المدونة

  • الباب الثاني: البنوة والنسب

    📖 الأهلية والنيابة الشرعية والبنوة والنسب — الفصل 3 من 3 — فهرس الكتاب

    المحور الأول: البنوة الشرعية وغير الشرعية

    إن الرابطة الموجودة بين الولد وأبويه إذا نظر إليها من جانب الابن سميت بنوة وإن نظر إليها من جانب الأب سميت أبوة و اذا نظر من زاوية الأم سميت أمومة، والشريعة الإسلامية قد صانت الأنساب من الضياع و الكذب والتزييف، وجعلت ثبوت النسب حقا للولد يدفع به عن نفسه المعرة والضياع، وحقا لأمه تدرأ به عن نفسها الفضيحة والاتهام بالفحشاء، وحقا للأب يحفظ به نسله أن يضيع أو ينسب إلى أحد غيره أو ينسب نسل غيره إليه، فالحق في النسب يعبر عن شخصية الإنسان وعن مكانته الاجتماعية وعن خصائصه وهو أسمى تمثيل رمزي لشخصيته.

    البنوة لغة مشتقة من الابن، فهي لغة مصدر الابن، وفي الاصطلاح حسب المادة 142 هي تنسل الولد من أبويه معا، وبذلك فالبنوة هي نتيجة توالد طبيعي و اتصال جنسي بين رجل وامرأة فيكون الإبن في هذه الحالة ابنا طبيعيا لطرفي العلاقة الجنسية التي كانت سببا في وجوده، تضيف المادة 142 أن هذه البنوة هي إما شرعية أو غير شرعية.

    ما يهمنا هنا هو البنوة، والمشرع المغربي حرص من خلال الترسانة القانونية المغربية على الشرف والبنوة والنسب من خلال القانون الجنائي الذي يعاقب على الفساد والاغتصاب وقذف المحصنات والإجهاض ثم القانون رقم 24.03 المتعلق بتعزيز الحماية الجنائية للطفل والمرأة، وإذا كان قانون الالتزامات والعقود هو الشريعة العامة للقانون الخاص فإن مدونة الأسرة تعتبر بمثابة الشريعة العامة المنظمة للنسب من خلال القانون 70.03 بمثابة مدونة الأسرة الذي دخل حيز التنفيذ في 3 فبراير 2004 والذي عني بتنظيم البنوة والنسب من خلال المواد من 142 إلى 162، على أن المشرع من خلال قانون رقم 99-37 بشأن الحالة المدنية الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2002 حرص على حالة الشخص من حيث ترسيم وتسجيل في سجلات الحالة المدنية لبعض الوقائع التي يمر بها ولد الفراش من ولادة ووفاة وزواج.

    قال تعالى: ” وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ…” الأحزاب.

    إن مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل سنة 1993 حملته التزاما قانونيا بضرورة العمل على مراجعة مقتضيات قانون الأحوال الشخصية التي لا تتفق ومقتضيات هذه الاتفاقيات الدولية، فقد كان عليه إقرار كل الإجراءات والقواعد الكفيلة بتدعيم حقوق الطفل وحمايتها، من ذلك ما ورد في المادة 7 من ذات الاتفاقية على أنه : ” يسجل الطفل بعد ولادته فورا، ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسيته، ويكون له قدر الإمكان الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما”، ومما يجب الإشارة إليه أن مدونة الأسرة جاءت بمستجدات مهمة فيما يخص النسب أولها إثبات النسب ونفيه بواسطة الخبرة الطبية وهو ما سمح للقضاء باعتماد الخبرة الجينية للحكم بالنسب أو نفيه، ثانيا نسبة الحمل الذي نتج خلال فترة الخطوبة إلى الخاطب للشبهة، بمعنى أن الخطوبة أصبحت لها آثار قوية بالنسبة للخاطب وفق المادة 156.

    المحور الأول : البنوة الشرعية وغير الشرعية

    المادة 142 : ” تتحقق البنوة بتنسل الولد من أبويه، وهي شرعية وغير شرعية.”

    المادة 143 : ” تعتبر البنوة بالنسبة للأب والأم شرعية إلى أن يثبت العكس.”

    البنوة الشرعية هي التي يعترف الشرع بها وبمختلف آثارها خلافا للبنوة غير الشرعية، والمشرع بين حالة البنوة بالنسبة للأب في المادة 144 التي نصت على أنه : ” تكون البنوة شرعية بالنسبة للأب في حالات قيام سبب من أسباب النسب وتنتج عنها جميع الآثار المترتبة على النسب شرعا.”

    هكذا يكون هناك تلازم بين البنوة الشرعية والأسباب المثبتة للنسب الشرعي التي هي :

    الفراش، ويثبت النسب بالفراش الصحيح، والفراش الفاسد والفراش الباطل في الحدود التي بينها القانون، جاء في المادة 58 : ” تصرح المحكمة ببطلان الزواج تطبيقا لأحكام المادة 57 أعلاه بمجرد اطلاعها عليه، أو بطلب ممن يعنيه الأمر. يترتب على هذا الزواج بعد البناء الصداق والاستبراء، كما يترتب عليه عند حسن النية لحوق النسب وحرمة المصاهرة.”

    الإقرار، أي اعتراف المقر ببنوة المقر به، جاء في المادة 160 : ” يثبت النسب بإقرار الأب ببنوة المقر به ولو في مرض الموت، وفق الشروط الآتية….”.

    الشهادة، أي شهادة عدلين أو أكثر أو لفيف بأن فلان هو ابن فلان.

    الشبهة، المادة 156 تنسب للخاطب ما ولدت المخطوبة، على أن الشبهة في الشريعة الإسلامية تخالف هذا المفهوم فهي تعتبر الشبهة في حالة اتصال رجل بامرأة في الظلام دون أن يتعرف عليها معتقدا أنها زوجته أو كان سكرانا، لكن المشرع وحرصا على مصلحة المرأة اعتبر ما يحصل في الخطبة شبهة رغم أنه ليس بالضرورة أن يكون الحمل ناتجا عن اتصال الخاطب بالمخطوبة، فقد تكون للمخطوبة مغامرات غرامية خارج إطار الخطوبة فيتحمل نتاجها الخاطب.

    جاء في المادة 158 : ” يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب، أو بشهادة عدلين، أو ببينة السماع، وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية. “

    على أن البنوة الشرعية أصل، والبنوة غير الشرعية ليست أصلا، ومن البديهي أن إثبات عكس الأصل من الصعوبة بمكان بالنسبة للغير، حيث يحتاج إلى التمتع أولا بالصفة للإقامة الدعوى وهي غير متوفرة مبدئيا لغير الأب، جاء في المادة 143 : ” تعتبر البنوة بالنسبة للأب والأم شرعية إلى أن يثبت العكس.”

    أثر البنوة الشرعية

    جاء في المادة 157 : ” متى ثبت النسب ولو في زواج فاسد أو بشبهة أو بالاستلحاق، تترتب عليه جميع نتائج القرابة. فيمنع الزواج بالمصاهرة أو الرضاع، وتستحق به نفقة القرابة والإرث.”

    فبالنسبة للنفقة فقد نصت المادة 197 على أنه : ” النفقة على الأقارب تجب على الأولاد للوالدين وعلى الأبوين لأولادهما طبقا لأحكام هذه المدونة.” أما بالنسبة للإرث فقد جعلت المادة 329 القرابة سببا للإرث إذ أن الولد يرث أباه بعد موته والأب يرث ابنه بعد موته ما لم يكن هناك سبب يمنع الإرث كاختلاف الدين أو في حالة القتل العمد.

    أثر البنوة غير الشرعية

    هنا نميز بين أبوة الأب وأمومة الأم.

    بالنسبة للأب

    إذا لم يتوفر الأب على سبب شرعي كالفراش أو الإقرار أو الشبهة مما يجعل البنوة شرعية بالنسبة إليه كانت هذه البنوة غير شرعية، بمعنى أنها مجرد علاقة بيولوجية لا يعترف بها الشرع ولا يرتب عليها بالنسبة للأب أي أثر شرعي، وهو ما سارت عليه المادة 148 بقولها : ” لا يترتب على البنوة غير الشرعية بالنسبة للأب أي أثر من آثار البنوة الشرعية.” وقد تحدثنا عن آثار البنوة الشرعية سابقا وقلنا أن من بينها النفقة والإرث.

    وعليه فإن ابن الزنى لا يصح الإقرار ببنوته وإنما يستلحق الابن المجهول النسب، لأن ابن الزنى قطع المشرع نسبه ، ويبقى له فقط الاعتماد على الفصلين 77 و 78 من ق ل ع من أجل المطالبة بالتعويض عن الضرر لأنه تسبب في ولادته بطريق غير شرعي.

    بالنسبة للأم

    سواء كانت العلاقة شرعية أو غير شرعية بين الأب والأم فإن البنوة ترتب كافة آثارها بالنسبة إلى الأم، فقد جاء في المادة 146 : ” تستوي البنوة للأم في الآثار التي تترتب عليها سواء كانت ناتجة عن علاقة شرعية أو غير شرعية.” تضيف المادة 147 : ” …. تعتبر بنوة الأمومة شرعية في حالة الزوجية والشبهة والاغتصاب. “

    هكذا تترتب على بنوة الأم جميع النتائج التي ترتبها القرابة حيث تمنع الزواج بالمصاهرة والرضاع وتستحق بها النفقة والارث.

    النزاع حول أمومة الأم ووسائل إثباتها

    جاء في المادة 147 : ” تثبت البنوة بالنسبة للأم عن طريق: – واقعة الولادة؛ – إقرار الأم طبقا لنفس الشروط المنصوص عليها في المادة 160 بعده؛ – صدور حكم قضائي بها. تعتبر بنوة الأمومة شرعية في حالة الزوجية والشبهة والاغتصاب.”

    الفراش، فإذا كانت الأم متزوجة فهي تستفيد من قرينة الفراش الذي يربطها بزوجها متى تحققت شروطه الشرعية الكاملة، والفراش قرينة قاطعة على ثبوت النسب لا يمكن الطعن فيها إلا من الزوج نفسه عن طريق دعوى اللعان أو بواسطة الخبرة الطبية، أما إذا كانت تنازع المرأة الأمومة من جانب الغير غير متزوجة فلها أن تثبت تلك الأمومة بالوسائل التي أتاحتها المادة 147 من إقرار أو حكم قضائي أو بشهادة الشهود أو بخبرة طبية.

    الإقرار، طبقا لمقتضيات المادة 160 المتعلقة بإقرار الأب، لكن إقرار الأم يبقى من الناحية الشرعية حجة قاصرة على المقر وحده يمكن تعطيلها بكل سهولة بحجة أقوى منها كشهادة الشهود وهي حجة متعدية إلى الغير خلافا للإقرار.

    شهادة الشهود، ونظرا لأن الولادة لا يطلع عليها غير النساء يسم هنا بشهادة امرأتين، ومن الناحية القانونية يمكن الاعتماد على شهادة المولدات والأطباء.

    الخبرة الطبية، طبقا للمادة 158 التي جاء فيها : ” يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب، أو بشهادة عدلين، أو ببينة السماع، وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية. ” ويمكن هنا للمحكمة أن تلجأ إلى الخبرة الطبية تلقائيا طبقا للفصل 59 من المسطرة المدنية التي جاء فيها : ” إذا أمر القاضي بإجراء خبرة، عين الخبير الذي يقوم بهذه المهام تلقائيا أو باقتراح الأطراف واتفاقاتهم…”

    صدور حكم قضائي بالأمومة، الذي يعتبر فاصلا في النزاع حول الأمومة لصالح الأم، فهو حكم كاشف وليس منشئ، أي أنه حكم يرتب آثاره في مواجهة الكافة وبأثر رجعي، ومن الملاحظ أن المشرع عندما أشار إلى وسائل إثبات الأمومة في المادة 147 وهي وسائل على سبيل المثال لا الحصر، على أن المشرع أشار إلى حالات البنوة الشرعية وسكت عن حالات البنوة غير الشرعية كالزنا أو الزواج الباطل الذي يكون فيه الزوج سيء النية أي عالما ببطلان الزواج.

    بطلان البنوة الناتجة عن التبني

    التبني نظام منتشر في المجتمع لكنه محرم شرعا وقانونا، والتبني هو استلحاق شخص ولد معروف النسب أو لقيط أو ابن زنا والتصريح باتخاذه ولدا مع أنه لا تربطه بالمتبني أية علاقة بنوة حقيقية، وقد كان العرب يجعلون الولد المتبنى بمثابة الابن الحقيقي يأخذ كل أحكام البنوة من نفقة وإرث وتحريم زوجته على متبنيه، ثم جاء القرآن الكريم ليحرم التبني تحريما قاطعا وبين بأنه مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة، قال تعالى في سورة الأحزاب : ” وما جعل أدعياءكم أبناءكم، ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، ادعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله…”، إذن فالتبني مجرد قول لا يتحول به المتبنى إلى ولد حقيقي لأنه من صلب رجل آخر.

    جاء في المادة 149 : ” يعتبر التبني باطلا، ولا ينتج عنه أي أثر من آثار البنوة الشرعية. تبني الجزاء أو التنزيل منزلة الولد لا يثبت به النسب وتجري عليه أحكام الوصية.”

    من سلبيات التبني بالمعنى الذي يعنيه استلحاق الولد بالنسب أن يعيش أجنبي مع نساء محرمات عليه ويطلع منهن على ما حرم الله عليه الاطلاع عليه، ومنه أنه نفقته على المتبني ويشارك الأقارب الميراث فيحرمهم من بعض ما يستحقونه، ويستعمل أحيانا عمدا لحرمان البعض من الميراث كما أنه يشتت الأسرة، على أن الإسلام عندما حرم التبني لم يحرم الإحسان إلى الأولاد المشردين وإيوائهم والنفقة عليهم وتربيتهم والرحمة بهم ولكن دون إلحاقهم بالنسب، على أن المشرع التونسي خرج عن هذه القاعدة وأقر للمتبنى بجميع حقوق الابن الشرعي.

    نفس ما قيل في التبني يقال على التنزيل منزلة الولد، فالفقرة الثانية من المادة 149 تشير إلى أن تبني الجزاء أو التنزيل منزلة الولد لا يثبت به النسب وتجري عليه أحكام الوصية، وعليه يمكن القول بأن التنزيل يخضع لأحكام الوصية.

    المحور الثاني: وسائل إثبات النسب

    المحور الثاني : وسائل إثبات النسب

    المادة 152 : ” أسباب لحوق النسب: 1 – الفراش؛ 2 – الإقرار؛ 3 – الشبهة.”

    المادة 158 : ” يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب، أو بشهادة عدلين، أو ببينة السماع، وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية.”

    وبالتوفيق بين المادتين يمكن القول بأن النسب يثبت بالفراش وبالإقرار وبالشبهة وبالشهادة وبالخبرة الطبية.

    أولا : الفراش

    يقصد بالفراش لغة ما يبسط عادة للنوم عليه، ويقصد به أيضا النساء لقوله تعالى : ” وفرش مرفوعة إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين..”، وفي الاصطلاح يقصد بالفراش العلاقة الزوجية القائمة بين الرجل والمرأة، كون المرأة خلقها الله للولادة ولا يكون ذلك إلا في إطار الزواج الشرعي أو ما ألحقه الشرع استثناء به كالزواج الفاسد والاتصال الجنسي عن طريق الشبهة.

    وعليه فمتى ولدت المرأة بعد زواجها نسب الولد إلى زوجها للفراش، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم : ” الولد للفراش”، والسبب في ثبوت النسب بالفراش دون إقرار أو بينة هو أن الزواج الصحيح يبيح الاتصال الجنسي ويجعل الزوجة مختصة بزوجها يستمتع بها وحده، لا يشاركه في نكاحها رجل آخر، فإذا جاءت بالولد نسب إلى زوجها للفراش حتى يثبت العكس.

    شروط الفراش المثبت للنسب

    عقد زواج صحيح، فلا فراش بدون عقد زواج صحيح مستجمع كافة أركانه وشروط صحته، مرتب لكافة آثاره.

    انصرام مدة الحمل، وأدنى مدة للحمل 6 أشهر، وأقصاها حسب المالكية 4 سنوات.

    إمكانية ولادة الزوجة من زوجها، أي إمكانية الاتصال الجنسي بين الزوجين وإمكانية الإنجاب.

    نشير هنا إلى أن الفراش متى تحققت شروطه القانونية وثبت به النسب لا يمكن للأم أن تطعن فيه ولا يستجاب هنا لطلب الخبرة لما في ذلك من اعتداء على حق الولد في النسب.

    ثانيا : الإقرار

    أو الاستلحاق، والإقرار لغة هو الإذعان للحق والاعتراف به، واصطلاحا هو إخبار الإنسان بحق عليه لآخر، وقد نظم المشرع المغربي الإقرار في المواد 160-161-162، كما أن هناك إقرارا غير مباشر.

    شروط الإقرار المباشر بالنسب

    إقرار شخص بأنه أب لولد معين هو إقرار بالنسب، والإقرار تصرف قانوني بإرادة منفردة له شروط حددتها المادة 160 : ” يثبت النسب بإقرار الأب ببنوة المقر به ولو في مرض الموت، وفق الشروط الآتية:

    1 – أن يكون الأب المقر عاقلا؛

    2 – ألا يكون الولد المقر به معلوم النسب؛

    3 – أن لا يكذب المستلحق – بكسر الحاء – عقل أو عادة؛

    4 – أن يوافق المستلحق – بفتح الحاء – إذا كان راشدا حين الاستلحاق. وإذا استلحق قبل أن يبلغ سن الرشد، فله الحق في أن يرفع دعوى نفي النسب عند بلوغه سن الرشد.

    إذا عين المستلحق الأم، أمكنها الاعتراض بنفي الولد عنها، أو الإدلاء بما يثبت عدم صحة الاستلحاق.

    لكل من له المصلحة، أن يطعن في صحة توفر شروط الاستلحاق المذكورة، مادام المستلحق حيا.”

    أن يكون أبا ، ولذلك لا يصح الاستلحاق من الأم، فاستلحاق الولد من خصائص الأب، على أن المشرع خرج عن الفقه المالكي عندما اعترف للأم بالإقرار في المادة 147.

    أن يكون المقر عاقلا، أي كامل الأهلية لممارسة التصرفات القانونية، ووفق المادة 209 تكتمل الأهلية في 18 سنة شمسية كاملة، لكن يصح الإقرار من السفيه لأن السفه له علاقة بالتصرفات المالية فقط.

    يجب ألا يكون الولد المقر به معلوم النسب، فالإقرار بالبنوة لا يكون إلا لمجهول النسب وليس لمعلومه، فإذا كان الولد مجهول النسب وكان نتيجة زنى فيجب ألا يصرح المقر بأن الولد المراد استلحاقه كان ثمرة زنى، فالزنا جريمة والجريمة لا أثر لها في النسب، فللعاهر الحجر كما جاء في الحديث، وقد أقر الفقهاء أنه لا يجتمع حد ونسب، الحد هو الرجم أو الجلد، ولذلك كان على المقر أن لا يذكر في إقراره سبب البنوة هل هو زواج أو زنا، فيكفي الإقرار بالبنوة، والأصل هو حمل الناس على الصلاح دائما، فيعتقد الجميع أن الولد كان من علاقة زواج في زمن ما.

    يجب أن لا يكذب المستلحق عقل أو عادة، فيجب أن يحترم عقول الناس، فلا يعتقل أن يكون الفرق بين الأب والولد سنوات قليلة، فالعقل يرفض هذا الاقرار.

    يجب أن يصدق المقر له المقر في إقراره إذا كان راشدا، فالإقرار حجة على المقر لا تتعدى غيره إلا بتصديق من المعني بالامر أو ببينة، غير أنه إذا كان المقر له صغيرا أو غير ذي أهلية يثبت الاقرار دون تصديق لأن المقر له ليس أهلا للتصديق.

    تعيين الأم من جانب المستلحق يعطيها الحق في الاعتراض بنفي أمومة الولد عنها، لأنها أصبحت معنية فالمرأة المعينة من المستلحق هي الأعلم بحقيقة أمومتها وبالتالي لا يمكن فرض الامومة عليها، ويمكن اللجوء في هذه الحالة إلى التحليل الجيني.

    لكل ذي مصلحة أن يطعن في صحة توفر شروط الاقرار، لا يصح نفي النسب الا من طرف الزوج بواسطة حكم قضائي، ومتى اقر الرجل ببنوة الولد لا يجوز له أن يتراجع عن إقراره، لكن قد تكون للورثة مصلحة مالية في نفي النسب كي لا يزاحمهم الولد في الارث، ورغم استبعاد المستلحق من الميراث فإن ذلك لا ينفي عنه النسب إذ النفي من اختصاص الاب فقط.

    إثبات الإقرار بالنسب

    المادة 162 : ” يثبت الإقرار بإشهاد رسمي أو بخط يد المقر الذي لا يشك فيه.”

    يثبت الاقرار بالنسب بطريقين، الأول هو الاشهاد الرسمي والثاني هو بخط اليد الذي لا يشك فيه.

    الاشهاد الرسمي : من طرف عدلين منتصبين للإشهاد وتوثيقه ثم بعد ذلك المخاطبة عليه من طرف قاضي التوثيق حتى يكتسب صفة الرسمية طبقا للمادة 35 من قانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة الصادر في 2006، كما يمكن اعتبار الاشهاد رسميا إذا ورد في حيثيات حكم قضائي وطني أو أجنبي حسب الفصل 418 من ق ل ع الذي جاء فيه : ” الورقة الرسمية هي التي يتلقاها الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق في مكان تحرير العقد، وذلك في الشكل الذي يحدده القانون. وتكون رسمية أيضا: 1 – الأوراق المخاطب عليها من القضاة في محاكمهم؛ 2 – الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية والأجنبية، بمعنى أن هذه الأحكام يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها”.

    خط يد المقر الذي لا يشك فيه : فقد يمتنع على المقر التوجه إلى العدلين كأن يكون في حالة احتضار فتعتريه حالة ندم فيصح أن يكتب الإقرار بالنسب بخط يده، فنكون هنا أمام ورقة عرفية تكتب بخط اليد ولا تصح مطلقا كتابته بيد الغير ورغم سكوت المشرع إلا أنه يجب التوقيع عليها لأن التوقيع هو المعبر عن الارادة مع التأريخ لتجنب النزاعات حول تاريخ الإقرار، وطبيعي أن يتم التساهل في إثبات النسب حفاظا على مصالح الولد، وعليه فقد نصت المادة 162 على أن النسب يثبت بالظن، فالمشرع يرجو لحوق الانساب.

    استنتاج الاقرار من ظروف الحال، المادة 162 لم تشر إلى هذه لحالة إلا أن محكمة النقض تعتبر سكوت الذي يعلم بحمل زوجته ولا يبادر إلا نفي ذلك في الحال بمثابة إقرار يستفاد من ظروف الحال، فقد جاء في قرار للمجلس الاعلى بتاريخ 21 دجنبر 1999 : ” …ولم يقم بأي إجراء لنفي النسب …. ثم إن الطاعن لم يدع في مقاله الاستئنافي عدم الاتصال وإنما يدعي العقم وذلك ما لا يقبل منه ما دام قد علم بالحمل ولم يتبع المسطرة الشرعية لنفي النسب، ومن أجله فإن تطبيق المحكمة قاعدة الولد للفراش يعتبر تطبيقا صحيحا..”.

    هكذا فمتى ثبت الاقرار أنتج نفس آثار النسب الثابت شرعا من ارث ونفقة و امتناع الزواج بالمصاهرة أو الرضاع، بمعنى أن الآثار لا تتوقف عند مدونة الاسرة بل تتعداها إلى قانون الحالة المدنية وقانون الجنسية.

    إشارة أخيرة بهذا الصدد هو أن الاقرار في مرض الموت لا يبطل الاقرار تغليبا لمصلحة الولد ، بينما قد يبطل بعض التصرفات المالية حيث جاء في الفصل 344 من ق ل ع : ” الإبراء الحاصل من المريض في مرض موته لأحد ورثته من كل أو بعض ما هو مستحق عليه لا يصح إلا إذا أقره باقي الورثة.”

    إقرار الأم بالنسب

    جاء في المادة 147 : ” تثبت البنوة بالنسبة للأم عن طريق: – واقعة الولادة؛ – إقرار الأم طبقا لنفس الشروط المنصوص عليها في المادة 160 بعده؛ – صدور حكم قضائي بها. تعتبر بنوة الأمومة شرعية في حالة الزوجية والشبهة والاغتصاب. “

    وعليه فإن شروط إقرار الأم بالبنوة ولو في مرض الموت يتوقف على :

    إثبات واقعة الولادة، وهي واقعة مادية تثبت بكافة الوسائل المتاحة وفي مقدمتها شهادة الولادة والمسألة يمكن أن تحسم حاليا بواسطة الاثبات عن طريق البصمة الوراثية.

    أن تكون الأم مقرة عاقلة

    ألا يكون الولد المقر به معلوم النسب من أم أخرى

    ألا يكذب المستلحقة عقل أو عادة

    أن يوافق المستلحَق

    أما إذا عينت المستلحقة الأب أمكنه الاعتراض بنفي الولد أو الادلاء بما يثبت عدم صحة الاستلحاق، كما أن لكل ذي مصلحة أن يطعن في صحة توافر شروط الاستلحاق ما دامت المستلحقة حية.

    وخلافا لإقرار الأب بالنسب فإن إقرار الأم بالنسب يقتضي صدور حكم من المحكمة يقضي بصحته .

    الإقرار بما فيه تحميل النسب على الغير

    وهو إقرار غير مباشر، كأن يقول الرجل هذا أخي، فيجعله ابنا لأبيه وأخا له، هذا الإقرار حسب مدونة الاسرة لا يثبت به النسب، جاء في المادة 161 : ” لا يثبت النسب بإقرار غير الأب”. وعليه فلا يمكن لشخص أن ينسب شخصا لآخر بإقراره إلا إذا اقترن بتصديق المستلحق، أو إذا أقره جميع الورثة باعتبارهم شهودا.

    ثالثا : إثبات النسب بشهادة عدلين

    جاء في المادة 158 : ” يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب، أو بشهادة عدلين، أو ببينة السماع، وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية. “

    الشهادة هي إخبار الانسان بحق لغيره على غيره، وهي بهذا المفهوم تخالف الاقرار الذي هو إخبار الشخص بخق لغيره على نفسه، والمشرع المغربي نظم أحكام الشهادة في قانون الالتزامات والعقود في الفصول ما بين 443 و 448، وفي قانون المسطرة المدنية في الفصول ما بين 74 و 84، أما الشهادة بخصوص إثبات النسب فمرجعه الفقه المالكي وفق المادة 400.

    وحس الفقه المالكي فإن شهادة الشهود في ميدان إثبات النسب أقوى من الاقرار، فمتى تعارض الاقرار مع الشهادة رجحت الشهادة، وعلى ذلك فلو أن كان هناك ولد ليس له نسب فأخذه رجل وادعى نسبه وتوفرت شروط الاقرار ثم جاء رجل آخر بالشهود كان أحق بالولد وإن ثبت بالظاهر النسب بالإقرار إلا أنه غير مؤكد فاحتمل البطلان بالبينة الشرعية لأنها أقوى منه. المشرع المغربي لم ينظم الشهادة لكنه اعتبرها حجة كافية لاثبات النسب، وعليه فتنظيم الشهادة في ميدان النسب يرجع فيه إلى أحكام الفقه المالكي وفق المادة 400 التي تحيلنا على ذلك، والقاعدة كما قلنا أن النسب يثبت بالشهادة في الفقه المالكي وهي شهادة رجلان أو رجل وامرأتين، على أنه في حالة النسب وهي حالة خاصة في الشهادة تثبت بشهادة امرأتين على أساس أن الولادة لا يطلع عليها الرجال، والقضاء المغربي يعزز الشهادة بالتحليل الجيني.

    رابعا : إثبات النسب بشهادة السماع

    شهادة السماع تعني فقها إخبار الشاهد أمام القضاء أنه سمع فاشيا يحكي أن واقعة ما وقعت، وفي ميدان النسب تعني أن شخصا سمع أن فلانا ابن فلان، وشهادة السماع كافية فقها لاثبات النسب، لكن بشروط :

    الاستفاضة : وتعني أن يكون من نقلت عنه الشهادة غير عين ولا محصور العدد، أي كثرة الخبر وانتشاره حتى يحصل العلم به ويرتفع الشك عنه ولا تشترط هنا عدالة الناقلين ولا عدالة المنقول عنهم.

    السلامة من الريبة : وهو الاحتراز من غلط الشاهد أو كذبه أو سهوه.

    أداء اليمين تكملة لشهادة السماع.

    طول الزمن : في جميع أفراد شهادة السماع إلا في ضرر الزوجين.

    ألا يسمي الشهود المسموع منهم.

    على أن ما جرى به العمل في ميدان الشهادة أو بينة السماع هو الاستعانة بالاثبات عن طريق اللفيف، وهي أن يأتي الرجل باثني عشر رجلا ويكتب شهادتهم ويضع أسماءهم عقب تاريخه ثم يضع عدلان إمضاءهما في أسفل الرسم، لكن يشترط أن :

    يكون الشهود مم تتوسم فيهم المروءة

    من أخير الناس وعلى الاقل غير مجرحين

    لا يقبل اللفيف إلا لضرورة في البد الذي لا يوجد فيه عدلان

    عدم وجود قرابة مع المشهود له

    عدم وجود عداوة مع المشهود له أو المشهود ضده

    فكلما اجتمعت هذه الشروط في اللفيف فهي تزكية وتقبل في اثبات النسب عموما وفق المذهب المالكي في المغرب والاندلس، لكن في حال تعارضها مع شهادة العدول ترجح كفة شهادة العدول، وفي هذا الصدد جاء في أحد قرارات المجلس الاعلى : ” إن ما شهد به العدول مقدم على ما شهد به اللفيف..” 23 يونيو 1983.

    المحور الثالث: وسائل نفي النسب

    المحور الثالث : وسائل نفي النسب

    المادة 158 : “يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب، أو بشهادة عدلين، أو ببينة السماع، وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية.”

    حدد المشرع المغربي وسائل اثبات النسب في المادة 158 وبالرجوع إلى الفقه المالكي يتضح أن نفي النسب يتم باللعان وحده وقد أضاف المشرع الخبرة بموجب المادة 158 عندما قالت وبكل الوسائل الاخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية، ومن البديهي أن يتوسع المشرع في وسائل اثبات النسب حفاظا على أعراض النساء ونفسية الاطفال ومراكزهم القانونية، على أن اثبات النسب إذا كان لا يحتاج عادة إلى حكم قضائي فإن نفيه لا يمكن أن يتقرر إلا بناء على حكم قضائي نهائي تصدره محكمة مختصة وهو ما نصت عليه المادة 159 بقولها : ” لا ينتفي نسب الولد عن الزوج أو حمل الزوجة منه إلا بحكم قضائي، طبقا للمادة 153 أعلاه.” المادة 153 جاء فيها : ” يثبت الفراش بما تثبت به الزوجية. يعتبر الفراش بشروطه حجة قاطعة على ثبوت النسب، لا يمكن الطعن فيه إلا من الزوج عن طريق اللعان، أو بواسطة خبرة تفيد القطع، بشرطين: – إدلاء الزوج المعني بدلائل قوية على ادعائه؛ – صدور أمر قضائي بهذه الخبرة. “

    على أن القضاء لا يحكم بنفي النسب بسهولة تماشيا مع المادة 151 : ” يثبت النسب بالظن ولا ينتفي إلا بحكم قضائي.”

    ولعل القضاء المغربي عندما يتساهل في تعامله مع وسائل اثبات النسب وتشدده مع وسائل نفي النسب فإنه يتماشى مع الفقه المالكي التي يعتبر أن المثبت مقدم على النافي، وعليه فلو أن إراثة نصت على أن خلف الهالك 5 أبناء وإراثة ثانية نصت على أنه خلفه 4 أبناء فإن الاراثة الاولى مقدمة على الثانية، فالفقه المالكي يعتبر أن شهود الاثبات مرجحين على شهود النفي، قال الفقيه المهدي الوزاني رحمه الله : ” شهادة من أثبت شيئا أولى بالقبول من شهادة من نفاه” وعليه سار الفقيه التسولي بقوله : ” المثبت أولى من النافي” ، كما أن النسب متى ثبت بأحد الطرق الشرعية امتنع نفيه بعد ذلك، قال الفقيه التسولي : ” إن نفي الأب نسب ولده من بعد ثبوته بما يثبت به شرعا غير عامل ولو صدقته الزوجة…”.

    أولا : نفي النسب عن طريق اثبات اختلال شروط الفراش

    شروط الفراش ثلاثة، عقد زواج صحيح، مدة الحمل الشرعية، تمكن الزوج من الاتصال بزوجته والانجاب منها.

    عدم وجود عقد زواج صحيح

    الزواج هو مناط الفراش، يدور معه وجودا وعدما، حتى صار عقد الزواج مرادفا للفراش لدى جانب من الفقه، فالزنى جريمة والنسب نعمة، والجريمة لا ترتب نعمة، فمن حيث المبدأ فالمرأة التي تدعي أو ولدها ينسب إلى رجل ما، عليها أن تثبت زواجها من هذا الرجل إضافة إلى الشرطين الاخرين وهما المدة الكافية وإمكانية الاتصال والانجاب.

    وعليه يمكن للرجل أن ينفي النسب عنه كلما استطاع إثبات عدم وجود رابطة الزوجية أثناء الحمل أو عدم كفاية المدة أو عدم إمكانية الاتصال أو الانجاب، هذا الاثبات ليس حكرا على الرجل والمرأة بل هو حق ثابت لكل ذي مصلحة في نفي الحمل خصوصا الورثة لاستبعاد الولد من الارث كما يثبت هذا الحق للنيابة العامة و فق المادة3 من المدونة.

    وفي الحياة العملية وقبل مدونة الاسرة كان يقع أن تحمل الخطيبة من خطيبها فيسارعان إلى ابرام عقد الزواج لكن ضابط الحالة المدنية يرفض تسجيل الولد في كناش الحالة المدنية لعدم التناسق بين تاريخ الزواج وتاريخ الولادة، فيلجآن إلى القضاء الذي يرفض بدوره تسجيل الولد، لكن المشرع المغربي في المادة 156 من مدونة الاسرة وضع حلا لهذا الاشكال عندما نص على أنه : ” إذا تمت الخطوبة، وحصل الإيجاب والقبول وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج وظهر حمل بالمخطوبة، ينسب للخاطب للشبهة إذا توافرت الشروط التالية:

    أ ) إذا اشتهرت الخطبة بين أسرتيهما، ووافق ولي الزوجة عليها عند الاقتضاء؛

    ب ) إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة؛

    ج ) إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما.

    تتم معاينة هذه الشروط بمقرر قضائي غير قابل للطعن.

    إذا أنكر الخاطب أن يكون ذلك الحمل منه، أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل الشرعية في إثبات النسب.”

    بالاضافة إلى المادة 156 من الممكن إيجاد حل في إطار القواعد العامة بالاستلحاق.

    أن تأتي الزوجة بالولد في أقل من 6 أشهر من تاريخ إبرام عقد الزواج

    أجمع الفقهاء على أن أقل مدة للحمل هي 6 أشهر، و هو الامر الذي سارت معه المادة 154 بقولها : ” يثبت نسب الولد بفراش الزوجية: 1 – إذا ولد لستة أشهر من تاريخ العقد وأمكن الاتصال، سواء أكان العقد صحيحا أم فاسدا؛ 2 – إذا ولد خلال سنة من تاريخ الفراق. ” ، والملاحظ أن المشرع أشار إلى مدة 6 أشهر من تاريخ إبرام العقد وليس من تاريخ الدخول، تاكيدا لتشوف المشرع إلى لحوق الانساب.

    أن تأتي الزوجة بالولد بعد سنة من تاريخ انتهاء الزواج

    أقصى مدة للحمل حسب المادة 154 هي سنة واحدة، وعليه فمتى فارق الزوج زوجته لكونه قد طلقها أو توفي عنها ثم أتت بالولد بعد مرور أكثر من سنة تحسب من وقت الفراق فإن النسب لا يثبت في جانب الزوج، ومع ذلك وحسب مقتضيات المادة 134 فإذا انقضت مدة السنة وبقيت الريبة في الحمل وحصلت منازعة، تستعين المحكمة بالخبرة الطبية من أجل التوصل إلى الحكم الذي يفضي إلى القضاء بانتهاء العدة أو إلى امتدادها إلى أجل آخر يراه الاطباء ضروريا بعد الوقوف على ما في البطن وهل هو علة أم حمل، وعليه فالمادة 134 تفرغ المادة 154 من محتواها.

    عدم إمكانية حمل الزوجة من الزوج

    عقد الزواج قرينة قاطعة على أن الولد لصاحب الفراش لا يمكن إثبات عكسها وفق المادة 153، غير أنه يمكن للزوج هدم هذه القرينة إذا استطاع إثبات أن شروط الولد للفراش لم تتحقق كلها، وعليه يمكن نفي النسب من طرف الزوج إذا استطاع اثبات أنه غير مؤهل للانجاب لمرض أو عيب، أو إذا كان بعيدا عن زوجته كالمسافر أو المسجون.

    ثانيا : نفي النسب بواسطة اللعان

    هو نظام إسلامي خالص، قال الفقيه ابن عرفة :” حلف الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها بحكم خاص..”، وقد أشار المشرع المغربي إلى اللعان في المادة 153 واعتبره سببا من أسباب نفي النسب، لكنه لم يبين أحكامه ومسطرته وبذلك نرجع إلى أحكام الفقه المالكي وفق المادة 400.

    قال تعالى : ” وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ” سورة النور.

    صور اللعان

    أن يدعي الزوج أنه رأى زوجته تزني

    أن نفي حملها عنه

    قال ابن عاصم : ” وإنما للزوجين أن يلتعنا // لنفي حمل أو لرؤية الزنا “.

    مسطرة اللعان

    لا يتم اللعان إلا بواسطة دعوى ترفع أمام قسم قضاء الاسرة التابع للمحكمة الابتدائية، وتخضع هذه الدعوى لقواعد المسطرة المدنية، وعلى المحكمة أن تستدعي الزوجين وتطبق أحكام آية اللعان وصورتها أن يحلف الزوج أربع مرات أنه صادق والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان كاذبا، وإذا أصرت الزوجة على تكذيبه تحلف أربع مرات بأنه كاذب والخامسة أن غضب الله عليها إن كان صادقا.

    آثار اللعان

    التفريق بين الرجل وزوجته تفريقا مؤبدا، مثقالا للحديث الشريف : ” المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدا”.

    سقوط الحد، قال ابن رشد الحفيد ” اللعان إنما شرع لدرء الحد”.

    سقوط النسب من جهة الأب، مع عدم اعتبار الولد ابن زنا من جهة أخرى.

    النكول عن اللعان

    قال ابن عاصم الغرناطي : ” ويسجن القاذف حتى يلتعن // وإن أبى فالحد حكم يقترن “.

    فمتى رفض الزوج المتهم لزوجته بالزنا أو للنسب تأدية الأيمان الخمسة يحبس مدة فإن امتنع يطبق عليه حد القذف ثمانين جلدة وتبقى الزوجة في عصمته ويلحق به الولد، أما إذا نكلت الزوجة عن أداء أيمان اللعان يطبق عليها حد الزنا، أما في حالة الاغتصاب فلا لعان على الزوجة بل على الزوج وحده.

    ثالثا : نفي النسب بواسطة الشهادة الطبية

    قبل سنوات أظهرت الابحاث العلمية أن فحص فصيلة دم الزوج والزوجة يدل على فصيلة دم الولد التي يجب أن تكون بالضرورة هي فصيلة معينة، لكن هذا الأمر يفيد النفي القاطع في حالة لم تكن فصيلة الولد هي الفصيلة المطلوبة لكنه لا يفيد الاثبات المؤكد ذلك أن الناس قد تتشابه في فصائل دمها.

    لكن العلم لم يتوقف واكتشف حديثا ما يسمى بالبصمة الوراثية التي لا يتشابه فيها رجلان، فصار متاحا معرفة هذه البصمة عن طريق فحص الدم أو اللعاب أو المني أو الجلد أو اللحم أو أي مكون م جسم الانسان، هكذا صار بالإمكان تحديد هوية الانسان بدقة 100% وبخلاف تحليل فصيلة الدم التي تفيد النفي فقط فإن معرفة DNA للطفل والأم يتيح معرفة الحمض النووي للأب البيولوجي للطفل، هكذا انتقل العلم من النفي المؤكد الى الاثبات والنفي المؤكدين.

    المشرع المغربي سيرا على نهج نظيره التونسي خلافا لباقي الدول العربية التي لا تعتمد على الخبرة الطبية أصبح يعتمد الاثبات الموسع في ميدان النسب، ورغم أنه لم يشر إلى البصمة الوراثية بشكل صريح وإنما أشار في المادة 158 إلى كل الوسائل المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية، والخبرة القضائية التي يأمر بها القاضي يدخل في نطاقها الخبرة الطبية وتحليل الحمض النووي للأب والطفل لمعرفة تأصل هذا من ذاك.

    نفس المقتضى سارت معه المادة 153 بقولها : ” يثبت الفراش بما تثبت به الزوجية. يعتبر الفراش بشروطه حجة قاطعة على ثبوت النسب، لا يمكن الطعن فيه إلا من الزوج عن طريق اللعان، أو بواسطة خبرة تفيد القطع، بشرطين: إدلاء الزوج المعني بدلائل قوية على ادعائه؛ صدور أمر قضائي بهذه الخبرة. “

    وعليه فالزوج يستطيع نفي النسب بالخبرة شريطة أن تصدر بأمر قضائي، مع الادلاء بدلائل قوية على نفي النسب، هذه الخبرة هي تحليل الحمض النووي، وهي تقنية أصبحت متاحة في المختبرات الطبية المغربية، هذه الخبرة تكتسب الان حجية قطعية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، والقضاء يستعين بها في حالة الشك في شهادة الشهود أو وسائل الاثبات الاخرى.

    تنازع الفراش والخبرة الطبية

    محكمة النقض حاليا تسير في اتجاه اعتبار الخبرة القضائية من وسائل الطعن في النسب إثباتا ونفيا، بعدما كانت في ظل مدونة الأحوال الشخصية الملغاة تسير في ترجيح كفة الفراش على الخبرة، هذا المستجد جاء نتيجة مستجدات مدونة الاسرة التي تتماشى مع القضاء الفرنسي الذي كان يعتبر مدونة الاحوال الشخصية الملغاة مخالفة للنظام العام نظرا لطابعها الديني الاسلامي.

    تنازع الخبرة والإقرار بالنسب

    أغلب الفقه والاجتهاد الفقهي يعتبران الإقرار بالنسب مقدما على الخبرة تغليبا لحق الطفل في النسب عملا بالقاعدة الفقهية في الشريعة الاسلامية التي مفادها أن الشرع متشوف للحقوق الانساب، و هو ما يسير معه المجلس الاعلى.

    📗 خلاصة الباب

    • البنوة شرعية أو غير شرعية (المادة 142)، والأصل شرعيتها حتى يثبت العكس؛ أسباب النسب الشرعي هي الفراش والإقرار والشبهة، وتترتب عليها كافة آثار القرابة من نفقة وإرث ومنع مصاهرة.
    • البنوة غير الشرعية لا ينتج عنها أي أثر بالنسبة للأب (المادة 148)، بينما تستوي آثارها بالنسبة للأم سواء كانت العلاقة شرعية أو غير شرعية (المادة 146). التبني باطل شرعاً وقانوناً ولا يثبت به نسب (المادة 149).
    • يثبت النسب بالفراش (بشروطه الثلاثة: عقد صحيح، مدة حمل بين 6 أشهر وسنة، إمكانية الاتصال) وبالإقرار (بشروطه الخمسة في المادة 160) وبشهادة عدلين وببينة السماع وبالخبرة القضائية.
    • لا ينتفي النسب إلا بحكم قضائي (المادة 159): إما بإثبات اختلال شروط الفراش، أو باللعان (نظام إسلامي خالص)، أو بالخبرة الطبية (البصمة الوراثية) بشرط أمر قضائي ودلائل قوية؛ والقضاء المغربي يتشدد في قبول النفي أكثر من تشدده في قبول الإثبات، تغليباً لمصلحة الطفل.

  • الباب الأول: الأهلية والنيابة الشرعية

    📖 الأهلية والنيابة الشرعية والبنوة والنسب — الفصل 2 من 3 — فهرس الكتاب

    المحور الأول: الأهلية (المواد 206-228 من مدونة الأسرة)

    للقيام بأي تصرف قانوني كيفما كان نوعه لابد من توافر ركن الأهلية كأول ركن عام نص عليه قانون الالتزامات و العقود المغربي في الفصل الثاني منه، والأهلية في اللغة هي الصلاحية أو الجدارة أو الكفاءة واصطلاحا هي قابلية الشخص لأن يكتسب الحقوق ويتحمل بالالتزامات وأن يمارس بنفسه التصرفات القانونية، وبالرجوع إلي الفقرة الأولى من الفصل 3 من قانون الالتزامات و العقود نجد : ” الأهلية المدنية للفرد تخضع لقانون أحواله الشخصية .وكل شخص أهل للإلزام والالتزام ما لم يصرح قانون أحواله الشخصية بغير ذلك”، والاهلية من النظام العام نظمها المشرع من خلال ق ل ع في الفصول من 3 الى 13 منه وفي مدونة الاسرة من الفصول 206 الى 228 وحيث أنها من النظام العام فلا يجوز مخالفة مقتضياتها .

    المقصود بقانون الأحوال الشخصية هو مدونة الأسرة قانون 70.03، هذه الأخيرة نصت في المادة 206 على أنه : ” الأهلية نوعان : أهلية وجوب وأهلية أداء.”، فأهلية الوجوب تعني صلاحية الشخص لثبوت الحقوق و الالتزامات له و عليه و هي أهلية ثابتة للشخص منذ ولادته حيا إلى وقت وفاته، بل وتبدأ قبل ذلك للجنين، أما أهلية الأداء فهي صلاحية الشخص للقيام بالتصرفات القانونية و تحمل الالتزامات على الوجه المطلوب قانونا.

    جاء في المادة 207 من مدونة الاسرة : ” أهلية الوجوب هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الواجبات التي يحددها القانون، وهي ملازمة له طول حياته ولا يمكن حرمانه منها”، واكتساب الحقوق يبدأ من وقت استقرار العلقة في الرحم أما التحمل بالالتزامات فلا يكون إلا بعد ميلاد الطفل حيا، مثل نفقة الأبوين والزكاة والضرائب، أما المادة 208 فقد جاء فيها : ” أهلية الأداء هي صلاحية الشخص لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ تصرفاته، ويحدد القانون شروط اكتسابها وأسباب نقصانها أو انعدامها”، وتبدأ أهلية الأداء عند الصغير بإتمام سن التمييز وهو 12 سنة لكنها تكون ناقصة ولا تكتمل إلا أن يبلغ 18 سنة وفق المادة 209 من المدونة.

    وباستقراء فصول قانون الالتزامات و العقود نجد أن المشرع خصص 11 فصلا للحديث عن ركن الأهلية من الفصل 3 إلى الفصل 13 مما يكشف عن أهمية هذا الركن.

    أولا : الاصل في الشخص كمال الاهلية

    أهلية الأداء هي مناط اهتمامنا إذ أنها الأهلية المطلوبة في التعاقد ومختلف التصرفات القانونية، والأصل في الشخص هو كمال الأهلية طبقا لما نصت علية الفقرة الثانية من الفصل الثالث من قانون الالتزامات والعقود إذ أقرت أنه : ” كل شخص أهل للإلزام و الالتزام ما لم يصرح قانون أحواله الشخصية بغير ذلك”، بمعنى أن كل شخص يكون أهلا لإبرام التصرفات القانونية بمجرد بلوغه سن الرشد القانوني المحدد من طرف المشرع المغربي في 18 سنة شمسية كاملة كما نصت على ذلك المادة 209 من مدونة الأسرة المغربية بقولها : ” سن الرشد القانوني 18 سنة شمسية كاملة.”

    كما جاء في المادة 210: ” كل شخص بلغ سن الرشد ولم يثبت سبب من أسباب نقصان أهليته أو انعدامها يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه وتحمل التزاماته.”، معنى ذلك أن الشخص البالغ سن الرشد القانوني الخالي من عوارض الاهلية تكون له أهلية كاملة تخول له الصلاحية لمباشرة حقوقه والتصرف في أمواله بجميع التصرفات القانونية كما تخول له تحمل الالتزامات دون حاجة إلى إذن من أحد، إلا أن تعبير المشرع في الفصل 3 من ق ل ع بقوله ”ما لم يصرح قانون أحواله الشخصية بغير ذلك” يوحي بأن هناك استثناءات على كمال الأهلية و تتجلى هذه الاستثناءات في ثبوت سبب من أسباب نقصانها أو انعدامها، حيث تتدخل عوامل السن أو القدرات العقلية لتحديد ذلك.

    على أن نقصان الأهلية أو انعدامها تجعل من أصحابها عرضة لأحكام الولاية أو الوصاية أو التقديم وفق ما نصت عليه المادة 211 بقولها : ” يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية أو التقديم بالشروط ووفقا للقواعد المقررة في هذه المدونة.”

    والاهلية تتعلق بالنظام العام، ويجب مراعاة أحكامها وفق ما قرره المشرع، وعليه فلا يجوز منح الاهلية لشخص عن طريق العقد أو حرمانه منها، فنقصان الاهلية أو فقدانها أمر يقرره القانون، فلو باع قاصر عقارا وتعهد للمشتري بعدم الطعن في البيع بعد بلوغ سن الرشد كان البيع باطلا، وإذا وافق النائب الشرعي على تسليم القاصر أمواله بعد بلوغه سن 15 سنة بينما حدد القانون سن الرشد في 18 سنة كانت هذه الموافقة باطلة وعديمة الاثر القانوني، لأن القانون وحده من يحدد الأهلية وليس الإتفاق أو غيره.

    ثانيا : نقصان الأهلية

    أشارت المادة 212 إلى أن أسباب الحجر نوعان، الأول ينقص الأهلية والثاني يعدمها، وقد نصت المادة 213 من مدونة الأسرة إلى أن ناقصي الأهلية بقولها : ”  يعتبر ناقص أهلية الأداء : الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد؛ السفيه؛ المعتوه.” أما المادة 217 فقد حددت عديمي الأهلية في الصغير الذي لم يبلغ 12 سنة ثم المجنون وفاقد العقل.

    أولا : الصبي المميز

    هو كل من بلغ سن التمييز القانوني وهو 12 سنة شمسية كاملة حسب صريح المادة 214 من مدونة الأسرة وبالتالي فان الصبي المميز هو القاصر الذي لم يبلغ سن الرشد القانوني لكنه أتم 12 سنة. الصبي المميز يمكنه قبل بلوغه سن الرشد في حالة الترشيد من طرف القاضي مزاولة التجارة أو الصناعة وتسلم بعضا من أمواله لإدارتها على سبيل التجربة، هنا تكون أهلية الصبي المميز المأذون له كاملة فيما أذن له القاضي ولا يجوز إبطالها، بينما يجوز إلغاء هذا الاذن بإذن من المحكمة إذا تبين أنه أساء إدارة أمواله وتسبب ذلك في خسائر فادحة، لكن لا يكون لهذا الالغاء أي أثر بالنسبة للتصرفات القانونية التي يكون قد أجراها قبل الالغاء .

    ثانيا : السفيه

    هو كل شخص لا يحسن تدبير أمواله، وقد عرفته المادة 215 من مدونة الأسرة بقولها : ” السفيه هو المبذر الذي يصرف ماله فيما لا فائدة فيه، وفيما يعده العقلاء عبثا، بشكل يضر به أو بأسرته.” كالذي يهب المال دون مقابل ويبذر ممتلكاته في ليالي المجون ويشتري الدراجات النارية بأغلى الاسعار ويدخن أغلى المخدرات التي لا طائلة منها، ويشتت ثروته دون حس المسؤولية والتعقل.

    ثالثا : المعتوه

    عرفته المادة 115 بقولها ” المعتوه هو الشخص المصاب بإعاقة ذهنية لا يستطيع معها التحكم في تفكيره وتصرفاته.”، وبمقارنة المعتوه مع المجنون و المريض مرضا عقليا أو نفسيا نجده يأتي في مرتبة وسطى بينهما.

    ثالثا : فقدان الأهلية

    جاء في المادة 217 : ” يعتبر عديم أهلية الأداء: أولا: الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز؛ ثانيا: المجنون وفاقد العقل. يعتبر الشخص المصاب بحالة فقدان العقل بكيفية متقطعة، كامل الأهلية خلال الفترات التي يؤوب إليه عقله فيها. الفقدان الإرادي للعقل لا يعفي من المسؤولية.”

    أولا : الصبي غير المميز

    هو الصبي الذي لم يتم سن التمييز بحيث أنه لا يستطيع قبل بلوغ هذا السن التمييز بين ما يعود عليه بالنفع و ما يعود عليه بالضرر، فقبل 12 سنة تكون تصرفات الصبي باطلة وعديمة الأثر.

    ثانيا : المجنون

    الجنون هو العارض الذي يصيب الإنسان فيذهب بعقله فينتفي معه كل إدراك و تمييز، وهو حالة قد تصيب الإنسان بصورة مستمرة فيسمى بالجنون المطبق ويكون فيها عديم الاهلية وتصرفاته باطلة، وقد يكون في أوقات معينة فقط فيسمى بالجنون المتقطع ففي هذه الحالة يكون عديم الأهلية في حالة إطباق جنونه عليه وتعود إليه أهليته في حالة وعيه فتصح حينها تصرفاته القانونية وتكون نافذة.

    ثالثا : فاقد العقل

    هو فقدان ملكة العقل والتمييز لأي سبب آخر غير الجنون، لكن فقدان العقل الارادي كتناول الخمر أو الحبوب المهلوسة فإنه أثره يقتصر على التصرفات القانونية كالبيع والهبة فيبطلها، أما الجرائم وأشباه الجرائم فيتحمل مرتكبها كامل المسؤولية الجنائية فيها وكذا المسؤولية المدنية التابعة لها، فالمادة 217 تجعل الفقدان الارادي للعقل غير معف من المسؤولية، والمسؤولية هنا تفهم في عمومها المدنية والجنائية.

    رابعا : ترشيد القاصر

    جاء في المادة 226: ” يمكن للصغير المميز أن يتسلم جزءا من أمواله لإدارتها بقصد الاختبار. يصدر الإذن من الولي أو بقرار من القاضي المكلف بشؤون القاصرين بناء على طلب من الوصي أو المقدم أو الصغير المعني بالأمر. يمكن للقاضي المكلف بشؤون القاصرين إلغاء قرار الإذن بالتسليم بطلب من الوصي أو المقدم أو النيابة العامة أو تلقائيا إذا ثبت سوء التدبير في الإدارة المأذون بها. يعتبر المحجور كامل الأهلية فيما أذن له وفي التقاضي فيه.”

    والمقصود بالترشيد المبكر حصول الصغير المميز على أهلية كاملة عند توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 218 من مدونة الاسرة التي نصت على ما يلي : ” ينتهي الحجر عن القاصر إذا بلغ سن الرشد، ما لم يحجر عليه لداع آخر من دواعي الحجر. يحق للمحجور بسبب إصابته بإعاقة ذهنية أو سفه، أن يطلب من المحكمة رفع الحجر عنه إذا أنس من نفسه الرشد كما يحق ذلك لنائبه الشرعي. إذا بلغ القاصر السادسة عشرة من عمره، جاز له أن يطلب من المحكمة ترشيده. يمكن للنائب الشرعي أن يطلب من المحكمة ترشيد القاصر الذي بلغ السن المذكورة أعلاه، إذا أنس منه الرشد. يترتب عن الترشيد تسلم المرشد لأمواله واكتسابه الأهلية الكاملة في إدارتها والتصرف فيها، وتبقى ممارسة الحقوق غير المالية خاضعة للنصوص القانونية المنظمة لها. وفي جميع الأحوال لا يمكن ترشيد من ذكر، إلا إذا ثبت للمحكمة رشده بعد اتخاذ الإجراءات الشرعية اللازمة”.

    هكذا إذا ظهرت على الصغير ذي 16 سنة علامات الرشد جاز له أن يطلب من المحكمة ترشيده كما يمكن للنائب الشرعي أن يطلب ذلك من المحكمة إذا أنس منه الرشد، أما إذا بلغ 18 سنة أصبح راشدا بقوة القانون وما يطرأ بعد ذلك من أسباب الحجر فهو استثناء كالجنون أو السفه، ويترتب على ترشيده تسلمه لأمواله واكتسابه الأهلية الكاملة في إدارتها والتصرف فيها، أما ممارسة الحقوق غير المالية فتخضع للنصوص القانونية المنظمة كالزواج والانتخاب.

    خامسا : حكم تصرفات البالغ الرشيد

    نصت المادة 210 على أنه : ” كل شخص بلغ سن الرشد ولم يثبت سبب من أسباب نقصان أهليته أو انعدامها يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه وتحمل التزاماته.”

    سادسا : تصرفات عديم الاهلية

    أولا : بالنسبة للصبي غير المميز

    نصت المادة 224 من قانون 70.03 على أنه : ” تصرفات عديم الأهلية باطلة ولا تنتج أي أثر.” وعليه فإن تصرفات عديمي الأهلية كالصبي غير المميز الذي لم يبلغ 12 سنة والمجنون هي تصرفات باطلة ولا أثر لها، سواء كانت ضارة أو نافعة أو مترددة بين النفع والضرر كالبيع.

    ثانيا : بالنسبة للمجنون

    جاء في المادة 117 : ” يعتبر الشخص المصاب بحالة فقدان العقل بكيفية متقطعة، كامل الأهلية خلال الفترات التي يؤوب إليه عقله فيها.” بمعنى أنه في حالة الافاقة من الجنون فإن التصرف يكون صحيحا وفي حالة الجنون يلتحق بحالة عديم الاهلية المنصوص عليها في المادة 224 فيقع تصرف المجنون باطلا.

    سابعا : تصرفات ناقص الأهلية

    بالنسبة للتصرفات التي يقوم بها الصبي المميز والسفيه والمعتوه فتختلف باختلاف نوع التصرف، إذ تنقسم إلى تصرفات نافعة نفعا محضا و أخرى ضارة ضررا محضا ثم ثالثة دائرة بين النفع و الضرر، هكذا تكون تصرفاتهم نافذة إذا كانت نافعة بالنسبة لهم نفعا محضا و تكون باطلة إذا كانت مضرة، في حين يتوقف نفاذها على إجازة النائب الشرعي في حدود اختصاصات هذا الأخير إذا كانت هذه التصرفات دائرة بين النفع و الضرر، واستثناء من هذا المبدأ يعتبر الصبي المميز الذي أُذن له بإدارة جزء من أمواله على سبيل اكتساب التجربة كامل الأهلية في حدود الأموال الممنوحة له لإدارتها وفي التقاضي فيها، كما أن القاصر الذي أُذن له بالزواج دون السن القانوني يصبح كامل الأهلية في كل الحقوق والالتزامات المترتبة على الزواج.

    أولا : تصرفات الصبي المميز

    حددت المادة 225 حكم تصرفاته فنصت على ما يلي : ” تخضع تصرفات الصغير المميز للأحكام التالية: 1 – تكون نافذة إذا كانت نافعة له نفعا محضا؛ 2 – تكون باطلة إذا كانت مضرة به؛ 3 – يتوقف نفاذها إذا كانت دائرة بين النفع والضرر على إجازة نائبه الشرعي حسب المصلحة الراجحة للمحجور، وفي الحدود المخولة لاختصاصات كل نائب شرعي.”

    ثانيا : بالنسبة للمعتوه والسفيه

    فتصرفاتهما القانونية بمثابة تصرفات ناقصي الاهلية بمعنى أنها تخضع لأحكام الصبي المميز الواردة في المادة 225 بما أن المادة 213 نصت على أنه : يعتبر ناقص أهلية الأداء: 1 – الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد؛ 2 – السفيه؛ 3 – المعتوه.”

    ثامنا : تصرفات من له الترشيد المبكر

    نصت المادة 218 على أحكام إدارته لأمواله فنصت على ما يلي : ” … إذا بلغ القاصر السادسة عشرة من عمره، جاز له أن يطلب من المحكمة ترشيده. يمكن للنائب الشرعي أن يطلب من المحكمة ترشيد القاصر الذي بلغ السن المذكورة أعلاه، إذا أنس منه الرشد. يترتب عن الترشيد تسلم المرشد لأمواله واكتسابه الأهلية الكاملة في إدارتها والتصرف فيها، وتبقى ممارسة الحقوق غير المالية خاضعة للنصوص القانونية المنظمة لها. وفي جميع الأحوال لا يمكن ترشيد من ذكر، إلا إذا ثبت للمحكمة رشده بعد اتخاذ الإجراءات الشرعية اللازمة.”

    تاسعا : تصرفات من له أهلية إدارة الاموال

    فقد جاء في المادة 226 : ” يمكن للصغير المميز أن يتسلم جزءا من أمواله لإدارتها بقصد الاختبار. يصدر الإذن من الولي أو بقرار من القاضي المكلف بشؤون القاصرين بناء على طلب من الوصي أو المقدم أو الصغير المعني بالأمر. يمكن للقاضي المكلف بشؤون القاصرين إلغاء قرار الإذن بالتسليم بطلب من الوصي أو المقدم أو النيابة العامة أو تلقائيا إذا ثبت سوء التدبير في الإدارة المأذون بها. يعتبر المحجور كامل الأهلية فيما أذن له وفي التقاضي فيه.”

    عاشرا : العوارض الثانوية التي تؤثر في أهلية الأداء

    الحكم بعقوبة جنائية

    بالرجوع إلى الفصل 38 من القانون الجنائي نجده ينص على أنه : ” الحجر القانوني يحرم المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طوال تنفيذ العقوبة الاصلية …”. وعليه فالمحكوم عليه بعقوبة جنائية تصبح معه التصرفات القانونية التي تجريها باطلة طبقا للفصل 38 من ق ج .

    السكر غير الارادي

    ذلك أن السكر الارادي لا يعفي من المسؤولية وهو الامر الذي يستشف من المادة 217 من مدونة الاسرة التي جاء فيها بأن الفقدان الارادي للعقل لا يعفي من المسؤولية، وبمفهوم المخالفة فإن الفقدان الاضطراري للعقل يترتب عنه الاعفاء من المسؤولية وهي حالة السكر غير الارادي .

    العاهات المزدوجة

    كالعمى والبكم والصم، فالمشرع قرر له نوعا من الحماية تتمثل في مساعدة الوصي في التعبير عن إرادته، جاء في المادة 97 من ق ل ع : ” الصم البكم وغيرهم من ذوي العاهات يسألون عن الأضرار الناتجة من أفعالهم أو أخطائهم إذا كان لهم من التمييز الدرجة اللازمة لتقدير نتائج أعمالهم.”

    المحور الثاني: النيابة الشرعية (المواد 229-276)

    أولا : مفهوم النيابة الشرعية وأحكامها

    النيابة الشرعية عن القاصر في شؤونه الشخصية والمالية إما ولاية أو وصاية أو تقديم( المادة229)، ويقصد بالولاية تدبير شؤون القاصر الشخصية والمالية وهي نوعان، و لاية على النفس وتشمل الاشراف على شؤون القاصر الشخصية من تأديب وتعليم وتطبيب وتزويج تشغيل ونحو ذلك، ثم ولاية على المال وهي الاشراف على شؤون القاصر المالية من حفظ واستثمار وتصرفات مالية كالرهن والبيع وغيرها، أما الوصاية فهي أن يوصي الأب أو الأم بأن يقوم شخص بشؤون أبنائه القاصرين وصيانة حقوقهم بعد الوفاة، أما التقديم فهو أن تنصب المحكمة شخصا للإشراف على شؤون القاصر.

    والمشرع المغربي في سبيل توفير الحماية الاطفال القاصرين أو ذوي عوراض الاهلية اقر نظام النيابة الشرعية حيث خول لبعض الأشخاص الراشدين مهمة السهر على المصالح المادية و الشخصية او المصالح المادية فقط لهؤلاء في اطار احترام الاختصاصات و الصلاحيات المنصوص عليها في مدونة الأسرة وتحت رقابة القاضي المكلف بشؤون القاصرين، هكذا خول المشرع للمحجور عليه وعديم و ناقص اهلية الاداء حماية خاصة على مستوى تدبير امواله و الحفاظ عليها و تنميتها وكذلك في شخصه عبر ضمان سلامته الجسدية و توفير له الحقوق الضرورية من غذاء و تعليم و صحة وزواج وغيره إلى غاية زوال اسباب الحجر إما ببلوغ القاصر سن الرشد او صدور حكم قضائي يقضي برفع الحجر بناء عى طلب النيابة العامة او المعني بالامر او ممن له مصلحة اذا ما تأكدت المحكمة بكل الوسائل الشرعية من زوال الجنون او العته او السفه.

    إذن النائب الشرعي نقصد به كل من يتولى النيابة القانونية عن عديمي الأهلية و ناقصيها، ونقصد به بالدرجة الأولى الولي وهو الأب، ثم الوصي وهو وصي الاب أو وصي الأم، ثم المقدم الذي يعينه القضاء، وقد نصت على هذا المقتضى المادة 230، والجديد هنا هو اصطلاح النائب الشرعي الذي يقصد به جميع من يتولى النيابة القانونية عن عديمي الأهلية وناقصيها، ثم دخول الأم على الخط، وعليه فالنائب الشرعي في هذه المدونة يقصد به الأب والأم والوصي والمقدم، على أن المادة 231 تنص على أن الأم تحل في المرتبة الثانية محل الأب عند عدم وجوده أو فقد أهليته أو غيابه أو في حالة عدم ثبوت نسب الولد، ثم وصي الأب في المرتبة الثالثة، ثم ثم وصي الأم، ثم القاضي وأخيرا مقدم القاضي في حالة عدم وجود الأب والأم ووصي الأب ووصي الأم.

    أما في حالة وجود قاصر تحت الرعاية الفعلية لشخص أو مؤسسة فتعتبر هذه الأخيرة نائبا شرعيا عن القاصر في شؤونه الشخصية والمالية ريثما يعين له القاضي مقدما، هذا ما نصت عليه المادة 232، وهناك حالات كثيرة لوجود قاصرين تحت الرعاية الفعلية لأشخاص على وجه البر والإحسان أو تحت الرعاية الفعلية لمؤسسات اجتماعية حيث يتولى هؤلاء أمورهم الشخصية، وتبرز هذه الحالة بوضوح عندما يأمر وكيل الملك بإيداع طفل موضوع طلب التصريح بالإهمال أو المصرح بإهماله مؤقتا بإحدى المؤسسات أو لدى أسرة أو امرأة ترغب في كفالته أو رعايته وذلك إلى أن يصدر الأمر بشأن الكفالة طبقا للمادة 8 من القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين الصادر في 13 يونيو 2002.

    على أن النيابة الشرعية على شخص القاصر وأمواله تنتهي ببلوغ القاصر سن الرشد القانونية أما فاقد العقل فلا يرفع الحجر عنه إلا بحكم قضائي، بينما تبقى النيابة الشرعية على السفيه والمعتوه فقط على أموالهما إلى أن يرفع الحجر عنهما أيضا بحكم قضائي، وهو ما نصت عليه المادة 233 ، ومعنى ذلك أن :

    الولاية تشمل عديم الأهلية والصغير لمصالحه غير المالية من رعاية لصحته وتربيته وتكوينه وإعداده للحياة مع إخضاع ذلك لرقابة القضاء.

    التسوية بين الولايتين الشخصية والمالية بالنسبة للقاصر ببلوغه سن الرشد القانوني

    الجمع بين الولايتين في يد واحدة وهي النائب الشرعي سواء كان أبا أو أما أو وصيا أو مقدما، وبذلك تم تجاوز إشكالية الفصل بين الولايتين.

    على أن المادة 234 أجازت للمحكمة تعيين مقدم إلى جانب الوصي يتكلف بمساعدته أو بادارة بعض المصالح المالية للقاصر.

    ثانيا : مسؤوليات النائب الشرعي

    المادة 235 : “يقوم النائب الشرعي بالعناية بشؤون المحجور الشخصية من توجيه ديني وتكويني وإعداد للحياة، كما يقوم بكل ما يتعلق بأعمال الإدارة العادية لأموال المحجور. يجب على النائب الشرعي إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوجود الأموال النقدية والوثائق والحلي والمنقولات ذات القيمة، وإذا لم يفعل يتحمل مسؤولية ذلك، وتودع النقود والقيم المنقولة بحساب القاصر لدى مؤسسة عمومية للحفاظ عليها بناء على أمر القاضي.

    يخضع النائب الشرعي في ممارسة هذه المهام للرقابة القضائية طبقا لأحكام المواد الموالية.”

    تطبيقا للمادة 235 من مدونة الاسرة يتولى النائب الشرعي مهمة العناية بشؤون المحجور الشخصية من توجيه ديني و تكويني و إعداد للحياة، كما يقوم بكل ما يتعلق بأعمال الإدارة العادية لأموال المحجور، وكذلك يجب على النائب الشرعي إبلاغ و اشعار القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوجود الاموال النقدية و الوثائق و الحلي و المنقولات ذات القيمة و توضع هذه الاموال و القيم المنقولة بحساب القاصر لدى مؤسسة عمومية للحفاظ عليها (صندوق الايداع و التدبير) بناء على امر قضائي، وذلك تحت طائلة المسؤولية.

    وأول مسؤول هو الأب، فطبقا للمادة 236 : ” الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع للأب.”

    فالأب له الولاية على أولاده القاصرين بسبب رابطة الولادة، وهي مستمدة من الشرع الاسلامي، ولا يمكن للأب أن يتنصل منها أو يتنازل عنها، وتبقى ملتقة به إلا أن يجرد منها بحكم قضائي طبقا لقانون الأطفال المهملين أو بعض النصوص الخاصة في القانون الجنائي، بينما تبقى الحضانة للأم، على أن هذه الأخيرة يمكن أن تجمع بين الحضانة والولاية إذا كان الأب في حالة غياب فتقوم بالمصالح المستعجلة لولدها.

    المادة 237 تشير إلى أنه يمكن للأب أن يعين وصيا على ولده المحجور وله أن يرجع في الوصاية، فبعد وفاة الأب تعرض الوصية على القاضي للتحقق منها وتثبيتها بعد التأكد من الشروط القانونية وذلك قبل قسمة التركة.

    ويمكن للأم أن تكون لها الولاية على أولادها بشرطين حسب المادة 238 وهما أن تكون راشدة، ثم عدم وجود الأب بسبب الوفاة أو الغياب أو فقدان الأهلية، كما يمكن لها أن تعين وصيا ولها أن ترجع عن إيصائها، وبعد وفاة الأم تعرض الوصية على القاضي للتحقق منها والتأكد منها وتثبيتها بعد التأكد من الشروط القانونية، وغياب الأب ولو لفترة قصيرة يخول للأم صلاحية ممارسة الولاية على ولدها في مصالحه المستعجلة كاستخراج وثيقة إدارية أو القيام بعملية جراحية.

    أحكام مشتركة لولاية الأبوين

    الأصل أن الولي لا يخضع لرقابة القضاء في إدارة أموال المحجور ولا يفتح ملف النيابة الشرعية أمام المحكمة إلا إذا تجاوزت أموال المحجور 200 ألف درهم، او في الحالة التي تقل فيها الأموال عن هذا النصاب لكن يرى القاضي المكلف بشؤون القاصرين ان مصلحة المحجور تقتضي ذلك، كما يمكن الرفع من هذه القيمة بموجب نص تنظيمي.

    هكذا فكلما كانت قيمة أموال المحجور تتجاوز 200 ألف درهم ألزم الولي بفتح ملف النيابة الشرعية لدى المحكمة المختصة، ولا يخضع في ذلك الولي للرقابة القبلية وإنما يلزم بتقديم تقرير سنوي وفق المادة 143 التي نصت على أنه : ” في جميع الأحوال التي يفتح فيها ملف النيابة الشرعية يقدم الولي تقريرا سنويا عن كيفية إدارته لأموال المحجور وتنميتها وعن العناية بتوجيهه وتكوينه. للمحكمة بعد تقديم هذا التقرير اتخاذ كل الإجراءات التي تراها ملائمة للمحافظة على أموال المحجور ومصالحه المادية والمعنوية.”

    الوصي والمقدم 244-264

    المادة 244 : ” إذا لم توجد أم أو وصي، عينت المحكمة مقدما للمحجور، وعليها أن تختار الأصلح من العصبة، فإن لم يوجد فمن الأقارب الآخرين وإلا فمن غيرهم.

    للمحكمة أن تشرك شخصين أو أكثر في التقديم إذا رأت مصلحة المحجور في ذلك، وتحدد في هذه الحالة صلاحية كل واحد منهم.

    لأعضاء الأسرة وطالبي الحجر، وكل من له مصلحة في ذلك، ترشيح من يتولى مهمة المقدم.

    يمكن للمحكمة أن تعين مقدما مؤقتا عند الحاجة.

    المادة 245 : ” تحيل المحكمة الملف حالا على النيابة العامة لإبداء رأيها داخل مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما، على أن تبت المحكمة في الموضوع داخل أجل لا يتعدى خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل برأي النيابة العامة.

    المادة 246 : ” يشترط في كل من الوصي والمقدم: أن يكون ذا أهلية كاملة حازما ضابطا أمينا. للمحكمة اعتبار شرط الملاءة في كل منهما.

    المادة 247 : ” لا يجوز أن يكون وصيا أو مقدما:

    المحكوم عليه في جريمة سرقة أو إساءة ائتمان أو تزوير أو في جريمة من الجرائم المخلة بالأخلاق؛

    المحكوم عليه بالإفلاس أو في تصفية قضائية؛

    من كان بينه وبين المحجور نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشى منه على مصلحة المحجور.”

    إذا توفي الأب وتوفيت الأم ولو يوجد وصي الأب ولم يوجد وصي الأم لممارسة شؤون النيابة الشرعية عينت المحكمة مقدما للقيام بهذه النيابة الشرعية، ولها أن تختار الأصلح من بين العصبة وإذا لم يوجد تختاره من الاقارب وإلا عين من غير الأقارب، كما يمكن للمحكمة أن تعين أكثر من مقدم مع تحديد صلاحيات كل مقدم ليتحمل مسؤوليته فيما كلف به.

    ويشترط في المقدم أن يكون ذا أهلية أمينا حازما مشهودا له بالامانة والحكمة حيث تستمع في ذلك المحكمة إلى شهادة الشهود وتستعين بباقي وسائل الاثبات، أما شرط الملاءة فيرجع تقدير ذلك إلى المحكمة أيضا، كما لا يجوز أن يكون الوصي أو المقدم محكوما عليه بجريمة السرقة أو التزوير أو الجرائم المخلة بالاخلاق أو محكوما عليه بالافلاس أو التصفية القضائية ولا يكون بينه وبين المحجور نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشى منه على مصلحة المحجور.

    يمكن ايضا للوصي و المقدم ان يقدم للقاضي المكلف بشؤون القاصرين حسابا سنويا عن كل المصاريف و المداخيل مؤيدا بجميع المستندات و الحجج التي تتم على يد محاسبين يعينهما القاضي، و في حالة تأخر او الامتناع عن تقديم الحساب السنوي للمحكمة فرض غرامة تهديدية عليه او حجز تحفظي على امواله او وضعها تحت الحراسة القضائية طبقا للمادة 270، كما يتولى الوصي و المقدم اجراء احصاء لأموال المحجور اذا لم يكن مال المحجور تم احصاؤه و يرفقه في جميع الاحوال بما يكون لهم من ملاحظات و اقتراح مبلغ النفقة السنوية للمحجور و لمن تجب عليه و كيفية ادارة الاموال و المداخيل الشهرية او السنوية لاموال المحجور والاجراءات لازمة للمحافظة عليها، و يحفظ هذا الاحصاء و مرفقاته بملف النيابة الشرعية لدى كتابة الضبط، و يضمن في كناش التصرف الشهري او اليومي الذي يمسكه الوصي او المقدم اذ يسجل فيه كل التصرفات التي يبرمها باسم المحجور و تاريخها و يحدد مضمونه وشكله بقرار لوزير العدل طبقا للمادة 250.

    جاء في المادة 249 : ” إذا لم يكن مال المحجور قد تم إحصاؤه، تعين على الوصي أو المقدم إنجاز هذا الإحصاء، ويرفقه في جميع الأحوال بما يلي:

    ما قد يكون لدى الوصي أو المقدم من ملاحظات على هذا الإحصاء؛

    اقتراح مبلغ النفقة السنوية للمحجور ولمن تجب نفقته عليه؛

    المقترحات الخاصة بالإجراءات المستعجلة الواجب اتخاذها للمحافظة على أموال المحجور؛

    المقترحات المتعلقة بإدارة أموال المحجور؛

    المداخيل الشهرية أو السنوية المعروفة لأموال المحجور.

    ولكل من النيابة العامة و النائب الشرعي و مجلس العائلة أو أي عضو من الاقارب كذلك، عند انتهاء الاحصاء تقديم ملاحظاته إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين حول تقدير النفقة اللازمة للمحجور، و اختيار السبل التي تحقق حسن تكوينه و توجيهه التربوي و ادارة امواله، و يناط لشاهدان عدلان بأمر من القاضي المكلف بشؤون القاصرين وتحت اشرافه القيام بالاحصاء النهائي والكامل للاموال و الحقوق و الالتزامات، وذلك بعد اخبار النيابة العامة و بحضور الورثة و النائب الشرعي و المحجور الذي أتم 15 عشرة سنة من عمره، وليس هناك ما يمنع من استعانة بالخبراء إلى جانب العدلين عند القيام بالاحصاء النهائي لاموال المحجور عليه. جاء في المادة 251 : ” لكل من النيابة العامة، والنائب الشرعي، ومجلس العائلة، أو عضو أو أكثر من الأقارب عند الانتهاء من الإحصاء، تقديم ملاحظاته إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين حول تقدير النفقة اللازمة للمحجور، واختيار السبل التي تحقق حسن تكوينه وتوجيهه التربوي وإدارة أمواله. يحدث مجلس للعائلة، تناط به مهمة مساعدة القضاء في اختصاصاته المتعلقة بشؤون الأسرة، ويحدد تكوينه ومهامه بمقتضى نص تنظيمي.

    جاء في المادة 252 : ” يقوم العدلان بأمر من القاضي المكلف بشؤون القاصرين وتحت إشرافه، بالإحصاء النهائي والكامل للأموال والحقوق والالتزامات، وذلك بعد إخبار النيابة العامة وبحضور الورثة والنائب الشرعي والمحجور إذا أتم الخامسة عشرة سنة من عمره….”

    وتجدر الاشارة إلى أن مسؤوليات و صلاحيات النائب الشرعي سواء اكان وصي او مقدم، تنتهي بموت المحجور او موت الوصي او المقدم او فقداهما او ببلوغ المحجور سن الرشد اذ كان قاصرا او بصدور حكم برفع الحجر في الحالات الاخرى، وكذلك بانتهاء مدة تعيينه او تحقق الغرض الذي وجد لأجله، او عدم قدرته على تحقيقه او قبول عذره في التخلي عن مهمته او بزوال اهليته او اعفائه او عزله تلقائيا او بطلب النيابة العامة او ممن له مصلحة وفقا الاحكام المادة 258 التي جاء فيها : ” تنتهي مهمة الوصي أو المقدم في الأحوال الآتية:

    بموت المحجور أو موت الوصي أو المقدم أو فقدهما؛

    ببلوغ المحجور سن الرشد إلا إذا استمر الحجر عليه قضائيا لأسباب أخرى؛

    بانتهاء المهمة التي عين الوصي أو المقدم لإنجازها، أو انقضاء المدة التي حدد بها تعيين الوصي أو المقدم؛

    بقبول عذره في التخلي عن مهمته؛

    بزوال أهليته أو بإعفائه أو بعزله.”

    وفي حالة موت الوصي او المقدم او فقدانهما للاهلية المدنية، يمكن للقاضي المكلف بشؤون القاصرين اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لحماية وصيانة مصالح المحجور، وتخويل الديون و التعويضات المستحقة لفائدة المحجور على أموال تركة الوصي والمقدم التي لها رتبة الامتياز على باقي الديون الاخرى، أما اذا تم انهاء مهمة الوصي او المقدم فيجب عليه تقديم حساب نهائي مرفق بالمستندات اللازمة داخل آجال لا تتجاوز 30 يوما إلا في حالة وجود عذر قاهر، و يقوم القاضي المكلف بشؤون القاصرين بالاطلاع على الحساب واحالته على المحكمة.

    أما عند بلوغ القاصر سن الرشد فيتم رفع الحجر عنه بقوة القانون بينما اذا كان الحجر لاسباب اخرى كفقدان العقل او السفه او العته فيتم رفع الحجر بحكم قضائي بناء على طلب النيابة العامة او المحجور او كل من له مصلحة بعد تأكد المحكمة بكل الوسائل الشرعية من زوال أسباب الحجر، و في هذه الحالة يتعين على القاصر الذي بلغ سن الرشد تسلم أمواله أو ورثته اذ توفي.

    كما يحتفظ المحجور الذي بلغ سن الرشد القانوني بحقه في رفع الدعاوى المتعلقة بالحسابات والتصرفات المضرة وفق المادة 263 التي جاء فيها : ” يحتفظ المحجور الذي بلغ سن الرشد أو رفع عنه الحجر، بحقه في رفع كل الدعاوى المتعلقة بالحسابات والتصرفات المضرة بمصالحه ضد الوصي أو المقدم وكل شخص كلف بذات الموضوع. تتقادم هذه الدعاوى بسنتين بعد بلوغه سن الرشد أو رفع الحجر عنه، إلا في حالة التزوير أو التدليس أو إخفاء الوثائق، فتتقادم بسنة بعد العلم بذلك.”

    كما يجوز للوصي أو المقدم المطالبة بأجرته عن النيابة الشرعية وفق المادة 264.

    ثالثا : الرقابة القضائية على النائب الشرعي 265-276

    المادة 265 : ” تتولى المحكمة رقابة النيابات القانونية، طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في هذا الكتاب. ويقصد بهذه الرقابة، رعاية مصالح عديمي الأهلية وناقصيها، والأمر بكل الإجراءات اللازمة للمحافظة عليها والإشراف على إدارتها.”

    ومع ذلك فإن تسيير اموال المحجور قد تترتب عنها مصاريف يمكن أن يطالب بها النائب الشرعي، ويتولى القاضي المكلف بشؤون القاصرين تحديد قيمتها بعد استشارة مجلس العائلة عند الاقتضاء، وإذا أراد النائب الشرعي ابرام بعض التصرفات التي يمكن أن تتعارض فيها مصالحه او مصالح زوجه او فروعه او اصوله مع مصالح المحجور، فيجب رفع الأمر إلى المحكمة التي يمكنها ان تأذن بذلك وتعين ممثلا للمحجور في ابرام التصرف والمحافظة على مصالحه.

    وقد حصرت المادة 271 من القانون اعلاه التصرفات التي يقوم بها الوصي او المقدم و التي تستلزم ضرورة الحصول على الإذن من القاضي المكلف بشؤون القاصرين، جاء في المادة 271 : ” لا يقوم الوصي أو المقدم بالتصرفات الآتية، إلا بعد الحصول على الإذن من القاضي المكلف بشؤون القاصرين:

    بيع عقار أو منقول للمحجور تتجاوز قيمته 10.000 درهم أو ترتيب حق عيني عليه؛

    المساهمة بجزء من مال المحجور في شركة مدنية أو تجارية أو استثماره في تجارة أو مضاربة؛

    تنازل عن حق أو دعوى أو إجراء الصلح أو قبول التحكيم بشأنهما؛

    عقود الكراء التي يمكن أن يمتد مفعولها إلى ما بعد انتهاء الحجر؛

    قبول أو رفض التبرعات المثقلة بحقوق أو شروط؛

    أداء ديون لم يصدر بها حكم قابل للتنفيذ؛

    الإنفاق على من تجب نفقته على المحجور ما لم تكن النفقة مقررة بحكم قابل للتنفيذ.

    قرار القاضي بالترخيص بأحد هذه التصرفات يجب أن يكون معللا.”

    أما المادة 272 فقد نصت على أنه : ” لا يحتاج إلى إذن بيع منقولات تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم (5000 درهم) إذا كانت معرضة للتلف، وكذلك العقار أو المنقول الذي لا تتجاوز قيمته خمسة آلاف (5000 درهم) بشرط أن لا يستعمل هذا البيع وسيلة للتهرب من المراقبة القضائية.”

    تضيف المادة 274 إلى أن البيع يتم وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.

    وتجدر الاشارة انه في حالة وجود اتفاق قسمة للمال المشترك بين المحجور و الغير، فيتعين على النائب الشرعي للمحجور رفع مشروع القسمة إلى المحكمة المختصة من أجل المصادقة عليه بعد التأكد عن طريق الخبرة القضائية من عدم وجود حيف فيه على المحجور، و في حالة عدم اتفاق على مشروع القسمة فإن الراغب بالقسمة يجب عليه رفع دعوى امام المحكمة المختصة ضد كل الشركاء، ولا يتم البت في الدعوى إلا بعد اجراء مشروع القسمة مصحوبا بتصميم هندسي عند الاقتضاء وفق المادة 275.

    أخيرا فإن القرارات التي يصدرها القاضي المكلف بشؤون القاصرين في اطار المواد 226 و 240 و 268 و 271 تكون قابلة للطعن وفق المادة 276، ولذلك وجب أن تكون هذه القرارات معللة تعليلا كافيا حتى يمكن معرفة الاسباب والمبررات التي استندت عليها المحكمة في قرارها و تتم مراقبتها من طرف المحكمة الأعلى درجة. التي ستتولى النظر في الطعن.

    📗 خلاصة الباب

    • الأهلية نوعان: أهلية وجوب (ثابتة منذ الولادة، بل قبلها للجنين) وأهلية أداء (تبدأ ناقصة في 12 سنة وتكتمل في 18 سنة شمسية كاملة، المادة 209).
    • ناقصو الأهلية هم الصبي المميز والسفيه والمعتوه، وعديموها الصبي غير المميز والمجنون وفاقد العقل؛ تصرفات الأول تتوقف على نوعها (نافعة/ضارة/دائرة)، وتصرفات الثاني باطلة كلياً (المادتان 224-225).
    • النيابة الشرعية عن القاصر ولاية أو وصاية أو تقديم، والولي الأول هو الأب فالأم عند غيابه، ويخضع النائب الشرعي لرقابة القاضي المكلف بشؤون القاصرين إلزامياً إذا تجاوزت أموال المحجور 200 ألف درهم.
    • تصرفات جوهرية معينة (بيع عقار فوق 10.000 درهم، المساهمة في شركة، الصلح…) تستلزم إذناً قضائياً مسبقاً من القاضي المكلف بشؤون القاصرين (المادة 271).

    ◀ الفصل السابق: تقديم

    🔖 فهرس الكتاب

    الفصل التالي: الباب الثاني: البنوة والنسب

  • الباب السادس: النظام الدستوري المغربي

    📖 الأنظمة الدستورية الكبرى — الفصل 7 من 7 — فهرس الكتاب

    الجذور التاريخية للملكية الدستورية المغربية

    النظام الدستوري المغربي

    عرف المغرب أول دستور سنة 1962 الذي أسس لنظام الملكية الدستورية ، وقد عرف عدة مراجعات سنة 1970 و 1972 و 1992 و 1996 ثم 2011 . وفكرة الملكية الدستورية ترجع إلى 1908 زمن بيعة الملك عبد الحفيظ بهدف إشراك ممثلي الأمة في توجيه السياسة العامة إلى جانب السلطان ، بالرغم من فرض الحماية سنة 1912 لكن الفكرة ستأخذ مجراها في زمن الملك محمد الخامس ، و هكذا تطورت الملكية الدستورية عبر أربعة مراحل الاولى الارهاصات وتتمثل في محاولة النخبة استنهاض الامة لمواجهة الغزو الاستعماري الفرنسي قبل سقوط المغرب في الحماية الفرنسية سنة 1912 ، ثم المرحلة الثانية وهي مرحلة المخاض التي امتدت من 1912 إلى 1962 ، ثم مرحلة الارساء من 1962 إلى 1992 أما المرحلة الرابعة فهي مرحلة التبلور والتي بدأت منذ 1992 .

    الجذور التاريخية للملكية الدستورية

    أولا : مجلس الاعيان ، شكل الملك عبد العزيز سنة 1905 مجلس الاعيان لمواجهة الضغط الاستعماري وضم 15 عضوا كلفه بالمفاوضات مع الوفد الفرنسي في شأن الاصلاحات التي كانت تنوي فرنسا إدخالها على المغرب واعتبر علال الفاسي جلس الاعيان نواة صالحة للتطور الدستوري المنشود .

    ثانيا : المطالب الدستورية لنخبة 1908 ، أدركت النخبة الوطنية أنه لا يمكن مواجهة الاستعمار إلا بيد واحدة بين المجتمع والدولة والذي لا يمكن تحققه إلا بإقرار مبدأ سيادة الامة والشورى بمعنى إعادة بناء السلطة على أساس عصري عوض بناء السلطة على أساس الحكم الفردي المطلق ، وهكذا طالب محرروا بيعة السلطان عبد الحفيظ سنة 1908 بإخراج المستعمر من المغرب ثم على المستوى الداخلي إحياء الشورى وفصل القضاء عن السلطة الادارية ، واعتبرها علال الفاسي عقدا اجتماعيا بين الملك والشعب بإخراج المغرب من الملكية المطلقة والحكم المطلق إلى ملكية دستورية فلم يعد من حق الملك إبرام أية عهود سواء تجارية أو مدنية إلا بالرجوع إلى الشعب والمصادقة عليه .

    ثالثا : المذكرات الاستعمارية ، عرفت الثورة الحفيظية إلى جانب البيعة المشروطة عدة مذكرات دستورية بعضها رفع إلى السلطان وبعضها تم تداوله بشكل محدود ، وأهم هذه المشاريع مشروع لسان المغرب وغيره وتجمع كلها على ارتباط السيادة الوطنية واصلاح جهاز الدولة عن طريق تبني دستور جديد ولكن وإن لم تطالب البيعة الحفيظية السلطان عبد الحفيظ بإصدار دستور للبلاد فإن لسان العرب طرح في ديباجته إلى التحرر من المستعمر الفرنسي ومنح الامة دستورا وجلس نواب .

    رابعا : المطالبة بالاستقلال ومطلب الدستور ، كان حزب الاستقلال أول من طالب في عريضته المشهورة بيان الاستقلال بربط السيادة والدستور لإحداث نظام سياسي شوري وقد كان محمد حسن الوزاني سباقا للمطالبة بالدستور ، لأن المشكلة المغربية لها حل خارجي وهو الاستقلال وحل داخلي وهو الدستور والديمقراطية . غير أن ملابسات النضال الوطني ضد الحماية سيرجئ المشكل الدستوري لما بعد الاستقلال حيث ستمتد هذه المرحلة إلى غاية 1962 التي ستعرف تأسيس المجلس الوطني الاستشاري ثم مجلس الدستور .

    خامسا : المجلس الوطني الاستشاري ، وهو مجلس لا يملك أي سلطة تشريعية أو تنفيذية ويضم 76 عضوا يمثلون مختلف الهيئات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقد تم تشكيله بناء على ظهير ملكي 1956 إلا أن مهمته أنهيت في 1959 وقد مارس فقط نوعا من المراقبة على الحكومة وقدم توصيات لها .

    سادسا : مجلس الدستور ، بعد انسداد الافاق أمام المجلس الوطني الاستشاري تم تشكيل مجلس الدستور سنة 1960 وكلف بإعداد دستور للبلاد وضم 78 عضوا معينين من طرف الملك غير أن عمره لم يطل بسبب خلافات داخلية ووفاة المرحوم محمد الخامس سنة 1961 .

    سابعا : العهد الملكي ، في خطاب الملك محمد الخامس سنة 1958 بعد استقالة حكومة أحمد بلافريج ، حدد فيه خطوات بناء الصرح الديمقراطي للمغرب وهو الانتقال من الجهاد الاصغر وهو الاستقلال إلى الجهاد الأكبر وهو البناء الديمقراطي وقد قرر سيادة الشعب وفصل السلطات وتأسيس نظام ديمقراطي ومشاركة المؤسسات الدستورية في السلطة التشريعية .

    ثامنا : القانون الاساسي للمملكة ، وقد صدر بعد وفاة المغفور له محمد الخامس في عهد الملك الحسن الثاني وقد كان مقدمة لدستور 1962 حيث نص على أن المغرب يسير في طريق بناء الملكية الدستورية . وكان دستور 14/12/1962 بداية دخول المغرب مرحلة جديدة من بناء الملكية الدستورية ، غير أن حالة الطوارئ سنة 1965 حيث تم حل البرلمان أجلت هذه التجربة لعدة سنوات رغم صدور دستورين سنة 1970 و 1972 فإن الاستمرارية هي التي حكمت هذه الدساتير . غير أن المراجعة الدستورية سنة 1992 و 1996 شكلت إجماعا وطنيا غيرت من الملامح العامة للنظام السياسي المغربي ليطرح التساؤل هل سيتحول إلى نظام جمهوري أم إلى نظام ملكي برلماني .

    تبلور الملكية الدستورية (دساتير 1962 إلى 1996)

    تبلور الملكية الدستورية :

    تميزت هذه المرحلة بإرساء الملكية الدستورية بالمغرب وذلك بإصدار دستور للبلاد من طرف الملك وطرحه على الاستفتاء الشعبي الذي استجاب له بنسبة 84 في المائة الشيء الذي أضاف شرعية جديدة إلى الشرعية التاريخية والدينية وتبني تقنيات حديثة فيما يخص هيكلة السلطة التنفيذية والتشريعية وإحداث رقابة دستورية إلا أن المؤسسة الملكية عرفت سموا متزايدا بالنظر لباقي المؤسسات الدستورية من حكومة وبرلمان و رقابة دستورية .

    أولا : مؤسسة الملك ، بناء على الفصل 19 الذي يحدد منطق القانون الدستوري المغربي حيث نص على أن الملك أمير المؤمنين ورمز وحدة الأمة وضامن دوام الدولة واستمرارها وحامي حمى الملة والدين والساهر على احترام الدستور وصيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات واستقلال البلاد وحوزة المملكة والممثل الاسمى للأمة ” فلا استقلالية ولا تقسيم للسلط على هذا المستوى لأن الملك هو منبع السلطة .

    سلطة الملك العادية : الملك له السلطة التنفيذية ، فهو من يعين الحكومة ويقيلها وهي تابعة له ولا وجود للمسؤولية الوزارية لأن البرلمان يناقش فقط البرنامج الحكومي ولا صلاحية له في التصويت بالثقة على برامجها ، وقد أخذ دستور 1962 بنظام الغرفتين ثم ألغاها دستور 1972 وللملك ضمن سلطاته التشريعية أن يفتتح أشغال البرلمان في دورتيه الخريفية والربيعية ويوجه خطابا توجيهيا للبرلمان وهي خطبة لا تناقش بتاتا ولا تطرح للتصويت داخل البرلمان ويمكن للملك حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة وللملك حق استفتاء الشعب مباشرة ، كما أن الملك يعين رئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس المحكمة العليا للعدل ورئيس المجلس الاعلى للقضاء .

    صلاحيات الملك الاستثنائية : وهي الصلاحيات المرتبطة بإعلان حالة الاستثناء فيتخذ ما يراه الملك مناسبا وتتوقف المؤسسات الدستورية عن العمل مؤقتا ريثما تزول حالة الطوارئ .

    ثانيا : الحكومة ، هي حكومة صاحب الجلالة ، وهي المسؤولة أمامه وليس أمام البرلمان ، و هو من يملك حق سحب الثقة من الحكومة وليس البرلمان فمصدر السلطة ليس البرلمان باعتباره ممثل الشعب بل مصدر السلطة هو الملك فهو من يعينها وهو الذي يقيلها أفرادا وحكومة فلا وجود لرئيس الوزراء بل هو الوزير الأول فقط ، وبهذه الصفة تتمتع الحكومة بصلاحية اقتراح مشاريع القوانين على البرلمان ، لكن العلاقة حسب دستور 1972 تتميز بعدم التوازن فالحكومة يمكنها أن تدفع بعدم قبول مشروع قانون بينما يمكن لا يمكن ذلك لمجلس النواب ، ويمكن تجاوز مجلس النواب إذا رفض مشروع القانون وعرضه على مجلس المستشارين وإقراره في نهاية الأمر ثم يظل الامر نهاية في يد الملك والواقع أن الحكومة هي المشرع العادي في ظل دستور 1962 بينما كان البرلمان مشرعا استثنائيا .

    ثالثا : البرلمان ، ويضم غرفتين ، الاولى مجلس النواب وينتخب بالاقتراع العام المباشر والثانية مجلس المستشارين وينتخب بطريقة غير مباشرة ، ورغم أن صلاحياتهما متماثلة حسب دستور 1962 ، لكن هذا الدستور كرس سلطة الملك وتبعية كل المؤسسات له لأنه مصدر كل السلط .

    الملكية الدستورية ، الاجماع قبل التوافق :

    حصل دستور 1996 على إجماع وطني من خلال استجابة الملك لمطالب الكتلة الديمقراطية المتكونة من حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومنظمة العمل الديمقراطي والتقدم والاشتراكية والاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، حيث أضحت الملكية الدستورية خيارا لا رجعة فيه من جميع ا لأطراف السياسية وتولدت ثقافة التراضي أما على مستوى الدستور فقد تم إقرار حقوق الانسان وتوسعت سلطات البرلمان وأحدث المجلس الدستوري عوض الغرفة الدستورية إلى جانب إحداث مجالس عليا للاقتصاد والتعليم و الدفاع والاعلام و الامن يعين الملك أغلب رؤسائها .

    أولا : الملك ، احتفظ الملك في دستور ما بعد 1996 بما أثبتته الدساتير السابقة حيث لم تنقص من صلاحياته شيء .

    ثانيا : الحكومة ، الملك يعين الوزير الأول وباقي الوزراء باقتراح من الوزير الأول وللملك أن يعفيهم من مهامهم ويعفي الحكومة أيضا ، ولم يكن الملك ملزما بتعيين الوزير الأول من الحزب الفائز بل يعينه باختياره الشخصي من أي طيف سياسي والحكومة مسؤولة أمام الملك وأمام البرلمان ويلزم الحكومة كسب ثقة البرلمان ومجلس النواب له الحق في التصويت على البرنامج الحكومي فمسؤولية الحكومة أصبحت مزدوجة أمام الملك وأمام مجلس النواب .

    ثالثا : البرلمان ، تعديل 1996 بنظام الغرفتين بنفس الصلاحيات ، وأعطاه الحق في إنشاء لجان تقصي الحقائق وجمع المعلومات حول واقعة معينة اطلاع المجلس على النتائج ، إعلان الحقوق الفردية والجماعية .

    علاقات الحكومة بالبرلمان : لم تحدث أي تغييرات مهمة على علاقة الحكومة بالبرلمان على مستوى توازن السلط إلا فيما يتعلق بمسؤولية الحكومة أمام البرلمان ومسؤولية الوزير الأول على تنفيذ القوانين . وعلاقة الحكومة بالبرلمان هي التي تبرز لنا مدى التوازن الحاصل بين السلطتين حيث يظهر سمو سلطة على أخرى .

    رابعا : الرقابة الدستورية ، أحدثت سنة 1962 عن طريق الغرفة الدستورية بالمجلس الاعلى إلى جانب الغرف الاربع غير أن دستور حول الغرفة إلى مجلس دستوري .

    عرفت الغرفة الدستورية تطورات في ما يخص تشكيلها ولم تعرف أي تطورات في ما يخص صلاحياتها ، ولم يقع أي تغيير في تشكيلتها في دستور 1972 ما عدا الزيادة في عدد أعضائها حيث زاد من 4 إلى 5 ، واختصاصاتها على نوعين قضائية واستشارية ، قضائية وهي الرقابة الدستورية والنظر في النزاعات الانتخابية والبث في دستورية القوانين التنظيمية والتشريعية والنظام الداخلي للبرلمان وصحة انتخاب اعضاء مجلس النواب وصحة عمليات الاستفتاء والبث في الخلافات بين الحكومة والبرلمان . أما الاختصاصات الاستشارية فتتجلى من خلال موافقة الغرفة الدستورية على تغيير قانون بمرسوم . وهكذا فالغرفة الدستورية تمارس رقابة قبلية وهي رقابة قضائية ثم الرقابة الدستورية فلا يجوز إصدار أو تطبيق أو نص يخالف للدستور ، لكن دستور 1992 استبدل الغرفة الدستورية بجهاز مستقل قائم الذات وهو المجلس الدستوري .

    المجلس الدستوري : ورث هذا المجلس اختصاصات الغرفة الدستورية غير أن الجديد هو فيما يخص توسيع حق إحالة القوانين قبل تنفيذها وصلاحيات المجلس النظر في صحة انتخاب أعضاء البرلمان وعمليات الاستفتاء ، مراقبة القوانين وتمارس قبل إصدارها .

    فهي صلاحيات قضائية واستشارية ، قضائية وهي منع صدور أي قانون يخالف الدستور وقراراته لا تقبل الطعن وأحكامه نهائية تلزم كل السلطات العامة والجهات الادارية والقضائية ، وقضائية : وهي مراقبة القوانين ومراقبة سلامة الانتخابات والرقابة على القوانين . فهي ملزمة وقبلية فيما يتعلق بالقوانين التنظيمية والقانون الداخلي للبرلمان .

    دستور 2011: المميزات الأساسية واختصاصات الملك

    دستور 2011

    المميزات الاساسية :

    هو كسابقيه لسنوات 1962 و 1970 و 1972 و 1992 و 1996 دستور مكتوب جامد ، وضع عن طريق الاستفتاء الشعبي العام ، ويحدد شكل المغرب في دولة بسيطة ، ولا يعتبر ذلك منافيا لمبادئ للامركزية الادارية والجهوية المتقدمة واختصاصات السلطات المحلية المنتخبة مما يؤكد على الصفة الموحدة للدولة المغربية .

    يؤكد دستور 2011 في تصديره على مبادئ أساسية وغير مسبوقة في الدساتير السابقة كخيار المغرب الذي لا رجعة فيه وهو بناء دولة ديمقراطية يسودها القانون والحقوق وتقوية مؤسسات الدولة الحديثة مرتكزاتها لمشاركة والتعددية والحكامة والمساواة وتكافؤ الفرص والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم ، والتأكيد على طابع الدولة الاسلامي وصيانة تنوع الهوية الافريقية الاندلسية الامازيغية العربية الصحراوية والعزم على مواصلة العمل على تحقيق السلام العالمي والأمن في العالم والالتزام على بناء المغرب العربي ، تقوية العلاقات مع افريقيا لا سيما الساحل ، ربط العلاقات مع دول المتوسط ، تقوية العلاقات الثقافية والاقتصادية مع كل بلدان العالم ، مكافحة الميز العنصري بسبب اللون أو الجنس ، احترام الاتفاقيات الدولية المصادق عليها .

    وأكد هذا التصدير أنه جزء لا يتجزأ من الدستور .

    كما أكد على أن نظام الحكم في المغرب هو ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية اجتماعية قائمة على أساس فصل السلط وتعاونها والمواطنة التشاركية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتبنى الدستور أيضا مبدأ سيادة الأمة تمارسها عن طريق الاستفتاء العام وبصفة غير مباشرة عن طريق ممثليها بالاقتراع الحر النزيه .

    وأهم ما ميز دستور 2011 هو اعتباره آلية تعاقدية لتحقيق تحول ديمقراطي للمغرب لأنه – دستور من الجيل الجديد – من صنع المغاربة – وفق مقاربة ديمقراطية إدماجية وشفافة – ميثاق حقيقي للحقوق والواجبات والمواطنة والحريات – المساواة بين الرجل والمرأة – سيادة الأمة – الفصل بين السلط – الملكية الدستورية الديمقراطية البرلمانية الاجتماعية – الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة – حماية الحقوق والواجبات واحترام القانون – تعزيز الجهوية المتقدمة والموسعة – الحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة وارساء دولة الحق والقانون .

    رئيس الدولة : الملك

    ينص الفصل الأول من دستور 2011 على أن نظام الحكم في المغرب هو نظام ملكية دستورية ديمقراطية اجتماعية ، ورئيس الدولة هو الملك ، ويتمتع بمجموعة كبيرة من الاختصاصات والسلطات الاساسية والتي يباشرها في الحالات العادية والاستثنائية وينص الفصل 23 ” شخص الملك مقدس ولا تنتهك حرمته ” مما يترتب عنه قاعدة أساسية هي أن الملك غير مسؤول أمام البرلمان ولا يمكن للبرلمان أن يحاسبه ، والحكومة وحدها من يمكن مسائلته أمام البرلمان وأمام الرأي العام . فالملك لا يحاسب .

    سلطات الملك : تنقسم الاختصاصات والمهام التي يقرها الدستور للملك إلى قسمين : الأولى التي يباشرها في الظروف العادية والثانية التي يباشرها في الظروف الاستثنائية .

    ومن أهم الأمور قاطبة في هذا المجال التمييز بين عهدين دستوريين ، عهد أسست له دساتير دساتير 1962 – 1970 – 1972 – 1992 – 1996 وعهد جديد انبثق عن دستور يوليوز 2011 .

    اختصاصات الملك العادية في ظل الدساتير السالفة :

    رئيس الدولة : حيث يرأس المجلس الوزاري وهو قائد القوات المسلحة ورئيس العديد من المجالس العليا

    يعين الوزير الأول وجميع أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الأول وله الحق أن يقيلهم من مناصبهم ويعين في الوظائف العمومية والعسكرية ويعين السفراء واعضاء المجلس الدستوري ورئيسه .

    في مجال القوانين : يوافق على القوانين وتنفيذها

    حق العفو

    في السياسة الخارجية : الملك يوقع المعاهدات الدولية ويصادق عليها

    تشريعيا : يخاطب الأمة ويخاطب البرلمان بشقيه ولا يمكن للبرلمان مناقشة خطابه

    الحق في حل مجلس النواب أو مجلس المستشارين

    يفتتح الدورات البرلمانية

    يمكنه ان يطلب من البرلمان إعادة النظر في قانون صادر عنه ولا يمكن أن ترفض

    من حقه الاحتكام إلى الأمة مباشرة باستفتاء دون موافقة البرلمان بمقتضى ظهير

    يمارس الملك سلطاته بمقتضى ظهائر شريفة توقع بالعطف من طرف الوزير الأول ومعناه كل هذا أن كل الاختصاصات الغير المعهود بها للوزير الأول والحكومة والبرلمان هي من اختصاص الملك

    تمت إضافة السلطة التنظيمية إلى الوزير الأول في دستور 1996 وتوقع بالعطف من الوزراء المكلفين بتطبيقها .

    الاختصاصات الاستثنائية للملك في ظل الدساتير السالفة :

    في حال خطر يهدد الدولة أو المؤسسات الدستورية يعلن الملك حالة الاستثناء بظهير شريف ويوجه خطابا للأمة ويتخذ بذلك جميع الصلاحيات والإجراءات للدفاع عن الوطن ولا يحل البرلمان . فتتوقف المؤسسات الدستورية وتعطى للملك سلطات واسعة . وذلك بشرطين : الدفاع عن الوطن – إرجاع السير العادي للمؤسسات الدستورية .

    ولاية العهد ومجلس الوصاية

    يؤكد دستور 1996 أن عرش المغرب ينتقل بالوراثة وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة إلى الولد الأكبر سنا من أبناء الحسن الثاني ثم إلى أقربائه الذكور إن لم يكن ابن للملك ، ويكون ولي العهد بالغ سن الرشد في سن 16 سنة وفي حالة عدم بلوغه سنة 16 يمارس مجلس الوصاية اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية باستثناء مراجعة الدستور . وهو هيأة استشارية تعمل بجانب الملك حتى يدرك سن 20 سنة ويتكون من الرئيس الأول للمجلس الاعلى ومن رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المجلس العلمي لمدينة الرباط وسلا وعشر شخصيات يعينهم الملك ويحق لهذا المجلس ممارسة مهام الملك و يرأسه أقرب أقرباء الملك من جهة الذكور و تم نقله بعد 1980 إلى رئيس المجلس الاعلى .

    اختصاصات الملك في ظل دستور 2011

    أكد دستور 2011 على الفصل بين السلط في إطار ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية – ملكية مواطنة ضامنة لأسس الأمة وتزاول مهام سيادية وتحكيمية – حذف قداسة الملك وتعويض ذلك بأن الملك لا تنتهك حرمته وله واجب التوقير والاحترام – التميز الواضح بين سلطات الملك باعتباره أمير المؤمنين يمارس الشؤون الدينية الفصل 41 وبين رئيس الدولة وممثلها الاسمى . وعليه فقد تم تقسيم الفصل 19 من دستور 96 إلى جزأين وهما الفصل 41 و 42 : فالفصل 41 يؤطر صلاحيات الملك الدينية باعتباره أمير المؤمنين و رئيس المجلس العلمي حيث تم الارتقاء به إلى مؤسسة دستورية . أما الفصل 42 فيحدد الصلاحيات الدستورية للملك الذي يعلو فوق كل انتماء ويمارس المهام السيادية والضمانية والتحكيمية الواردة في هذا الفصل ، هذه الاختصاصات ذات الطبيعة السياسية تمارس في حدود فصول الدستور بمقتضى ظهائر ، هذه الظهائر متصلة بالصلاحيات الدينية وتعيين مجلس الوصاية ورئيس الحكومة و الوزراء وإعفائهم وحل البرلمان أو أحد مجلسيه وتعيين القضاة واعلان حالة الطوارئ وتعيين ستة أعضاء من المحكمة الدستورية وعرض مشروع مراجعة الدستور . وعليه فدستور 2011 يقيم هندسة جديدة للاختصاصات الملكية وفق التصور التالي : اختصاصات دينية متصلة بإمارة المؤمنين – اختصاصات سياسية متعلقة بالمجال المدني السياسي والاداري وتمثيل الأمة – اختصاصات تحكيمية – اختصاصات توجيه الاستراتيجية السياسية وقضايا الامن و الخارجية . أما الصلاحيات الاستثنائية فقد تبنى دستور 2011 نفس مفاهيم الدساتير السابقة أما مجلس الوصاية فيرأسه رئيس المحكمة الدستورية ويتكون بالإضافة إلى ذلك من رئيس مجلسي البرلمان ورئيس المجلس الاعلى للقضاء والأمين العام للمجلس العلمي وعشر شخصيات يعينهم الملك .

    البرلمان والحكومة في ظل دستور 2011

    البرلمان :

    نميز بين عمله في دساتير ما قبل 2011 وفي ظل دستور 2011 ، ففي العهد السابق ينص دستور 1996 على أن البرلمان يتكون من مجسين ، مجلس النواب ومجلس المستشارين وأن أعضاءه يستمدون نيابتهم من الأمة وحقهم في التصويت حق شخصي لا يمكن تفويضه وقد كان معمولا بنفس الغرفتين في دستور 1962 وتوقف العمل بالغرفتين في دستور 1970 و 1972 ثم رجع العمل بهما في دستور 1996 ولمدة 5 سنوات بالنسبة لمجلس النواب و 9 سنوات لمجلس المستشارين . أما الموقع الدستوري الجديد للمؤسسة التشريعية فأهم ما يميزها هو أن المغرب اصبح له برلمان قوي ذو اختصاصات مدعمة يمارس وفقها السلطة التشريعية بالتصويت على القوانين ومراقبة الحكومة وتقييم سياستها العمومية ، وقد خول للغرفة الاولى مكانة الصدارة الذي له الحق لوحده في وضع المسؤولية الحكومية على المحك أما الغرفة الثانية المتكونة من 90 عضوا على الأقل و 120 على الأكثر ذو طابع ترابي مع تمثيلية نقابية ومهنية .

    وقد تقوى دور البرلمان في إرادة المشرع الدستوري من خلال تبني آليات ناجعة للمراقبة مع إضفاء طابع المرونة على شروط النصاب الضرورية لأعمالها ، ملتمس الرقابة ، لجان التقصي الاحالة على المحكمة الدستورية ، طلب عقد دورات استثنائية .

    مجلس النواب :

    وهم 325 عضوا يتم انتخابهم بالاقتراع العام المباشر لمدة 5 سنوات ولا يمكن أن يترشح أصحاب الوظائف التالية : القضاة ، العمال ، الكتاب العامون للعمالات ، الخلفاء للعمال ، الباشوات ، القواد ، خلفائهم ، شيوخ ، مقدمون ، عسكريون ، درك ، شرطة ، قوات مساعدة ، وحتى داخل أجل سنة من خروجهم من الخدمة ، كما تتنافى صفة برلماني مع صفة عضو في المجلس الدستوري أو المجلس الاقتصادي أو الاجتماعي ، كما لا يمكن الجمع بين عضوية المجلسين ، ويتم انتخاب رئيس مجلس النواب في بداية الفترة النيابية ثم في دورة أبريل للسنة الثالثة من تلك الفترة لما تبقى من ولاية المجلس .

    وعدد أعضاء مجلس النواب في انتخابات نونبر 2011 هو 395 عضوا ، ويعقد جلساته في دورتين سنويا ويرأس الملك افتتاح الدورة الأولى ، وإذا استمرت جلسات مجلس النواب 4 أشهر على الأقل في كل دورة جاز ختم الدورة بمرسوم .

    مهام مجلس النواب : التصويت على القوانين ، مراقبة الحكومة ، تقييم السياسات العمومية ، المصادقة على مراسيم الحكومة ، قانون المالية ، التقدم بمشاريع القوانين سواء من البرلمانيين أو رئيس الحكومة لدى مكتب مجلس النواب .

    يلاحظ أن هناك توازن بين سلطة الحكومة والبرلمان ويمكن لرئيس الحكومة حل مجلس النواب بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بعد استشارة الملك ورئيس مجلس النواب ورئيس المحكمة الدستورية .

    مجلس المستشارين :

    وفق دستور 1996 يتكون 3/5 منه تنتخبهم كل جهة ، هيئة ناخبين تتألف من ممثلين عن الجماعات المحلية ويتكون 2/5 من منتخبي الغرف المهنية ، وأعضاء تنتخبهم وطنيا هيئة ناخبة تتألف من ممثلين للمأجورين ومجموع أعضاء مجلس المستشارين 270 عضوا نوزعين على الشكل التالي : 192 منتخب في كل جهة عن مجالس الجماعات الحضرية والقروية ومجالس العمالات والاقاليم والمجالس الجهوية ، 81 منتخبا في كل جهة عن الغرف المهنية ، 27 عضوا على الصعيد الوطني كمندوبي منشآت ومستخدمين في المنشآت المنجمية . ينتخبون لمدة 9 سنوات مع تجديد 1/3 كل ثلاث سنوات .

    أما وفق دستور 2011 فعدد أعضائه يتراوحون بين 90 و 120 عضوا ينتخبون بالاقتراع الغير المباشر لمدة 6 سنوات على أساس التوزيع ا لتالي : 3/5 يمثلون الجماعات الترابية و 2/5 تنتخبهم في كل جهة هيئات ناخبة تتألف من المنتخبين في الغرف المهنية وفي المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية .

    الضمانات البرلمانية :

    ينص الففصل 64 من دستور 2011 على أنه لا يمكن متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان ولا البحث عنه ولا القبض عليه ولا اعتقاله ولا محاكمته ما عدا إذا كان يجادل في النظام الملكي أو الدين الاسلامي أو يخل بالاحترام الواجب للملك .

    حاصل القول أن مجال عدم المسؤولية البرلمانية يقتصر على ما يبديه النواب من أفكار داخل المجلس ولجانه حيث أن تلك الافكار قد تكون موضوع مسائلته إذا تم الادلاء بها خارج المجلس ولجانه وكانت تحتوي على ما يعاقب عليه قانونا ، فالبرلماني في هذه الحالة لا يستفيد من الحصانة البرلمانية .

    اختصاصات البرلمان :

    يختص بالقانون بالإضافة إلى المواد المسندة إليه صراحة في الدستور بالتشريع في الميادين ا لتالية : الحقوق والحريات ، الاسرة ، الصحة ، الاعلام ، العفو ، الجنسية ، الجرائم المسطرة المدنية ، المسطرة الجنائية ، النظام العام للوظيفة العمومية ، الضمانات الممنوحة للعسكرين ، نظام الامن ، نظام الجماعات الترابية ، نظام الانتخابات ، النظام الضريبي ، نظام الجمارك ، الالتزامات والعقود ، نظام التكنولوجيا ، التعمير واعداد التراب الوطني ، تأميم المنشآت ونظام الخوصصة ، إضافة إلى قوانين تؤطر الاهداف الاساسية للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

    كما تقتضي قواعد الديمقراطية جعل ممثلي الشعب طرفا أساسيا في كل ما يتعلق بمالية الدولة من حيث مواردها و نفقاتها و استثماراتها فالفصل 75 من دستور 2011 ينص على ما يلي : ” يصدر قانون المالية الذي يودع بالأسبقية في مجلس النواب بالتصويت من قبل البرلمان وذلك طبقا للشروط المنصوص عليها في قانون تنظيمي ويحدد هدا القانون التنظيمي طبيعة المعلومات والوثائق والمعطيات الضرورية لتعزيز النقاش البرلماني حول مشروع قانون المالية

    أما الاختصاصات السياسية للبرلمان فيمكن حصرها في مراقبة أعمال الحكومة الشيء الذي يمكن أن يؤدي إلى سحب الثقة منها وفق شروط وإجراءات محددة وتكون الحكومة في تلك الحالة ملزمة بتقديم استقالتها .

    تشكيل الحكومة :

    كان الطابع الذي ميز الحكومة في الدساتير الخمسة الاولى هو أن الملك هو الذي يعين الوزير الأول والوزراء بأجمعهم باقتراح من الوزير الاول ويعفيهم من مسؤولياتهم ويعفي الحكومة بكاملها وله كامل الصلاحيات في هذا الاتجاه فالملك هو رئيس الجهاز التنفيذي أي أن الملك يحكم ويسود ، ولا تشاركه في السلطة التنفيذية أية سلطة أخرى ويعين الوزير الأول حتى من خارج الاحزاب السياسية وحتى من خارج الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية بمجرد ظهير ملكي شريف .

    أما في دستور 2011 فيمكن الحديث نظريا على الأقل عن عهد دستوري جديد تأمل فيه الحركات السياسية عن انبثاق سياسي جديد حيث يصبح الوزير الأول رئيس فعليا للحكومة وهذا ما نص عليه دستور 2011 حيث سار في نفس التصور فأعطى لرئيس الحكومة صلاحيات جديدة و يتم تعيينه من الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية أي أن السلطة التنفيذية أصبحت تجسيدا للإرادة العامة النابعة من رغبة الامة بواسطة الاقتراع العام المباشر .

    والفصول من 87 إلى 94 تؤطر للسلطة التنفيذية : رئيس الحكومة أصبح القائد الحقيقي للفريق الحكومي مع وضع الارادة رهن تصرفه وممارسته لسلطة تنفيذية حقيقية ولصلاحيات واسعة في مجال التعيين في الوظائف المدنية . مجلس الحكومة فضاء حقيقي لتحديد سياسة الدولة وتنفيذها .

    اختصاصات الحكومة :

    في ظل الدساتير الخمسة ما قبل دستور 2011 ، كان الوزير الأول حجر الزاوية في الجهاز الحكومي بعد الملك واختصاصاته واسعة في إدارة العمل الحكومي فهو الذي يمارس السلطة التنظيمية ويتحمل مسؤولية النشاطات الوزارية ويوقع الظهائر الشريفة ما عدا تلك المحددة في الفصل 29 التي تعتبر حكرا على الملك . ولما كان اختصاصاته متنوعة أجاز له الدستور تفويض بعض وزرائه ووضع تحت تصرفهم المصالح الادارية تحقيقا للسياسة العامة للدولة ، ويبقى وزراء الدولة أسمى من الناحية البروتوكلية من الوزراء العاديين بينما لا خلاف بينهم دستوريا ، كذلك يوجد وزراء بلا حقيبة فتوكل إليهم مهمة محددة داخل الحكومة ويعتبرون أعضاء في الحكومة تسري عليهم ما يسري على الوزراء ولهم الحق في حضور اجتماعات مجلس الوزراء ومجلس الحكومة والمساهمة بأرائهم وأصواتهم .

    أما اختصاصات الحكومة فقد تم تقريرها في تنفيذ القوانين والإدارة موضوعة رهن إشارتهم كما يحق لها التقدم بمشاريع القوانين ، ويمارس الوزير الأول السلطة التنظيمية والحكومة لها واسع النظر في سياسة الدولة ومعالجة القضايا المتعلقة بها ، بالنسبة لتنفيذ القوانين فهي المهمة الأولى للحكومة باعتبارها الجهاز التنفيذي ، فهي تنفذ القانون وتطبقه ، كما تعتبر جهة إدارية من خلال تسيير المرافق الادارية الوطنية والمصالح الخارجية والادارة اللامركزية . كما يمكن للوزير الأول التقدم بمشاريع القوانين لدى البرلمان . ويبقى الوزير يمارس وظيفته التنفيذية ما لم تتعارض مع قرارات الملك .

    وحسب دستور 1996 فإن المسائل التالية تحال على المجلس الوزاري :

    السياسة العامة للدولة ، حاصة الحصار ، إشهار الحرب ، طلب الثقة من مجلس النواب ، مشاريع القوانين ، المراسيم التنظيمية ، مشروع المخطط ، مشروع مراجعة الدستور .

    مسؤولية الحكومة :

    تتفق الدساتير الخمسة على أن المسؤولية الحكومية مزدوجة فهي أمام الملك وأمام البرلمان ، فيتقدم الوزير الأول ببرنامجه الحكومي أمام البرلمان لمجلسيه يتضمن الخطوط العريضة لما تنوي الحكومة عمله في المجالات السياسية والاقتصادية والخارجية وغيره ، ويكون ذلك البرنامج موضوع نقاش أمام مجلس النواب والمستشارين ثم يتلو قراءة البرنامج ونقاشه التصويت عليه وفق الشروط المنصوص عليها دستوريا ، ومن واقع التجربة أن تقدم الحكومة ببرنامج عمل وعرضه على البرلمان غير محدد بآجال ذلك أن تعيين الملك للوزراء وتنصيبهم هو الاجراء الدستوري والقانوني الذي يتوقف عليه تكوين الحكومة وشرعيتها فالملك وحده يقرر ما يراه مناسبا وموافقا للبلاد .

    كما أن المسؤولية الحكومية تقع أيضا أمام البرلمان وقد تسحب منها الثقة فتسقط الحكومة وتقدم استقالتها .

    صلاحيات واختصاصات الحكومة في ظل دستور 2011 :

    وفق التصور الجديد الحكومة تتألف من رئيسها والوزراء وكتاب الدولة .

    فبعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه ، هذا البرنامج يجب أن يحتوي على الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة تطبيقه ، في مختلف المجالات . وتعتبر الحكومة منصبة وفق الدستور الجديد بعد حصولها على ثقة مجلس النواب ولا يكفي تعيين الملك ويجب أن تحصل على تصويت الأغلبية المطلقة لصالح البرنامج الحكومي .

    تمارس الحكومة السلطة التنفيذية وتعمل تحت رئيسها على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين والإدارة موضوعة تحت تصرفها كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية .

    يمارس رئيس الحكومة السلطة التنظيمية ويمكن أن يفوض بعض سلطه إلى الوزراء كما تحمل المقررات التنظيمية الصادرة عن رئيس الحكومة التوقيع بالعطف من لدن الوزراء المكلفين بتنفيذها .

    ووسع الدستور الجديد من اختصاصات رئيس الحكومة عبر تخويله التعيين في الوظائف المدنية في الادارات العمومية وفي الوظائف السامية في المؤسسات والمقاولات العمومية دون إخلال بأحكام الفصل 49 من الدستور ، ويمكن له تفويض هذه السلطة .

    توسيع اختصاصات السلطة التنفيذية همت أيضا تخويل المجلس الحكومي حق التداول في المعاهدات والاتفاقيات الدولية قبل عرضها على المجلس الوزاري .

    ويتداول مجلس الحكومة تحت رئاسة الحكومة في القضايا والنصوص التالية :

    السياسة العامة للدولة قبل عرضها على المجلس الوزاري ، السياسيات العمومية ، السياسات القطاعية ، طلب الثقة من مجلس النواب قصد مواصلة الحكومة تحمل مسؤولياتها ، القضايا الراهنة بحقوق الانسان ، مشاريع القوانين ومن بينها مشروع قانون المالية ، مراسيم القوانين مشاريع المراسيم التنظيمية ، تعيين الكتاب العامين ، تعيين مديري الادارات المركزية بالإدارات العمومية ، رؤساء الجامعات ، مديري المؤسسات العمومية والمؤسسات العليا . وذلك بناء على مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية .

    يعتبر الوزراء مسؤولين على تطبيق السياسة الحكومية في كل القطاعات وفي إطار التضامن الحكومي ، ويقومون بأداء المهام المسندة إليهم من قبل رئيس الحكومة ويطلعون مجلس الحكومة على ذلك ، كما يمكن للوزراء أن يفوضوا جزءا من اختصاصاتهم إلى كتاب الدولة ، وهم مسؤولون جنائيا أمام المحاكم عما يرتكبونه من جنايات أو جنح أثناء ممارسة مهامهم ، ويمكن لرئيس الحكومة أن يحل مجلس النواب بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بعد استشارة الملك ورئيس مجلس النواب ورئيس المحكمة الدستورية .

    📗 خلاصة الباب

    • الملكية الدستورية المغربية مرّت بأربع مراحل (الإرهاصات، المخاض، الإرساء، التبلور) امتدت من مطلع القرن العشرين إلى دستور 2011.
    • دساتير 1962 إلى 1996 كرّست تفوّق سلطة الملك على الحكومة والبرلمان معاً، فالملك هو مصدر كل السلط ومن يعيّن ويعفي الحكومة.
    • دستور 2011 ميّز بوضوح بين اختصاصات الملك الدينية (أمير المؤمنين، الفصل 41) واختصاصاته كرئيس دولة (الفصل 42)، وقوّى صلاحيات رئيس الحكومة والبرلمان.
    • أصبحت الحكومة تُعيَّن من الحزب الفائز بالانتخابات وتُنصَّب بعد نيل ثقة مجلس النواب، لا بمجرد التعيين الملكي كما كان سابقاً.

  • الباب الخامس: النظام شبه الرئاسي

    📖 الأنظمة الدستورية الكبرى — الفصل 6 من 7 — فهرس الكتاب

    ثنائية السلطة التنفيذية، نموذج فرنسا

    النظام شبه الرئاسي :

    يتموقع بين الرئاسي والبرلماني ، فهو يجمع بين مميزاتهما وخصائصهما ، ونموذجه النظام السياسي الفرنسي ، فالسلطة السياسية يتقاسمها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ، فيتمتع رئيس الجممهورية ببعض الوظائف السياسية الجوهرية باعتباره المفوض المباشر ورمز السيادة الوطنية ، في حين يتمتع رئيس الوزراء بمهمة الوظيفة السياسية والادارية للحكومة والعلاقة مع البرلمان والمصالح الخارجية والنقابات والرأي العام .

    ويمكن حصر نتائج هذه الثنائية في ما يلي :

    إمكانية حصول خلاف بين الرئيس و رئيس الحكومة ، ورغم أن الأول هو من يعين الثاني إلا أنه لا يملك حق نزع الثقة منه ، إلا إذا تقدم باستقالته .

    إمكانية تنازع الاختصاص في ممارسة المهام ، كمثال تنفيذ القوانين ، وإذا كان رئيس الجمهورية ضامن سير المؤسسات والسلطات العامة ، فرئيس الوزراء يضمن تنفيذ القوانين وإدارة أعمال الحكومة . مما تصبح معه إشكالية تدخل احدهما في تخصصات الاخر واردة كما حدث بين ميتيران وشيراك سنة 1992 .

    انعدام المسؤولية السياسية لرئيس الجمهورية ووقوعها على عاتق رئيس الحكومة رغم أن الرئيس هو الموجه للسياسة العامة ، بل تقع عليه المسؤولية الجنائية فقط وليس المسؤولية السياسية ويحاكم أمام المحكمة العليا في حالة الخيانة .

    وفي جميع الحالات فلرئيس الجمهورية مكانة مهمة في ظل المؤسسات السياسية للجمهورية الخامسة ، وهي وضعية تفوق ما يحظى به رئيس الحكومة ، ومصدر تلك الأهمية طريقة انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر منذ التعديل الدستوري 1962 أضف إلى ذلك أنه من يعين رئيس الحكومة وله الحق في حل الجمعية الوطنية ويتوجه بالاستفتاء إلى الأمة في حالة الضرورة ، وعليه يتضح جليا أن النظام الفرنسي تحكمه ضوابط ومقاييس توفيقية بين النظامين الرئاسي والبرلماني فهو يعتد بدعائمهما الاساسية وهي الاختصاصات المهمة لرئيس الجمهورية والأخذ بمبدأ المسؤولية السياسية التضامنية أو الفردية أمام البرلمان وسمي اصطلاحا بالنظام الشبه الرئاسي وهو النموذج المستلهم في التجربة المغربية منذ دستور 1962 .

    رئيس الجمهورية والحكومة

    رئيس الجمهورية :

    يستمد رئيس الجمهورية اختصاصاته من طريقة تعيينه فهو الساهر على احترام الدستور والسير العادي للمؤسسات والسلطات العامة واستمرار بقاء الدولة وقوتها وهو الضامن لاستقلال الوطني وحرمة الدولة الداخلية والخارجية ويقوم بتعيين رئيس الحكومة وحل الجمعية الوطنية وممارسة الديكتاتورية في حالة الطوارئ .

    انتخاب رئيس الجمهورية :

    قبل دستور 1962 كان ينتخب عن طريق هيئة انتخابية تضم أعضاء البرلمان واعضاء المجالس العمومية وجمعيات بلدان ما وراء البحار و ممثلين عن المجالس النيابية بنسب مختلفة على حسب أهمية المناطق .

    اختصاصات رئيس الجمهورية :

    تعيين الوزير الأول وإقالته في حالة تقدم باستقالته ، أما أعضاء الحكومة فلا يملك اتجاههم أية سلطة ، فليس له حق تعيينهم أو إعفائهم ، ويجبر رئيس الحكومة على الاستقالة عن طريق رفض التوقيع على المراسيم المعروضة عليه ، أو عن طريق حث الجمعية الوطنية بصورة غير مباشرة على إسقاط الحكومة مقابل عدم حلها .

    يحق لرئيس الجمهورية عرض أي مشروع قانون على استفتاء شعبي سواء تعلق بتنظيم السلطات العامة أو معاهدة دولية ، مثال ذلك الانضمام للسوق الأوربية المشتركة .

    حل الجمعية الوطنية بعد التشاور مع الوزير الاول ورؤساء المجالس وإجراء انتخابات جديدة في مدة لا تقل عن عشرين يوما ، وسلطة الحل هي سلطة تقديرية لرئيس الجمهورية لا يتقاسمها معه أية جهة .

    لرئيس الجمهورية وقف العمل بجميع المؤسسات العامة واتخاذ ما يراه صائبا في حالة الطوارئ أو تهديد سلامة الوطن ويكون ذلك بإعلان حالة الاستثناء حيث يمارس دكتاتورية مؤقتة إلى حين عودة السير الطبيعي للمؤسسات . و لضمان عدم استبداد رئيس الجمهورية ينص الدستور الفرنسي على عدم جواز حل الجمعية الوطنية أثناء ممارسة السلطات الاستثنائية فضلا عن استمرار ممارسة البرلمان مهامه بقوة القانون .

    للرئيس مخاطبة البرلمان بواسطة رسائل تتلى عليه ولا يمكن أن تكون موضوع مناقشة كما يقوم بتعيين رئيس المجلس الدستوري وله صوت مرجح عند تساوي الاصوات .

    اختصاصات الرئيس التي يباشرها مع الحكومة :

    يتعلق الأمر بمجموعة من الاختصاصات التي لا ينفرد الرئيس بممارستها لوحده ، والتي يشترك فيها مع وزير آخر ، ومفاد هذه المشاركة إبراز الطابع البرلماني للنظام السياسي الفرنسي حيث يقوم على مبدأ المسؤولية السياسية للحكومة أمام البرلمان فيكون هذا الاخير مسائلا لها ومستجوبا الشيء الذي قد تترتب عليه مسؤوليتها المدنية .

    من حق الرئيس في أجل 15 يوم من إرساء قانون أن يطلب من البرلمان إعادة النظر فيه .

    من حق الرئيس دعوة البرلمان للانعقاد خارج دورتيه العاديتين للنظر في جدول أعمال محدد ، ولا يحق له اقتراح تعديل الدستور إلا باجتماع مجلسي البرلمان في مؤتمر وموافقتهما على مشروع التعديل .

    إقالة أعضاء الحكومة لا يتم إلا بتوقيع مشترك بين الرئيس ورئيس الوزراء

    في ا لوظائف العسكرية نفرق بين ثلاثة أنواع من الموظفين ، فئة يعينها الرئيس بعد الاجتماع بمجلس الوزراء ومصادقته على التعيينات ، فئة ثانية تعين بمقتضى مرسوم جمهوري دون تدخل مجلس الوزراء ، فئة يمكن تفويض تعيينها لرئيس الوزراء .

    توقيع المراسيم واللوائح التي يتداولها مجلس الوزراء ، ومن حقه رفض التوقيع على أي نص تنظيمي .

    تعيين السفراء وممثلي السياسة الخارجية وابرام المواثيق الدولية فيما عدى التي تحمل خزينة الدولة مبالغ هامة أو تقتضى التنازل عن جزء من التراب الوطني فلا تتم إلا بموجب قانون ، فالسياسة الخارجية و الدفاع الوطني محفوظة لرئيس الجمهورية .

    الحكومة :

    تحدد وتدبر السياسة العامة للدولة ومسؤولة أمام البرلمان ورئيس الجمهورية ، وتسند مهم إدارة شؤونها للوزير الاول ، وهو المسؤول عن الدفاع الوطني والضامن لتنفيذ القوانين ويصدر اللوائح التنظيمية ، ويعين الموظفين في الوظائف المدنية والعسكرية ويفوض بعض اختصاصاته للوزراء وتتكون الحكومة من الوزير الاول والوزراء ، يعملون على توجيه السياسة الوطنية وتحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية ومصلحة الامة ، ولا يجوز حسب النظام الفرنسي الجمع بين عضوية الحكومة والبرلمان ، أو أي تمثيل مهني ، أو أي وظيفة عمومية أخرى ، ويعمل هذا الفصل من أجل وضع حد لتنافس أعضاء البرلمان من أجل الوصول للمناصب الوزارية ، مما يتحقق معه نوع من الاستقرار الوزاري .

    والحكومة في النظام الفرنسي وحدة متجانسة ومتضامنة ، ويسمى مجلسا وزاريا حين يترأسه رئيس الجمهورية ويسمى مجلس حكومة حين يترأسه رئيس الوزراء .

    اختصاصات الحكومة الفرنسية :

    تقوم بوضع تصورات شاملة للتوجهات العامة في كافة المجالات في البلاد ، وتدير الدفاع الوطني وتدير مختلف المرافق العمومية ، وتساهم في صياغة القوانين عن طريق اقتراح مشاريع القوانين وتساهم في وضع جدول أعمال المجلسين مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية ، وتقترح على الرئيس إجراء استفتاء شعبي على أمر اقتصادي أو اجتماعي كما يمكنها إعلان الحرب بعد مصادقة البرلمان ، كما يمكنها إعلان حالة الطوارئ وتطبيق الاحكام العرفية أنداك في حالة أزمة دولية أو اضطراب داخلي حيث تنتقل السلطة مباشرة إلى السلطة العسكرية ، ولا يمكن تمديد هذه الفترة لأكثر من 12 يوما إلا بموافقة البرلمان.

    وهناك ثلاث اجتماعات حكومية مجلس وزاري برئاسة رئيس الجمهورية ، مجلس حكومي برئاسة الوزير الأول و مجلس الوزراء حين يجتمعون لحل مشكلة من مشكلاتهم .

    والحكومة لها صلاحيات تنظيمية وليس تشريعية ، وكل ما لا يدخل ضمن اختصاصات السلطة التشريعية فهو من اختصاص السلطة التنفيذية ، وتمارس الحكومة الصلاحيات التنظيمية عن طريق مراسيم ، وتصدر عن مجلس الوزراء وتحمل توقيعاتهم بما فيهم رئيس الوزراء ، كما للحكومة صلاحيات استثنائية في حالة الطوارئ .

    وثنائية السلطة التنفيذين بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء تجعل النظام الفرنسي نظاما مزدوجا برلماني ورئاسي .

    اختصاصات رئيس الوزراء :

    يمارس السلطة التنظيمية عن طريق اصدار المراسيم ويقوم بالمهام الموكلة إليه حكوميا كما يقترح على رئيس الجمهورية إقالة أو تعيين أحد أعضاء الحكومة . كما يقوم بتعيين الموظفين في الوظائف المدنية والعسكرية إلا التي تعتبر حكرا على رئيس الجمهورية ويجوز له الحلول محل رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء ، كما يقوم بتقديم توصيات وآراء لرئيس الجمهورية في وقت اتخاذ القرار ، ويقوم بتقديم مشاريع القوانين إلى البرلمان باسم الحكومة وله الحق وحده في طرح الثقة أمام الجمعية الوطنية ويتولى عرض القوانين التي تكون مخالفة للدستور أمام المحكمة الدستورية باسم الحكومة .

    البرلمان الفرنسي والعلاقة مع الحكومة

    البرلمان :

    نشير أولا إلى أن القيمة القانونية لكل من السلطة التنفيذية والتشريعية ليس بنفس الدرجة في النظام لفرنسي بمعنى أن القواعد القانونية المخالفة والأقل درجة تظل في مرتبة أدنى والقانون لا يمكن تعديله أو إلغاؤه إلا بنص تشريعي مساوي له في القوة .

    والقاعدة العامة أن القانون هو أسمى تعبير عن الإرادة العامة ” والدستور الفرنسي ينص على أن لسا سلطة أعلى من سلطة القانون ” لكن مع دستور 1958 جاءت مفاهيم مغايرة للمفاهيم السابقة حيث اصبح الحديث ممكنا عن تراجع سمو القانون ومعناه العملي أن الحكومة أصبحت ذات ولاية على الكثير من المجالات كانت من اختصاصات البرلمان ، هذا التطور إلى تقلص دور البرلمان وهيمنته الدستورية وأصبح الرئيس مشاركا في مجالات أساسية لم تكن معروفة قبل التعديل الدستوري ب 1962 ، وهذه التغيرات أملتها ظروف الحياة السياسية الفرنسية لما بعد سنة 1958 فالبرلمان في ظل الجمهورية الخامسة يتكون من مجلسين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ وينتخب الأول بالاقتراع المباشر والثاني بالاقتراع العام الغير المباشر .

    الجمعية الوطنية :

    وهي الغرفة الاولى ، يتم انتخاب أعضائه على دورتين ، ومدة الولاية 5 سنوات ، ويمثلون فرنسا و مقاطعات المستعمرات ما وراء البحار والجالية الفرنسية بالخارج .

    مجلس الشيوخ :

    ينتخب بالاقتراع الغير المباشر ، وينتج عنه تمثيلية للمجالس البلدية والغرف المهنية والمقيمين بالخارج وينتخب لمدة 9 سنوات مع تجديد جزئي كل ثلاث سنوات وهو غير قابل للحل كما هو بالنسبة للجمعية الوطنية وينتخب بعد كل تجديد جزئي .

    ويتم اجتماع البرلمان بغرفتيه في دورتين عاديتين كل سنة ، أكتوبر و أبريل ، ويمكن للبرلمان الانعقاد في دورة غير عادية بناء على طلب من الوزير الاول أو بطلب من أغلبية الجمعية الوطنية لبحث جدول أعمال محدد .

    الضمانات البرلمانية :

    لتحقيق استقلال برلماني في مواجهة السلطات الدستورية للجهاز التنفيذي عمل دستور 1958 على تأكيد قوة قواعد كثيرة منها عدم إمكانية الجمع بين عضوية البرلمان والحكومة والوظائف العمومية الاخرى لضمان استقلاليته البرلماني في مواجهة الاجهزة الادارية باستثناء الموظفين لمدة لا تتجاوز 6 أشهر ، نواب منطقة الالزاس واللورين ، أساتذة التعليم العالي ، وكذلك تنظيم قواعد المسؤولية البرلمانية حماية للبرلماني من التهديدات فلا يجوز اعتقاله أو القبض عليه أو محاكمته بسبب أرائه أو تصويته ، وهي حصانة مطلقة طيلة عمله النيابي وهي حماية من الملاحقات التعسفية التي قد تطاله .

    اختصاصات البرلمان :

    اختصاصاته محددة واختصاصات الحكومة عامة ما عدا تخصصات البرلمان ، ويقوم المجلس الدستوري بمهمة الرقابة على توزيع التخصصات بين السلطتين ، والاقرار بعدم دستورية قانون معين ، والحيلولة دون نشره وتطبيقه ومن بين تخصصات الجمعية العامة :

    الحقوق الوطنية للمواطنين والواجبات المفروضة عليهم

    تحديد الجنح والمخالفات والعقوبات المقررة لها والعفو

    الضرائب وطرق تحصيلها

    إنشاء المؤسسات العامة

    تأميم المشاريع ونقل الملكية من العام للخاص

    التعليم

    التنظيم العام للدفاع الوطني

    نظام الملكية والحقوق العينية

    الاستقلال الاداري والمالي للجماعات المحلية

    القانون المالي وتحديد الموارد والمصاريف العامة للدولة

    العلاقة بين الحكومة والبرلمان :

    ليقع نوع من التعاون بين الحكومة والبرلمان فإنه من اللازم متابعة و مراقبة كل منهما لأعمال الاخر ، والجهاز التشريعي يحصل من الحكومة على الايضاحات والشروحات الاساسية لطرق تسييره وإدارته للشؤون العامة عن طريق التصريحات أو الاعلانات الصادرة عن الحكومة أو عن طريق الاسئلة المطروحة على الحكومة في البرلمان وعن طريق المناقشات التي تتخلل جلساته .

    التصريحات والاعلانات التي تقدمها الحكومة خلال الجلسات : وهي ملزمة بها أما الجمعية الوطنية لمعرفة فحوى سياستها ، بينما مجلس الشيوخ لا يملك هذه الصلاحية والحكومة غير مسؤولة أمامه .

    توجيه الاسئلة والاستجوابات : وقد جرى بذلك العرف الدستوري دون أي نص دستوري منذ الجمهورية الثالثة ، وعضو الحكومة الموجه إليه السؤال الكتابي ملزم بالإجابة الكتابية عليه ، خلال فترة شهر ، وينشر في الجريدة الرسمية ويمكن تحويل السؤال إلى شفوي وتكون الاجابة عليه في الجلسات العلنية .

    المسؤولية للحكومة أمام البرلمان : وهي منظمة وفق دستور 1958 عن طريق طلب الثقة أو الاقتراح بتوجيه اللوم للحكومة ، فطلب الثقة يقوم الوزير الاول بتحريك ذلك أمام الجمعية الوطنية بعد المداولة في مجلس الوزراء عندما يتعلق الامر بعرض برنامج الحكومة أو تقديم بيان الحكومة عن السياسة العامة للدولة أو الاقتراع على نص ، وعدم موافقة الجمعية الوطنية على البرنامج الحكومي أو بيان السياسة العامة معناه أن الوزير الاول مجبر على وضع استقالته بين يدي رئيس الجمهورية ، أما توجيه اللوم للحكومة فهي مسألة غير ممكنة إلا بتوفر 4 شروط : توقيع الاقتراح من 1/10 من اعضاء الجمعية الوطنية على الاقل ، أن يتم الاقتراع خلال 48 ساعة من تاريخ ايداعه ، لا تحسب الاصوات المؤدية للاقتراح بلوم الحكومة إذا رفض الاقتراح فلا يمكن لموقعيه تقديم اقتراح جديد خلال نفس الدورة التشريعية باستثناء طرح الثقة .

    📗 خلاصة الباب

    • النظام شبه الرئاسي (نموذج فرنسا) يجمع بين خصائص النظامين الرئاسي والبرلماني عبر ثنائية تنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
    • رئيس الجمهورية يُنتخب مباشرة من الشعب ويملك صلاحيات واسعة (حل الجمعية الوطنية، الاستفتاء) دون مسؤولية سياسية أمام البرلمان.
    • رئيس الحكومة والحكومة هما المسؤولان سياسياً أمام البرلمان، بينما تقع على الرئيس المسؤولية الجنائية فقط في حالة الخيانة.

  • الباب الرابع: النظام البرلماني

    📖 الأنظمة الدستورية الكبرى — الفصل 5 من 7 — فهرس الكتاب

    خصائص النظام البرلماني، نموذج بريطانيا

    النظام البرلماني :

    تعتبر بريطانيا نموذج هذا النظام حيث ظهر بها في القرن 18 ويعرف باسم النظام الكلاسيكي أو النظام الثنائي، حيث يحقق فصلا مرنا بين السلط وتوازنا بين المؤسسات ويسمح بنوع من الرقابة بينها ، حيث يصبح لزاما على الحكومة الحصول على ثقة البرلمان ويصبح للحكومة حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة في حالة النزاع بينهما .

    عناصر النظام النيابي البريطاني

    يقوم على عنصرين أساسين ثنائية السلطة التنفيذية وتعاون المؤسسات في تسيير الشؤون العامة للدولة .

    ويتحدد الجهاز التنفيذي في رئيس الدولة ويتميز بعدم مسؤوليته إذ أن ليس له أي اختصاصات فعلية ، الحكومة هي المسؤولة وتمارس سلطات رئيس الدولة وتتميز بالوحدة والتجانس والتضامن .

    رئيس الدولة :

    النظام الملكي في بريطانيا كان قديما ذو صبغة مطلقة ، وتدريجيا تم الانتقال في اتجاه انتقال السلطات الفعلية من الملك إلى الحكومة بعد إدخال العديد من التعديلات على المؤسسات وطريقة عملها وسيرها حتى تحقق الفصل بين العرش والجهاز الحكومي ، فالملك يسود ولا يحكم وبقيت المؤسسة الملكية تحظى بتقدير واحترام وتعتبر إرثا تاريخيا يجسد معاني الوطنية دون أن تكون لها أية صلاحيات تنفيذية فعلية .

    فالعرش ينتقل بين أفراد عائلة هانوفر الجرمانية الأصل دون تمييز بين النساء والرجال مع تفضيل للرجال وعمليا الملك لا يشارك في الحكم ، بل يشرف فقط على مراسيم تعيين رئيس الحكومة من الحزب الحاصل على أكبر عدد من أصوات الناخبين . وعليه فالمسؤول عمليا هو الحكومة وليس الملك لأن القرار السياسي بيد الحكومة وليس بيد الملك ، عملا بالمثل القائل من لا سلطة له لا مسؤولية عليه ” كما أن توقيع الملك لا يحظى بأي قيمة بدون توقيع رئيس الحكومة فرئيس الدولة الفعلي هو رئيس الوزراء وهو المسؤول أمام البرلمان .

    الحكومة :

    هي بمثابة لجنة منبثقة عن مجلس العموم ، أعضاؤها يمثلون الأغلبية البرلمانية الفائزة في الانتخابات التشريعية . فالحزب الذي حظي بثقة الشعب هو أساس الحكومة ، والملك ملزم باستدعاء رئيس الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية وتكليفه بتشكيل الحكومة ، فالنظام البرلماني هو نظام حكومة الوزارة ، وريثة اختصاصات الملك وسلطات الملك .

    والحكومة وفق المفهوم البريطاني تضم كل الأفراد الذين تجمعهم روابط التضامن الحزبي والذين يجدون أنفسهم مسؤولين أمام البرلمان وهم حوالي مائة شخص موزعين بين الوزراء والأمناء العامون للدولة . وذلك من أجل إفساح المجال للنخب الشابة لممارسة السلطة . وعليه فالحكومة تختلف عن مجلس الوزراء الذي يضم فقط الوزراء الذين اختارهم رئيس الوزراء ، وهم من 15 إلى 25وزيرا ، ورئيس الوزراء هو حجر الزاوية فهو من يعين الوزراء ويقيلهم ويسهر على حسن سير المجلس وفي حال سقوطه فإن الحكومة تسقط كلها ، وفق مبدأ التضامن الحكومي أو المسؤولية الحكومية التضامنية .

    لكن رئيس الوزراء يبقى محتاجا إلى الحصول على ثقة البرلمان وهو مجلس العموم وله الكثير من الامتيازات مثل تسليم المراتب الشرفية والالقاب والعفو وله حل البرلمان .

    البرلمان البريطاني والرقابة المتبادلة بين السلط

    البرلمان :

    يتكون من مجلسين : مجلس العموم ومجلس اللوردات .

    مجلس العموم : هو المؤسسة التي تمثل الشعب ، وتختار بالاقتراع المباشر ، بين الرجال والنساء على حد سواء ابتداء من 1928 حيث لم يكن من حق النساء التصويت ، وتتميز بريطانيا بوجود حزبين فقط المحافظين والعمال، وذلك ضمانا للاستقرار الحكومي ، ومدة نيابة مجلس العموم 5 سنوات ، ويختار رئيسه من بين أعضائه ، وهو الجهاز التشريعي الفعلي وهو المعبر عن صوت الأمة ولا يحق للملك الإعتراض على القوانين التي يقرها مجلس العموم باعتباره صوت الأمة الأعلى . وسواء كان مشروع القانون حكوميا أم برلمانيا فيجب بالضرورة مروره من مجلس العموم والمصادقة عليه قبل العمل به .

    مجلس اللوردات : يهيمن عليه الطبقة البورجوازية والارستقراطية ، ويضم 800 عضو على اساس وراثي ولمدى الحياة ، وهو مجلس لن تعد له أية صلاحيات فعلية بعد 1911 ولا يسن القوانين بل له فقط حق الاعتراض ، لكن هذا المجلس يعلب دورا مهما في صياغة الرأي العام فاللورد شخصية محترمة ومتميزة تدخلاته تكون على مستوى عالي وله مكانة وسمو معنوي .

    السلطة التنفيذية والرقابة على التشريع :

    من حق مجلس الوزراء الدعوة إلى انتخابات تشريعية سواء في حالة حل مجلس العموم أو عند انتهاء ولايته ، وتشترك السلطة التنفيذية مع البرلمان في سن ا لقوانين عن طريق اقتراح ما تراه ضروريا ، ودعوته للانعقاد من أجل ذلك ، والنظام البرلماني البريطاني يسمح بالجمع بين عضوية الحكومة ومجلس العموم ، إذ يمكن للوزراء حضور جلسات البرلمان بصفتهم الرسمية والاشتراك في المناقشات العامة دفاعا عن سياسة الحكومة والاشتراك في سن القوانين . ويعتبر حل مجلس العموم نوعا من الرقابة الذي تمارسه السلطة التنفيذية والذي تؤثر به على عمل وتصرفات البرلمان . فيقوم رئيس الوزراء بالدعوة لانتخابات جديدة وإذا صوت الشعب للمعارضة يقدم رئيس الوزراء استقالته لأن الشعب مع سياسة البرلمان وتسقط بذلك الحكومة اعتبارا أن الشعب هو صاحب السلطة يسلمها لمن يشاء فالحكومة تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية .

    السلطة التشريعية والرقابة على الجهاز التنفيذي

    وتتجلى في مسألتين :

    حق الاستجواب والمساءلة

    حق سحب الثقة

    حق توجيه الاسئلة والاستجواب : فيحق للبرلمان توجيه الاسئلة للوزراء تتعلق بالسياسة العامة ، وهذا النظام يجبر الحكومة بأن تبقى على اتصال دائم بالرأي العام بحثا عن ثقته

    سحب الثقة : وهو أمر قليل الحدوث إذ أن الحكومة منبثقة عن الأغلبية البرلمانية وقد يدفع الحزب رئيس الوزراء للاستقالة قبل تأزيم وضعية الحزب او سحب الثقة منه كما حصل مع جون ميجر .

    النظام البرلماني أكد جدارته وساهم في تطوير المؤسسات لصالح الأمة بتقليص دور مجلس اللوردات ونقل صلاحيات الملك إلى الحكومة .

    📗 خلاصة الباب

    • النظام البرلماني (نموذج بريطانيا) يقوم على ثنائية السلطة التنفيذية (ملك يسود ولا يحكم، وحكومة مسؤولة فعلياً) وتعاون مرن بين المؤسسات.
    • الحكومة مسؤولة أمام مجلس العموم وقد تسقط بسحب الثقة، وفي المقابل تملك الحكومة حق حل البرلمان.
    • الرقابة البرلمانية على الحكومة تتم عبر حق الاستجواب والمساءلة وحق سحب الثقة، وهما أداتا التوازن الأساسيتان.


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 4 من 6) (الجزء 1 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • الباب الثالث: النظام الرئاسي

    📖 الأنظمة الدستورية الكبرى — الفصل 4 من 7 — فهرس الكتاب

    مبادئ النظام الرئاسي، نموذج الولايات المتحدة

    النظام الرئاسي :

    هذا النظام معمول به أساسا في الولايات المتحدة ، ويعمل على تطبيق مبدأ فصل السلط بشكل تام ، ويتميز بتركيز السلطة بين يدي رئيس الدولة فهو صاحب السلطة ورئيس الحكومة ورئيس الجهاز التنفيذي ويختار مساعديه للعمل تحت إشرافه وفق السياسات التي يراها ولا يمكن لأي وزير داخل حكومته أن يمارس سياسة مغايرة وإلا عزله الرئيس ويترتب على ذلك المسؤولية الفردية لكل وزير ولا تترتب المسؤولية على مجلس الوزراء بسبب انعدام مجلس الوزراء أصلا ، لكن لا يمكن حل الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب ولا يمكن دعوتهما للانعقاد أو رفض أعمال جلساتهما ، فكل جهاز مستقل بذاته استقلالا عضويا ووظيفيا ، ولكل منهما سلطة التصرف والتقرير دون أي اعتداد بالجهاز الآخر في حدود اختصاصه كما هو منصوص عليه في الدستور الأمريكي .

    وتفاديا للتوترات السياسية بين الجهازين تم تطوير آليات تعمل على خلق تعاون بينهما ، فالكونغرس غالبا ما يتناسق مع توجيهات الرئيس ونشأت أعراف برلمانية حيث يتصل الوزراء بممثلي الكونغرس .

    استقلال الأجهزة الثلاثة عن بعضها

    أوجه استقلال الكونغرس الامريكي :

    الكونغرس الأمريكي أو الجهاز التشريعي ، يتكون من مجلس النواب ومجلس الشيوخ ، ومهمته اقتراح وسن القوانين دون أي تدخل من الجهاز التنفيذي وأغلب اقتراحات القوانين تصدر من مجلس النواب ، وفي ا لنظام الرئاسي لا يمكن لمجلس النواب تفويض سن القوانين للسلطة التنفيذية كما هو الحال في فرنسا مثلا ، إذ أن التشريع غير قابل للتفويض .

    كما أن تعيين الرئيس لكبار المسؤولين لا يتم إلا بموافقة مجلس الشيوخ ، وكل اتفاقية دولية بوقعها الرئيس يلزمها تصويت ثلثي أعضاء الكونغرس لتدخل حيز العمل . كما له سلطة الرقابة والاشراف على العديد من المصالح العمومية وعلى الموظفين الفدراليين .

    أوجه استقلال الجهاز التنفيذي :

    يظهر ذلك جليا من خلال انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب ، وفق مسطرة انتخابية محددة ومعقدة وطويلة ، على فترتين : الأولى يتم اختيار مندوبي كل حزب ويجتمع مندوب كل حزب في مؤتمر عام ويعملون على اختيار مرشح الحزب الذي يشترط فيه أن يكون أمريكيا لا يقل عن 35 سنة ومقيما بها منذ 14 سنة على الأقل . وفي المرحلة الثانية يقوم الشعب باختيار بين مرشحي الحزب الديمقراطي و الجمهوري ، وهذا الانتخاب هي دعامة الرئيس حيث يعتبر منتخبا من الشعب بأكمله عكس البرلماني الذي ينتخب من مقاطعته فقط والرئيس يستمد شرعيته من الشعب مباشرة .

    أيضا يظهر استقلال السلطة التنفيذية من خلال حرية الرئيس في تعيين وزرائه الذين لا تربطهم أية علاقة بالكونغرس ولا يمكن لهذا الأخير أن يستجوبهم أو يسألهم ، فهم مسؤولون فقط أمام الرئيس ، وله الحق في إقالتهم أو تغييرهم دون أي حاجة إلى تصديق الكونغرس ، أيضا ينفرد الرئيس بقيادة القوات المسلحة وفي حالة الحرب يصبح الرئيس شبه دكتاتور فيتخذ الإجراءات التي يراها معتمدا في ذلك على الشرعية المستمدة من الشعب .

    كما يمكن للرئيس الاعتراض على القوانين الصادرة عن الكونغرس في غضون 10 أيام الموالية لصدوره ، فيتوقف تنفيذ القانون لكن يمكن للكونغرس التغلب على هذا الاعتراض من خلال التصويت مرة ثانية على نفس القانون محل الاعتراض بأغلبية ثلثي الأعضاء.

    كما يمكن للرئيس التوجه بتوصية غير ملزمة للكونغرس للفت الانتباه إلى قانون معين وهي مسألة تتوقف على نفوذ الرئيس داخل الكونغرس ، كما أن الميزانية العامة يتم إعدادها في مكتب الميزانية التابع للرئيس فيقوم سكرتير المالية للرئيس بتقديم تقارير وبيانات للكونغرس من أجل تقريب وجهتي النظر حول قانون الميزانية .

    وتجدر الإشارة إلى أن السلطتين تشتركان في إدارة السياسة الخارجية ، خصوصا مجلس الشيوخ الذي يمثل الولايات بشكل متساو ، كما يساهم الكونغرس مع الرئيس في تعيين بعض الموظفين السامين ، ويختص مجلس الشيوخ بحق محاكمة الرئيس ونائبه ووزرائه في حالة ارتكاب جريمة الخيانة ، أو الرشوة ، فلا حصانة دستورية لهم ، كما حصل للرئيس نيكسون في فضيحة ووتر غيت ، وفضيحة كلينتون مع مونيكا كيت .

    أما الميزانية فيتم إعدادها من طرف الرئيس لكن مجلس الشيوخ هو الذي يشرف على النفقات العامة وله رفض أو قبول مطالب الحكومة بهذا الخصوص .

    عموما فالحياة السياسية في الولايات المتحدة خلقت نوعا من التعايش والتعاون بين الأجهزة الحاكمة بواسطة مساطر وإجراءات مصدرها متطلبات العمل الحكومي اليومي وضرورة إنجاح سير المؤسسات في حدود ما يسمح به الدستور الاتحادي و الدستور الخاص بكل ولاية على حدة

    استقلال الجهاز القضائي :

    تمت بلورة هذا الاستقلال استنادا إلى الدستور الاتحادي ، الذي عمل على ضمان استقلال القضاء بشكل تام ، حيث ينتخب القضاة مباشرة من طرف الشعب ، ويتمتعون باستقلال ذاتي خلال أدائهم لمهامهم ولا تملك السلطة التشريعية أو التنفيذية تعديل قوانين المحكمة الاتحادية العليا ، كما أن المحاكم يمكنها الامتناع عن تطبيق أي قانون لو ظهر لها أنه غير دستوري .

    تجدر الإشارة إلى أن هذا النظام نجح في الولايات المتحدة وفشل في الكثير من الدول التي حاولت تقليده وذلك راجع إلى الثروات الطبيعية في الولايات المتحدة وقوة اقتصادها واستقرارها السياسي ووعي الشعب الأمريكي بحقوقه السياسية والحرية المتاحة .

    📗 خلاصة الباب

    • النظام الرئاسي (نموذج الولايات المتحدة) يطبّق مبدأ الفصل بين السلط بشكل تام: كل جهاز (تنفيذي، تشريعي، قضائي) مستقل عضوياً ووظيفياً عن الآخر.
    • الرئيس يجمع رئاسة الدولة والحكومة، ولا يمكن للكونغرس إسقاطه، كما لا يمكن للرئيس حل الكونغرس.
    • رغم الفصل التام، طُوّرت آليات تعاون عملية بين الجهازين (الاعتراض التشريعي، موافقة مجلس الشيوخ على التعيينات) لتفادي الجمود.


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 3 من 6) (الجزء 1 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 3 من 6) (الجزء 2 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 3 من 6) (الجزء 3 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • الباب الثاني: النظام المجلسي (نظام الجمعية)

    📖 الأنظمة الدستورية الكبرى — الفصل 3 من 7 — فهرس الكتاب

    خصائص النظام المجلسي، نموذج سويسرا

    النظام المجلسي أو نظام الجمعية :

    وهو نظام مؤسس على خضوع السلطة التنفيذية للسلطة التشريعية ، سويسرا نموذجا ، ويعهد للبرلمان بالإضافة إلى مهمته الاساسية وهي التشريع بإدارة شؤون الحكم والإدارة فهو من يعلن الحرب ويبرم المعاهدات ويعين أعضاء المحكمة الفدرالية ، فالمجلس الفدرالي هو الحكومة و الجمعية الفدرالية هي السلطة التشريعية ، فالمجلس الفدرالي يمارس اختصاصاته تحت مراقبة الجمعية وتحت إشرافها فهو نظام الجمعية ، وينتج عن انفراد الجهاز التشريعي بالسلطة والاختصاصات النتائج التالية :

    التزام أعضاء المجلس الفدرالي وهو الحكومة تقديم تقارير سنوية عن أعمالهم للجمعية الفدرالية بشقيها .

    من حق الجمعية أن توجه استفسارات واقتراحات لأعضاء الحكومة بهدف تغيير السياسة العامة المتبعة أو من أجل دراسة مسألة معينة من أجل إعداد مشروع قانون

    لا يمكن للمجلس الفدرالي حل الجمعية أو سحب الثقة أو تقديم الاستقالة بل وحتى تحديد تاريخ الاجتماعات أو التأجيل .

    في حالة الخلاف بين المجلسين لا يستطيع تقديم الاستقالة بل يمارس مهامه مع تغيير سياسته في اتجاه تصور الجمعية .

    ويشهد واقع بعض الدول أن إحكام البرلمان لجميع السلط قد تولد عنه نظام سياسي ناجح رغم تعدد الاحزاب السياسية وذلك راجع لما يتصف به السويسريون مثلا من ثقافة سياسية عالية حيث فشلت محاولات تطبيق هذا النظام في بعض الدول اللاتينية .

    📗 خلاصة الباب

    • النظام المجلسي (نظام الجمعية) يخضع فيه الجهاز التنفيذي كلياً لسلطة البرلمان، ونموذجه سويسرا.
    • المجلس الفدرالي (الحكومة) يمارس اختصاصاته تحت رقابة ومراقبة الجمعية الفدرالية بلا استقلال حقيقي.
    • نجاح هذا النظام في سويسرا مرتبط بثقافة سياسية خاصة، وقد فشلت محاولات تطبيقه في دول أخرى.


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 2 من 6) (الجزء 1 من 2)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 2 من 6) (الجزء 2 من 2)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • الباب الأول: مبدأ الفصل بين السلط

    📖 الأنظمة الدستورية الكبرى — الفصل 2 من 7 — فهرس الكتاب

    الأساس الفكري لمبدأ الفصل بين السلط

    عملا بقواعد الانظمة النيابية فإن أغلب دساتير الدول الديمقراطية تعمل وفق 3 طرق:

    الجمع بين الجهازين التنفيذي والتشريعي في البرلمان وهو نظام حكومة الجمعية

    الفصل بين الجهازين وتقرير مبدأ الفصل بين السلط ويسمى النظام الرئاسي

    التوفيق بينهما والتعاون بين المؤسسات الاساسية وهو النظام البرلماني

    مبدأ الفصل بين السلط :

    يعتبر مونتسكيو أهم من نادى بمبدأ الفصل بين السلط في كتابه روح القوانين لكن يبقى جون لوك أول من نادى به في القرن 17 في كتابه محاولة في الحكم المدني ، حيث عمل على تفسير نظرية الدولة اللبرالية الرافضة لكل أنواع الاستبداد والحكم المطلق الفردي ومحاولة تحقيق توازن بين السلط ثم التوفيق بين امتيازات الدولة وحقوق المواطنين وهي مفاهيم أساسية تقوم عليها النظم اللبرالية الغربية .

    ويرى لوك أن أهم سلطتين هي التشريعية والتنفيذية التي تضم الإدارة والعدل . وقد عمل مونتسيكيو على تطوير هذه النظرية وكان هدفه هو الحد من السلطة المطلقة للملك البريطاني بإعطاء الحكم لعدة هيئات مستقلة تنفرد كل منها بسلطات مختلفة ، فالملك له الجهاز التنفيذي لكن يبقى حق الاعتراض مكفولا للمجلس التشريعي أو الفيتو التشريعي الذي يمثل الأمة أما السلطة القضائية فهي تراقب السلطتين تحسبا لأي تجاوز من أحدهما على اختصاصاته الشيء الذي قد يضر بمصالح المواطنين . وقد حرصت الثورة الفرنسية على إعلانهما في جميع المواثيق وإعلانات الحقوق والدساتير المتعاقبة ، لكنه مبدأ لا يعمل إلا في ظل حكومة نيابية والنظام النيابي عموما ، باعتبار الأمة مصدر السلطات وليس الحكم الفردي المعتمد على السلطة المطلقة للملك ، ويؤكد مونتسكيو أن اجتماع السلطة التنفيذية والتشريعية في يد واحدة هو فساد للحكم فعندما يقوم الملك بسن القوانين وفي نفس الوقت يمارس السلطة التنفيذية يصبح كل شيء في مهب الريح سواء إذا مارس ذلك شخص واحد أو مجلس أعيان أو مجلس نبلاء . هذه السلطات : سن القوانين و تنفيذها ثم فض الخلافات ، و اجتماع هذه السلط في يد واحدة أو هيئة واحدة تضيع معه حقوق المواطنين .

    محتوى مبدأ الفصل بين السلط وصوره

    محتوى مبدأ الفصل بين السلط :

    فصل السلط لا يعني الفصل التام بين السلطتين بل هو نوع من المرونة والتفاهم والتعاون كي لا تطغى سلطة على سلطة ، يقول منتسكيو : بالرغم من فصل السلط إنها تجد نفسها بالضرورة مجبرة على التضامن والتعاون والسير سويا والفصل المطلق مستحيل عمليا و واقعيا ” وأمام هذه الافكار اللبرالية نجد أنفسنا أما فرضيتين : الأولى تقتضي أن يكون هنالك جهازين منفصلان بدون تدخل أحدهما في الآخر فنحن هنا أمام نظام رئاسي كما هو الشأن في الولايات المتحدة ، فالرئيس صاحب السلطة التنفيذية وهو غير مسؤول أمام الكونغرس والكونغرس لا يمكن أن يكون موضوع حل من طرف الرئيس ، فهنا النظام الرئاسي هو أسمى تعبير عن مبدأ فصل السلطات في صورته المطلقة . الفرضية الثانية هي أن يعمل الجهازان وفق مبدأ التعاون دون أن ينصهر أحدهما في الآخر تبقى اختصاصات كل منهما مكفولة ، إنه النظام النيابي أو البرلماني وتجسده واقعيا بريطانيا حيث أن رئيس الحكومة له الحق في حل البرلمان فيما الجهاز التشريعي له الحق في سحب الثقة من الحكومة والتعاون بين السلطتين يترتب عنه فصل نسبي للسلط بعيدا عن التركيز .

    حاصل القول أن مبدأ فصل السلط معناه التساوي في السلطة والاستقلال في ممارسة الوظائف ووجود نوع من الرقابة بين السلط حتى تلزم كل سلطة حدودها وتضمن بذلك الحريات العامة ، وهذا المبدأ عند تطبيقه يعتبر حجر الزاوية في أي نظام ديمقراطي وعدم تبنيه يعتبر إلغاء مبادئ الديمقراطية والسقوط في العبثية والاستبداد .

    ولما كان هذا المبدأ له تصورات متعددة ومفاهيم مختلفة فقد ترتب عنه اختلاف أوجه النظم النيابية .

    📗 خلاصة الباب

    • مبدأ الفصل بين السلط أرسى أسسه جون لوك ثم طوّره مونتسكيو، هدفه الحدّ من تركّز السلطة المطلقة وضمان توازن يحمي حريات المواطنين.
    • الفصل بين السلط ليس فصلاً تاماً بل توازناً وتعاوناً مرناً بين الأجهزة، والفصل المطلق مستحيل عملياً كما أكد مونتسكيو نفسه.
    • اختلاف تصورات هذا المبدأ عبر الدول أنتج ثلاثة نماذج رئيسية للأنظمة النيابية: المجلسي، الرئاسي، والبرلماني.


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 1 من 6) (الجزء 1 من 2)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 1 من 6) (الجزء 2 من 2)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • تمارين تطبيقية

    📖 أحكام المواريث — الفصل 9 من 9 — فهرس الكتاب

    مدخل

    2
    2/1زوج1
    2/1أخت ش1
    حعم لأب
    حابن مات مع أمه
    حابن عم ش
    6
    6/1أم1
    6/1أب1
    عبنت1
    عبنت1
    عابن2
    حزوجة مسيحية
    حجد
    حجدة لأم
    حجدة لأب
    6
    6/1أم1
    6/1أخ لأم1
    عأخ ش2
    عأخ ش2
    حزوجة مطلقة
    ح3 أبناء أخ
    3
    3/1أخ لأم1
    3/1أخ لأم1
    3/2أخت لأب2
    3/2أخت لأب2
    ععم ش0
    حأب متوفى
    حأخت قاتلة عمدا

    التداخل

    6
    3/1أم2
    6/1أخ لأم1
    عابن أخ1
    عابن أخ1
    عابن أخ1
    6
    6/1أم1
    3/2بنت2
    3/2بنت2
    6/1+عأب1+0
    4
    4/1زوج1
    2/1بنت2
    عأخت ش1
    4
    4/1زوجة1
    2/1أخت ش2
    عأخ لأب1

    التوافق

    12
    4/1زوج3
    6/1أم2
    6/1أب2
    عابن ابن2
    عابن ابن2
    عبنت ابن1
    12
    4/1زوجة3
    3/1أم4
    6/1أخ لأم2
    عابن أخ ش3
    24
    8/1زوجة3
    6/1أم4
    6/1+عأب4+1
    2/1بنت12
    12
    4/1زوج3
    6/1+عجد2+1
    2/1بنت6

    التخالف

    6
    2/1زوج3
    3/1أم2
    عأخ ش1
    12
    4/13 زوجات1 / 1 / 1
    3/1أخ لأم2
    3/1أخت لأم2
    عأخ ش5
    24
    8/1زوجة3
    3/24 بنات ابن16
    عأخت ش5
    12
    زوج3
    2 بنات8
    أخت لأب1

    العول

    67
    2/1زوج33
    2/1أخت ش33
    6/1أخت لأب11
    68
    2/1زوج33
    2/1أخت ش33
    3/1أختان لأم22
    69
    2/1زوج33
    3/2أخت ش22
    3/2أخت ش22
    3/1إخوان لأم22
    610
    2/1زوج33
    2/1أخت ش33
    6/1أخت لأب11
    6/1أم11
    3/1أخوان لأم22
    1213
    4/1زوج33
    6/1بنتا ابن22
    2/1بنت66
    6/1أم22
    1215
    4/1زوجة33
    3/1أخوان لأم44
    3/24 أخوات لأب88
    1217
    4/1زوجة33
    6/1أم22
    3/2أختان ش88
    3/1أخ لأم-أخت لأم44
    ععم0حجب استغراق

    المنبرية

    2427
    8/1زوجة33
    6/1أم44
    6/1+عأب44
    3/2بنتان1616

    المنبرية

    2427
    8/1زوجة33
    6/1أم44
    6/1+عأب44
    2/1بنت1212
    6/12 بنت ابن44

    الاهداء إلى الامام المجدد رحمه الله

    📗 خلاصة الباب

    • تجمع هذه التمارين تطبيقات إضافية متنوعة على أهم الإشكاليات الحسابية في علم الفرائض: التداخل والتوافق والتخالف بين أعداد رؤوس فئات الورثة المنكسر عليهم، ومسألة العول (زيادة مجموع الفروض عن أصل المسألة فتُنقَص أنصبة الجميع بالنسبة).


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 8 من 8) (الجزء 1 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 8 من 8) (الجزء 2 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 8 من 8) (الجزء 3 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 8 من 8) (الجزء 4 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 8 من 8) (الجزء 5 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 8 من 8) (الجزء 6 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • منهجية الإجابة في اختبار مادة الفرائض

    📖 أحكام المواريث — الفصل 8 من 9 — فهرس الكتاب

    مدخل

    التركة تأتي في المرتبة الخامسة بعد تصفية الدين والوصية…. نموذج سنجيب من

    خلاله عن كيفية الاجابة ، زوجة ، بنت ، جد ، أم ، 3 أخ ش ، أخت ش .

    بين من يرث ومن لا يرث ومقدار كل وارث أو نقول أصل المسألة و علق عليها .

    التعليق على النازلة : لا نعطي جميع حالات الزوجة بل فقط الحالة التي هي موضوع السؤال

    أولا : الجانب الفقهي

    اشتملت هذه المسألة على طائفتين من الورثة ، طائفة ترث بالفرض وطائفة ترث بالتعصيب ،

    الطائفة الاولى التي ترث بالفرض : الورثة الذين يرثون بالفرض في هذه المسألة وهم الزوجة والبنت والجد و الام .

    نفترض في هذه المسألة أنها تحقق فيها أسباب الارث وشروطه وأركانه ، وانتفت موانعه ، اي لا يوجد اي مانع من موانع الارث كـالكفر أو اللعان ، وعليه فهؤلاء الورثة يستحقون الارث في موروثهم وفق أحكام الشريعة الاسلامية .

    الزوجة : سبب الارث هو عقد النكاح الشرعي أو الزوجية ، هي من الورثة الذين يرثون دائما بالفرض ولا يحجبون حجب حرمان أبدا بل يطالها حجب نقصان أو نقول حجب نقل ، وفي ذلك يقول المحاسبي صاحب التحفة ” ولا سقوط لأب ولا ولد ولا زوجين ولا لأم فقد ” الولد يدخل في الذكر والانثى ، و سبب ارثها في زوجها الهالك هو وجود علاقة شرعية بينهما هي علاقة الزواج الشرعي وما يترتب عنه من آثار من بينها الارث ، أي أن الزوجة ترث في زوجها المسلم والعكس أيضا يرث الزوج في زوجته المسلمة ، و دليل ارثها ، نبدأ من القرآن ثم السنة ثم الشيخ خليل ثم المدونة . إرثها دائما بالفرض بوجود الفرع الوارث ترث الثمن لقوله تعالى أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كما جاء في كتاب الشيخ خليل أو كما نصت المدونة في المادة كذا .

    البنت : نفس التعليق نطبقه على البنت ، فهي من الورثة الذين يرثون دائما ، لكن تارة بالفرض وتارة بالتعصيب ، سبب الارث هو القرابة ، الدليل ” ان كانت واحدة فلها النصف “

    الجد : في غياب الاب ينزل منزلة الاب ، ميراث الجد وقع فيه خلاف بين الفقهاء ، هل يرث بالكتاب أو السنة ، و المسألة عموما إذا دخلها الجد تعقدت ، الجد له الخيار بين السدس أو … السبب هو القرابة ، الدليل من القرآن أو السنة أو المدونة .

    الأم : من الورثة الذين يرثون دائما ونستدل بالبيت الشعري السابق ، سبب الارث ترث في ولدها بسبب القرابة أو الأمومة ، الفرع الوارث أو متعدد الاخوة نقلوا الام من الثلث إلى السدس الدليل في هذه النازلة ” وأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ” وقوله تعالى : وإن كان له إخوة فلأمه السدس “

    الطائفة الثانية : العصبة ، أي الورثة الذين يرثون بالتعصيب ، وهم الاخوة الاشقاء والاخت الشقيقة ، ونستحضر هنا قاعدة التعصيب ، سبب الارث هو القرابة المتمثلة في الأخوة ، الاخوة مشتركون في أب واحد وأم واحدة ، الدليل بالسنة قوله صلى الله عليه وسلم ” ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ” أولى رجل ذكر هم الاخوة الاشقاء ولكن هذه النازلة اشتملت على صنفين من الاخوة الذكور والاناث ، والقاعدة تقتضي أن كل ذكر وأنثى اجتمعا في درجة واحدة أو في مرتبة واحدة إلا ورثا بالتعصيب للذكر مثل حظ الانثيين ، على سنة توريث العصبة الذكور والاناث ، مصداقا لقوله تعالى ” للذكر مثل حظ الانثيين “

    الجانب العملي :

    اشتملت هذه المسألة على طائفتين من الورثة ، طائفة ترث بالفرض وطائفة ترث بالتعصيب ، والذي يرث بالفرض هم الزوجة البنت الجد الام ، و الطائفة التي ترث بالتعصيب هم الاخوة ش والاخت ش .

    ولتأصيل هذه المسألة لا بد فرز حصة كل وارث

    الزوجة ترث الثمن 8/1 ، البنت ترث النصف 2/1 ، الجد يرث السدس 6/1 ، والام ترث السدس 6/1 ، ولايجاد أصل المسألة ينبغي النظر بين مقامات الفروض بالانظار الاربعة وهي التماثل والتداخل والتوافق والتخالف ، وبما أن هذه المسألة تتضمن اكثر من فرضين فإننا نقارن بين مقامين على حدة والنتيجة التي تنوصل اليها نحتفظ بها ونقارن بينها وبين المقام الثاني وما ينتج عن هذه المقارنة نحتفظ يه أيضا ونقارن بينه وبين المقام الرابع فيتحصل لدينا ما يلي أنه هناك التماثل بين مقام سدس الجد و سدس الام فنحتفظ بأحدهما ونقارن بينه وبين مقام النصف فنجد أن هناك علاقة تداخل بينهما فنأخذ الاكبر ونترك الاصغر أي نحفتظ بالمقام السدس الذي هو 6 ثم نجري مقارنة بينه وبين مقام الثمن الذي هو 8 فنجد أن العلاقة بينهما هي علاقة هي علاقة التوافق وعلاقة التوافق تقتضي أن نضرب وفق أحد المقامين في كامل المقام الاخر وعليه فإن أصل المسألة يكون وفق 6 هو 3 نضربه في 8 بـ 24 أو ضرب وفق الثمن وهو 4 في كامل المقام الاخر وهو 6 بـ 24 ، وعليه فإن أصل المسألة من 24 .

    ولافراز حصة كل وارث من أصل هذه المسألة أو الفريضة ، نتبع الخطوات التالية :

    نأخذ اصل المسألة الذي هو 24 ونضربه في البسط مقسوما على المقام والخارج هو سهم كل وارث . الزوجة 24 * 8/1 بـ 3 ، نصف البنت 24*2/1 بـ 12 سدس الجد 24*6/1 بـ 4 ، سدس الأم 24*6/1 بـ 4 ، ولفرز حصة العصبة من الفريضة نقوم بجمع سهام الفروض 3+12+4+4=23 نحصل 23 ثم نطرح النتيجة المتحصل عليها التي هي مجموع حظوظ الورثة الذين يرثون بالفرض أي 23 من اصل المسألة 24 فبقي لنا 1 23-24=1 يبقى للعصبة سهم واحد وهي حصة الورثة الذين يرثون بالتعصيب .

    هذا السهم هو نصيب جميع الاخوة وبما أن قاعدة توريث العصبة الذكور مع الاناث تقتضي أن نضعف حصة الذكر على الانثى إعمالا لقوله تعالى للذكر مثل حظ الانثيين ، وقاعدة كل ذكر اجتمع مع الانثى في درجة واحدة إلا ورث بالتصعيب للذكر مثل حظ الانثيين ، وعليه فإن السهم أو الحظ الذي هو 1 منكسر على جميع هؤلاء الورثة وبما أننا في علم الفرائض ينبغي أن ننتهي بتأصيل المسائل إلى عدد يقبل القسمة على جميع الورثة بدون كسر ، ولإزالة هذا الانكسار نتبع القاعدة التالية ( ننظر بين السهم و الحيز ) إما أن يتوافقا أو يتخالفا وفي هذه النازلة وقع تخالف بين السهم والحيز اي بين 1 و 7 ، وعليه فقاعدة التخالف في تصحيح المسائل تقتضي أننا نأخذ عدد الحيز ونضعه فوق اصل مسألة التأصيل متبوعا بعلامة الضرب أي 7 * 24 ، سبعة تسمى جزء السهم ، وعليه فهذه المسألة تصح بضرب 7 في 24 فيتحصل لدينا 168 ، ثم نضع خانة جديدة في أعلى الجدول تخصص لأصل مسألة التصحيح ونصل صفوف مسألة التصحيح بمسألة التأصيل ونضع قبالة كل وارث المكان المخصص بحصته الارثية ، ثم نقول من له شيء في مسألة التأصيل نضربه في ما ضربت فيه مسألته ، أي :

    الزوجة : 3 × 7 = 21

    البنت : 12 × 7 = 84

    الجد 4 × 7 = 28

    الام 4 × 7 = 28

    الاخوة الاشقاء : 1 × 7 = 7 ، 7/7=1 ، سهم لكل أنثى وسهمان لكل ذكر

    وللتأكد من صحة عملنا نتبع الطريقة التالية : نقوم بجمع السهام فيجب أن يتحصل لدينا مجمع السهام : 21+84+28+28+2+2+2+1= 168 .

    24168
    8/1زوجة321
    2/1بنت1284
    6/1جد428
    6/1أم428
    عأخ شقيق12
    عأخ شقيق12
    عأخ شقيق12
    عأخت شقيقة11

    📗 خلاصة الباب

    • يقوم منهج الإجابة في اختبار مادة الفرائض على جانبين متكاملين: الجانب الفقهي (تحديد الورثة المستحقين، فروضهم وأسباب استحقاقهم، ومن يُحجب منهم ولماذا)، والجانب العملي (التأصيل والتصحيح والحساب النهائي لنصيب كل وارث).


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 7 من 8)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • أمثلة محلولة (المحاضرات)

    📖 أحكام المواريث — الفصل 7 من 9 — فهرس الكتاب

    المسألة 1

    4
    4/1زوج1
    2/1بنت2
    عأخ شقيق1

    أولا نبين من يرث ومن لا يرث ونذكر الأسباب والشروط والموانع ثم نعطي الفروض

    الطائفة 1 : أصحاب الفروض

    الطائفة 2 : أصحاب التعصيب

    الطائفة 3 : من يجمع بينهما

    هذه المسألة اشتملت على نوعين من الورثة عصبة وأصحاب الفروض

    الزوج يتأثر بالفرع فينقله من النصف الى الربع .

    البنت من الورثة الذين يرثون بالفرض والتعصيب ، فإذا وجدت مع أخيها ترث بالتعصيب وإذا وجدت لوحدها تأخذ النصف واذا وجدت مع أخت لها أو أكثر من أخت يأخذن الثلثين .

    المسألة هنا تشتمل على أكثر من مقام نتبع قاعدة إعمال الانظار الاربعة ، نجد أن العلاقة بين 4 و 2 ليست علاقة تماثل لأن 2 لا تساوي 4 ، ليست تخالف ، فهل هي توافق أم تداخل ؟ التداخل في حالة اذا كان الاصغر يفني الاكبر في مرة أو مرتين أو ثلاثة فإذا طرحته من مرات متعددة لا يبقى منه شيء ، إذن هنا لدينا تداخل لأن 2 تفني 4 في مرتين ، القاعدة تقول أن في حالة التداخل نأخذ العدد الأكبر ومنه تصح المسألة . هنا 4 . نأخذ اصل المسألة نضربه في 4/1 = 1 إذن الزوج له 1 ، البنت 4 نضربها في 2/1 = 2 ، حصة البنت هي 2 ، يبقى للأخ 1 .

    8
    8/1زوجة1
    2/1بنت4
    عأخت شقيقة1
    عأخ شقيق2

    المسألة 2

    هذه المسألة تتوفر فيها الاسباب والشروط والموانع وكذا اشتملت على طائفتين من الورثة هما أصحاب الفروص والعصبة ، الزوجة ترث بالثمن والربع ، الثمن في حالة الفرع الوارث ، هنا البنت حجبتها حجب نقل وليس حجب اسقاط ، مثلا الأبناء يحرمون أعمامهم ، بينما الزوجة ترث دائما ولا سقوط لأب ولا ولد ولا لزوجين ولا أم .

    إذن الزوجة هنا لها 8/1 نظرا لوجود الفرع الوارث

    البنت لها 2/1 نظرا لكونها وحدها وليس معها أخوة

    الأخت عاصبة

    نبحث عن أصل المسألة ، هنا أكثر من مقام ، نقوم بإعمال قاعدة الانظار الاربعة .

    العلاقة بين 8 و 2 هي التداخل لأن 2 تفني 8 في أربعة مرات

    إذن القاعدة تقول أصل المسألة هو المقام الأكبر أي 8

    الزوجة 8/1 مضروب في 8 = 1

    البنت 2/1 مضروب في 8 = 4

    العصبة يبقى لهم 3 للذكر مثل حظ الأنثيين إذن الأخت 1 والأخ 2

    المسألة 3

    12
    4/1زوج3
    6/1أم2
    عابن2
    عابن2
    عابن2
    عبنت1

    من يرث بالفرض الزوج والأم والاخرون عصبة .

    نقدم دائما أصحاب الفروض ، ألحقوا الفروض بأهلها ، صاحب الفرض يسبق العصبة .

    الزوج من اصحاب الفروض وبما أنه في وجود الفرع الوارث فإنه يرث الربع بدل النصف

    الام اذا كان لها ولد أو متعدد إخوة نقلوها من الثلث الى السدس

    العلاقة بين 4 و 6 ليست تماثل ولا تخالف ولا تداخل لأن 4 لا تفني 6 بل هي علاقة توافق

    نبحث إذن عن القاسم المشترك ، اصغر قاسم مشترك هو 2

    2/4=2 ، 2 هو وفق /// 2/6=3 ، 3 هو وفق

    القاعدة نضرب وفق أحدهما في كامل المقام الآخر

    أصل المسألة إذن هو إما 2 مضروب في 6 أو 3 في 4 = 12

    الزوج 12 مضروب في 4/1 = 3

    الام 12 مضروب في 6/1 = 2

    العصبة لهم 7 ، لكل ابن 2 والبنت 1

    المسألة 4

    24
    8/1زوجة3
    6/1أم4
    عابن17

    نقدم اصحاب الفروض الذين قدمهم الله ورسوله أي الزوجة والام

    الزوجة في حضور الفرع الوارث تأخذ الثمن

    الأم بحضور الفرع الوارث لها السدس

    الابن عاصب

    لدينا أكثر من مقام ، نقوم بإعمال قاعدة الانظار الاربعة

    نلاحظ أن بين 8/1 و 6/1 توافق

    نبحث عن القاسم المشترك نجد أنه = 2

    إذن اصل المسألة وفق أحدهما في كامل المقام الاخر

    2/8=4 وفق /// 2/6=3 أيضا وفق

    نضرب وفق أحدهما في كامل المقام الاخر ، نأخذ الوفق 3 نضربه في 8 = 24

    أو بالامكان أن تأخذ الوفق 4 ونضربه في 6 = أيضا 24

    الزوجة 24 مضروبة في 8/1 = 3

    الام 24 مضروبة في 6/1 = 4

    ما أخذته الزوجة والام = 7

    يبقى للعاصب وهو الابن 7 – 24 = 17

    المسألة 5

    12
    4/1زوجة3
    3/1أم4
    عأخ شقيق5

    الزوجة 4/1 لغياب الفرع الوارث ، الام 3/1 لغياب الفلرع الوارث ومتعدد الاخوة

    بما أن ليس هناك من هو أقرب للأخ من الوارث فهو عاصب لوحده

    العلاقة بين 4 و 3 هي التخالف إذن أصل امسألة هو 3 × 4 = 12

    الزوجة 12 × 4/1 = 3 /// الام 12 × 3/1 = 4 /// يبقى للعاصب 5

    المسألة 6

    6
    2/1زوج3
    3/1أم2
    عأخ شقيق1

    هناك علاقة تخالف بين 3 و 2 إذن أصل المسألة هو 3 × 2 = 6

    الزوج : 6 × 2/1 = 3

    الام : 6 × 3/1 = 2

    الاخ العاصب يبقى له 1

    المسألة 7 ( تصحيح المسألة )

    تصحيح المسألة هو كيف نزيل الانكسار ، فننظر بين السهم والحيز ، فإما أن يتوافقا أو يتخالفا ولا يوجد خيار آخر ، فلسنا هنا بصدد قاعدة الانظار الاربعة ، بل في تصحيح المسألة ، إذن لدينا فقط التوافق والتخالف ، والأمر لا يخرج عن هاتين الحالتين ، في حالة التوافق بين السهم و الحيز نأخذ وفق الحيز ونضعه فوق أصل المسألة ونضربه فيه والخارج منه تصح المسألة ، بينما في حالة التخالف نأخذ الحيز ونضعه فوق اصل المسألة متبوعا بالضرب والخارج منه تصح المسألة أو الفريضة .

    48
    4/1زوج12
    عابن32
    عابن32
    عبنت31
    عبنت31

    مسألة التأصيل مسألة التصحيح

    الزوج في حالة الفرع الوارث له الربع ، الأبناء عصبة للذكر مثل حظ الانثيين

    السهم هو 3 لا يمكن قسمته على الحيز وهو 6 ، ننظر بينهما هل توافق أم تخالف نلاحظ أن هناك توافق وليس تخالف إذن نبحث عن الوفق ونضعه فوق أصل المسألة متبوعا بالضرب .

    الوفق هو 3/6=2 إذن أصل المسألة هو الوفق مضروب في 4 ، 2 × 4 = 8

    نضرب جميع الحصص في جزء السهم وهو 2 يصبح للزوج 2 عوض 1

    المسألة 8

    2448
    8/1زوجة36
    6/1أم48
    ع15 أبناء ذكور1734
    ع4 بنات174

    مسألة التأصيل مسألة التصحيح

    ننظر بالانظار الاربعة نجد ان بين 8 و 6 التوافق إذن نضرب وفق أحدهما في كامل المقام الاخر

    2/6=3 أو 2/8=4 إذن اصل المسألة هو : 4 × 6 = 24 = 3 × 8

    الزوجة تأخذ 8/1 × 24 = 3 //// الام تاخذ 6/1 × 24 = 4 /// الابناء عصبة

    تصحيح المسألة ننظر بين السهم والحيز فإما التوافق أو التخالف بين 17 و 34

    واضح أن هناك التوافق بين 17 و 34 والقاسم المشترك هو 17 .

    17/34 = 2 تسمى وفق الحيز ، في حالة التوافق نضع وفق الحيز فوق أصل المسألة

    24 × 2 = 48 ، جزء السهم هو 2 فمن له حظ في المسألة نضربه في 2

    الابناء سهمان لكل ابن والبنات سهم لكل بنت .

    المسألة 9

    816
    8/1زوجة12
    عابن77
    عابن77

    الزوجة في حالة الفرع الوارث ترث الثمن ، الابناء عصبة

    ننظر بين السهم والحيز إما أن يتوافقا أو يتخالفا أي بين 2 و 7 ، السهم 7 ، الحيز 2

    لدينا تخالف بين 2 و 7 ، إذن نأخذ عدد الحيز ونضعه فوق أصل المسألة 8×2=16

    من له حصة نضربها في جزء السهم وهو 2 ، فتأخذ الزوجة 2 وكل ابن 7 .

    المسألة 10

    416
    4/1زوج14
    عابن36
    عبنت33
    عبنت33

    الزوج له الربع لأن الفرع حجبوه حجب نقل ، الابناء عصبة

    ننظر بين السهم والحيز أي بين 3 و 4 إما أن يتوافقا أو يتخالفا ، هناك تخالف إذن نضع عدد الحيز وهو 4 فوق أصل المسألة متبوعا بالضرب ، 4 أيضا تلعب دور جزء السهم لكل وارث

    الزوج يأخذ 4

    العصبة يبقى لهم 12

    الابن 6

    البنات : 3 لكل بنت

    المسألة 11

    2496
    8/1زوجة312
    6/1أم416
    عابن1734
    عبنت1717
    عبنت1717

    الزوجة مع الفرع الوارث ترث 8/1 بينما الأم ترث 6/1

    قبل التصحيح ننظر أولا بالانظار الاربعة لتأصيل المسألة ، أي ننظر بين 8 و 6 ، لا تماثل ولا تخالف ولا تداخل لأن 6 لا تفني 8 ، إذن هناك توافق ، لكن لا نتحدث عن التوافق في تصحيح المسألة ، لا ، بل نتحدث عن التوافق في تأصيل المسألة أي التوافق حسب الانظار الاربعة ، إذن نضرب وفق أحدهما في كامل المقام الاخر بما أن القاسم المشترك الاصغر هو 2

    2/6=3 هو وفق /// 2/8=4 هو وفق أيضا ، أصل المسألة هو 8×3=4×6=24

    الزوجة ترث 24 × 8/1 = 3

    الأم ترث 24 × 6/1 = 4

    يبقى 17 لا تقبل القسمة على 4

    الآن ننتقل الى تصحيح المسألة ، فننظر بين 4 و 17 ، 17 هو السهم و 4 هو الحيز

    واضح أن هناك تخالف بين 4 و 17 ، إذن القاعدة تقول نأخذ الحيز ونضعه فوق أصل المسألة متبوعا بالضرب ، الحيز هو عدد الرؤوس فيصبح اسمه جزء السهم 24 × 4 = 96

    أصل المسألة هو 24 وصحت من 96 ، ومن له شيء يأخذه مشروبا في جزء السهم 4

    الزوجة 3 × 4 = 12

    الأم 4 × 4 = 16

    الابن : 28 – 96 = 68 ، 4/68 = 17 //// البنت تأخذ 17 والابن 17 × 2 = 34

    المسألة 12

    1236
    4/1زوج39
    6/1جدة26
    2/1بنت618
    عأخ شقيق12
    عأخت شقيقة11

    الزوج بوجود الفرع الوارث يرث 4/1 ، الجدة تنزل منزلة الأم لكن في حضور الام تحجبها ولا ترث أي شيء ، أي حجب اسقاط أو حرمان ، الجدة ورثت بالسنة ، فكل من أتى بالشخص لا يرث بوجوده الأم أقرب من الجدة ، بينما البنت لها النصف فلا عاصب معها .

    نبحث عن أصل المسألة بالانظار الاربعة ، لدينا 4 و 6 و 2 ، المقام 2 كأنه غير موجود لأنه يدخل في 4 و 6 يبقى أن ننظر بين 4 و 6 ، هي علاقة توافق و القاسم المشترك هو 2

    2/4=2 وفق ، 2/6=3 وفق ايضا ، أصل المسألة هي : 2×6= 4×3= 12

    الزوج له 12 × 4/1 = 3 ، الجدة لها 12 × 6/1 = 2 ، البنت تأخذ 12 × 2/1= 6

    يبقى لنا 1 لا يقبل القسمة على الورثة العصبة ، سنقوم بتصحيح المسألة

    ننظر بين السهم وهو 1 والحيز وهو 3 ، هل هو تخالف أم توافق ، واضح أنه تخالف ، إذن القاعدة تقول نأخذ الحيز نضعه فوق أصل المسألة متبوعا بالضرب .

    نصل صفوف مسألة التأصيل وبمسألة التصحيح .

    12 × 3 = 36

    الزوج : 3 × 3 = 9

    الجدة 2 × 3 = 6

    البنت 6 × 3 = 18

    9 – 6- 18 -36 = 3 ، يبقى 3 ، يأخذ الاخ 2 والاخت 1

    المسألة 13

    612
    6/1أم12
    2/1بنت36
    عأخ شقيق22
    عأخت شقيقة21
    عأخت شقيقة21

    هناك تداخل بين 2 و 6 اذن اصل المسألة هو 6 ، سنصحح المسألة الان

    2 هو السهم لا يقبل القسمة على 4 وهو الحيز ، ننظر بين 2 و 4 هناك توافق ، نأخذ وفق الحيز هو 2 ونضعه فوق أصل المسألة .

    القاسم المشترك هو 2 ، 2/4=2 إذن 2 هو وفق الحيز ، نضع 2 فوق أصل المسألة فتصبح 12

    المسألة 14

    618
    2/1زوج39
    6/1أم13
    عأخ شقيق22
    عأخ شقيق22
    عأخت شقيقة22
    عأخت شقيقة21

    الزوج لا يوجد فرع وارث اذن له 2/1 ، الأم هناك متعدد إخوة يحجبونها من الثلث الى السدس

    ننظر بين 6 و 2 بالانظار الاربعة هناك تداخل لوجود عدد أكبر وأصغر ، نأخذ العدد الاكبر ومنه يكون اصل المسألة ، اذن اصل المسألة 6 ، يبقى 2 منكسرة على 6 عدد الحيز . ننظر بين 2 و 6 من أجل تصحيح المسألة ، هناك توافق ، خارج قسمة 6/2 = 3 هو وفق الحيز نأخذه ونضعه فوق أصل المسألة ، اذن 6 × 3 = 18 ، من كان له حظ أخذه مضروبا في 3 .

    المسألة 15

    832
    8/1زوجة11
    8/1زوجة11
    8/1زوجة11
    8/1زوجة11
    عابن728

    الزوجات يقتسمون الثمن ، الابن عاصب ، اصل المسألة 8

    تصحيح المسألة نلاحظ بين تخالف بين 1 السهم و 4 الحيز ، اذن نضع الحيز فوق اصل المسألة

    يصبح أصل مسألة التصحيح هو 8 × 4 = 32 .

    المسألة 16

    612
    2/1زوج36
    6/1جدة لأم11
    6/1جدة لأب11
    3/1أخ لأم12
    3/1أخت لأم12

    الاخوة لأم دائما يرثون بالفرض الثلث بالاشتراك بالتسوية وليس حسب قاعدة للذكر مثل حظ الانثيين فهي قاعدة خاصة بالاخوة لأم .

    لدينا أكثر من مقامين ، 2 تدخل في 6 ايضا 3 تدخل في 6 ، نحتفظ ب6 كأصل للمسألة .

    تصحيح المسألة ، ننظر بين 1 سهم و 2 الحيز ، هناك تخالف ، اذن نضع 2 فوق اصل المسألة ومن له شيء يأخذه مضروبا في 2 .

    المسألة 17

    612
    2/1بنت36
    6/1بنت ابن12
    عأخت شقيق21
    عأخت شقيق21
    عأخت شقيقة21
    عأخت شقيقة21

    البنت منفردة في غياب الابناء ترث النصف ، بنت الابن في حضور البنت ترث السدس تكملة للثلثين ، أعلى ما يمكن أن تأخذه البنات هو الثلثين ، الاخوات الشقيقات عصبة ، هي قاعدة ، عندما توجد الاخوات مع البنات يصرن عصبة .

    بقي سهمان للأخوات ، ننظر بين 2 و 4 هناك توافق ، وفق الحيز هو 2 ونضعه فوق اصل المسألة متبوعا بالضرب أي 2 × 6 = 12 .

    المسألة 18

    312
    3/2بنت22
    3/2بنت22
    3/2بنت22
    3/2بنت22
    عأخت شقيق11
    عأخت شقيق11
    عأخت شقيقة11
    عأخت شقيقة11

    الأخوات في وجود البنات يصبحن عصبة و الأخوات يصبحن عصبة /// ان كان للهالك بنت أو بنات

    لدينا انكسارين ، الراجع الأول هو 4 اي عدد البنات ، الراجع الثاني هو 4 اي عدد الاخوات ، ننظر بين 4 و 4 بالانظار الاربعة يعني هو التماثل ، إذن نأخذ أحدهما ونضعه فوق اصل المسألة ، إذن 3 × 4 = 12 .

    المسألة 19

    48
    4/1زوجة11
    4/1زوجة11
    عأخ شقيق33
    عأخ شقيق33

    2/1 راجع أول لدينا 2/3 راجع ثاني ، ننظر بين الراجع الأول 2 والراجع الثاني 2 بالانظار الاربعة ، هناك تماثل ، إذن نضع أحد المقامين فوق أصل المسألة .

    مسألة 20

    896
    8/1زوجة13
    8/1زوجة13
    8/1زوجة13
    8/1زوجة13
    عابن728
    عابن728
    عبنت714
    عبنت714

    الزوجات في وجود الفرع الوارث لهن الثمن بالاشتراك ، أصل المسألة يكون من 8 ، للزوجات 1 وللعصبة 7 ، 1 لا يقبل القسمة على 4 ، 7 لا تقبل القسمة على 6 ، ننظر بين الرواجع بالانظار الاربعة ، ننظر بين 4 و 6 بالانظار الاربعة ، هناك انكسار من درجتين ، القاس المشترك هو 2 ، 2/4=2 وفق ، 2/6=3 وفق أخر ، 3 ×4=2×6= 12 .

    نضع 12 فوق أصل المسألة تسمى جزء السهم نضربه في 8 = 96

    من له شيء في المسألة الاولى يأخذه مضروبا في 12 ، 12-96=84 ، 6/84= 14

    المسألة 21

    848
    8/1زوجة13
    8/1زوجة13
    عابن728
    عبنت714

    الراجع الاول 2 الراجع الثاني 3 ، العلاقة بينهما حسب الانظار الاربعة هو التخالف ، إذن نضربهما في بعضهما ونضعهما فوق أصل المسألة 2 × 3 = 6 ، نضرب 6 في 8 منه تصح المسألة ، 3/42 = 14 هو حظ البنت ، الابن له 28 .

    المسألة 22

    24288
    8/1زوجة39
    8/1زوجة39
    8/1زوجة39
    8/1زوجة39
    3/2بنت1664
    3/2بنت1664
    3/2بنت1664
    عأخت شقيقة530
    عأخت شقيقة530

    تأصيل المسألة ننظر بالارباع الاربعة ، هناك تخالف بين 8 و 3 ، نضربهما = 24

    نذهب للتصحيح ، نبحث عن العلاقة بين الرواجع ، الراجع الاول 4 ، الراجع الثاني 3 ، الراجع الثالث 2 ، بما أن 2 ضمن 4 لا ننظر فيها ، اذن ننظر بين 4 و 3 ، هناك تخالف ، 4×3=12

    اصل مسألة التصحيح هو 24 × 12 = 288 . اذن 3 ×12=36 ، 4/36=9 . نفس الطريقة للبنات والاخوات

    المسألة 23

    24720
    8/1زوجة345
    8/1زوجة345
    6/1جدة لأم440
    6/1جدة لأب440
    6/1جدة أم الجد440
    3/2بنت1696
    3/2بنت1696
    3/2بنت1696
    3/2بنت1696
    3/2بنت1696
    عأخ لأب110
    عأخ لأب110
    عأخ لأب110

    زيد بن ثابت رضي الله عنه ، هو من يقول بتوريث جدة أم الجد . هناك 4 انكسارات .

    لدينا الثمن والسدس والثلث ، الرقم 3 يحذفه وترك الرقم 6 ، ننظر بين 6 و 8 هناك توافق ، نضرب وفق أحدهما في كامل المقام الاخر ، القاسم المشترك هو 2 ، 2/6=3 // 2/8=4 ، أصل المسألة هو 4 × 6 = 3 × 8 = 24 .

    لتصحيح المسألة ننظر بين الرواجع ، هناك 2 و 3 و 5 و 3 ، نطبق الانظار الاربعة بين الرواجع ، يبقى لنا 3 و 2 و 5 هناك تخالف ، 3 × 2 × 5 = 30 ، جزء السهم هو 30 ، أصل مسألة التصحيح هو 30 × 24 = 720 . من له شيء في المسألة يأخذه مضروبا في 30 .

    3 × 30=90 ، 2/90= 45 ، إذن كل زوجة لها 45 .

    4 × 30=120 ، هناك 3 جدات ، اذن 3/120=40 ، كل جدة لها 40

    16 × 30= 480 ، 5/480=96 ، كل بنت لها 96

    1 × 30=30 ، 3/30=10 ، اذن كل أخ لأب له 10

    المسألة 24

    1248
    4/1زوج312
    عابن724
    عبنت712
    عبنت712
    6/1أم28

    هناك توافق بين 4 و 6 ، نضرب وفق أحدهما في كامل المقام الاخر

    2/4=2 // 2/6=3 ، 2 ×6 = 3 × 4= 12 ، هناك انكسار واحد 7 لا تقبل القسمة على 4

    نزيل الانكسار بالنظر بين السهم والحيز أي بين السهم وهو 4 والحيز وهو 4 ، هناك تخالف

    نضع الحيز فوق أصل المسألة والخارج منه تصح المسألة 4 × 12 = 48

    كل وارث نضرب حصته في جزء السهم وهو 4

    المسألة 25

    4
    4/1زوج1
    2/1بنت ابن2
    عابن ابن ابن1
    محجوبةأخت شقيقة

    الزوج يحجبه حجب نقل الابن وان سفل إذن له 4/1 ، بنت الابن في غياب البنت تحل محلها فترث 2/1 ، الأخا الشقيقة محجوبة حجب اسقاط بما أن البنوة أقرب من الاخوة . الفرع الذكر ابن ابن ابن أقرب من الاخوة لذلك حجب الاخت الشقيقة .

    المسألة 26

    4
    4/1زوج1
    2/1بنت ابن2
    عأخت شقيقة1

    المسألة 27

    4
    4/1زوجة1
    محجوبةأخت شقيقة
    عأب3
    محجوبأخ لأب

    الاخت الشقيقة حجبها الأب لأن الابوة تحجب الاخوة ، كذلك الأخ لأب حجبه الأب

    المسألة 28

    1236
    4/1زوجة39
    6/1أم26
    عأخ شقيق714
    عأخت شقيقة77

    الزوجة لها الربع في غياب الفرع الوارث ، الام لها السدس نظرا لمتعدد الاخوة ، الاخ والاخت في درجة واحدة ولا يوجد من يحجبهم لذلك فهم عصبة .

    لدينا 4/1 و 6/1 ، ننظر بين 6 و 4 بالانظار الاربعة ، هناك توافق ، القاسم المشترك هو 2

    2/4=2 وفق ، 2/6=3 وفق ثاني ، أصل المسالة هو 6×2=3×4=12

    تصحيح المسألة ننظر بين السهم والحيز ، السهم هو 7 الحيز هو 3 ، هناك تخالف ، إذن نضع الحيز فوق اصل مسألة التأصيل يصبح لدينا 12 × 3= 36 ، من به شيء يأخذه مضروبا في3

    المسألة 29

    12
    4/1زوجة3
    6/1جدة2
    2/1أخت لأب6
    عابن عم شقيق1

    المسألة 30

    8
    8/1زوجة1
    2/1بنت الابن4
    عابن ابن ابن3

    المسألة 31

    896
    8/1زوجة14
    8/1زوجة14
    8/1زوجة14
    عبنت721
    عبنت721
    عابن742

    الزوجات يقتسمن الثمن ، لدينا انكساران اثنين ، الانكسار الاول 1 على 3 ثم 7 على 4

    ننظر بين الرواجع بالانظار الاربعة ، راجع أول 3 راجع ثاني 4 ، هناك تخالف بين 3 و4

    نضربهما في بعضهما ونضع الخارج فوق أصل المسألة 4 × 3 = 12 ، 12 × 8= 96

    1 × 12 = 12 ، 3/12 = 4 ، إذن كل زوجة لها 4 ، يبقى لدينا 84

    نقسم 84 على 4 = 21 ، لكل بنت 21 بينما للابن 42

    المسألة 32

    24
    8/1زوجة3
    3/2بنت8
    3/2بنت8
    عأخت شقيقة5

    المسالة 33

    12
    4/1زوج3
    3/2بنت ابن4
    3/2بنت ابن4
    عأخ شقيق1

    المسألة 34

    6
    6/1أم1
    3/2أخت شقيقة2
    3/2أخت شقيقة2
    6/1أخ لأم1

    المسألة 35

    6
    6/1جدة1
    3/2أخت لأب2
    3/2أخت لأب2
    عابن عم1

    المسألة 36 ( أصحاب الثلث )

    12
    4/1زوجة3
    3/1أم4
    عأخ شقيق5

    المسألة 37

    68
    2/1زوج33
    3/1أخ لأم11
    3/1أخت لأم11
    2/1أخت شقيقة33

    المسألة دخلها العول ، الزيادة في أصل المسألة ، إذن يدخل الضرر على الجميع

    المسألة 38

    315
    جد15
    عأخ شقيق24
    عأخ شقيق24
    عأخت شقيق22

    الجد دائما يعقد المسألة ، فهو يبحث عن الافضل ، اذا كان مع الجد أكثر من مثلي الجد كهذه الحالة 3 إخوة فالافضل له هو الثلث من أن يدخل معهم عاصبا .

    هناك انكسار 2 على 5 ، ننظر بين 2 و 5 هناك تخالف إذن نضع 5 فوق أصل المسألة

    3 × 5 = 15 ، ومن له حظ يأخذه مضروبا في 5 .

    المسألة 39( أصحاب السدس)

    2472
    8/1زوجة39
    عابن1734
    عبنت1717
    6/1أب412

    المسألة 40

    1236
    4/1زوج39
    عبنت ابن11
    عابن ابن12
    6/1أم26
    2/1بنت618

    في حالة لم يكن هنا ابن ابن تأخذ بنت الابن السدس تكملة للثلثين

    المسألة 41

    24
    8/1زوجة3
    2/1بنت12
    6/1بنت ابن4
    عأخت شقيقة5

    لا يمكن للنسوة أن يفوق حظهم الثلثين ، بنت الابن عندما تكون مع البنت ولا يوجد معها إخوتها تأخذ السدس .

    المسألة 42

    612
    6/1أم12
    2/1أخت شقيقة36
    6/1أخت لأب11
    6/1أخت لأب11
    عابن أخ12

    الاخوات لأب لهن السدس لأنه هناك أخت شقيقة واحدة ، ولو كان هناك أخوات شقيقات فهي لا ترث .

    المسألة 43

    12
    4/1زوجة3
    2/1أخت شقيقة6
    6/1أخ لأم2
    عابن أخ شقيق1

    المسألة 44

    12
    6/1جدة2
    4/1زوجة3
    6/1أخ لأم2
    عابن عم5

    📗 خلاصة الباب

    • تعرض هذه المحاضرات 44 مسألة إرث محلولة بالكامل، كل واحدة تطبيق عملي متكامل لقواعد الفروض والتعصيب والحجب والتأصيل والتصحيح المشروحة في الأبواب السابقة.
    • يوضح كل جدول محلول: نصيب كل وارث (فرضا أو تعصيبا)، عدد سهامه من أصل المسألة، والنتيجة النهائية بعد التصحيح عند الاقتضاء — وهي الصيغة المعيارية لعرض حل أي مسألة فرائض.


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 6 من 8) (الجزء 1 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 6 من 8) (الجزء 2 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 6 من 8) (الجزء 3 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 6 من 8) (الجزء 4 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 6 من 8) (الجزء 5 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 6 من 8) (الجزء 6 من 6)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • الجانب النظري: التأصيل والتصحيح

    📖 أحكام المواريث — الفصل 6 من 9 — فهرس الكتاب

    من يرث بالتعصيب

    العصبة حسب القوة

    الابن – بن الابن

    البنوة الأب – الجد

    الأبوة أخ ش- أخ لأب – ابن أخ ش – ابن أخ لأب

    الأخوة

    عم ش – عم لأب – ابن عم ش – اب عم لأب

    العمومة

    هؤلاء هم 12 وارث العصبة بالنفس ، في حالة اجتماع هؤلاء العصبة ، لا يمكن أن ترث كل هاته الجهات ، العاصب الأقوى يرث والاخرون يحجبون ، اذا حضرت البنوة ، تم حجب جهة العمومة و جهة الاخوة وجهة الأبوة ، لكن الأب يرث بالفرض والتعصيب ، فيكون الابن عاصبا والاب له الفرض ، في غياب الأب يحضر الجد .

    في كل جهة درجتين ، درجة أولى ، درجة ثانية ، في حالة ما اشتملت النازلة على وارثين من نف سال جهة . الابناء مع ابناء الابن لكن الابن درجة 1 و ابن الابن درجة 2 ، والدرجة 1 تحجب الدرجة 2 ، الابن يحجب ابن الابن ، الاب يحجب الجد ، الاخوة الاشقاء يحجب ابن الأخ الشقيق ، في اجتماع الابن والاب والاخ والعم ، يرث الابن عاصب والاب 6/1 ويحجب الباقي.

    في حالة اجتماع الأخ ش والاخ لأب ، نقول أن الأخ ش أقرب والأح لأب أبعد .

    الترجيح بين العصبة يكون بثلاثة عوامل : الجهة ، الدرجة ، أبعد أقرب

    البنوة لا تحجب الأبوة حجب اسقاط أو حرمان بل تحجبها حجب نقصان .

    الأخ الشقيق يحجب الأخ لأب لأنه أقرب . لانه لا يمكن أن يجتمع عاصبان .

    من يرث بالفرض

    الزوجالزوجالزوجالزوج
    2/1 في حالة عدم وجود فرع وارث هو ابن ، بنت ، ابن ابن ، بنت ابن4/1 في حالة فرع وارثلا يحجب حجب اسقاط إلا بمانع حجب وصف مثلا توفي مع الزوجة لم نعرف السابق من اللاحق ، أو كفر .يحجب نقصانا من النصف الى الربع بوجود الفرع الوارث هناك حالة خاصة اذا كان متزوجا من ابنة عمه فيرث بالفرض
    الزوجة ( أو زوجات )الزوجة ( أو زوجات )الزوجة ( أو زوجات )الزوجة ( أو زوجات )
    4/1 عدم وجود الفرع الوارث في حالة أكثر من زوجة يقتسمن الربع8/1 وجود فرع و ارثلا تحجب حجر حرمان إلا عند وجود مانع من موانع الارث لكن تحجب نقصانا من الثمن إلى الربعحالة استثنائية المنبرية في حالة العول الى 27 ترث 9/1
    الأبالأبالأبالأب
    6/1 وجود فرع وارث ذكر ابن أو ابن ابن6/1 + ع وجود فرع وارث أنثى بنت أو بنت ابن وما بقي يأخذه تعصيباع في حالة عدم وجود فرع وارثلا يحجب حجب حرمان إلا لمانع من موانع الارث
    الجدالجدالجدالجد
    6/1 وجود فرع وارث ذكر6/1 + ع وجود فرع وارث أنثى بنت أو بنت ابنعاصب في حالة عدم وجود فرع وارثيحجب حرمانا عند وجود الاب
    البنتالبنتالبنتالبنت
    2/1 انفراد3/2 التعددع مع وجود الابن لأن البنت عاصب بغيره ، مع مفاضلة أي للذكر مثل حظ الانثيينلا تحجب إلا لمانع وتحجب حجب نقصان من الفرض للتعصيب
    بنت الابنبنت الابنبنت الابنبنت الابنبنت الابن
    2/1 انفراد3/2 التعدد6/1 وجود بنت منفردة تكملة للثلثينع مع وجود ابن ابن مفاضلةتحجب مع الابن ومتعدد البنات
    الأخت شالأخت شالأخت شالأخت ش
    2/1 انفراد3/2 تعددع وجود أخ ش مفاضلة أو بنت أو بنت ابن مقاسمةتحجب حرمانا بوجود ابن أو ابن ابن أو أب تحجب حجب نقصان من الفرض للتعصيب
    الأخت لأبالأخت لأبالأخت لأبالأخت لأبالأخت لأبالأخت لأبالأخت لأبالأخت لأبالأخت لأب
    2/1 انفراد3/2 تعدد3/2 تعدد6/1 أخت ش منفردة يقتسمن 6/1 في حالة التعدد6/1 أخت ش منفردة يقتسمن 6/1 في حالة التعددع وجود أخ لأب أو بنت أو بنت ابنع وجود أخ لأب أو بنت أو بنت ابنتحجب حرمانا بوجود ابن – ابن ابن – أب – أخ ش – أخت ش عاصبة – تعدد الاخوات شتحجب حرمانا بوجود ابن – ابن ابن – أب – أخ ش – أخت ش عاصبة – تعدد الاخوات ش
    الامالامالامالامالامالامالامالام
    6/1 وجود فرع وارث أو تعدد الاخوة6/1 وجود فرع وارث أو تعدد الاخوة3/1 عدم وجود فرع وارث ومتعدد إخوة3/1 عدم وجود فرع وارث ومتعدد إخوة3/1 في حالة الغراوين وجود أم مع زوج و و أب أو وجود أم مع زوجة وأب ترث 3/1 الباقي ، الغراوين أو الزهراوين هم الاب والام3/1 في حالة الغراوين وجود أم مع زوج و و أب أو وجود أم مع زوجة وأب ترث 3/1 الباقي ، الغراوين أو الزهراوين هم الاب والامتحجب نقصانا لوجود فرع وارث أو تعدد إخوةتحجب نقصانا لوجود فرع وارث أو تعدد إخوة
    جدة لأمجدة لأمجدة لأم
    6/1تحجب حرمانا بوجود الأمجدة أم مع جدة أب يقتسمان 6/1
    جدة لأبجدة لأبجدة لأب
    6/1تحجب حرمانا بوجود الأم أو الأبجدة أم مع جدة أب يقتسمان 6/1
    أخ لأم – أخت لأمأخ لأم – أخت لأمأخ لأم – أخت لأمأخ لأم – أخت لأم
    6/1 انفراد3/1 تعدد ، مقاسمة وليس مفاضلة أي للذكر مثل الانثىحرمان حجب بوجود فرع وارث ، بنت ، بنت ابن ، ابن ، ابن ابن ، أب ، جدحجب نقصان من 3/1 الى 6/1 في حالة التعدد

    كيفية التأصيل من خلال الكتاب

    الأنظار الاربعة

    التداخل :

    معناه دخول أحد العددين في الاخر وكونه جزءا منه كنصفه أو ثلثه أو ربعه مثلا 6/1 و 3/1 مثال التداخل :

    4
    4/1زوج1
    2/1بنت2
    عأخ شقيق1

    التباين أو التخالف :

    عبارة عن عددين لم يتفقا في أي نسبة والحكم ان أصل الفريضة يكون بضربهما في بعض

    مثال التباين :

    6
    2/1زوج3
    3/1أم2
    عشقيق1

    التوافق :

    عبارة عن اتفاق العددين في أقل نسبة ك 6 و4 واصل الفريضة يكون من خارج ضرب وفق أحدهما في كامل المقام الآخر .

    مثال التوافق :

    12
    4/1زوج3
    6/1أم2
    عابن2
    عابن2
    عابن2
    عبنت1

    التماثل : عبارة عن مساواة بين العددين

    مثال التماثل :

    2
    2/1زوج1
    2/1شقيقة1

    كيفية تصحيح المسائل

    الانكسار على حيز واحد

    اذا كان التوافق بين السهم والحيز نأخذ وفق الحيز ونضعه فوق أصل المسألة أما في حالة التخالف ضربت عدد الرؤوس في اصل الفريضة .

    مثال الانكسار على حيز واحد مع التخالف بين الحيز والسهم

    هنا الحيز هو 5

    630
    6/1أم15
    3/2بنت44
    3/2بنت44
    3/2بنت44
    3/2بنت44
    3/2بنت44
    عأخ ش15

    مثال الانكسار على حيز واحد مع التوافق بين الحيز والسهم

    هنا الحيز هو 6

    618
    6/1أم13
    3/2بنت42
    3/2بنت42
    3/2بنت42
    3/2بنت42
    3/2بنت42
    3/2بنت42
    عأخ ش13

    الانكسار على حيزين

    ننظر بين الرواجع ، اذا تخالفا نضربهما في بعضهما ثم نضرب الخارج في اصل المسألة أما اذا تداخلا فنضرب الأكبر في أصل المسألة أما في حالة التوافق نضرب وفق أحدهما في كامل المقام الآخر أما التماثل فنكتفي بأحدهما .

    مثال حالة النسبة بين الرواجع هي التداخل

    الرواجع1248
    44/1زوجة33
    44/1زوجة33
    44/1زوجة33
    44/1زوجة33
    3/2شقيقة416
    3/2شقيقة416
    2ععم12
    2ععم12

    مثال حالة النسبة بين الرواجع هي التوافق

    الرواجع896
    48/1زوجة13
    48/1زوجة13
    48/1زوجة13
    48/1زوجة13
    6عابن728
    6عابن728
    6عبنت714
    6عبنت714

    📗 خلاصة الباب

    • التأصيل هو تحديد أصل المسألة (أصغر عدد تخرج منه فروض الورثة صحيحة بلا كسر)، ويُستعان فيه بأصول الفروض الأربعة (2، 3، 4، 6، 8، 12، 24) بحسب الفروض المجتمعة في المسألة.
    • يقع التصحيح عند انكسار سهم فئة من الورثة على عددهم (كأربع بنات يرثن الثلثين من أصل ثلاثة)، فيُضرب أصل المسألة في عدد رؤوس المنكسر عليهم للوصول إلى عدد يقبل القسمة الصحيحة على الجميع.
    • التداخل والتوافق والتخالف قواعد حسابية لتحديد العدد الذي يُضرب في أصل المسألة عند تعدد فئات الانكسار، بحسب العلاقة الرياضية بين أعداد رؤوس كل فئة.


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 5 من 8) (الجزء 1 من 4)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 5 من 8) (الجزء 2 من 4)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 5 من 8) (الجزء 3 من 4)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 5 من 8) (الجزء 4 من 4)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • الحجب وأنواعه

    📖 أحكام المواريث — الفصل 5 من 9 — فهرس الكتاب

    مدخل

    عرفته المادة 355 ” الحجب منع وارث معين من كل الميراث أو بعضه بقريب آخر “

    أنواع الحجب

    أشارت المدونة إلى أنواع الحجب في المادة 356 بقولها ” الحجب نوعان

    • حجب نقل من حصة الارث الى أقل منها
    • حجب اسقاط من الميراث

    حجب النقل ثلاثة أنواع :

    • الحجب من فرض لمثله ، كما ينقل الابن الأم من الثلث الى السدس
    • من فرض الى تعصيب ، كما في نقل الاخ الشقيق لأخته الشقيقة من النصف الى التعصيب التي ينوبها بمقتضاه الثلث
    • من تعصيب لفرض ، كما في نقل الاب بالابن من التعصيب الى فرض السدس

    النوع الأول : الورثة الذين ينالهم حجب إسقاط

    المادة 357 ” حجب اسقاط لا ينال ستة من الوارثين وهم الابن و البنت والاب و الام و الزوج والزوجة “

    المادة 358 بينت الذين ينالهم حجب اسقاط بقولها : ” يحجب حجب اسقاط :

    • ابن الابن يحجبه الابن خاصة ، و القريب من الذكور الحفدة يحجب البعيد منهم
    • بنت الابن يحجبها الابن فوقها مطلقا أو بنتان فوقها إلا أن يكون معها ابن في درجتها أو أسفل منها فيعصبها
    • الجد يحجبه الأب خاصة والجد القريب يحجب الجد البعيد
    • الاخ الشقيق والشقيقة يحجبهما الاب والابن وابن الابن
    • الاخ للأب والاخت للاب يحجبهما الشقيق ومن حجبه ولا تحدبهما الشقيقة
    • الاخت للاب تحجبها الشقيقتان الا اذا وجد معها أخ الأب
    • ابن الاخ الشقيق يحجبه الجد والأخ للاب ومن حجبه
    • ابن الاخ للأب يحجبه ابن الاخ الشقيق ومن حجبه
    • العم الشقيق يحجبه ابن الاخ للاب ومن حجبه
    • العم للأب يحجبه العم الشقيق ومن حجبه
    • ابن العم الشقيق يحجبه العم للأب ومن حجبه
    • ابن العم للأب يحجبه ابن العم الشقيق ومن حجبه
    • الاخ للأم والاخت للام يحجبهما الابن والبنت وابن الابن وبنت الابن وان سفل والاب والجد وان علا
    • الجدة للام تحبها الام خاصة
    • الجدة للاب يحجبها الأب والام
    • الجدة القربى من جهة الأم تححجب الجدة البعدى من جهة الاب

    النوع الثاني : حجب نقل

    المادة 359 : يحجب حجب نقل :

    • الأم ينقلها الثلث إلى السدس ، الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن واثنان فأكثر من الاخوة والأخوات سواء كانوا أشقاء أو للأب أو للأم وارثين أو محجوبين
    • الزوج ينقله الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن من النصف الى الربع
    • الزوجة ينقلها الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن من الربع الى الثمن
    • بنت الابن تنقلها البنت الواحدة من النصف الى السدس كما تنقل اثنين فأكثر من بنات الابن من الثلثين الى السدس
    • الاخت للاب تنقلها الشقيقة من النصف الى السدس وتنقل اثنين فأكثر من الثلثين الى السدس
    • الأب ينقله الابن وابن الابن من التعصيب الى السدس
    • الجد عند عدم الاب ينقله الابن وابن الابن من التعصيب الى السدس
    • البنت وبنت الابن والاخت الشقيقة والأخت للأب ينقل كل واحدة منهن فأكثر أخوها عن فرضها إلى التعصيب
    • الاخوات اشقيقات والأخوات للأب تعصبهن البنت فأكثر أو بنت الابن فأكثر فتنقلهن من الفرض الى التعصيب

    حجب النقص فهو على ثلاثة أقسام

    من فرض الى فرض دونه :

    • الأم ينقلها من الثلث الى السدس الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن واثنان فأكثر من الاخوة والأخوات سواء كانوا اشقاء أو للأب أو للأم
    • الزوج ينقله الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن من النصف الى الربع
    • الزوجة و الزوجات ينقلهن الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن من الربع الى الثمن
    • بنت الابن تنقلها البنت ا لواحدة من النصف الى السدس وتنقل اثنتين فأكثر من بنات الابن من الثلثن الى السدس
    • الأخت للأب تنقلها الشقيقة من النصف الى السدس وتنقل اثنتين فأكثر من الثلثين الى السدس

    من تعصيب الى فرض

    يختص بالأب والجد ينقلهما الابن وابن الابن منالتعصب الى السدس وكذلك يرثان اذا استغرقت السهام المال

    من فرض الى تعصيب

    فهو للبنت وبنت الابن والاخت الشقيقة وللأب ينقل كل واحدة منهن فأكثر أخوها عن فرضها ويعصبها وكذلك الاخوات الشقائق وللأب يعصبهن البنات فتنقلهن البنت الواحدة فأكثر من الفرض الى التعصيب .

    📗 خلاصة الباب

    • الحجب هو منع وارث من الإرث كليا (حجب إسقاط) أو تخفيض نصيبه (حجب نقصان)، ولا يلحق حجب الحرمان ستة من الورثة مهما وُجد معهم غيرهم: الأبوان والابنان والزوجان.
    • يتفرع حجب النقصان إلى ثلاثة أقسام: من فرض إلى فرض أدنى منه (كالزوج من النصف إلى الربع)، ومن تعصيب إلى فرض، ومن فرض إلى تعصيب، ولكل حالة ضوابطها الخاصة بحسب الورثة المتزاحمين.


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 4 من 8) (الجزء 1 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 4 من 8) (الجزء 2 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 4 من 8) (الجزء 3 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • التعصيب وأحكامه

    📖 أحكام المواريث — الفصل 4 من 9 — فهرس الكتاب

    مدخل

    التعصيب أخذ الوارث جميع التاركة أو ما بقي عن ذوي الفروض

    أنواع الورثة أربعة ” وارث بالفرض فقط ووارث بالتعصيب فقط ووارث بهما جمعا ووارث بهما انفرادا ” المادة 334

    الورثة بالتعصيب فقط

    حصرتهم المادة 338 في ثمانية ” الابن وابنه وإن سفل والاخ الشقيق والأخ للأب وابنهما وإن سفل والعم الشقيق والعم للأب وابنهما وإن سفل ” هؤلاء العصبة كلهم ذكور وسبب تعصيبهم هو القرابة النسبية إلى موروثهم فكل واحد منهم يشارك الهالك في نسبه

    سند التعصيب في الاية الكريمة ” يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ” النساء12 .

    أحوال العاصب :

    • أن يوجد العاصب وحده دون أصحاب الفروض فيأخذ التركة لوحده
    • ثانيا أن يوجد العاصب مع ذوي الفروض دون أن تستغرق الفروض كل التركة فيرث العاصب مع بقي عن ذوي الفروض
    • أن يوجد العاصب مع ذوي الفروض وقد استغرقت الفروض التركة وفي هذه الحالة لا شيء للعاصب

    أنواع التعصيب

    المادة 348 اشارت إلى :

    • عصبة بالنفس
    • عصبة بالغير
    • عصبة مع الغير

    العاصب بنفسه كل ذكر لا يدخل في نسبه إلى الميت أنثى وهو الذي يرث جميع المال اذا انفرد ويأخذ ما بقي عن اصحاب الفروض كالابن وابنه عند عدم الابن .

    المادة 349 ” للعصبة بالنفس جهات مقدم بعضها على بعض في الارث على الترتيب التالي

    • البنوة وتشمل الابناء وأبناء الابن وان سفل
    • الابوة
    • الجد العصبي وإن علا والاخوة وتشمل الاشقاء ولاخوة لأب
    • أبناء الاخوة وان سفلوا
    • العمومة وتشمل أعمام الميت لأبوين أو لأب وأعمام أبيه كذلك وأعمام جده العصبي وإن علا وأبناء من ذكروا وإن سفلوا
    • بيت المال إذا لم يكن هناك وارث

    المادة 350 ” اذا اتحدت العصبة في الجهة كان المستحق للارث أقربهم درجة إلى الميت “

    العاصب مع غيره

    كل انثى تصير مع أنثى أخرى كلأخت مع البنت أو بنت الابن .

    العصبة مع الغير هي الأخت فأكثر شقيقة أو لأب مع البنت وبنت الابن ، جاء في المادة 352 ” العصبة مع الغير : الأخوات لأبوين أو لأب مع البنت أو بنت الابن وإن نزل ويكون لها الباقي من التركة بعد الفروض ، فالاخوات لأبوين كالاخوة لأبوين وتعتبر الأخوات لأب كالاخوة لأب ويأخذن أحكامهن بالنسبة لباقي العصبات في التقديم بالجهة والدرجة والقوة “

    قال التلمساني : والأخوات قد يصرن عصبة // ان كان للميت بنت أو بنات

    العاصب بغيره

    النسوة الاربعة اللاتي فرضهن النصف اذا اجتمع كل مع أخيه والفرق بين الأخيرين أنا إذا قلنا عصبة بغيره فالغير عصبة أو مع غيره لم يجب كونه عصبة وهو اصطلاح والحقيقة واحدة .

    أشارت المدونة في المادة 351 ” العصبات بالغير “

    • البنت مع الابن
    • بنت الابن وإن نزل مع ابن الابن وان نزل اذا كان في درجتها مطلقا أو كان أنزل منها إذا لم ترث بغير ذلك
    • الأخوات لأبوين مع الاخوة للابوين والأخوات لأب مع الإخوة لأب ويكون الارث بينهم في هذه الاحوال للذكر مثل حظ الاثنيين “

    عصبة بغيره معناه أن سبب تعصيبه هو كونه مع عصبة غيره ، أما معنى عصبة مع غيره أي مع كون غيره ليس عصبة .

    العصبة بالغير أربع البنت فأكثر ، وبنت الابن فأكثر ، الاخت الشقيقة فأكثر ، الأخت للأب فأكثر ، فأكثر يعصب كلا من تقدم ذكره .

    الورثة بالفرض أو بالتعصيب انفرادا

    تضم هذه المجموعة الاناث فقط ، ولا يرثن لا بالفرض فقط أو بالتعصيب فقط ، ولا يجممعن بينهما في نفس الاراثة ، اشارت لهم المادة 340 ” البنت وبنت الابن والأخت اشلقيقة والأحت لأب ” هؤلاء النسوة يرثن تارة بالفرض حين لا يكون معهن من يعصبهن ويرثن تارة أخرى بالتعصيب اذا كان معهن من يعصبهن كأن يكون مع البنت ابن ومع بنت الابن ابن ابن ومع الاخت الشقيقة أخ شقيق أو بنت ومع الأخت للأب أخ لأب أو بنت ، ولا يجمعن بين الفرض والتعصيب في آن واحد .

    الورثة بالفرض أو بالتعصيب أو بهما معا

    جاء بخصوصهم في المادة 339 ” الوارث بالفرض والتعصيب جمعا اثنان الأب والجد”

    هؤلاء الورثة قد يجتمعون في الارث بين الفرض والتعصيب في آن واحد وليس معناه هذا أنهم يرثون دائما بالفرض والتعصيب .

    المادة 353 بينت الحالات التي يجمعان فيها الفرض والتعصيب ” اذا اجتمع الأب أو الجد مع البنت أو بنت الابن وإن نزل استحق السدس فرضا والباقي بطريق التعصيب “

    الأب أو الجد يأخذان جميع المال أو أن يكونا مع الولد الذكر وإن سفل فيكون لهما السدس أو يكونا مع البنات وإن سفلن فقط أو مع ذوي الفروض غير البنات فقط فيكون ما بقي لهما بالتعصيب أو أن يكونا مع البنات وإن سفلن وغيرهن من ذوي الفروض فيفرض لهما السدس ويأخذا ما بقي بالتعصيب .

    📗 خلاصة الباب

    • التعصيب هو ميراث بلا تقدير شرعي، يأخذ العاصب الباقي بعد أصحاب الفروض أو المال كله عند عدم وجود فرض، وينقسم إلى عاصب بنفسه وعاصب بغيره (كالبنت مع الابن) وعاصب مع غيره (كالأخت مع البنت).
    • قد يجتمع للوارث حق الفرض والتعصيب معا في حالات استثنائية (كالأب والجد مع البنت)، بينما يقتصر بعض الورثة على الفرض فقط أو التعصيب فقط دون إمكانية الجمع بينهما.

    ◀ الفصل السابق: أصحاب الفروض

    🔖 فهرس الكتاب

    الفصل التالي: الحجب وأنواعه


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 3 من 8) (الجزء 1 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 3 من 8) (الجزء 2 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 3 من 8) (الجزء 3 من 3)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

  • أصحاب الفروض

    📖 أحكام المواريث — الفصل 3 من 9 — فهرس الكتاب

    مدخل

    الفروض المقدرة شرعا والورثة المستحقون لها ، حسب المادة 341 من مدونة الاسرة الفروض ستة ” النصف والربع والثمن و الثلثان والثلث والسدس ” وعليه سنخصص لكل فرض نقطة مستقلة محترمين الترتيب الذي جاءت به المدونة.

    • الربع والثلث والثلثان لا يجتمعون في التركة الواحدة
    • والربع والثمن لا يجتمعون في التركة الواحدة

    المادة 334 من مدونة الاسرة ” الورثة أربعة أصناف : وارث بالفرض فقط ، و وارث بالتعصيب فقط ، و وارث بهما جمعا و وارث بهما انفرادا “

    ستة لا يلحقهم حجب الحرمان : الابوان ، والولدان و الزوجان .

    المادة 337 ” الوارث بالفرض ستة الأم والجدة والزوج والزوجة والاخ للأم والخت للأم”

    أولا : الوارثون بالنصف

    المادة 342 من مدونة الاسرة ” اصحاب النصف خمسة :

    • الزوج بشرط عدم الفرع الوارث للزوجة كان ذكرا أو أثنى
    • البنت بشرط انفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أثنى
    • بنت الابن بشرط انفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو انثى وعن ولد الابن في درجتها
    • والاخت الشقيقة بشرط انتفاء الشقيق والأب وإن علا وولد الصلب ذكرا كان أو أنثى وولد الابن ذكرا كان أو أنثى
    • الأخت لأب بشرط انفرادها عن الأخ والأخت للأب وعمن ذكر في الشقيقة

    الحالة التي يرث فيها الزوج النصف

    ” ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد ” سورة النساء 12

    وللزوج أحد فرضين هما النصف والربع ، تضاف إليهما حالة ثالثة يرث فيها بالفرض والتعصيب حينما يكون ابن عم لزوجته ولم يكن هناك من هو أولى بالتعصيب منه . ولا أحد يحجب الزوج عن الارث في زوجته فهو أحد الاشخاص الستة الذين لا يحجبهم أحد

    ولا سقوط لأب ولا ولد /// ولا لزوجين ولا أم فقد

    الحالة التي ترث فيها البنت النصف

    ” يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ” النساء 11

    ولا يحجب البنت أحد ، وهي ترث النصف بشرطين :

    • ألا يكون معها ابن الهالك أي أخوها سواء شقيقا أو لأب أو لأم ، والعبرة بالابن الوارث فإذا لم يكن وارثا لمانع فلا تأثير له على البنت في إرثها .
    • عدم المشاركة من أختها أو أخواتها ، شقيقات لأب أو لأم .

    فلو كان معها أخوها ترث معه بالتعصيب ولو كان معها بنت أخرى للصلب أو أكثر دون ابن الصلب فترث نصيبها في الثلثين .

    الحالة التي ترث فيها بنت الإبن النصف

    ترث بنت الابن في جدها من الأب وفي جدتها من الأب ايضا سواء كان أبوها ابن الصلب للهالك أو كان ابن ابنه وإن سفل .

    بنت الابن يحجبها الابن

    بنت الابن مع البنت لها السدس تكملة للثلثين مع النصف للبنت

    بنت الابن مع الاخ لها النصف وله تعصيب

    بنت الابن مع البنتين لا ترث شيئا لأن الثلثين لا يبقى منه شيء لها

    بنت الابن مع ابن الابن ترث معه تعصيبا

    بنت الابن مع ابن الابن مع البنتين ترث تعصيبا مع ابن الابن وتأخذ البنتين الثلثين

    بنت الابن مع بنتين مع ابن ابن ابن ، ترث تعصيبا مع ابن ابن ابن وتأخذ البنتين الثلثين

    بنت الابن مع البنت مع ابن ابن ابن ، ترث السدس والبنت النصف والاخر معصب

    بنت الابن مع بنت مع أخت ، ترث السدس والبنت النصف والاخت عاصبة

    الحالة التي ترث فيها بنت الابن النصف هي حسب المادة 342 ” بنت الابن بشرط انفرادها عن ولد الصلب ذكرا أو أنثى وعن ولد الابن في درجتها .. “

    المدونة اشترطت في ارث بنت الابن للنصف انفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى وولد الابن في درجتها فقط ، مع أن بنت الابن قد تنفرد عن جميع من ذكر وتكون غير وارثة أصلا ، بينما اذا وجد ابن ابن أعلا منها أو بنتا ابن أعلى منها فلا حظ لها في الميراث ، وعليه فبنت الابن يحجبها عن الميراث اثنان :

    • ابن أعلى منها مطلقا
    • بنتان أعلى منها بشرط ألا يوجد معها من تصير معه عاصبة

    وميراث بنت الابن للنصف يعرف ثلاثة حالات للبنت ، بشرط عدم وجود الابن والبنت أو ابن ابن أو بنت ابن أقرب درجة منها إلى الهالك ، ويشترط لارث البنت النصف الشروط :

    • ألا يوجد ابن ابن في درجتها وإلا عصبها أي عدم المعصب وهو أخوها سواء كان شقيقا أو لأب أم لأم .م342
    • ألا توجد بنت ابن في درجتها وإلا أخذت حظها من من الثلثين ، أي عدم المشارك وهو أختها أو أخواتها شقيقات لأب أو لأم
    • ألا يوجد ابن أعلى منها ، سواء كان ابن صلب أو ابن ابن وإلا فإنه يحجبها عن الميراث من اصله
    • ألا توجد بنتان أعلى منها سواء كانت بنتي صلب أو بنتي ابن ، وإلا فإنهما تحجبانها عن الميراث ، ما لم معها في هذه الحالة ابن ابن سواء كان في درجتها أو اسفل منها وإلا فإنه يعصبها
    • ألا توجد بنت أعلى منها وإلا أخذت البنت النصف فرضا وبنت الابن السدس فرضا إلا اذا كان معها في هذه الحالة ابن في درجتها فإنه يعصبها ، وأما من هو اسفل منها فلا يعصبها بل تأخذ هي السدس فرضا والبنت النصف فرضا ويعصب هو .

    الحالة التي ترث فيها الاخت الشقيقة النصف

    ” ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ” النساء 176

    يشترط لارث الاخت الشقيقة النصف اربعة شروط :

    • دعم وجود الفرع الوارث
    • عدم وجود الاصل الوارث من الذكور
    • عدم وجود من يعصبها وهو أخوها الشقيق في درجتها
    • أن تنفرد عن أختها الشقيقة

    الحالة التي ترث الاخت من جهة الأب النصف

    يشترط في ذلك نفس شروط الاخت الشقيقة مع شرط خامس وهو عدم وجود الاشقاء والشقيقات

    ثانيا الوارثون بالربع

    هما اثنان الزوج والزوجة

    الحالة التي يرث فيها الزوج الربع

    ” فإن كان لهن ولد فلكم الربع ” النساء 12

    يحجبه الولد و ولد الابن إلى الربع ويبقى له النصف لو ان الولد كافرا

    الحالة التي ترث الزوجة الربع

    ” ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ، فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين ” النساء 12

    ترث الزوجة الربع من تركة زوجها اتحدت أو تعددت بشرط أن لا يكون للزوج فرع وارث من نسبه ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا ، مباشرا أو غير مباشر كالحفيد أو الحفيدة من ابنه أو ابن ابنه .

    سواء كانت زوجة واحدة أو تعددت الزوجات فيقتسمن الربع .

    ولا أحد يحجب الزوجة عن الميراث

    يشترط أن يكون النكاح صحيحا فاذا كان نكاحا فاسدا فلا توارث .

    ثالثا : الوارثون بالثمن

    هي الزوجة

    ” فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين “

    ترث الزوجة الثمن من تركة زوجها سواء كان واحدة أو تعددت الزوجات فيقتسمن الثمن اذا كان لزوجها ولد من نسبه ذكرا أو أنثى واحدا أو متعددا مباشرا أو غير مباشر كالحفيد أو الحفيدة من ابنه أو ابن ابنه . أما ولد اللعان فترث معه الزوجة الربع لأنه غير لاحق بنسب الاب ما دام لم يستلحقه .

    المادة 344 ” وارث الثمن واحد ، الزوجة اذا كان للزوج فرع وارث “

    رابعا : الوارثون بالثلثين

    يرث الثلثين أربع نسوة : البنات ، بنات الابن ، الأخوات الشقيقات ، الاخوات لأب

    ” فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ” النساء 11

    المادة 345 ” أصحاب الثلثين أربعة :

    • ابنتان فأكثر بشرط انفرادهما عن الابن
    • بنتا الابن بشرط انفرادهما عن ولد الصلب ذكرا أو أنثى وابن الابن في درجتهما ، ويشترط لارث بنات لابن الثلثان خمسة شروط :
    • عدم الفرع الوارث الأعلى منهن سواء كان ولدا للميت أم ولد ابنه وسواء كان واحدا أم متعددا ، ذكرا أو أنثى
    • عدم المعصب وهو أخوهن شقيقا كان أو لأب أو ابن عمهن الذي في درجتهن
    • تعددهن ، ودليل هذا الشرط هو دليله في البنات
    • ألا توجد بنتان أعلى منهما كانتا بنتي صلب أو بنتي ابن وإلا حجبتهما بدون استثناء كان معهما ابن ابن في درجتهما او اسفل منهما وإلا عصبهما
    • ألا توجد بنت أعلى منهما وإلا ورثت النصف وبنتا الابن السدس ، ما لم يكن معهما ابن ابن في درجتهما .
    • الشقيقتان فأكثر بشرط انفرادهما عن الشقيق وعن الاب وإن علا وعن الفرع الوارث ، دليل ذلك الاية الكريمة من سورة النساء 176 ” يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ” ويشترط لهن الثلثين 4 شروط
    • عدم الفرع الوارث من الأولاد وأولاد البنين
    • عدم الاصل الوارث من الذكور
    • عدم المعصب وهو الأخ الشقيق
    • تعددهن بأن يكن اثنتين أو أكثر
    • الاختان للأب فأكثر بشرط انفرادهما عن الشقيق وعن الاب وان علا وعن الفرع الوارث ، يضاف للشروط الاربعة للشقيقات بشرط خامس وهو عدم وجودهما في مسألة مع الاشقاء والشقائق ، ذلك أن الاشقاء أقوى من الاخوة لأب لأن لهم قرابتين من جهة الأب والام والاخوة لأب لهم قرابة واحدة من جهة الأب . لذلك فحجاب الاخت لأب سبعة : الأب ، الجد ، الابن ، ابن الابن وإن سفل ، الأخ الشقيق ، الأخت الشقيقة العاصبة ، الاختان الشقيقتان بشرط الا يكون معها أخوها الذي يعصبها أما إذا كان معها ويسمى الأخ المبارك فتأخذ معه ما بقي عن أصحاب الفروض للذكر مثل حظ الاثنيين ولا بعصبها سوى الأخ للأب لأنه من درجتها وأما ابن الأخ فلا يعصبها .
    • الاختان للأب فأكثر بشرط انفرادهما عن الأخ للأب وعم ذكر في الشقيقتين
    3
    ثلثينبنت ابن1
    ثلثينبنت ابن1
    عاصباخ شقيق1
    • لو كان مع بنتي الابن ولد صلب أسقطهما
    1
    بنت ابن
    بنت ابن
    عاصبابن1
    6
    نصفبنت3
    سدسبنتا ابن1
    عاصبأخ ش2
    6
    النصفبنت3
    عصبةبنت ابن1
    عصبةابن الابن2
    6
    النصفبنت3
    السدسبنتا ابن1
    عاصبابن ابن ابن2
    3
    ثلثانبنتان2
    بنتا ابن
    عاصبأخ ش1
    • خامسا : الوارثون بالثلث
    • ” وأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ” النساء11
    • ” وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم ” النساء 11 .
    • المادة 346 ” أصحاب الثلث ثلاثة :
    • الأم بشرط عدم الفرع الوارث وعدم اثنين فأكثر من الإخوة ولو حجبوا
    • المتعدد من الاخوة للأم بشرط انفرادهم عن الأب وعن الجد للأب وعن ولد الصلب و ولد الابن ذكرا أو أنثى
    • الجد إن كان مع إخوة وكان الثلث أحضى له

    حالة الام التي ترث الثلث

    ترث في ابنها بصفة القرابة من نوع الامومة ، وللأم أحد فروض ثلاثة السدس والثلث وثلث الباقي ، غير أن ثلث الباقي لم يثبت بالاية بل باجتهاد الصحابة رضي الله عنهم .

    يحجب الأم من الثلث الى السدس ولد وإن سفل وأخوان أو أختان مطلقا

    المادة 346 حددت للأم الثلث في حالة ” الأم بشرط عدم الفرع الوارث وعدم اثنين فأكثر من الإخوة ولو حجبوا “

    الحالة التي يرث فيها الأخ للأم والأخت للأم الثلث

    الأخ لأم والأخت لأم يرثون بالفرض فقط ” وإن رجل كان يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ” النساء 12

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعريف الكلالة ” من لم يترك ولدا ولا والدا فورثته كلالة ” عن أبي سلمة . وكذلك قال أبو بكر رضي الله عنه و وافقه عمر .

    ميراث اللإخوة لأم يعرف ثلاث حالات : حالة السدس عند الانفراد وحالة الثلث بالتساوي عند التعدد وحالة تعرف بالمشتركة أي التعصيب مع مشاركة بالتساوي بين الذكور والاناث

    إخوة الأم شركاء في الثلث بالتساوي بين الذكور والاناث بدليل الاية ” فهم شركاء في الثلث” وهو ما أكدته المادة 346 من المدونة ” المتعدد من الإخوة لأم بشرط انفرادهم عن الأب وعن الجد للأب وعن ولد الصلب و ولد الابن ذكرا كان أو أنثى “

    الإخوة لأم ينالهم حجب الاسقاط فلا يرثون شيئا مع الأب أو الجد ولا مع الولد ولا مع ولد الولد وان سفلوا ذكرا أو أنثى وهو ما نصت عليه المادة 358 ” الأخ لأم والأخت لأم يحجبهما الابن والبنت وابن الابن وبنت الابن و ان سفل ، والأب والجد و ان علا “

    الحالة التي يرث فيها الجد الثلث

    اذا لم يكن صاحب فرض وكان الثلث خيرا للجد من المقاسمة مع الاخوة . الجد اذا كان مع الاخوة الذكور أو الاناث الأشقاء أو لأب أو مجتمعين ، قاسم الجد الاخوة في جميع المال كواحد منهم إن كان خارج المقاسمة أفضل من الثلث أو مثله ، أو أخذ الثلث ان كان خيرا من المقاسمة فهو دائما مع الاخوة يرث الثلث على أقل تقدير . الجد يحجبه الاب أو الجد الادنى منه .

    سادسا : الوارثون بالسدس

    المادة 347 ” أصحاب السدس :

    • “الاب بشرط وجود الولد أو ولد الابن ذكرا أو أنثى”
    • “الأم بشرط وجود الولد أو ولد الابن أو اثنين فأكثر من الاخوة وارثين أو محجوبين
    • بنت الابن ولو تعددت بشرط كونها مع بنت صلب واحدة وأن لا يكون معها ابن ابن في درجتها”
    • “الاخت لأب ولو تعددت بشرط كونها مع شقيقة واحدة وانفرادها عن الاب والاخ للاب والولد ذكرا كان أو انثى”
    • “الاخ لأم أو الأخت للام بشرط أن يكون واحدا ذكرا كان او انثى وبشرط انفراده عن الاب والجد والولد وولد الابن ذكرا كان او انثى”
    • “الجدة اذا كانت منفردة سواء كانت لام او لأب فإن اجتمعت جدتان قسم السدس بينهما ان كانتا في رتبة واحدة أو التي للأم أبعد فإن كانت التي للأم أقرب اختصت بالسدس”
    • “الجد للأب عند وجود الولد أو ولد الابن وعدم الأب”

    حالة السدس لـ الأب والام

    دليل ذلك الاية الكريمة ” ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد ، لكن الاب يرث بالفرض مع من هو أقوى تعصيبا كالابن وابن الابن فإن هذا يحجب بعصبته ويرد عليه فرضه وهو السدس أما في حالة انفرد بالميراث فيرث سدسه بالفرض والباقي بالتعصيب وكذلك في حالة بقاء شيء من الميراث فهو يأخذ السدس ثم البقية تعصيبا .

    ترث الأم السدس في حالتين وهما حالة وجود الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى والحالة الثانية أن لا يكون له فرع ويكون للهالك اثنان على الاقل من الاخوة سواء ذكورا أو إناثا ، هكذا يكون حجب الأم من الثلث الى السدس في حالتي ولد وإن سفل و أخوان أو أختان مطلقا .

    الحالة التي ترث فيها بنت الابن السدس

    بثلاثة شروط :

    • أن تكون مع بنت واحدة
    • ألا يكون معها ابن ابن في درجتها وإلا عصبها
    • ألا يوجد ابن أعلى منها سواء كان ابن صلب أو ابن ابن وإلا أسقطها

    الحالة التي ترث فيها الأخت للاب السدس

    الأخت للأب انفردت أو تعددت لها السدس بشرط أن تكون مع شقيقة واحدة وألا يكون معها أحد من الذين يحجبونها وألا يكون معها أخ لأب وإلا عصبها ولا أنثى وإلا عصبتها ، فالاخت للأب تأخذ السدس تكملة للثلثين حيث تأخذ الشقيقة النصف .

    الحالة التي يرث فيها الأخ للأم أو الاخت للأم السدس

    الأخ من جهة الأم فقط والاخت من جهة الأم فقط ترث بالفرض فقط ، بسبب الكلالة والكلالة مشتقة من الاكليل وهو التاج حيث يكون من الحواشي ولا أصول له ولا فروع فالكلالة حيث لا اصل ولا فرع ، وهناك 3 شروط ليحصل أخ لأم والاخت لأم على السدس

    • أن يكون واحدا ذكرا كان أو أنثى ، يعني انفراده
    • انعدام الفرع والأصل الوارث
    • عدم وجود من يسقطهم وهم الأب والجد من جهة الأب والابن والبنت وابن الابن وإن سفل وبنت الابن .

    حالة الجدتين فيرثان السدس

    ثبت للجدة من جهة الأم بالسنة النبوية ومن جهة الأب بالاجماع ، وإذا اجتمعت الجدتان للأب وللأم ولم يكن من يحجبهما فالسدس بينهما مشاركة ، وتحجب الجدة من جهة الأم أو جهة الأب قريبة أو بعيدة حجب حرمان فإنه لا يحجب الا الجدة التي من جهته وترث معه الجدة من جهة الأم وإن اجتمعت الجدتان فالسدس بينهما ، ويكون حجب اسقاط حسب م358

    • الجدة للأم تحجبها الأم خاصة
    • الجدة للأب يحجبها الأب والام
    • الجدة القربى من جهة الأم تحجب الجدة البعدى من جهة الأب

    الحالة التي يرث فيها الجد بالسدس

    الجد له فرضان السدس والثلث ، معلوم أن الجد في غياب الأب ينزل منزلته ويرث بما يرث به الأب ويأخذ نفس أحكام ميراث الأب ، وذلك إذا وجد مع الولد الذكر وإن سفل فيكون له السدس أي يأخذ الجد السدس من مال ولده الميت مع وجود ولد مذكر للميت وهو ابن صلب أو مع وجود ولد ذكر أسفل من الاول وهو ابن الابن وان سفل سواء كان ذكرا أو أنثى فإذا أخذ الجد وغيره من ذوي الفروض فروضهم كان ما بقي بين الاولاد للذكر مثل حظ الانثيين ، وإذا كان مع البنات وإن سفلن فقط أو مع ذوي الفروض غير البنات فقط فيكون ما بقي له بالتعصيب ، وهو ما أشارت إليه المادة 353 ” اذا اجتمع الأب أو الجد مع البنت أو معبنت الابن وإن نزل استحق السدس فرضا والباقي بطريق التعصيب “

    📗 خلاصة الباب

    • الفروض المقدرة شرعا ستة: النصف والربع والثمن (فروع من فرع واحد لا تجتمع)، والثلثان والثلث والسدس، ولكل فرض أصحابه وشروطه الخاصة المفصَّلة في مدونة الأسرة (المواد 341-345).
    • يرث بالنصف خمسة: الزوج (بشرط عدم الفرع الوارث)، والبنت والأخت الشقيقة (بشرط الانفراد)، وبنت الابن والأخت لأب (بشروط إضافية تتعلق بعدم وجود معصِّب أو مشارك في نفس الدرجة).
    • يرث بالثلثين أربع نسوة عند التعدد (البنات، بنات الابن، الأخوات الشقيقات، الأخوات لأب)، بينما ترث الأم الثلث عند عدم وجود فرع وارث أو تعدد الإخوة، ويرث بالسدس عدد أكبر من الورثة (كالأب والجد مع الفرع الوارث الذكر، والجدات، وبنت الابن مع البنت).


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 2 من 8) (الجزء 1 من 5)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 2 من 8) (الجزء 2 من 5)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 2 من 8) (الجزء 3 من 5)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 2 من 8) (الجزء 4 من 5)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة


    🎥 شرح هذا المحور فيديو (الدرس 2 من 8) (الجزء 5 من 5)

    ▶️ فتح صفحة الفيديو كاملة

📚 المكتبة القانونية