📖 التنظيم القضائي — الفصل 8 من 12 — فهرس الكتاب
مدخل
أحدثت ظهير رقم 1.91.225 بتاريخ 1993 المحدث بموجبه محاكم إدارية، يبلغ عددها 7 موزعة كالتالي : الرباط / البيضاء/ فاس / مراكش / مكناس / أكادير / وجدة. المحاكم العادية هي المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستيناف ثم محكمة النقض، بينما المحاكم المتخصصة هي المحاكم الادارية ومحاكم الاستيناف الادارية والمحاكم التجارية ومحاكم الاستيناف التجارية والمحكمة الدستورية والمجلس الاعلى للحسابات.
المادة 2 من قانون 41.90 : ” تتكون المحكمة الإدارية من :
– رئيس وعدة قضاة ؛
– كتابة ضبط
ويجوز تقسيم المحكمة الإدارية إلى عدة أقسام بحسب أنواع القضايا المعروضة عليها.
ويعين رئيس المحكمة الإدارية من بين قضاة المحكمة مفوضا ملكيا أو مفوضين ملكيين للدفاع عن القانون والحق باقتراح من الجمعية العمومية لمدة سنتين.”
أولا : التأليف والتنظيم
تتكون المحكمة الادارية من :
رئيس، يتولى الاشراف على المحكمة وعلى مراقبة قضاة الاحكام وعلى كتابة الضبط ويراس الجلسات.
القضاة : وهم اما مستشارون من الدرجة الثانية أو قضاة المحاكم الابتدائية
المفوض الملكي : يعينه رئيس المحكمة من بين القضاة للدفاع عن الحق والقانون باقتراح من الجمعية العامة لمدة سنتين وينحصر دوره في الدفاع عن الحق والقانون ولا يشارك في اصدار الحكم.
كتابة الضبط
الجمعية العامة : تنظم كيفية العمل داخل المحاكم الادارية وتتولى تحديد عدد الاقسام وتكوينها وايام الجلسات ومواعيدها وتوزيع القضايا بين الاقسام وايام وموعد الجلسات وتعقد اجتماعها بحضور رئيس كتابة الضبط في 15 يوما الاولى من شهر دجنبر أو كلما دعت الضرورة.
ثانيا : المسطرة
المادة 3 من قانون 41.90 : ” ترفع القضايا إلى المحكمة الإدارية بمقال مكتوب يوقعه محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب ويتضمن، ما لم ينص على خلاف ذلك، البيانات والمعلومات المنصوص عليها في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية.
ويسلم كاتب ضبط المحكمة الإدارية وصلا بإيداع المقال يتكون من نسخة منه يوضع عليها خاتم كتابة الضبط وتاريخ الإيداع مع بيان الوثائق المرفقة :
يجوز لرئيس المحكمة الإدارية أن يمنح المساعدة القضائية طبقا للمسطرة المعمول بها في هذا المجال.”
تأخذ المحكمة الادارية بنظام القضاء الجماعي فتعقد جلساتها ب 3 قضاة يتكونون من رئيس المحكمة وقاضيين يساعدهم كاتب الضبط ويتراس الجلسة رئيس المحكمة أو قاض تعينه الجمعية العامة السنوية لقضاة المحكمة الادارية. وتكون الجلسة والاحكام علانية. ترفع القضايا إلى المحكمة الادارية بمقال مكتوب يوقعه محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب ويتضمن البيانات والمعلومات المنصوص عليها في الفصل 32 من ق م م ويسلم كاتب ضبط المحكمة وصلا بايداع المقال يتكون من نسخة منه يوضع عليها خاتم كتابة الضبط وتاريخ الايداع مع بيان الوثائق المرفقة، ويحيل رئيس المحكمة الملف بعد التسجيل مباشرة إلى قاض مقرر يقوم بتعيينه وإلى المفوض الملكي للدفاع عن الحق والقانون ويجب أن تجرى إجراءات التحقيق وفق الفصل 329-333-336 من ق م م.
محاكم الاستيناف الإدارية
ظهير 2006 عددها اثنين الرباط ومراكش.
التأليف و التنظيم في محاكم الاستيناف الإدارية
تتكون من : رئيس أول، رؤساء الغرف، مستشارين، كتابة الضبط، غرف مختصة، مفوض ملكي يعينه الرئيس، الجمعية العامة.
المسطرة أمام محاكم الاستيناف الإدارية
تعقد جلساتها وتصدر قراراتها من 3 مستشارين من بينهم رئيس يساعده كاتب الضبط.
ويجب أن يحضر الجلس المفوض الملكي فيدلي بآراء مكتوبة ويمكنه توضيحها شفويا لهيئة المحكمة ولا يشارك في المداولات. ويمكن القول إن التنظيم الذي تشهده محاكم الاستيناف الادارية لا يختلف بشكل عام عن محاكم الاستيناف حيث يتم استئناف الاحكام في أجل 30 يوما ويقدم إلى كتابة الضبط بواسطة مقال مكتوب يوقعه محام ماعدا استئناف الدولة والادارات العمومية حيث تكون نيابة محام أمرا اختياريا.
تختص المحاكم الادارية بنوعين من الاختصاصات هما الاختصاص المحلي والنوعي
الاختصاص النوعي للمحاكم الادارية الابتدائية
المادة 8 من قانون 41.90 : ” تختص المحاكم الإدارية. مع مراعاة أحكام المادتين 9 و11 من هذا القانون، بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ودعاوي التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، ما عدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام.
وتختص المحاكم الإدارية كذلك بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب وعن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات والضرائب ونزع الملكية لأجل المنفعة العامة، وبالبت في الدعاوي المتعلقة بتحصيل الديون المستحقة للخزينة العامة والنزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة، وذلك كله وفق الشروط المنصوص عليها في هذا القانون.
وتختص المحاكم الإدارية أيضا بفحص شرعية القرارات الإدارية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 44 من هذا القانون.”
عموما المحاكم الادارية تنظر في النزاعات بين الادارة والافراد ومن القضايا التي تدخل ايضا في اختصاص المحاكم الادارية دعوى الالغاء بسبب تجاوز السلطة ودعوى التعويض لهذا ترك الباب مفتوحا للطعن في قرارات المحاكم الادارية وحدد المشرع طريقة واحدة وهي الطعن بالاستيناف.
دعوى الالغاء : هي من دعوى القضاء العيني لأنها تحمي المراكز القانونية العامة، وتتصدى للقرارات المخالفة للمشروعية وهذا ما يعنيه الفقهاء إن دعوى الالغاء ليست بين خصوم ولكنها ضد قرار وتستهدف مخاصمة القرار المعيب بقصد إلغائه وتعتبر الوسيلة القضائية الوحيدة التي يستطيع الطاعن بواسطتها التوجه إلى جهة قضائية مطالبا برفع قرار غير شرعي صادر عن سلطة إدارية وحسب المسطرة المدنية وقانون المحاكم الادارية فإن أهم الاجراءات اللازم توفرها عند رفع دعوى الالغاء هي كالتالي :
رفع طلب مكتوب، عريضة موقعة من أحد المحامين المسجلين في هيئة من هيئات المحامين بالمغرب – أن تحتوي العريضة على اسماء الاطراف وموطنهم الحقيقي، وتبيين موضوع الدعوى – يودع المقال بكتابة ضبط المحكمة الادارية أو المجلس الاعلى بحسب الاحوال ويتسلم نسخة عليه خاتم كتابة الضبط وتاريخ الايداع
الاختصاص المحلي للمحاكم الادارية
المادة 10 من قانون 41.90 : ” تطبق أمام المحاكم الإدارية قواعد الاختصاص المحلي المنصوص عليها في الفصل 27 وما يليه إلى الفصل 30 من قانون المسطرة المدنية، ما لم ينص على خلاف ذلك في هذا القانون أو في نصوص أخرى خاصة.
واستثناء من ذلك، ترفع طلبات الإلغاء بسبب تجاوز السلطة إلى المحكمة الإدارية التي يوجد موطن طالب الإلغاء داخل دائرة اختصاصها أو التي صدر القرار بدائرة اختصاصها.”
تهدف قواعد الاختصاص المحلي إلى تبسيط مهمة المدعي عليه الذي من الممكن أن يتورط في خصومة لا يد له فيها إلا أنه استثناء من ذلك ترفع طلبات الالغاء بسبب تجاوز السلطة إلى المحكمة الادارية التي يوجد بها موطن طالب الالغاء.
يكون الاختصاص المحلي في :
دعوى الالغاء، محكمة موطن المدعي او المحكمة التي صدر في دائرتها القرار المطعون فيه.
الطعون الانتخابية، محكمة الموطن الذي جرى فيه الانتخاب
المنازعات المتعلقة بالضرائب وتحصيل الديون المستحقة للخزينة العامة
المنازعات المتعلقة بنزع الملكية
منازعات العقود التي توجد الدولة أو الجماعة المحلية طرفا فيها
مجال المسؤولية، محكمة المحل الذي تم فيه الضرر
الاشغال العمومية، يمنح الاختصاص للمحكمة في المكان الذي وقعت فيه الاشغال
النزاعات المرتبطة بالمعاشات، محكمة موطن المدعي
اختصاص رئيس المحكمة الادارية
يمكن القول إن القضاء الاستعجالي الاداري تابع لمجال اختصاص المحاكم الادارية، ويختص رئيس المحكمة الادارية أو من ينوب عنه بصفته قاضيا للمستعجلات والاوامر القضائية بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية. ولا يشترط في من بنوب عنه الاقدمية وحدد المشرع اختصاص قاضي الامور المستعجلة لدى المحكمة الادارية في الطلبات الوقتية والتحفظية.
اختصاص محاكم الاستيناف الادارية
تختص بالنظر في استئناف أحكام المحاكم الادارية وأوامر رؤسائها ويمارس الرئيس الأول لمحكمة الاستيناف الادارية أو ن ينوب عنه مهام قاضي المستعجلات إذا كان النزاع معروضا عليها. ويكون الطعن بالنقض أمام محكمة النقض خلال 30 يوما ما عدا القرارات الصادرة في تقدير شرعية القرارات الادارية.
📗 خلاصة الباب
- أُحدثت المحاكم الإدارية للفصل في المنازعات بين الإدارة والأفراد، وأبرزها دعوى الإلغاء التي تحمي المراكز القانونية العامة من تجاوز الإدارة سلطتها.
- يتحدد الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية بمنازعات الضرائب ونزع الملكية والصفقات العمومية والطعون في قرارات السلطة الإدارية، بينما يتحدد اختصاصها المحلي بموطن المدعى عليه أو مكان وقوع النزاع.
- تُستأنف أحكام المحاكم الإدارية أمام محاكم الاستئناف الإدارية المختصة.
◀ الفصل السابق: محكمة النقض، التنظيم والتأليف والاختصاص
الفصل التالي: المحاكم التجارية، التنظيم والتأليف والاختصاص ▶
اترك تعليقاً