحة العامة .

ازدواجية الجهاز القضائي، اي انه توجد اجهزة خاصة بالقضاء العادي ، واخرى خاصة بالقضاء الاداري.

ازدواجية القانون المطبق، فهناك قانون اداري وقانون عادي، معنى ذلك وجود قواعد اجرائية وقواعد موضوعية خاصة بالقضاء العادي، وبالموازاة معها توجد قواعد اجرائية وموضوعية خاصة بالقضاء الاداري.

وجود التخصص، أي قاضي اداري مختص في القضايا الادارية، وقاضي عادي مختص في القضايا العادية.

المبدأ السادس : مبدأ وجوب تعليل الأحكام

وهو احتواء الحكم على الأسباب الواقعية التي أدت إلى صدوره وتتجلى أهميته في أنه يتيح للمتقاضين فهم الأسس الواقعية والقانونية التي تبنى عليها الأحكام، ومن ثم اعتبار عدم تعليل الحكم سببا لنقضه أمام محكمة النقض، كما أنه يدفع القاضي إلى تكييف الوقائع التكييف الصحيح وسرد القاعدة القانونية الواجبة التطبيق على النازلة.

أهم التطورات الحاصلة في المنظومة القضائية بعد دستور 2011

إحداث قضاء القرب وإلغاء محاكم الجماعات والمقاطعات

إعادة هيكلة المحاكم الابتدائية

إحداث أقسام الجرائم المالية ببعض محاكم الاستيناف

تغيير تسمية المجلس الأعلى بمحكمة النقض

حذف المحكمة العليا

تخويل القضاة حرية التعبير والانخراط في جمعيات مهنية

تدعيم مبدأ استقلال القضاء

إرساء مبادئ الحكامة القضائية

ولعل أهم الضمانات الدستورية الممنوحة للقضاة هي مؤسسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية التي نص عليها الدستور في الفصل 115 بقوله : ” يرأس الملك المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ويتألف هذا المجلس من :

الرئيس الأول لمحكمة النقض، رئيسا منتدبا

الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض

رئيس الغرفة الأولى بمحكمة النقض

اربعة ممثلين لقضاة محاكم الاستيناف ينتخبهم هؤلاء القضاة من بينهم

ستة ممثلين لقضاة محاكم أول درجة ينتخبهم هؤلاء القضاة من بينهم

الوسيط

رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان

خمس شخصيات يعينها الملك

المستجدات ذات الابعاد الحقوقية :

تبني المقاربة التشاركية في سبيل الارتقاء بالمجال القضائي عبر إشراك مكونات خارج السلك القضائي مثل الوسيط ورئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان والامين العام للمجلس العلمي الأعلى وتبني تمثيلية النساء داخل المجلس.

وضع المجلس الاعلى للسلطة القضائية تقارير حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة واصدار توصيات ملائمة

اصدار المجلس الاعلى للسلطة القضائية بطلب من الملك أو الحكومة أو البرلمان أراء مفصلة حول كل مسألة تتعلق بسير القضاء مع مراعاة مبدأ فصل السلط.

وقد حدد المشرع المغربي قواعد سير كل محكمة والمسطرة المتبعة ومجال اختصاصها سواء كانت أول درجة أو محاكم ثاني درجة، محاكم عادية أو استثنائية أو متخصصة أو بالمجلس الاعلى.

مستجدات القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي

شملت مستجدات القانون رقم 38.15 الخاص بالتنظيم القضائي للمملكة الجانب الشكلي والموضوعي للتنظيم القضائي أهمها :

إحداث منصب الكاتب العام للمحكمة يتولى مهام تدبيرها إداريا.

إحداث آلية التنسيق على صعيد المحكمة بشأن مجمل شؤونها.

وجوب تحرير الأحكام قبل النطق بها.

امكانية احداث غرف تجارية وغرف ابتدائية بالمحاكم الابتدائية.

توسيع مجال القضاء الجماعي ليشمل الجنح التأديبية.

تخصيص غرف لقضايا الصحافة في محاكم الدار البيضاء و الرباط.

الغاء غرفة الاستيناف بالمحاكم الإبتدائية.

الجانب الشكلي لالقانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي :

دمج الأحكام المتعلقة بتنظيم قضاء القرب والمحاكم الادارية، ومحاكم الاستيناف الادارية والمحاكم التجارية ومحاكم الاستيناف التجارية في صلب المشروع المتعلق بالتنظيم القضائي بدل الابقاء على تلك الاحكام متفرقة في نصوص خاص.

تفصيل المقتضيات بشكل واضح وتوصيف مجمل المهام بالمحاكم والقائمين عليها أو من لهم علاقة بها.

احتواء القانون رقم 38.15 على أربعة أقسام :القسم الأول يتعلق بمكونات التنظيم القضائي وحقوق المتقاضين، القسم الثاني يتعلق ببيان درجات المحاكم وأنواعها، القسم الثالث يتعلق بالتفتيش والاشراف القضائي على المحاكم، القسم الرابع يتضمن احكاما ختامية .

الجانب الموضوعي لالقانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي :

التركيز على مبدأ استقلالية السلطة القضائية والتعاون مع وزارة العدل والحريات فيما يتعلق بالتسيير الاداري للمحاكم، وعلى اشتراك المهن القضائية في سير العمل بالمحاكم.

قيام التنظيم القضائي على مبدأ وحدة القضاء، محكمة النقض على رأس الهرم القضائي مع مراعاة قواعد الاختصاص

توخي فلسفة القرب من المتقاضين وتسهيل الولوج الى العدالة وفعالية الادارة القضائية

مراعاة المعطيات الاقتصادية في احداث المحاكم التجارية

التنصيص على امكانية عقد المحاكم لجلسات تنقلية ضمن دوائر اختصاصها المحلي

احداث غرف ملحقة بمحاكم ثاني درجة في دائرتها القضائية

بيان حالات التنافي القضائي وتجريح ومحاكمة القضاة

تيسير الوصول الى المعلومة القضائية وتتبع مسار الاجراءات

النص على اشتغال المحاكم بما يؤمن انتظام واستمرار الخدمات القضائية وعقد الجلسات

التنصيص على ان اللغة العربية لغة التقاضي والمرافعات وصياغة الاحكام

تفعيل مساطر الصلح او الوساطة الاتفاقية في الحالات التي يجيزها القانون

وجوبية تعليل الاحكام ولا يسوغ النطق بها الا بعد تحريرها

تنظيم موضوع الرأي المخالف اثناء التداول

اعتماد الادارة الالكترونية للإجراءات والمساطر القضائية

📗 خلاصة الباب

  • يقوم التنظيم القضائي المغربي على مبادئ أساسية تحكم بنيته: استقلال السلطة القضائية، المساواة أمام القضاء، مجانية القضاء، الحق في التعويض عن الخطأ القضائي، وضمان المحاكمة العادلة.
  • ويقوم كذلك على مبادئ منظمة لعمله: التقاضي على درجتين، القضاء الفردي والجماعي، شفوية المرافعات، علنية الجلسات، وحدة القضاء، ووجوب تعليل الأحكام.
  • جاء القانون رقم 38.15 بمستجدات شكلية وموضوعية مهمة على مستوى تنظيم المحاكم وهيكلتها وتقريب القضاء من المتقاضين، وصدر لاحقا قانون معدِّل له (73.24، صادق عليه مجلس الحكومة في 23 يناير 2025) لملاءمة التقسيم القضائي مع التقطيع الجهوي الإداري.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية