📖 المسطرة المدنية — الفصل 11 من 26 — فهرس الكتاب
مدخل
الطلب العارض هو ذلك الطلب المتفرع عن الخصوم الاصلية، فيغير نطاقها من حيث الموضوع أو الاطراف أو السبب. والطلبات العارضة تقدم من المدعي فتسمى طلبات اضافية أو من المدعى عليه فتسمى طلبات مقابلة أو من الغير فتسمى تدخلا.
والأصل أن نطاق القضية یتحدد بالمطالبة القضائیة التي تبدأ بھا الخصومة ویسمى ذلك بالطلب الأصلي، فیُنظر إلى عناصر الدعوى التي یتضمنھا ھذا الطلب أي أشخاص الدعوى ومحلھا وسببھا، وتدور الخصومة حول حدود ھذه العناصر دون تغییرھا، كما أنه لا یسوغ للقاضي أن یبت خارج حدود ھذه الطلبات، أو یغیر من موضوعھا أو سببھا، هذا المقتضى يؤدي الى ثبات النزاع ویحقق سرعة الفصل في الدعوى ویجنب الخصم عنصر المفاجأة بطلبات جدیدة، لكن قد تظھر للمدعي ظروف لم تكن معروفة لدیه من قبل تدفعه إلى إصلاح مقاله الافتتاحي أو تغییر موضوعه أو سببه أو إضافة طلبات جديدة إليه حفاظا على حقوقه، فیكون من الأفضل طرحھا على القضاء بطلبات إضافیة بدلا من رفع دعاوى أصلیة مستقلة، كما أن المدعى علیه قد تكون له معطیات لصیقة بالدعوى الأصلیة المرفوعة ضده وتؤثر مباشرة علیھا فیحاول التقدم بطلبات تجاه المدعي وھو ما یسمى بالطلبات المقابلة أو المضادة، وقد يتقدم بها الغير الخارج عن الخصومة فتسمى التدخل.
القواعد الضابطة للطلبات العارضة
القاعدة 1 : تقدم الطلبات العارضة وفق الاجراءات التي يقدم بها الطلب الأصلي
ويجري التحقيق فيها وفق الأحكام المطبقة على مقالات افتتاح الدعوى، وان كان قانون المسطرة المدنية لم يورد نصا بهذه المسألة، لكن الفقه والقضاء يريان أن الطلب العارض هو عبارة عن دعوى جديدة سمح المشرع بإضافتها إلى الطلب الأصلي ربحا للوقت لذلك يجب تطبيق نفس القواعد المسطرية المطبقة على الطلب الأصلي فتقدم بمقال مكتوب موقع من طرف المدعي ويحرر به محضر أمام أحد أعوان كتابة الضبط المحلفين.
القاعدة الثانية : لا يجوز أن تؤخر الطلبات العارضة الحكم في الطلب الأصلي
لتجنب وسائل المماطلة لا يمكن السماح بتأخير الطلبات العارضة إلى الوقت الذي تكون فيه القضية جاهزة للحكم، فيجب تقديمها في الوقت المناسب وقبل انتهاء التحقيق في الطلب الأصلي وصيرورته جاهزا للحكم.
القاعدة الثالثة : فصل الطلب العارض عن الطلب الأصلي لا يجوز إلا إذا كان الطلب الأصلي جاهزا للحكم
أحيانا يقدم المدعي الطلب العارض في وقت يكون فيه الطلب الأصلي قد قطع شوطا كبيرا في البحث والتحقيق، وحفاظا على الدعوى أن يطال أمدها لأن الطلب العارض يحتاج وقتا للبحث أيضا والتحقيق سمح المشرع للمدعي ان يطالب بفصل الطلب الأصلي عن الطلب العارض والبت في طلبه الاصلي منفصلا، على أن المشرع اشترط لتقديم طلب الفصل أن يكون الطلب الأصلي جاهزا للحكم فيه، فلا يكفي تأخير بسيط للدعوى للمطالبة بفصل الطلب الاصلي عن العارض ويمكن للمحكمة أن تفعل ذلك من تلقاء نفسها فتحكم فيه منفصلا.
أولا : الطلبات الإضافية من المدعي
یمكن تعریف الطلبات الإضافیة بأنھا تلك الطلبات التي یقدمھا المدعي ویكون الھدف منھا إدخال تعدیل على الطلب الأصلي بالزیادة أو النقصان، وھذا یعني أن الطلبات الإضافیة تقدم بعد تقدیم الطلب الأصلي بُغیة تعدیل نطاق الخصومة من حیث الموضوع أو المحل أو السبب، وقانون المسطرة المدنیة لم یتضمن أي نص قانوني یشیر إلى إمكانیة المدعي تعدیل طلبه الأصلي بالزیادة أو النقصان، تاركا ھذا الأمر للاجتهاد الفقهي والقضائي وترك للقضاة إعمال سلطتهم التقديرية لقبولها.
أهم حالات تقديم الطلبات الإضافية هي :
• ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت بعد رفع الدعوى، لكن لا يسمح القاضي أن تصبح الخصومة صراعا مائعا يطول أجله ولا يسهل فضه هكذا يسمح للمؤجر المطالب بأجرة عدد من الشهور أن يقدم طلبا اضافيا لتصحيح عدد الشهور في حالة أثبت المكتري أنه قد أدى سومة بعض الشهور.
• عندما يكون الطلب الإضافي مكملا للطلب الأصلي أو مترتبا عنه أو متصلا به اتصالا لا يقبل التجزئة، فلا يحرم المدعي من تكملة موضوع دعواه.
• ما يتضمن إضافة أو تغييرا في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالته كأن يطلب المدعي إبطال عقد لعيب التدليس ثم يتقدم بطلب إضافي لإضافة سبب جديد كأن يدعي أنه تعاقد تحت وطأة الاكراه ويطالب بإبطال العقد لهذا السبب أيضا.
• طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي، كأن يطلب المدعي تعيين حارس على العين المتنازع عليه أو طلب نفقة وقتية حتى يفصل في اصل الدين.
• ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالطلب الأصلي، ويشترط هنا شرطان الأول أن يكون الطلب العارض متصلا بالطلب الأصلي بصلة ارتباط كالمطالبة بتنفيذ عقد بعد طلب فسخه أو العكس أو كأن یكون الطلب الأصلي یرمي إلى المطالبة بدین معین، فیجوز للمدعي في ھذه الحالة أن یقدم طلبا إضافیا للمطالبة بالفوائد، والشرط الثاني أن تأذن المحكمة بتقديم الطلب المرتبط حتى لا يتخذ المدعي هذه الرخصة وسيلة لاعنات خصمه أو تعطيل الفصل في الدعوى.
خلاصة القول أن الطلبات الإضافیة تشكل حمایة للمتقاضین حيث تسمح لھم بإمكانیة الزیادة أو النقصان أو التعدیل في طلباتھم، إضافة إلى توفیر الوقت عكس لو رفعت دعوى مستقلة من جدید.
ثانيا : الطلبات المقابلة
أو المضادة وھي تلك الطلبات التي یتقدم بھا المدعى علیه بھدف الحصول على حكم لصالحه، فاستعمال ھذه الوسیلة ھو بمثابة تعبیر من المدعى علیه عن نیته في عدم الاكتفاء بالدفاع عن نفسه من خلال دحض ادعاءات المدعي وتقديم دفوع موضوعية، بل یتحول المدعى علیه الذي تقدم بطلب مقابل بشكل نسبي إلى مدعي كما یتحول المدعي إلى مدعى علیه.
الطلبات المقابلة تسمى دعاوى المدعى عليه، ويقصد بها تلك الطلبات التي يتقدم بها المدعى عليه ردا على طلبات المدعي ويهدف من ورائها الحصول على حكم ضد المدعي، وفي هذا الصدد يجب أن نفرق بين الطلبات المقابلة والدفوع، ففي الطلب المقابل يزعم المدعى عليه حقا يعرضه على القضاء ويطلب الحكم به لصالحه، أما في الدفع فيقتصر المدعى عليه على إنكار ادعاءات المدعي.
فالدفع الموضوعي وسيلة دفاع صرفة بينما الطلب المقابل هو وسيلة هجوم، والمشرع المغربي كما هو الحال بالنسبة للطلبات العارضة الإضافية لم يتعرض للطلبات المقابلة وترك للقضاة السلطة التقديرية لقبولها استنادا على ما استقر عليه الفقه و القضاء وفق حالات نذكر منها :
• طلب المقاصة القضائية : المقاصة سبب من أسباب انقضاء الالتزامات، وبمقتضاها ينقضي التزام المدين بالتزام مترتب له في ذمة الدائن، ونفرق هنا بين المقاصة القانونية والمقاصة القضائية، فالأولى هي دفع موضوعي لأن المدعى عليه يدفع بانتهاء دين المدعي بحكم القانون بغير حكم قضائي أما المقاصة القضائية فهي الحالة التي تنتفي إحدى شروط المقاصة القانونية فيطلب المدعى عليه من المحكمة أن تحكم له بدينه بعد حسم النزاع حول وجوده أو مقداره ليصبح صالحا لإجراء مقاصة بينه وبين المدعي.
• طلب الحكم بالتعويضات عما لحق المدعى عليه من ضرر في الدعوى الأصلية
• الطلب الذي يترتب عليه ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه، مثال حالة “الكل” طلب فسخ أو إبطال العقد الذي يطلب المدعي تنفيذه، ومثال حالة “البعض” الأجور المستحقة حيث يقدم المدعى عليه بطلب عارض من أجل تخفيضها لأسباب معقولة، أما الطلبات التي تؤدي الى الحكم بها مقيدة فمثالها طلب المدعى عليه تقرير حق ارتفاق على الأرض التي يطلب المدعى عليه ملكيتها.
• الطلب الذي يكون متصلا بالطلب الأصلي بصفة لا تقبل التجزئة، مثال ذلك أن يطالب المكري برد الشيء المكرى فيتقدم المكتري بطلب مقابل للمطالبة بإزالة التحسينات التي أجراها في هذا الشيء عملا بالفصل 682 من ق ل ع، ففي جميع هذه الحالات كانت الطلبات الجوابية للمدعى عليه الانتقاص من طلبات المدعي ويترتب على ذلك أن لا يحكم للمدعي بطلبه كله أو بعضه أو أن يحكم له وهو مقيد بقيود وحقوق لصالح المدعى عليه.
ثالثا : التدخل والادخال
التدخل طلب عارض يبدى أمام المحكمة التي تنظر في الطلب الاصلي، ويقصد به تقدم شخص ثالث خارج عن الخصومة لم يكن لا مدعيا ولا مدعى عليه بمقال للمحكمة ليصبح طرفا في الدعوى لما له من مصلحة في النزاع المعروض عليها، فهو طلب عارض من شخص خارج عن الخصومة يسمى تدخلا، وينقسم الى اختياري و جبري، ففي التدخل الاختياري نمیز بین نوعین من التدخل، الأول یسمى بالتدخل الانضمامي أو التحفظي أو التبعي بينما یسمى الثاني بالتدخل الھجومي أو الأصلي.
والتدخل الاختياري أو الارادي هو الطلب الذي يتقدم به الشخص في دعوى قائمة ليس خصما فيها قصد الدفاع عن مصالحه فيها، ويستوجب هذا الطلب لقبوله مراقبة ومناقشة المحكمة ثبوت الصفة المدعاة من طرف المتدخلين، فهذا التدخل يخول فقط لمن له مصلحة مشروعة في النزاع ويجب أن يقدم ابتدائيا.
الفصل 111 : ” يقبل التدخل الإرادي ممن لهم مصلحة في النزاع المطروح”.
الفصل 112 : ” يجوز للمحكمة في حالة طلب إدخال الغير في الدعوى أن تحكم في الطلب الأصلي منفصلا إذا كانت القضية جاهزة، أو أن تؤجله لتبت فيه وفي طلب إدخال الغير في الدعوى بحكم واحد.”
الفصل 113 : ” لا يمكن أن يؤخر التدخل والطلبات العارضة الأخرى الحكم في الطلب الأصلي إذا كان جاهزا.”
ينقسم التدخل الاختياري أو الارادي الى قسمين تدخل انضمامي أو تبعي يقتصر على مؤازرة أحد الاطراف وتدخل هجومي يطالب فيه المتدخل بحقوق لنفسه.
أ- التدخل الانضمامي
ويسمى أيضا بالتدخل التبعي أو التحفظي، ويقصد به المتدخل المحافظة على حقوقه عن طريق مساعدة أحد طرفي الخصومة، فهو لا يطالب بحق له بل الحكم لأحد الخصمين بما أنه منضم لأحدهما كأن يتدخل الدائن في دعوى مدنية على الغير بقصد الدفاع عن مدينه حتى لا يخسر الدعوى فيتأثر الضمان العام المقرر للدائن، كأن یتدخل بائع عقار لمساندة مشتري ھذا العقار الذي طالبه جاره بحق ارتفاق للمرور داخل العقار المبیع.
آثار التدخل الانضمامي
• المتدخل انضماميا يتبع الخضم الذي انضم إليه ويأخذ صفة هذا الخصم في الدعوى فإذا كان منضما للمدعي اعتبر مدعيا والعكس صحيح.
• ليس للمتدخل انضماميا ابداء طلبات لم يبدها الخصم الاصلي الذي انضم لجانبه لأنه لا يطالب بحق له وإنما له ابداء ما يشاء من الدفوع ووسائل الدفاع
• إن تنازل هذا الخصم عن الدعوى أو حكم بعدم قبولها سقط معه التدخل التبعي.
• يتحمل المتدخل انضماميا مصاريف تدخله أيا كان الحكم الصادر حتى ولو كان لصالح من تدخل من اجله لأنه لا يجوز تحميل المدعى عليه مصروفات شخص لم ينازعه حقا ما.
ب- التدخل الهجومي
ویسمى أیضا بالتدخل الأصلي أو الاختصاصي، ويقصد به تدخل الغير الذي يطلب حقا ذاتيا لنفسه، أو لنقل هو التدخل الذي يأخذ فيه المتدخل دور المدعي بحق له فيتقدم بطلبات مستقلة خاصة به، وهذا يعني أن المتدخل في الدعوى تدخلا هجوميا يعتبر طرفا في النزاع ومن حقه التقدم بأي طلب أو التماس أي إجراء وقتي أو تدبير تحفظي حماية لحقوقه، مثال ذلك أن تكون هناك دعوى بين زيد وعمرو حول عقار معين فيتدخل عبد الله طالبا ملكية هذا العقار لنفسه.
شروط التدخل الأصلي الهجومي أو الاختصاصي :
• أن يكون المتدخل من الغير، فلا يجوز لمن كان طرفا في الخصومة أو خلفا لأحد أطرافه التدخل.
• أن تكون الخصومة قائمة، فلا يجوز التدخل بعد انتهاء الخصومة.
• أن يطالب المتدخل بحق ذاتي أو خاص في مواجهة طرفي الدعوى.
• أن يكون طلب المتدخل مرتبطا بالخصومة القائمة أو بمحل هذه الخصومة.
آثار التدخل الأصلي الهجومي أو الاختصاصي :
• المتدخل تكون له صفة المدعي لأنه يطالب بحق لنفسه.
• يجوز للمتدخل أصليا أن يبدي ما يشاء من طلبات ودفوع كأي طرف أصلي في الدعوى ولا يتقيد بما يبديه الاطراف.
• لا يتأثر أصليا برجوع المدعي عن دعواه أو بتسليم المدعى عليه لطلبات المدعي ولا تعنيه المصالحة بين المدعي والمدعى عليه خلال متابعته لحقه.
• المتدخل الأصلي يتحمل المصاريف إن حكم عليه شأنه كشأن كل طرف محكوم عليه.
التمييز بين التدخل الهجومي والانضمامي
في التدخل الانضمامي يبدي المتدخل ما يراه تأييدا للخصم الذي تدخل لجانبه دون أن يطلب حقا لنفسه فإذا طلب ذلك كان تدخلا هجوميا يجري عليه ما يجري على الدعوى من أحكام ومن بينها سقوط الحق في اقامتها في الاحوال التي ينص عليها القانون، والعبرة في وصف نوع التدخل هي في الحقيقة تكييفه القانوني لا بالوصف الذي يسبغ عليه الخصوم.
ج- التدخل الجبري
ويسمى الإدخال، وهو نوع من الطلبات العارضة يترتب عليه اتساع نطاق الخصومة بتكليف شخص خارج عنها الدخول فيها بناء على طلب أحد الطرفين أو بأمر من المحكمة.
الإدخال یمكن تصوره في ثلاثة حالات وھي :
• إمكانیة ادخال المدعي للغیر في الدعوى بھدف أن یحكم له على المدعى علیه والمتدخل معا بموضوع طلبه الأصلي، كما ھو الشأن بالنسبة للدائن الذي یقیم دعوى على أحد مدینیه المتضامنین في الطلب الأصلي، ثم یتبین له في ما بعد وأثناء سیر الدعوى ضرورة ادخال مدین متضامن آخر بغیة استصدار حكم قضائي على المدینین المتضامنین مما یلزمھم بأداء الدین.
• إمكانیة إدخال المدعى علیه للغیر في الدعوى بصفته ضامنا كما ھو الشأن بالنسبة للمشتري المتضرر من البضاعة الذي اشتراھا من البائع، جاء في الفصل 103 : ” إذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر استدعى ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة في الفصول 37، 38، 39.”
• إمكانیة إدخال المتدخل في الدعوى للغیر كطرف فیھا، وتتم ھذه الحالة حینما یطلب الضامن المدخل في الدعوى إدخال ضامن له وھو ما یسمى بإدخال ضامن للضامن أو إدخال فرعي للضامن كما أشار إلى ذلك الفصل 104 من ق.م.م الذي نص على أنه : ” تطبق نفس المقتضیات عندما یدخل الضامن شخصا آخر بصفته ضامنا فرعیا”.
أغراض التدخل الجبري :
• الحكم على الشخص المختصم بطلبات معينة هي نفس الطلبات الاصلية أو طلبات أخرى.
• جعل الحكم الصادر في الدعوى الأصلية حجة على المختصم فلا يمكنه بعد ذلك أن ينازع في الاحتجاج عليه بذات الحكم.
• الزام الشخص المتدخل في الدعوى بأن يقدم ورقة تحت يده تكون مجدية في الدعوى.
صور التدخل الجبري :
• الادخال بناء على طلب من الخصوم :
• وهو طلب عارض يقدمه الخصم في مواجهة الغير، وقد يؤدي إلى أن يصبح الغير طرفا في الخصومة، وهي حالة لها صورتان :
• الزام الغير بتقديم ورقة تحت يده : فتأذن المحكمة بناء على طلب أحد الخصوم في إدخال الغير وإلزامه بتقديم ورقة تحت يده مهمة في الدعوى الاصلية، وفي هذه الحالة يكون المتدخل أقرب منه للشاهد الى الخصم ويقتصر دوره على تقديم الدليل الذي تحت يده وفقا للإجراءات.
• دعوى الضمان الفرعية : وهي تدخل شخص من الغير في خصومة قائمة بناء على طلب المدعي أو المدعى عليه بإلزامه بالضمان في مواجهة الطالب، مثال ذلك أن يقيم مدع دعوى يطلب فيها الزام المدعى عليه بالتعويض عن عيب في بضاعة فيطالب المدعى عليه من باع له البضاعة بالتدخل كضامن باعتباره المسؤول عن العيب، وقد نظم المشرع من ف103-ف108 طرق ادخال الضامن في الدعوى.
• الإدخال بناء على أمر المحكمة :
• يتجلى ذلك من خلال ضرورة ادخال شخص ثالث في الدعوى لإبراز وثائق مهمة لديه يتوقف عليها البت في النزاع فتصدر المحكمة أمرا بإدخال هذا الشخص في الدعوى لإبراز تلك الوثائق :
• من كان مختصما في الدعوى في مرحلة سابقة.
• من تربطه بأحد الخصوم رابطة تضامن أو حق أو التزام لا يقبل التجزئة.
• الوارث مع المدعي أو المدعى عليه أو الشريك على الشياع لأي منهما اذا كانت الدعوى متعلقة بالتركة قبل قسمتها أو بعدها أو بالشيوع
• من يضار من قيام الدعوى أو من الحكم فيه إذا بدت للمحكمة دلائل على التواطؤ أو الغش من جانب الخصوم.
ومن ذلك مثلا إدخال القاضي للورثة بعد وفاة المدعي أو المدعى عليه وهو ما نص عليه الفصل 115 : ” يستدعي القاضي بمجرد علمه بوفاة أحد الأطراف أو بتغيير وضعيته بالنسبة إلى الأهلية سواء شفويا أو بإشعار يوجه وفق الشروط المنصوص عليها في الفصول 37، 38، 39 من لهم الصفة في مواصلة الدعوى للقيام بذلك إذا لم تكن الدعوى جاهزة للحكم”.
• خلاصة القول یمكن تدخل الغير في الدعوى إما انضمامیا وإما ھجومیا، كما یمكن لأطراف الدعوى أو المحكمة إدخال الغیر في الدعوى كلما تبین مصلحة في ذلك شريطة أن يتم ذلك قبل أن تصبح القضیة جاهزة للحكم.
📗 خلاصة الباب
- الطلبات الإضافية هي طلبات جديدة يتقدم بها المدعي أثناء سير الدعوى مرتبطة بالطلب الأصلي، بينما الطلبات المقابلة هي التي يتقدم بها المدعى عليه ردا على المدعي أو مطالبا بحق خاص به.
- تخضع هذه الطلبات لشرط الارتباط بموضوع الدعوى الأصلية حتى يجوز طرحها أمام نفس المحكمة دون الحاجة لرفع دعوى جديدة مستقلة.
اترك تعليقاً