فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

المحور 9 : النظم الدولية لحماية حقوق وحريات الانسان

📖 حقوق الإنسان والحريات العامة — الفصل 10 من 12 — فهرس الكتاب

أولا : حقوق الإنسان على عهد عصبة الأمم

مع بزوغ فجر القرن العشرين ظهرت كتلتان عسكريتان في أوروبا، ولدتا عن طريق أحلاف أقامتها القوى العظمى مع بعضها البعض، وقد بيّنت هذه الأحلاف مدى خطورتها عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى سنة 1914، إذ قامت بجرّ جميع الدول الأوروبية إلى أتون الحرب. كانت هذه الحرب هي الأولى من نوعها في أوروبا بين الدول الصناعية، والمرة الأولى التي جرى فيها تكريس المصانع ومنتجاتها لصالح الجيوش، وقد تسببت في مصرع أكثر من 8 مليون جندي، وحوالي 21 مليون جريح، ومقتل ما يقرب من 10 ملايين مدني. وبعد أن وضعت الحرب أوزارها في شهر نوفمبر من سنة 1918، تبيّن مدى جسامة الأضرار التي لحقت بأوروبا سواءً على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي.

تأسست عصبة الامم سنة 1919 ولعبت دورا في منح آفاق جديدة لحقوق الإنسان، حيث نص ميثاق العصبة على ما يلي :

• ضرورة ضمان العديد من الحقوق المدنية والسياسية وحقوق الأقليات

• تعزيز مجال القانون الإنساني حيث شكل إحداث العصبة انطلاقة كبيرة في تطور حقوق الإنسان الدولية

• إنشاء الاتحاد الدولي للإغاثة لتنسيق جهود الحكومات والمنظمات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر

• إحداث اللجنة الدولية للعقوبات والسجون

• إقرار الاتفاقية الخاصة بالوضع الدولي للاجئين

ملاحظات:

• انقسامات كبيرة بين الدول المؤسسة للعصبة

• عدم الاتفاق حول إلغاء العنصرية بين البيض والسود

• عدم التوافق على حق الشعوب المستعمرة في تقرير المصير

• الإختلاف الكبير بين الدول الليبرالية و الدول الإشتراكية

• عدم التمكن من التوافق على إصدار إعلان عالمي لحقوق الإنسان.

ثانيا : ميثاق الامم المتحدة

مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية وبعد الخسائر الجمة التي تكبدها العالم، أدرك الجميع ضرورة هيئة دولية يكون من مهامها حماية حقق الانسان والسعي وراء عالم يسوده السلم السياسي والاجتماعي دن اعتبار للحدود الجغرافية ومتجاوزا للسيادة الوطنية، هكذا حلت منظمة الأمم المتحدة محل عصبة الأمم سنة 1945 وكان أهم دور لها هو ترسيخ عالمية حقوق الانسان، فكانت منبرا دوليا تتظافر فيه الجهود لتجنيب الأجيال المقبلة ويلات الحروب وفرض تدخل المجتمع الدولي من أجل حماية حقوق الانسان في حالة انتهاكها حفاظا على السلم الدولي.

• مضمون حقوق الانسان في ميثاق الأمم المتحدة

حسب ديباجة الميثاق هناك تلازم بين الديمقراطية والسلم، فأهم هدف هو ترسيخ الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات العامة باعتبارهما ركيزتين للنظام الدولي. جاء في الديباجة : ” إن شعوب الأمم المتحدة تؤكد إيمانها بالحقوق الاساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية “، يستطرد الميثاق جاعلا من مقاصد المنظمة الدولية : “تحقيق التعاون الدولي وحل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والانسانية وعلى تعزيز حقوق الانسان والحريات الاساسية للناس جميعا والتشجيع على ذلك بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين. أما في المجال السياسي : ” إن الحكومات الديكتاتورية التي تنكر حقوق الانسان تسبب الحروب في حين أن النظم الديمقراطية محبة للسلام لذلك نصت على حق الشعوب في تقرير المصير وربطت بين حقوق الانسان وبين التقدم الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الفردي والجماعي.

• القيمة القانونية لميثاق الأمم المتحدة

وضع الميثاق توصيات للنهوض بحقوق الانسان لكنه لم يحدد مفهوم هذه الحقوق رغم اتفاق المجتمعين في سان فرانسيسكو سنة 1945 على هذه الحقوق لكن طرح التفاصيل من شأنه أن يثير الخلافات في وجهات النظر مما سيسبب في افشال الجهود الهادفة إلى إخراج المنظمة إلى الوجود. مما دفع الفقه إلى مناقشة القوة القانونية لهذه المقتضيات، فالميثاق لم ينص على الوسائل والاليات لحماية الحقوق بل اكتفى بالإشارة إلى وظيفة الجمعية العامة ودورها المتمثل في الاعداد والمصادقة على الاعلان العالمي لحقوق الانسان وعلى العهدين الدوليين المكملين له بالإضافة إلى البروتوكول الاختياري.

• ثالثا : المشروعية الدولية في مجال حقوق الانسان

نقصد بالمشروعية الدولية في مجال حقوق الانسان المواثيق الدولية المتعارف عليها عالميا وهما الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليان المتعلقان بحقوق الانسان.

• الاعلان العالمي لحقوق الانسان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو وثيقة حقوق دولية تمثل الإعلان الذي تبنته الأمم المتحدة 10 ديسمبر 1948 في قصر شايو في باريس. الإعلان يتحدث عن رأي الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان المحمية لدى كل الناس. يتألف من 30 مادة ويخطط رأي الجمعية العامة بشأن حقوق الإنسان المكفولة لجميع الناس.

يعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 من بين الوثائق الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان والتي تم تبينها من قبل الأمم المتحدة، ونالت تلك الوثيقة موقعاً هاماً في القانون الدولي، وذلك مع وثيقتي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من سنة 1966، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من سنة 1966. وتشكل الوثائق الثلاثة معاً ما يسمى “لائحة الحقوق الدولية”.

وفي 1976، بعد أن تم التصديق على الوثيقتين من قبل عدد كاف من الأمم، أخذت لائحة الحقوق الدولية قوة القانون الدولي.

وصف هذا الاعلان بالعالمي مقصود لأن الهدف منه توسيع دائرة العالمية حتى تتسم الحقوق بالشمولية فحقوق الانسان من طينة واحدة ولا فرق بين جنس وجنس أو اسود وابيض بل هي حقوق للإنسان كل الانسان. ويتكون الاعلان العالمي لحقوق الانسان من ديباجة تؤكد الكرامة البشرية والحقوق المتساوية أساس الحرية والعدل والسلم في العالم ثم من ثلاثين مادة يمكن تقسيمها إلى 4 اقسام :

• مجموعة أولى تتعلق بالحقوق الفردية كالحق في الحياة والحرية ومنع الرق والتعذيب والمساواة

• مجموعة ثانية تهتم بالحقوق الفردية الخاضعة للدولة كالحق في الجنسية والحق في اللجوء السياسي

• مجموعة ثالثة تتطرق للحقوق السياسية كاعتراف بالشعب كمصدر للسلطة وحرية التعبير وحرية العقيدة وحرية تأسيس الجمعيات

• المجموعة الرابعة تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية كالحق في الشغل والضمان الاجتماعي والحق في التعليم والانتماء للنقابات.

مميزات الاعلان العالمي لحقوق الانسان

ساد التناقض بعض بنود الاعلان وذلك للاتفاق الحبي بين المعسكرين الشرقي والغربي فالمادة 17 مثلا تقول : ” لكل فرد الحق في التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره” فموقف اللبرالية هو التملك الفردي أما موقف الاشتراكية فهو التملك الجماعي. كما أن الدول لم يعد بمقدورها الانفراد بتنظيم حقوق الانسان بعيدا عن المنظمات العالمية، أيضا الميثاق ضمن عدم السقوط في الحرية المطلقة والفوضى بل إن الدول مسؤولة عن رعاية الحقوق وممارسة الحريات وطرق التعبير عن الرأي.

ثالثا : العهدان الدوليان المتعلقان بحقوق الانسان

ظل الاعلان العالمي لحقوق الانسان ما بين 1948 و 1966 مجرد نص ذو قيمة فلسفية أخلاقية أكثر منه ذا قوة قانونية ولتحقيق نوع من الالزامية كان لا بد من اتفاقية تتقيد بها الدول في مجال تطبيق حقوق الانسان، لهذا تم وضع العهدان الدوليان لحقوق الانسان، هما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

• طبيعة العهدان الدوليان لحقوق الانسان

يشكل العهدان وسيلة لتقوية الطبيعة القانونية للإعلان العالمي لحقوق الانسان باعتبارهما امتدادا له لكن العمل بهما لم يبدأ سوى سنة 1976 بعدما توفر النصاب للعمل بهما ويرجع السبب إلى إصرار دول العالم الثالث على إضافة حق تقرير المصير الى الحقوق باعتبار أن الشعب المحروم من تقرير مصيره لا يمكن أن يتمتع بالحقوق والحريات وهذا ما عارضته الدول الاستعمارية باعتباره حقا جماعيا وليس حقا من حقوق الانسان، فإذا كان الاعلان العالمي ينص على الحقوق الفردية للإنسان وليس حقوق الدولة فإن العهدان ينصبان على الحقوق الجماعية وحقوق الشعوب.

• مضمون العهدان الدوليان

أولا العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يتكون من 31 مادة تقر فيها الدول الموقعة بتوفير ظروف معيشية أفضل لشعوبها من ذلك حق العمل وحق النقابة والضمان الاجتماعي والصحة والتربية والتعليم وحقوق الطفل وضرورة تقديم الدول تقارير إلزامية عن الاجراءات التي اتخذتها في هذا المجال وتوضيح الصعوبات التي وجدتها.

ثانيا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

ويتكون من 53 مادة، وأهم مادة هي التي لم تذكر في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والتي تنص على احترام حق الشعوب في تقرير المصير وهوما يعكس انتصارات حركات التحرر الوطني كما نص العهد على عالمية احترام حقوق الانسان، ثم منع الحبس التعسفي أو الاعتقال الغير القانوني ومنع التعذيب والمحافظة على الكرامة الانسانية أو التدخل في خصوصيات الافراد أو الاطلاع على مراسلاته أو تلويث سمعته، ويتميز هذا العهد بقوة قانونية ملزمة بحيث تتعرض الدول المخالفة لأحكامه إلى مسائلة دولية.

جاء العهدان بمجموعة من الإجراءات التي تروم حماية الحقوق المنصوص عليها، ومنها :

• الإجراءات التشريعية؛ والتي تروم ملاءمة التشريعات المحلية مع بنود العهدين الدوليين، حيث يتعهد عند غياب النص في اجراءاتها التشريعية القائمة أو في حالة وجود تشريعات مخالفة، باتخاذ الخطوات اللازمة لملاءمة تشريعاتها مع مقتضيات العهدين.

• إجراءات لمعالجة انتهاكات الحقوق الواردة في العهدين عبر تبني سبل التظلم سواء القضائية أو الإدارية؛ حيث جاء في المادة الثانية من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أن على الدول الأعضاء في الإتفاقية ان تكفل لكل شخص علاجا فعالا في حالة وقوع أي اعتداء على الحقوق والحريات المقررة في العهد، حتى ولو ارتكب هذا الإعتداء من أشخاص يعملون بصفة رسمية.

• اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع جميع أشكال التمييز التي تحول دون الإستفادة من الحقوق الواردة في العهدين؛

• تبني خطة عمل وطنية شاملة لضمان حماية الحقوق الواردة في العهدين، تتضمن موارد مالية وإدارية بشرية وأجندة زمنية لإنفاذ الحقوق الواردة في العهدين.

رابعا : آليات الأمم المتحدة لحماية حقوق الانسان

أناط الميثاق بمنظمة الأمم المتحدة مهمة حماية حقوق الانسان من خلال مجموعة من الهيئات تدور كلها في فلك أجهزة الأمم المتحدة بعضها له صلاحيات اتخاذ توصيات والبعض الآخر له اختصاصات التحقيق والحماية المباشرة.

• الأجهزة الرئيسية

الجمعية العامة و المجلس الاقتصادي والاجتماعي يعتبران هيئات شبه تقريرية لها اختصاصات حماية حقوق الانسان.

الجمعية العامة

أنيطت بها مهمة إنجاز الدراسات وإصدار التوصيات بهدف تنمية التعاون الدولي في الميادين الحقوقية والاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية حيث تتخذ الجمعية العامة قراراتها على شكل توصيات وإعلانات لا تتمتع بأي قوة قانونية إلزامية، وقد اعتمدت كوسيلة لذلك مجموعة من المواثيق الدولية والعهود والاتفاقيات التي تهم الطفل والمرأة والتمييز العنصري والتعذيب واللاجئين وغيره.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

يسهر على تقديم توصيات للتوصل إلى احترام فعلي لحقوق الانسان، وإعداد مشاريع قوانين ومواثيق للجمعية العامة، المطالبة بعقد الندوات والمؤتمرات لدراسة القضايا المتعلقة بحقوق الانسان.

مجلس حقوق الانسان

وقد حل محل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان ويعد أعلى سلطة في نظام الأمم المتحدة حيث يعتبر تابعا مباشرة للجمعية العامة وليس للمجلس الاجتماعي والاقتصادي وبذلك فهو جهاز فرعي تابع للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأهم اختصاصاته 1- نشر الاحترام العالمي لحقوق الانسان 2- مراقبة انتهاكات حقوق الانسان 3- العمل على نشر ثقافة حقوق الانسان.

• الهيئات الفرعية التابعة لهيئة الأمم المتحدة في مجال حقوق الانسان

المفوضية السامية لحقوق الانسان

تأسست سنة 1993 وتضطلع بمهام واسعة جوهرها توجيه ومراقبة كل الانشطة الأممية في مجال حقوق الانسان.

الأجهزة الخاصة

وتشمل بعض اللجان الدولية المختصة بقضايا معينة وبمهام محددة

• منظمة العمل الدولية : تهتم بالحرية النقابية وتحسين شروط العمل والأجور وحماية العمال.

• منظمة اليونيسكو : هدفها المحافظة على السلم والأمن بصفة عامة عن طريق التربية والتعليم والثقافة.

• توجد العديد من اللجان التابعة للأمم المتحدة والتي ولدت مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان.

أهم الاتفاقيات :

• الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

• الاتفاقية ضد التعذيب

• منظمة العفو الدولية، للدفاع عن المسجونين وضمان محاكمة عادلة واحترام حق اللجوء السياسي ورفض عقوبة الاعدام وأشكال التعذيب وحرية الرأي.

نخلص من النظم الدولية لحقوق الانسان إلى وجود ما أصبح يسمى بالقانون الدولي لحقوق الانسان الذي يتميز بمضمون خاص وبقيمة قانونية انبثقت عنه مبادئ دولية متفق عليها في مجال حقوق الانسان يتم تجاهلها أحيانا خصوصا أن الأمم المتحدة تظل عاجزة على فرض مبادئ ميثاقها في بعض حالات الحرب كما وقع في العراق وفلسطين أو ما يتعلق بالحقوق والحريات والاعتداء بشكل علني كما يحدث في غوانتانامو حيث أن بعض الدول تسخر المنظمة لخدمة مصالحها بدل أن تكون في خدمة السلم والأمن.

📗 خلاصة الباب

  • بدأت الحماية الدولية لحقوق الإنسان مع عصبة الأمم، ثم تكرَّست بشكل أوسع بعد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) بمميزاته الخاصة (الشمولية، عدم الإلزام القانوني المباشر لكنه ذو قيمة معنوية وسياسية كبرى)، ثم العهدين الدوليين (الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، 1966) اللذين أعطيا هذه الحقوق قوة إلزامية تعاهدية.
  • أنشأت منظمة الأمم المتحدة آليات متعددة لحماية حقوق الإنسان ومراقبة تطبيقها من طرف الدول الأعضاء، تشمل هيئات تعاهدية ولجانا متخصصة ومقررين خاصين بمختلف مجالات الحقوق.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية