📖 من الإحسان إلى المصلحية — الفصل 39 من 77 — فهرس الكتاب
داخل التنظيم لا يستطيع رجل التربية أن يتحرك بـحرية ويتصرف بتلقائية ويسلك إلى الله بعفوية ويتنفس عبق التربية بسلاسة، رجل التربية دائما خائف من التنظيم، مرعوب من التنظيم وإرهاب التنظيم وفصل التنظيم، ترتعد فرائص رجل التربية عندما يحضر رجل التنظيم الجاثم على صدر الجماعة ويتلعثم لسان الدرويش ويرتبك وجدانه وينغلق فمه، وفي أحيان أخرى يقف وقفة الاحترام للمسؤول التنظيمي ويتلو على مسامعه قصائد التبجيل والتهليل كأننا أمام عالم من علماء البلاط دخل على سلطان من سلاطين الطغيان.
حالة التربية تحت وصاية التنظيم حالة مُزرية، تربية بدون فاعلية، تربية مقهورة مخنوقة، تربية على غرار تربية السلاطين التي رسخوها في الأمة، تربية تُنتج الخنوع والخوف والمراوغة واللحس والذل والهوان والتخنث، لذلك فهي ليست بتربية إيجابية ترتقي بالمؤمنين إلى معالي الدين والاخلاق بل هي تربية سلبية تنتج لنا مؤمنين سلبيين خانعين لا يرجى منهم تغيير واقع ولا تغيير نظام فبالاحرى تغيير نفوس.
هذه مقدّمة الفصل. النص الكامل لهذا الفصل، وفصول الكتاب كلها، متوفر في نسخة كيندل على أمازون.
اترك تعليقاً