فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

الحجز التحفظي ( من الفصول 452 الى 458 )

📖 المسطرة المدنية — الفصل 22 من 26 — فهرس الكتاب

مدخل

التنفيذ هو تلك الطريقة الجبرية التي تجعل الملزم بالتنفيذ خاضعا لقواعد التنفيذ ( الفصول 452-503).

قبل الحديث عن أنواع الحجوز لابد من التذكير أولا بالأموال التي لا تقبل الحجز والتي جاء ذكرها في الفصل 458 : ” لا تقبل الحجز الأشياء التالية:

1 – فراش النوم والملابس وأواني الطبخ اللازمة للمحجوز عليه ولعائلته؛

2 – الخيمة التي تأويهم؛

3 – الكتب والأدوات اللازمة لمهنة المحجوز عليه؛

4 – المواد الغذائية اللازمة مدة شهر للمحجوز عليه ولعائلته التي تحت كفالته؛

5 – بقرتين وستة رؤوس من الغنم أو المعز باختيار المحجوز عليه بالإضافة إلى فرس أو بغل أو جمل أو حمارين باختيار المحجوز عليه مع ما يلزم لأكل وفراش هذه الحيوانات مدة شهر من تبن وعلف وحبوب؛

6 – البذور الكافية لبذر مساحة تعادل مساحة الملك العائلي؛

7 – نصيب الخماس ما لم يكن لفائدة رب العمل.

والكل دون مساس بالمقتضيات المتعلقة بالملك العائلي.”

عرف المشرع المغربي الحجز التحفظي في قانون المسطرة المدنية، بكونه وضع يد القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها الحجز، ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنه سواء كان تصرفه بمقابل أو تبرعا، وهو ما يستشف من الفصل 453 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه : ” لا يترتب عن الحجز التحفظي سوى وضع يد القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنه ويكون نتيجة لذلك كل تفويت تبرعا أو بعوض مع وجود الحجز باطلا وعديم الأثر.”

فالحجز التحفظي هو وسيلة للحفاظ على الضمان العام المقرر للدائن عل أموال مدينه، لتفادي كل ما قد يؤدي الى افتقار ذمة المدين، فهو يقيد حرية المدين على أمواله لتأمين استيفاء الدائن لدينه.

تمييز الحجز التحفظي عن الحجز التنفيذي

الحجز التحفظي إجراء قانوني يتم بناء على طلب الدائن بوضع أموال المدين تحت يد القضاء تفادياً لخطر عدم تمكن الدائن من استيفاء حقه خشية تهريب المدين لأمواله، فالهدف من الحجز التحفظي هو عدم نفاذ تصرفات المدين بالنسبة للأموال محل الحجز في مواجهة الدائن، فضلاً عن تقييد حق المدين في استعمال هذه الأموال أو استغلالها، أما الحجز التنفيذي فيؤدي إلى وضع المال المحجوز عليه بين يدي القضاء تمهيداً لبيعه وتوزيع الناتج عنه على الدائنين الحاجزين.

تمييز الحجز التحفظي عن الحجز لدى الغير

يلجأ الدائن الحاجز للحجز لدى الغير لحماية حقه فيتعرض بين يدي المحجوز لديه على المبالغ والقيم المنقولة التي يحوزها هذا الأخير لفائدة المدين المحجوز عليه منعا له من التصرف فيها تصرفا يضر بحقوقه، وبالتالي فهو يقوم بناء على علاقة ثلاثية الاطراف وهم الحاجز الدائن والمحجوز عليه المدين، ثم أن الغير المحجوز لديه يشكل بدوره مدينا للمدين، على عكس الحجز التحفظي الذي يجريه الدائن على أموال مدينه دونما الحاجة لتدخل طرف ثالث.

كما أن الحجز لدى الغير يكتسي صبغة تنفيذية تروم التنفيذ على أموال المدين المحجوزة لدى الغير وبيعها لاستيفاء دينه، في حين تبقى الغاية من الحجز التحفظي فقط المحافظة على ضمان الدائن لحقوقه المترتبة على أموال المدين ولا يمنحه الحق في التنفيذ على أمواله إلا بعد سلوك مسطرة تحويله لحجز تنفيذي.

تمييز الحجز التحفظي عن الحجز الارتهاني

الحجز الارتهاني طبقا للفصل 497 من ق م م يبدأ حجز تحفظيا بأمر من الرئيس سواء كان بيد الدائن سند تنفيذي أم لا، ويقع على منقولات المكتري المتماطل في أداء وجيبة الكراء دون العقار، بخلاف الحجز التحفظي الذي يمكن تصوره في المنقول كما يحدث أن يتعداه الى العقار وذلك في حالة عدم قصور قيمة المنقولات المحجوزة عن ضمان الدين المجرى الحجز لأجله، ومع ذلك فالحجز الارتهاني صورة من صور الحجز التحفظي.

تمييز الحجز التحفظي عن الحجز الاستحقاقي

لئن كان البعض يعتبر الحجز الاستحقاقي نوعا من أنواع الحجوز التحفظية، لأنه يهدف إلى منع حائز المنقول من التصرف فيه بصورة تضر بمصلحة الحاجز كونه حجزا يوقعه مالك المنقول على المنقول ذاته، ولكن تحت يد حائزه تمهيدا لاسترداده إذا كان معه سند تنفيذي أو إذا حكم له بذلك، إلا أن الحجز الاستحقاقي يختلف عن الحجز التحفظي من حيث نهايته، فهو ينتهي بتسليم المنقول للحاجز نفسه، وليس كما هو الحال في الحجز التحفظي عندما يتحول إلى المحجوز لفائدته ببيع المنقول المحجوز عند تحوله إلى حجز تنفيذي.

شروط الحجز التحفظي

• الدين المبني على أساس من حيث الظاهر :

فلا يشترط لإمكانية إيقاع حجز تحفظي أن يثبت الدائن توفره على دين ثابت وحال، إذ يكفي أن يكون الدين مبنيا على أساس من حيث الظاهر، أي شبهة المديونية وتقدير ذلك يرجع إلى رئيس المحكمة المختصة، رغم أن الاجتهاد القضائي يميل في اتجاه رفض الطلب المؤسس على دين احتمالي.

• الاستعجال :

هذا الشرط يعتبر محققا إذا كان الدائن مهددا بضياع حقوقه بإعسار المدين قبل مباشرة تنفيذ المقرر الحائز لقوة الشيء المقضي به، وهو أمر متروك أيضا للسلطة التقديرية للقاضي.

• أن يقع على الاموال القابلة للحجز :

وليس المستثناة بموجب الفصل 458.

مسطرة الحجز التحفظي

جاء في الفصل 452 : ” يصدر الأمر المبني على الطلب بالحجز التحفظي من رئيس المحكمة الابتدائية، ويحدد هذا الأمر ولو على وجه التقريب مبلغ الدين الذي رخص الحجز بسببه ويبلغ هذا الأمر وينفذ دون تأخير.”

يتطلب إجراء حجز تحفظي على أموال المدين استصدار أمر بالحجز، ثم اتباع مجموعة من الاجراءات المسطرية.

• الأمر بالحجز التحفظي

يرمي الى الحصول على أمر وقتي يقتضي تنفيذه بصورة استعجالية مخافة ضياع حق الدائن بسبب تصرفات المدين، والحكمة من مشروعية هذا النوع من الطلبات هي ما يقتضيه في أغلب الأحوال من الإستعجال وصعوبة الحصول على سند تنفيذي في وقت مناسب، فلو انتظر الدائن لضاعت عليه فرصة حجز ما لمدينه تحفظيا ويكون هذا الأخير قد تصرف في أمواله، وقد أسند المشرع المغربي لرئيس المحكمة الابتدائية الاختصاص في إصدار الأمر الرامي الى إجراء حجز تحفظي، وفق أحكام الفصل 452. ويعتمد الرئيس على سلطته التقديرية في تفحص الحجج المدلى بها و تقدير مدى جدية الطلب ليقبله أو ليرفضه، فإذا أصدر أمرا بالرفض فإنه يكون قابلا للاستئناف كسائر الأوامر الصادرة بناء على طلب نظرا لطابعه النزاعي، لكن الأمر القضائي الصادر بالإذن لا يجوز استئنافه وإنما يمكن للمتضرر منه أن يطلب من الرئيس رفع الحجز أو حصره في مبلغ محدود، وإذا عاق الرئيس مانع عن البت في طلب الامر بالحجز تولى ذلك عنه أقدم القضاة بالمحكمة.

وللدائن أن يطعن في هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف داخل أجل 15 يوما تبتدأ من يوم النطق بالحكم خروجا عن القاعدة العامة المقررة بمقتضى الفقرة 2 من الفصل 134 من ق.م.م، كما للمدين الحق في الطعن مبرزا أوجه ذلك في تقديمه لمقاله الاستئنافي وفق الشكل المتطلب قانونا عملا بمقتضيات الفصل 142 من ق.م.م.

• إجراءات الحجز التحفظي

تختلف إذا تعلق الامر بإجراء حجز تحفظي على منقول، وبين ما إذا كان محل الحجز عقارا.

إجراءات الحجز التحفظي على المنقول

تبتدأ إجراءات الحجز التحفظي عموما بمد عون التنفيذ بملف التنفيذ المحتوي على ما يلي :

• طلب التنفيذ المتوفر على كافة الشروط والمؤدى عنه الرسوم القضائية.

• الأمر بالحجز في نسختين أو أكثر حسب عدد الأطراف المحجوز ضدهم.

الحجز التحفظي لا يكون مرفقا بأي إعذار بالوفاء عكس الحجز التنفيذي الذي يتعين إرفاقه به ، وبخصوص الطريقة التي يتم بها هذا الحجز، فينص الفصل 455 أنه إذا وقع الحجز التحفظي على منقولات توجد في حوزة المنفذ عليه، يقوم عون التنفيذ بحصرها وترقيمها في محضر، وإذا تعلق الأمر بحلي أو أشياء ثمينة يتعين أن يتضمن المحضر بقدر الإمكان وصفها وتقدير قيمتها باعتبارها أشياء قيمية.

جاء في الفصل 455 : ” إذا وقع الحجز التحفظي على منقولات توجد في حوزة المنفذ عليه قام عون التنفيذ بحصرها وترقيمها في محضر. إذا تعلق الأمر بحلي أو أشياء ثمينة تضمن المحضر بقدر الامكان وصفها وتقدير قيمتها. إذا تعلق الأمر بأصل تجاري تضمن المحضر وصف العناصر المادية وتقدير قيمتها وتتخذ نفس الإجراءات إذا اقتصر الحجز على أحد عناصره.

يقيد المحضر في الحالات المشار إليها في الفقرة السابقة بسعي من عون التنفيذ – في السجل التجاري حيث يكون مرجعا بالنسبة للعناصر الغير المادية للأصل التجاري التي يشملها الحجز أيضا، ويتم هذا التقييد ولو أهمل التاجر أو الشركة التجارية تطبيق المقتضيات التشريعية التي تحتم تسجيل التجار والشركات التجارية في السجل التجاري. إذا تعلق الحجز التحفظي بعقار محفظ أو في طور التحفيظ فإن الأمر الصادر به يوضع بالمحافظة العقارية لتسجيله بالرسم العقاري بسعي من المستفيد منه.

إذا تعلق الأمر بحجز تحفظي على عقار غير العقارات المشار إليها في الفقرة أعلاه حدده المحضر ببيان مكان وجوده وحدوده ومساحته إن أمكن مع الإشارة إلى كل المعلومات المفيدة وترسل نسخة من الأمر بالحجز والمحضر بواسطة عون التنفيذ إلى رئيس المحكمة الابتدائية قصد تقييده بسجل خاص موضوع رهن إشارة العموم ويقع الإشهار علاوة على ذلك لمدة خمسة عشر يوما بتعليق الإعلان بالمحكمة على نفقة الحاجز.”

والحجز التحفظي من حيث المضمون هو قرار وقتي ينفذ معجلا، ولابد من توفر شروط الاستعجال للموافقة على طلبه وهو مخالفة ضياع حق الدائن بسبب تصرف المدين في أمواله تصرفا يضر بحقوق الدائن فيضعف من الذمة المالية للمدين.وإذا وقع الحجز على أصل تجاري سواء وقع عليه بمجموعه كوحدة اقتصادية أي عناصره المادية والمعنوية أو على عناصره المادية فقط كالبضائع التي يصنعها أو التي يتجر فيها أو أدوات العمل، فإن هذا الحجز يسري على ما وقع الحجز عليه، ولا يمكن لمالك العقار المستمر فيه الأصل التجاري أو دائيني مالك الأصل التجاري وموردي البضائع له أن يحتجوا ضد هذا الحجز ما لم يكونوا يتوفرون على امتياز خاص بهذه السلع أو البضائع.

اجراءات الحجز التحفظي على العقار

إذا تعلق الحجز التحفظي بعقار محفظ أو في طور التحفيظ، فإن الامر الصادر به يوضع بالمحافظة العقارية لتسجيله بالرسم العقاري بسعي من المستفيد منه، أما إذا كان العقار غير محفظ فإن محضر الحجز يحدد بيان مكان وجوده و حدوده و مساحته، وترسل نسخة من الامر بالحجز و المحضر بواسطة عون التنفيذ إلى رئيس المحكمة الابتدائية قصد تقييده بسجل خاص.

ولخطورة الحجز التحفظي و خاصة إذا وقع على عقار محفظ، إذ يشل حركة التصرف فيه و يجعل كل مُقبل على التعامل فيه يخشى مما يترتب على الحجز العقاري من مشاكل، فإنه يتعين على رئيس المحكمة الذي يصدر أمرا بالحجز التحفظي على العقار المحفظ أن يتأكد من الوثائق المدلى بها من طرف الطالب و أن يتأكد من رجحان الحق المدعى به و ثبوته.

وفي حالة ما إذا كانت المنقولات و العقارات التي يملكها المنفذ عليه و الصادر ضدها الأمر بالحجز التحفظي في حوزة الغير و يقوم عون التنفيذ تبليغ الأمر لهذا الأخير الذي يعتبر حارسا للمنقول أو العقار المحجوز عدا إذا اختار تسليمه للعون.

آثار الحجز التحفظي

يؤدي الحجز التحفظي الى قطع أجل التقادم المسقط لحق الدائن في رفع دعواه أما قضاء الموضوع للمطالبة بدينه المترتب بذمة المحجوز عليه، كما يجعل كل تصرف يجريه هذا الأخير غير ذي أثر.

• أثر الحجز التحفظي على التقادم

بالرجوع للقواعد العامة فإن مدة تقادم حق الدائن في المطالبة بدينه هي خمسة عشرة سنة بصريح الفصل 387 الذي ينص على أن ” كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشرة سنة، فيما عدا الاستثناءات الواردة فيما بعد، والاستثناءات التي يقضي بها القانون في حالات خاصة.”

وبالاطلاع على مقتضيات الفصل 381 من ق ل ع نجده ينص في فقرته الثالثة على أنه ” يقطع التقادم بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي يباشر على أموال المدين أو بكل طلب يقدم للحصول على إذن من مباشرة هذه الإجراءات “.

وبالتالي يتضح أن الحجز التحفظي هو من بين إجراءات التنفيذ التي ينقطع بها التقادم حيث يقضي على المدة السابقة ويجعلها كأن لم تكن.

• وضع المحجوز تحت يد القضاء

يقوم عون التنفيذ بوضع المال المحجوز تحت يد القضاء بإجراء حجز تحفظي عليه، ويبين محضر تبليغ الأمر وحضور المنفذ عليه أو غيبته في عمليات الحجز وموقع العقار وحدوده بأكثر دقة ممكنة والحقوق المرتبطة به والتكاليف التي يتحملها إن أمكنت معرفتها وعقود الكراء المبرمة في شأنه، وتبلغ المحاضر المنجزة من طرف العون إلى المنفذ عليه شخصيا أو في موطنه أو محل إقامته وإذا لم يتأت له ذلك أجريت في حقه مسطرة التبليغ طبق مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م أي تعيين قيم في حقه تبلغ إليه الإجراءات.

• عدم نفاذ تصرف المدين في الشيء المحجوز

يؤدي الحجز التحفظي إلى تجميد الأموال التي وقع الحجز عليها من خلال وضع القضاء يده عليه وبالتالي منع المدين من التصرف فيها رغم أن المحجوز عليه يضل مالكا لماله المحجوز، لان الحجز التحفظي لا يؤدي إلى فقد ملكيته المال المحجوز حيث يمكنه تبعا لذلك أن يستعمله إما للسكن أو غير ذلك حسب المال وأن يقوم بكل ما هو ضروري للمحافظة عليه كرفع دعاوى الحيازة.

كما يمكن للمدين أن يتصرف في المال موضوع الحجز بالكراء مثلا لكن بعد استصدار إذن قضائي بذلك مما يدل على محاولة المشرع التعامل بنوع من المرونة من خلال خلق بعض التوازن في التعامل بين طرفي العلاقة خصوصا وأن هذا النوع من الحجوز يظل إجراءا وقتيا إلى غاية الفصل في الدعوى أمام قضاء الموضوع أو الوفاء بالالتزام وسداد الدين.

• تقييد سلطة المحجوز عليه في استعمال واستغلال المال المحجوز

إن الأمر بإجراء الحجز التحفظي لا يحول دون انتفاع المحجوز عليه بالمال المحجوز ما لم يقض بخلاف ذلك وما لم يعين حارسا قضائيا وذلك استنادا لمقتضيات الفصل 454 من ق م م حيث يعتبر في الحالة الأخيرة حارسا قضائيا، كما يمكنه نتيجة الانتفاع به تملك الثمار دون أن يكون له الحق في كرائها إلا بإذن القضاء، ومع ذلك فإن حق استعماله لا يجب أن يؤدي إلى تلفه لما في ذلك من إضرار بمصلحة الدائنين، حيث أنه إضافة للمسؤولية المدنية فقد اعتبر المشرع تبديد الأشياء المحجوزة جريمة معاقبا عليها بمقتضى القانون الجنائي الفصل 524 من ق ج.

الفصل 524 من القانون الجنائي : ” يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم، المحجوز عليه الذي يتلف أو يبدد عمدا الأشياء المحجوزة المملوكة له التي سلمت لغيره لحراستها. أما في حالة وضع الأشياء المحجوزة تحت حراسة مالكها، فعقوبته الحبس من ستة أشهر إلى ثلاثة سنوات وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم.”

إنهاء الحجز التحفظي

أتاح المشرع المغربي للمحجوز عليه إمكانية رفع الحجز التحفظي عن طريق دعوى رفع الحجز التحفظي أو سلوك مسطرة دعوى استرداد المحجوز، وتعتبر دعوى رفع الحجز التحفظي من الدعاوى الموضوعية التي يرفعها المحجوز عليه على الحاجز معترضًا على الحجز إذا شابه سبب من الأسباب المبطلة له، بقصد التخلص منه والتمكن من تسلم ماله المحجوز من المحجوز لديه.

كما يمكن رفع دعوى استرداد المنقولات وهي دعوى التي ترفع من الغير، وهي دعوى استحقاق يطلب فيها الحكم له بملكية المنقولات المحجوزة كلا او بعضا أو تقرير حق عيني آخر عليها ووقف التنفيذ نظرا لبطلان إجراءات الحجز بسبب عدم توافر الشروط اللازمة والمتعلقة بالمال المحجوز وتلك الخاصة بأطراف ذلك الحجز وملكية الاشياء المحجوزة للمحجور عليه، حيث ترفع داخل 8 ايام من موافقة عون التنفيذ على ايقاف الحجز، أو موافقة رئيس محكمة التنفيذ.

📗 خلاصة الباب

  • الحجز التحفظي إجراء وقائي يهدف إلى منع المدين من التصرف في أمواله تحسبا لعدم الوفاء بالدين مستقبلا، ويُشترط لإيقاعه إثبات وجود دين محقق الوجود ومهدد بالضياع.

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية