فوزي أكريم المؤلفذ. فوزي أكريم

المكتبة القانونية المغربية

تسعة وثلاثون كتابًا ومرجعًا في فروع القانون المغربي والعلوم السياسية، بقلم الأستاذ فوزي أكريم، متاحة مجانًا لطلبة الحقوق والباحثين

📰 تصفّح الأخبار 📚 تصفّح المكتبة القانونية 📖 من الإحسان إلى المصلحية ✍️ عن المؤلف

شروط الدعوى

📖 المسطرة المدنية — الفصل 6 من 26 — فهرس الكتاب

مدخل

نص الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية : ” لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية، والمصلحة، لإثبات حقوقه. يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا وينذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل يحدده. إذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة. وإلا صرح القاضي بعدم قبول الدعوى”.

هذه الشروط هي من النظام العام ويجب على القاضي أن يثيرها من تلقاء نفسه، وإذا ما تبين له انعدام أحد هذه الشروط أنذر الطرف المعني بتصحيحها داخل أجل يحدده.

الشرط الاول : الصفة

أي صفة رافع الدعوى، وهي سلطة مباشرة الدعوى أمام القضاء، وتقديرها يتم وقت تقديم الطلب، فيجب أن تتم مباشرة الدعوى بمعرفة صاحب الحق وهو ما يعبر عنه بقولة ” يجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة “، بمعنى انه يجب أن تربط المدعي بموضوع الدعوى علاقة أو رابطة قانونية معينة.

والقاعدة أن أصحاب الحقوق هم ذوو الصفة في المخاصمة عنها أمام القضاء، ولا يمكن الفصل بين مالك الحق وبين ذي الشأن في رفع الدعوى التي تكفله، لذلك لمعرفة من له الصفة في الخصومة يجب أن نبحث عن صاحب الحق المفترض موضوع النزاع ولا يقبل من غير ذي الحق أن يتقاضي لحساب غيره، فيجب على من يرفع الدعوى أن يبين صفته في رفعها، هل يتقاضى باسمه أو نيابة عن غيره بموجب وكالة تعاقدية أو وكالة قانونية كالوصي على القاصر، أما بالنسبة للأشخاص المعنوية فلا بد أن ترفع الدعوى باسم من يمثلها قانونا سواء كانت شركة أو جمعية أو شخصا من الأشخاص العامة الاقليمية أو المرفقية، فتمثل الدولة أمام القضاء من طرف رئيس الحكومة، وتمثل الخزينة العامة في شخص الخازن العام، والجماعات المحلية في شخص رئيس المجلس الجماعي.

والصفة تكون إما أصلية أو استثنائية، فهي أصلية عندما يباشر صاحب الحق الدعوى بنفسه، بينما تكون استثنائية عندما يحل محل صاحب الحق في مباشرة الدعوى نائبه الشرعي، وهي مثلا الحالة التي ينوب فيها النائب الشرعي عن فاقد الأهلية أو ناقصها الذي رغم أنه صاحب الحق وله صفة الادعاء غير أنه لا يتمتع قانونا بصفة التقاضي أمام المحاكم، فالطفل وفاقد العقل لا يمكنه التقاضي، وكذلك الوكيل وكالة تعاقدية أو قانونية أو قضائية، فلا صفة له إذا لم يدلي بالوكالة عند رفع الدعوى.

هكذا لا يمكن قبول الدعوى ممن لا صفة له، فالمصلحة لا تكفي لتخويل صاحبها الحق في رفع الدعوى، فلا يمكن رفع دعوى إبطال عقد من طرف شخص غير طرف في العقد ولو كان ذا مصلحة، لأنه لا صفة له لإبطال العقد، ولا يمكن تقديم طلب افراغ منزل من شخص لا يملك هذا المنزل أصلا.

يمكن القول أن الحق المدعى به والصفة عنصران يكملان بعضهما، فالادعاء بالحق يعبر عن الجانب المادي أو الموضوعي للدعوى بينما الصفة تعبر عن الجانب الشخصي الذي يبرر علاقة الشخص بموضوع الدعوى.

نشير هنا إلى أن النيابة أمام المحاكم تخلف عن النيابة بوجه عام، ففي كثير من الأحيان يتدخل القانون ويفرض تنصيب محام فيكون وكيلا عن المدعي في جميع مراحل الدعوى، كما تنبغي الاشارة إلى أنه بالنسبة للأشخاص المعنوية الخاصة فإن صفة رفع الدعوى تثبت لممثلها القانوني، أما الاشخاص المعنوية العامة فقد حدد الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية الاشخاص الذين تتحقق فيهم صفة التقاضي باسم هذه المؤسسات العامة.

جاء في الفصل 515 : ” ترفع الدعوى ضد :

1 – الدولة، في شخص رئيس الحكومة وله أن يكلف بتمثيله الوزير المختص عند الاقتضاء؛

2 – الخزينة، في شخص الخازن العام؛

3 – الجماعات المحلية، في شخص العامل بالنسبة للعمالات والأقاليم، وفي شخص رئيس المجلس القروي بالنسبة للجماعات؛

4 – المؤسسات العمومية، في شخص ممثلها القانوني؛

5- المديرية العامة للضرائب، في شخص المدير العام للضرائب فيما يخص النزاعات المتعلقة بالقضايا الجبائية التي تدخل ضمن اختصاصاتها؛

6- مديرية أملاك الدولة، في شخص مدير أملاك الدولة فيما يخص النزاعات التي تهم الملك الخاص للدولة.”

من جهة أخرى لا يمكن أن تجتمع صفة المدعي والمدعى عليه في شخص واحد، وتبعا لذلك يجوز مثلا للأم الحاضنة أن تطالب الاب بنفقة الابناء رغم أنهم تحت يدها، مادام أنهم لا يتوفرون على الاهلية القانونية لمباشرة حقوقهم و مادام أن الأمر يتعلق بجلب منفعة محضة لهم، ولا يتعارض ذلك مع الولاية المخولة للأب، فلأم الحضانة وللأب الولاية، جاء في قرار محكمة النقض بتاريخ 26 شتنبر 1979 : ” يفقد الولي في هذه الحالة صفة الولاية الشرعية لأنه لا يجوز أن تكون له في آن واحد صفة المدعي المطالب بالنفقة وصفة المدعى عليه المطالب بهذه النفقة”.

نشير أخيرا إلى أن الصفة يجب توافرها في كل من المدعي والمدعى عليه.

الشرط الثاني : الأهلية

الأهلية في نظر القانون هي : “صلاحية الشخص لكسب الحقوق والتحمل بالالتزامات ومباشرة التصرفات القانونية”، أما الأهلية في الاصطلاح المسطري فهي صلاحية الشخص في أن يرفع الدعوى أو ترفع ضده، فهي شرط يجب أن يتوفر في المدعي والمدعى عليه، وهي بالنسبة للأفراد الطبيعيين 18 سنة شمسية حسب المادة 209 من مدونة الاسرة مع عدم التعرض لأي عارض من عوارض الأهلية، أما بالنسبة للأشخاص المعنوية فهو توافرها على شخصية معنوية مكونة بطريقة شرعية مع وجود شخص ذاتي يتصرف باسمها، وأهلية الشخص الطبيعي تخضع لقانون الاحوال الشخصية حسب الفصل 3 من ق ل ع الذي جاء فيه : ” الأهلية المدنية للفرد تخضع لقانون أحواله الشخصية. وكل شخص أهل للإلزام والالتزام ما لم يصرح قانون أحواله الشخصية بغير ذلك”.

وعليه فلممارسة حق التقاضي يجب أن يكون المدعي متمتعا بالأهلية القانونية لممارسة حقوقه، أما إذا كان فاقد الاهلية فإن حق التقاضي ينتقل إلى نائبه القانوني الذي يكون متمتعا بالسلطة القانونية لتمثيل ناقص الاهلية أو عديمها أمام القضاء، غير أن ذلك لا يعني أنه يصبح الشخص المؤهل لمباشرة جميع الدعاوى القضائية التي يكون القاصر طرفا فيها، بل يقتصر الأمر على الحالات التي لا يفرض فيها القانون ضرورة مباشرة الدعوى من قبل محام، حيث لا يتجاوز دوره في مثل هذه الحالات التوكيل العام لتمثيل الخصم الاصلي في الدعوى، كما أن الصغير المميز يمكن أن تمنح له أهلية إدارة جزء من أمواله طبقا للمادة 226 من مدونة الاسرة، ومن ثم يحق له التقاضي في حدود هذه الأموال، نفس الامر في حالة الترشيد المبكر طبقا للمادة 218 من مدونة الاسرة، والقاصر المأذون له بالزواج في حدود ما يتعلق بآثار الزواج.

نجد في مدونة الأسرة أن الأهلية نوعان : أهلية وجوب وأهلية أداء. جاء في المادة 206 : ” الأهلية نوعان: أهلية وجوب وأهلية أداء”.

أهلية الوجوب : وهي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق التي يحددها القانون، هذه الاهلية تلازمه طول حياته ولا يمكن حرمانه منها، بل تثبت له وهو ما زال في بطن أمه فتصح الوصية للجنين و توقف تركة الهالك إذا ترك زوجته حاملا حتى تلد فتقسم التركة حسب جنس المولود، وتسمى أيضا أهلية الاغتناء وهي صلاحية المرء لاكتساب الحقوق والمنافع، جاء في المادة 207 : ” أهلية الوجوب هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الواجبات التي يحددها القانون، وهي ملازمة له طول حياته ولا يمكن حرمانه منها.”

أهلية الأداء : هي صلاحية الشخص لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ تصرفاته، هذه الأهلية يتولى القانون تحديد شروط اكتسابها وأسباب نقصانها أو انعدامهما، فالقاصر والسفيه والمجنون تكون له أهلية الوجوب لكنه لا يتوفر على أهلية الأداء فلا يمكنه مباشرة الدعوى باسمه بل يجب أن ينوب عنه في ذلك من أقامه القانون أو القضاء لهذا الغرض مثل الولي أو الوصي أو المقدم ويجب أن تتوفر في هذا النائب الأهلية التي تجيز الالتجاء للقضاء.

جاء في المادة 208 : ” أهلية الأداء هي صلاحية الشخص لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ تصرفاته، ويحدد القانون شروط اكتسابها وأسباب نقصانها أو انعدامها”.

وعلى غرار عنصر الصفة فإن شرط الاهلية له مساس بالنظام العام وتبعا لذلك يجب على القاضي أن يثير عدم تحقق هذا الشرط تلقائيا، وهو ما نص عليه المشرع في الفصل 2 من ق م م بقوله :” يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة أو الاهلية…”. كما أن القضاء المغربي أكد على هذا المقتضى في كثير من الاحيان، من ذلك ما ذهبت إليه محكمة النقض عندما جاء في أحد قراراتها ” فإنه لما ثبت لها (محكمة الاستيناف) وجود خلل شكلي في الدعوى بتوجيهها من طرف المدعي ضد ناقص الاهلية، فإنه كان عليها احترام مبدأ التقاضي على درجتين وإرجاع القضية إلى المحكمة الابتدائية لتنذر المدعي بتصحيح المسطرة.”

الشرط الثالث : المصلحة

وهي مصلحة رافع الدعوى، والمصلحة شرط أساسي لقبول الدعوى، فلا يقبل من شخص أن يثير نزاعا دون أن تكون له مصلحة في ذلك، فإذا انتفت المصلحة انتفى الحق في إقامة الدعوى، ولذلك قيل ” لا دعوى بدون مصلحة”، بل إن الفقه اعتبر أن المصلحة هي الشرط الوحيد لرفع الدعوى، وما الاهلية والصفة إلا صور من صور المصلحة أو شرط لانعقادها، جاء في الفصل 1 من ق م م : ” لا يصح التقاضي الا ممن له الصفة والاهلية والمصلحة لإثبات حقوقه”، بمعنى أن المدعي يجب أن تكون له فائدة مرجوة من رفع الدعوى أمام القضاء، فهذا الأخير لا وقت له للاستماع الى دعاوى لا تمس المعنيين بها ولا تعود عليهم بأي مصلحة، فقط من له مصلحة من رفع الدعوى يجب أن يرفع الدعوى.

مفهوم المصلحة

يقصد بها الفائدة العملية التي تعود على رافع الدعوى، فالمحاكم لم تعمل للدعاوى الكيدية التي لا فائدة منها، ولا يجب الخلط بين المصلحة و الحق الذي تقام الدعوى لحمايته وإلا كان ذلك خلطا بين موضوع الدعوى وشرط قبولها، فالمصلحة تتناول الحق في مباشرة الدعوى بغض النظر عن وجود الحق التي تقام الدعوى لتقريره من عدمه، فشرط المصلحة تعني وجوب ثبوت الحق المدعَى به كشرط لقبول الدعوى.

شروط المصلحة

• أن تكون المصلحة قانونية :

بمعنى أن تستند الى حق أو مركز قانوني، فيكون الغرض هو حماية هذا الحق أو المركز القانوني، وذلك بتقريره أو دفع العدوان عنه أو تعويض ما لحقه من ضرر، ولكي تكون المصلحة قانونية يجب أن تكون مضبوطة بشرطين : أولهما أن لا تكون المصلحة غير مشروعة والشرط الثاني ألا تكون المصلحة اقتصادية، فالقانون يحمي المصلحة القانونية ولا يحمي المصلحة الاقتصادية، فلا تقبل الدعوى التي يرفعها أحد المنافسين لشركة ما يطلب بطلان الشرطة المنافسة لعيب في تكوينها، فرغم أن مصلحته هي زوال الشركة المنافسة لكن هذه المصلحة لا تستند الى أساس قانوني رغم استنادها الى مصلحة اقتصادية، أما من ارتبط بالتزام مع الشركة فالمصلحة هنا ظاهرة وقانونية في طلب الحكم ببطلانها ليتخلص من التزاماته تجاهها.

المصلحة القانونية تتخذ صورتين، المصلحة المعنوية أو المادية، فيكون الغرض منها حماية حق عيني مثلا أو اقتضاء حق شخصي سواء بتنفيذ التزام تنفيذا عينيا أو بطلب مبلغ من النقود، وقد تكون مصلحة معنوية أو أدبية فيجوز المطالبة هنا بالتعويض عن السب والقذف ولو أنهما لم يحدثا سوى ضرر أدبي بسمعة الشخص وكرامته، ويبقى الأمر خاضعا لتقدير القضاء، وعليه فإن دعوى التعويض المقامة من الخليلة ضد شركة التأمين لتعويضها عن الضرر اللاحق بها من جراء فقدانها لحبيبها تعتبر غير مقبولة لكونها مصلحة غير قانونية، لكن الولد الذي قد ينتج عن هذه العلاقة غير الشرعية تجعل مصلحة الخليلة مشروعة في المطالبة بالتعويض عن مصاريف الابن مادام أن مصلحة الابن هي مصلحة مشروعة.

• أن تكون المصلحة قائمة وحالة :

يقصد بذلك أن يكون الحق موضوع الدعوى قد اعتدي عليه فعلا أو أثير شك حول مركزه القانوني بشكل يبرر الالتجاء الى القضاء، أما الحلول فكأن يمتنع المدين عن الوفاء بالتزاماته للدائن بالرغم من حلول أجل الدين، أما قبل حلول الأجل فلا تقبل الدعوى ولو كان الدائن يتوقع امتناع المدين عن الوفاء بالتزامه، لكن هناك حالات استثنائية لا يفترض فيها وجود مصلحة لرفع الدعوى وإنما محتملة فقط و تأخذ صورتين.

الصورة الاولى : يكون الغرض من الدعوى الاحتياط لدفع ضرر قد يقع مستقبلا

• دعوى قطع النزاع : كأن يزعم شخص خارج إطار القضاء أن له حقا مزعوما فيثير هذا الزعم ضررا للطرف الاخر فيرفع دعوى يطالبه بإثبات زعمه فإذا عجز عن الاثبات حكم عليه بأنه لا حق له فيما يزعمه ويحوز هذا الحكم حجية الشيء المحكوم به فيحرمه في المستقبل من ادعاء هذا الحق.

• الدعوى التقريرية : يقصد بها الدعوى التي يراد منها إثبات حق أو مركز قانوني ولو لم يكن منازعا فيه كالدعوى بطلب صحة العقد لم ينازع أحد في صحته، فهي مجرد تقرير بوجود حق و تزيل الشك الذي ربما يساور صاحب الحق.

• دعوى وقف الاعمال الجديدة : هي دعوى لحماية الحيازة، فيرفع الحائز دعوى مطالبا بوقف العمل الذي يهدد حيازته، والمصلحة في هذه الدعوى محتملة لأن الضرر لم يحصل وإنما تفادي وقوعه بتفادي التعرض قبل حصوله.

• دعوى منع التعرض : وتسمى أيضا دعوى كف المنازعة، مثال ذلك أن يدعي شخص ملكية عقار أو منقول فيبادر المالك الحقيقي برفع هذه الدعوى طالبا تثبيت ملكيته ومنع معارضته له في ذلك، فهي دعوى تقريرية وتتقارب مع دعوى قطع النزاع لكنها دعوى إيجابية يطلب فيها حكما إيجابيا يثبت حقه بينما في دعوى قطع النزاع هي سلبية المراد منها مطالبة الخصم بإقامة الدليل.

الصورة الثانية : يكون الغرض من الدعوى الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع

وتعرف بدعاوى الأدلة أو بإجراءات التحقيق الوقائية وهي دعاوى يطلب فيها من القضاء إجراء تحقيق لإثبات واقعة للاستناد إليها في نزاع سيرفع إلى القضاء، فالغرض من هذه الدعوى الحصول على دليل للاستناد إليه في نزاع مستقبلي أو هدم دليل لمنع الاستناد إليه.

• دعوى إثبات الحالة : ترفع عندما يخشى زوال معالم حالة مادية من أجل إثبات تلك الحالة دون أن يكون هناك نزاع استعدادا لرفع الأمر إلى القضاء، وقد نص على هذه الدعوى الفصل 148 من ق م م وجعلها من اختصاص قاضي المستعجلات.

• دعوى سماع شاهد : لو كان الشاهد مريضا ويخشى موته أو مقبلا على سفر طويل مما يجعل الاستماع إلى شهادته متعذرا أثناء النزاع فترفع الدعوى لإثبات شهادته.

• دعوى تحقيق الخطوط : صورتها عندما يقدم شخص يحمل ورقة عرفية دعوى على من حرر هذه الورقة إذا خشي إنكار موقعها لذلك التحرير أو التوقيع وتكون حتى قبل رفع أي دعوى مرتبطة بالحق مضمون الورقة العرفية.

• دعوى الزور الفرعي : تهدف الى هدم دليل قائم بيد الخصم حيث يطعن أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي.

• أن تكون المصلحة شخصية ومباشرة

ويتحقق هذا الأمر إذا كانت الميزة أو المنفعة تعود على المدعي بصفة شخصية، في حين تكون مباشرة إذا كانت الميزة أو المنفعة تعود على المدعي من الحكم له في الدعوى وليس عن طريق شخص آخر، غير أن هناك بعض الاستثناءات تتمثل في الدعاوى غير المباشرة ثم دعاوى النقابات المهنية للدفاع عن مصالح المهنة ثم الدعاوى القضائية المرفوعة من طرف الجامعة الوطنية وجمعيات حماية المستهلك.

• الدعاوى غير المباشرة : ويقصد بها تلك الدعاوى التي يرفعها شخص ليطالب بما هو متوجب لمدينه في ذمة شخص آخر أي مدين المدين.

• دعاوى النقابات المهنية للدفاع عن مصلحة المهنة : أي ما يتعلق بالمصلحة الجماعية للمهنة وباتفاقات الشغل الجماعية حيث يمكن اقامة الدعوى لصالح كل عضو من أعضائها.

• الدعاوى القضائية المرفوعة من طرف الوطنية وجمعيات حماية المستهلك : حيث نصت المادة 157 من قانون المستهلك 31.08 على أنه يمكن للجامعة الوطنية ولجمعيات حماية المستهلك المعترف لها بصفة المنفعة العامة أن ترفع دعاوى قضائية أو تتدخل في دعوى جارية أو تنصب نفسها طرفا مدنيا أمام قاضي التحقيق للدفاع عن مصالح المستهلك.

خلاصة القول أنه في حالة الاخلال بأحد شروط الدعوى الثلاث يتم إنذار رافع الدعوى ليصحح المسطرة داخل أجل يحدده القاضي تحت طائلة عدم قبول الدعوى لمن رفض تصحيح مقاله بعد إنذاره داخل الأجل القانوني، أما من قام بتصحيح المسطرة بشأن الصفة والمصلحة والاهلية داخل الأجل المحدد فتعتبر دعواه وكأنها قد أقيمت بصفة صحيحة.

📗 خلاصة الباب

  • لقبول الدعوى أمام القضاء يشترط توافر ثلاثة شروط أساسية: الصفة (العلاقة المباشرة بين رافع الدعوى والحق المدعى به)، المصلحة (فائدة مشروعة قائمة وحالة أو محتملة)، والأهلية (القدرة القانونية على التقاضي).
  • تخلف أحد هذه الشروط يجعل الدعوى غير مقبولة شكلا دون النظر في جوهرها، ويجوز للمحكمة أن تثيره تلقائيا في بعض الحالات المتعلقة بالنظام العام.

◀ الفصل السابق: أقسام الدعوى

🔖 فهرس الكتاب

الفصل التالي: الإختصاص

شارك عبر واتسابشارك عبر فيسبوك
فوزي أكريم
بقلم
باحث في القانون المغربي، ومؤلف المكتبة القانونية على «خمسين دار». عن المؤلف ←

كتبه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

📚 المكتبة القانونية