📖 المسطرة المدنية — الفصل 18 من 26 — فهرس الكتاب
مدخل
هي طرق غير عادية للطعن في الأحكام لأن المشرع اشترط لقبولها توافر بعض الاسباب القانونية، حيث يتعين على الطاعن بإحدى هذه الطرق أن يثبت الشرط المعتمد عليه في طعنه.
فهي ضمانات استثنائية للمحكوم عليه لكنها محاطة ببعض القيود خشية أن يلجأ إليها الطاعن بصورة تعسفية.
أولا : تعرض الغير الخارج عن الخصومة ( الفصول من 303 الى 305 )
أجاز المشرع المغربي الطعن عن طريق تعرض الغير الخارج عن الخصومة من خلال الفصل 303 الذي نص على أنه : ” يمكن لكل شخص أن يتعرض على حكم قضائي يمس بحقوقه إذا كان لم يُستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى.”
شروط تعرض الغير الخارج عن الخصومة
• أن يكون المتعرض من الغير الذي لم يتم استدعاؤه هو أو من ينوب عنه في الدعوى، فالأطراف أو خلفهم العام لا يحق لهم استعمال هذا الطعن، بينما يمكن ذلك للخلف الخاص كالمشتري والموهوب له.
• أن يكون الحكم القضائي يمس بحقوق هذا الغير تماشيا مع شرط المصلحة.
• أن لا تكون الدعوى جارية أمام المحكمة.
تعرض الغير الخارج عن الخصومة يرد على جميع الأحكام الفاصلة في نزاع، ويُقبل أيضا تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد الأحكام الصادرة بإعطاء الأحكام الأجنبية الصيغة التنفيذية في المغرب، أما بالنسبة للأحكام الصادرة عن القضاء الاستعجالي فإن الأمر مختلف فيه والرأي الراجع في الفقه و الاجتهاد القضائي يميل إلى القول بجواز التعرض على هذه الأحكام، لا سيما أن الأحكام المذكورة تقبل التنفيذ المعجل حكما، أما الأحكام الصادرة عن غرفة المشورة فمن رأي البعض أنها على إطلاقها تقبل تعرض الخارج عن الخصومة.
إجراءات تعرض الغير الخارج عن الخصومة
يتم تقديم تعرض الغير الخارج عن الخصومة وفق شكليات المقال الافتتاحي في شكل مقال مكتوب طبقا لأحكام الفصل 31 من ق.م.م مع مراعاة أحكام الفصل 328 المتعلق بالمسطرة أمام محكمة الاستيناف، كما يجب أن يضم المقال أو المحضر و لو بإيجاز موضوع التعرض و الوقائع و الوسائل التي يستند إليها المتعرض طبقا لأحكام الفصل 32 من ق.م.م مع أداء الرسوم القضائية.
كما نص الفصل 304 على ضمانات أخرى تتمثل في : ” يقدم تعرض الخارج عن الخصومة وفقا للقواعد المقررة للمقالات الافتتاحية للدعوى. لا يقبل أي تعرض للخارج عن الخصومة إذا لم يرفق بوصل يثبت إيداعه بكتابة ضبط المحكمة مبلغا مساويا للغرامة في حدها الأقصى والتي يمكن الحكم بها تطبيقا للفصل الآتي”.
الفصل 305 : ” يحكم على الطرف الذي لا يقبل تعرضه بغرامة لا تتجاوز 100 درهم بالنسبة للمحاكم الابتدائية و 300 درهم بالنسبة لمحاكم الاستيناف و 500 درهم بالنسبة لمحكمة النقض دون مساس بتعويض الطرف الآخر عند الاقتضاء.”
يجب أن يقدم تعرض الغير الخارج عن الخصومة أمام المحكمة المصدرة للحكم المتعرض عليه كما يجب على الطاعن تقديم كفالة مالية، نلاحظ أن المشرع المغربي لم يحدد اجلا معينا لهذا الطعن لأن الغير قد يكون على جهل تام بالحكم الذي مس مصالحه.
آثار تعرض الغير الخارج عن الخصومة
• هذا الطعن لا يوقف التنفيذ.
• إذا تم قبول الطعن فإن المحكمة تعدل عن الحكم المتعرض عليه فقط في حدود ما يتعلق بحقوق الغير.
• إذا تم رفض الطعن فالطاعن ملزم بأداء غرامة والمصاريف والصوائر التي استلزمها التعرض مع تعويض الطرف الآخر إذا كان هنالك موجب لذلك.
• يخضع الحكم الصادر لطرق الطعن وفقا للقواعد العامة، فإذا صدر ابتدائيا أمكن الطعن فيه بالاستيناف وإذا صدر غيابيا أمكن الطعن فيه بالتعرض وإذا صار انتهائيا أمكن الطعن فيه بالطرق غير العادية.
ثانيا : الطعن بإعادة النظر ( الفصول من 402 الى 409 )
إعادة النظر طريق غير عادي يستطيع أحد أطراف الدعوى أن يسلكه في حالات معينة للطعن في الأحكام الانتهائية التي لا تقبل التعرض والإستيناف، أي الاحكام الانتهائية الصادرة حضوريا أو بمثابة حضوري عن المحاكم الابتدائية أو الاحكام الاستينافية حيث يقدم الطعن أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، ابتغاء رجوع هذه المحكمة عنه و القيام بالتحقيق في القضية من جديد تلافيا لخطأ غير مقصود كان يشوب الحكم المطلوب إعادة النظر فيه، هذا الطعن لا يستهدف الطعن في قرارات المحكمة بقدر ما يرمي إلى مساعدتها على تجاوز نتائج الحكم المطعون فيه والأخطاء التي وقع فيها القضاء نتيجة وقائع مادية أو عيوب شكلية لا يد له فيها.
وقد نص الفصل 402 على حالات إعادة النظر حيث جاء فيه : ” يمكن أن تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض والاستيناف موضوع إعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى أو ممن استدعى بصفة قانونية للمشاركة فيها وذلك في الأحوال الآتية مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في الفصل 379 المتعلقة بمحكمة النقض :
1 – إذا بت القاضي فيما لم يطلب منه أو حكم بأكثر مما طلب أو إذا أغفل البت في أحد الطلبات؛
2 – إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى؛
3 – إذا بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة وذلك بعد صدور الحكم؛
4 – إذا اكتشفت بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر؛
5 – إذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم؛
6 – إذا قضت نفس المحكمة بين نفس الأطراف واستنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين ومتناقضين وذلك لعلة عدم الإطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعي؛
7 – إذا لم يقع الدفاع بصفة صحيحة على حقوق إدارات عمومية أو حقوق قاصرين.”
وعلى غرار باقي طرق الطعن غير العادية فإن الطاعن الذي يخسر الطعن يحكم عليه بغرامة أقصاها 1000 درهم أمام المحكمة الابتدائية و 2500 درهم أمام محكمة الاستيناف و 5000 درهم أمام محكمة النقض دون المساس بتعويضات للطرف الآخر حسب منطوق الفصل 407 من ق م م.
إجراءات الطعن بإعادة النظر
يقدم طلب إعادة النظر وفق الاجراءات المنصوص عليها بخصوص تقديم المقالات الافتتاحية للدعوى بمقال مكتوب أمام كتابة ضبط المحكمة مصدرة الحكم موقع من أحد أطراف النزاع أو وكيله مع احترام شكليات الفصلين 31 و32 داخل أجل 30 يوما من تاريخ تبليغ الحكم المطعون فيه، يضاعف الاجل ثلاث مرات ممن لا موطن لهم ولا محل اقامة في المغرب، لكن في حالة التزوير فإن الأجل لا يحتسب إلا من تاريخ الاعتراف بهذه الواقعة، فإذا كانت أسباب طلب إعادة النظر التزوير أو التدليس أو اكتشاف مستندات جديدة أو كانت هذه الافعال لها صبغة جرمية قد ثبت وجودها من طرف محكمة زجرية فإن الأجل لا يسري إلا ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر من المحكمة مكتسبا لقوة الشيء المقضي به، أما إذا كان سبب طلب إعادة النظر هو تعارض الاحكام فإن الأجل لا يبدأ إلا من تاريخ تبليغ الحكم الأخير.
ويلزم لقبول الطعن بإعادة النظر أداء الرسوم القضائية مع الادلاء بتوصيل بإيداع مبلغ موازي للغرامة في حدها الأقصى.
جاء في الفصل 403 : ” لا يقبل طلب إعادة النظر ما لم يصحب بوصل يثبت إيداع مبلغ بكتابة الضبط بالمحكمة يساوي الحد الأقصى للغرامة التي يمكن الحكم بها تطبيقا للفصل 407. يقدم طلب إعادة النظر خلال ثلاثين يوما ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم المطعون فيه..”
الفصل 407 : ” يحكم على الطرف الذي يخسر طلب إعادة النظر بغرامة يبلغ حدها الأقصى 1000 درهم أمام المحكمة الابتدائية و2500 درهم أمام محكمة الاستيناف و5000 درهم أمام محكمة النقض بدون مساس عند الاقتضاء بتعويضات للطرف الآخر”.
آثار الطعن بإعادة النظر
الفصل 408 : ” إذا قبلت إعادة النظر وقع الرجوع في الحكم ورجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور هذا الحكم وردت المبالغ المودعة وكذا الأشياء التي قضى بها والتي قد يكون تم تسلمها بمقتضى الحكم المرجوع فيه”.
خلافا للتعرض والاستيناف فالطعن بإعادة النظر ليس له أي أثر موقف، وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه قابلا للتنفيذ، لكن في حالة قبوله يتم إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور هذا الحكم المطعون فيه ويتم ارجاع المبالغ المودعة وكذا الأشياء التي قضى بها التي قد يكون تم تسلمها بمقتضى الحكم المرجوع فيه.
ثالثا : الطعن بالنقض ( الفصول من 354 الى 385 )
توحيد العمل القضائي من أهم ما يسعى إليه المشرع لما في هذا التوحيد من استقرار في العمل القضائي وتوحيد تفسير النصوص القانونية وتأوليها واعطائها مدلولا واحدا وموحدا في جميع محاكم المملكة الشيء الذي يؤدي الى استقرار المعاملات، وتعتبر محكمة النقض أعلى مؤسسة توجد في هرم التنظيم القضائي المغربي تحدد اختصاصها بمقتضى ظهير انشاء المجلس الاعلى الصادر بتاريخ 27 شتنبر 1957 الذي عدلت فصوله وتممت بالفصول 353 الى 400 من قانون المسطرة المدنية الجديد الصادر بتاريخ 28 شتنبر 1974، كما تم تغيير تسمية المجلس الأعلى بمقتضى ظهير 25 أكتوبر 2011 بتنفيذ القانون رقم 58.11 المتعلق بمحكمة النقض.
والطعن بالنقض هو طريق غير عادي من طرق الطعن في الأحكام يهدف إلى عرض الحكم المطعون فيه على محكمة النقض قصد نقضه لمخافته أحكام القانون، ومن ثم فإن الطعن بالنقض لا يرفع إلى محكمة النقض جوهر النزاع القائم بين الاطراف وإنما يرفع إليها فقط الحل الذي توصلت إليه محكمة الحكم المطعون فيه للنظر فيما إذا كان مطابقا للقانون أم غير مطابق له، فمحكمة النقض هي محكمة قانون وليست محكمة موضوع.
أسباب الطعن بالنقض
أو موجبات الطعن، جاء في الفصل 359 : ” يجب أن تكون طلبات نقض الأحكام المعروضة على محكمة النقض مبنية على أحد الأسباب الآتية : 1- خرق القانون الداخلي؛ 2 – خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف؛ 3 – عدم الاختصاص؛ 4 – الشطط في استعمال السلطة؛ 5 – عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني أو انعدام التعليل.”
• خرق القانون الداخلي:
نتحدث هنا عن خرق القانون الموضوعي، ويقصد بالقانون الداخلي القانون في معناه الواسع بحيث يشمل جميع الأعمال الصادرة عن السلطة التشريعية الوطنية من ظهائر ومراسيم وقوانين والأعمال الصادرة عن السلطة التنفيذية في اطار السلطة التنظيمية كالمراسيم الصادرة عن الوزير الأول أو القرارات الوزارية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المصدق عليها قانونا بالمغرب والقرارات التي يصدرها العمال والباشوات ورؤساء الجماعات الحضرية والقروية في نطاق السلطة المخولة لهم بمقتضى القانون وقواعد الفقه الإسلامي، وبعض وصوره هي :
• رفض تطبيق القانون، وتتحقق هذه الصورة عندما تُعرض المحكمة عن تطبيق نص صريح ينطبق على النازلة أو يعمد القاضي إلى تطبيق قاعدة قانونية لم يسر العمل بها بعد، أو الإمتناع عن تطبيق قاعدة قانونية لم يتم إلغاؤها أو تطبيق الشريعة وعدم تطبيق القانون.
• التفسير الخاطئ للقاعدة القانونية، فتطبيق القاضي للقانون لا يجب أن يبقى حبيس العبارات القانونية العتيقة أو أن يبقى حبيسا لنوايا المشرع القديمة، وإنما يتوجب على القاضي قراءة النصوص بما يحقق الغاية ويستوعب الظواهر الإجتماعية.
• التطبيق الخاطئ للقانون، وتتجلى هذه الحالة في تطبيق قاعدة قانونية على واقعة لا تنطبق عليها، مع اشتراط أن يكون الخرق مؤثرا في منطوق الحكم المطعون فيه، و كان سببا مباشرا في هذا التأثير.
• خرق قاعدة مسطرية:
نتحدث هنا عن خرق القانون الاجرائي، وهي القواعد الإجرائية التي يترتب عن تخلفها بطلان الحكم أو المتعلقة بحقوق الدفاع، أو تلك التي لا تمس بحقوق الدفاع لكنها متصلة بالنظام العام، واستعمال المشرع لمصطلح خرق قاعدة مسطرية بدل قانون مسطري فإن ذلك راجع لعدم توفر قانون مسطري واحد يضم كل القواعد المسطرية الإجرائية بل نجد قواعد مسطرية واردة في هذا القانون أو ذاك، وقد استقر القضاء على أن القواعد الاجرائية المرتبة لطلب النقض هي القواعد المسطرية التي ينتج عن خرقها بطلان الحكم على سبيل المثال اغفال الحكم لعبارة – باسم جلالة الملك، ثم القواعد المسطرية المتعلقة بحقوق الدفاع كعدم استدعاء الأطراف بطريقة قانونية ورفض السماع للشاهد بعد أن يكون قد أدى اليمين القانونية، ثم القواعد المسطرية المتصلة بالنظام العام كانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة.
• عدم الإختصاص:
تكون المحكمة غير مختصة إذا بتت في قضية هي من اختصاص محكمة أخرى نوعيا أو مكانيا، راجع الفصول 300-302 و 388-390.
• الشطط في استعمال السلطة:
جاء في الفصل 382 : ” يمكن لوزير العدل أن يأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بأن يحيل على هذه المحكمة بقصد إلغاء الأحكام التي قد يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم… تقوم الغرفة المعروضة عليها القضية بإبطال هذه الأحكام إن اقتضى الحال ويجري الإبطال على الجميع”.
ويتحقق تجاوز السلطة أو الشطط في استعمالها بشكل عام في تدخل القضاء في اختصاص السلطتين التشريعية و التنفيذية، فليس له مثلا أن يبت مثلا في دستورية القوانين أو يفسر عملا اداريا يعود تفسيره الى السلطة التنفيذية، فهو يعتبر شططا في استعمال السلطة ويبرر نقض الحكم الذي صدر مشوبا بمثل هذا الشطط.
• انعدام الأساس القانوني أو انعدام التعليل:
انعدام الأساس القانوني هو تجريد الحكم من السند القانوني الذي يجب أن يتوفر في كل حكم قضائي أي القاعدة القانونية الواجبة التطبيق، لذلك فإن انعدام الأساس القانوني يتحقق في الوقت الذي لا يقوم فيه قاضي الموضوع بوصف دقيق للمعطيات الواقعية، ويكون الحكم أيضا غير مرتكز على أساس قانوني إذا افتقر إلى التعليل أو كان التعليل لا يبرر منطوق الحكم ومخالفا للواقع، أو إقامة الحكم على سبب غير منتج أو عدم الاشارة الى المصدر الذي استقى منه القاضي وقائع النزاع، أو عدم تبيان العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، أو تنكر القاضي لسلطته التقديرية في تفسير الشروط الغامضة في العقد.
الإجراءات المسطرية أمام محكمة النقض
نظمها المشرع المغربي في الفصول 354 الى 358.
الفصل 354 : ” ترفع طلبات النقض والإلغاء المشار إليها في الفصل السابق بواسطة مقال مكتوب موقع عليه من طرف أحد المدافعين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض…”.
الفصل 355 : ” يجب أن تتوفر في المقال تحت طائلة عدم القبول:
• بيان أسماء الأطراف العائلية والشخصية وموطنهم الحقيقي؛
• ملخص الوقائع والوسائل وكذا المستنتجات.
• يجب إرفاق المقال بنسخة من الحكم النهائي المطعون فيه وإلا طلبتها كتابة الضبط من المحكمة التي أصدرته؛…”.
الفصل 356 : ” يودع المقال بكتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو بكتابة ضبط محكمة النقض في حالة طلب الإلغاء ضد مقررات السلطة الإدارية…”.
الفصل 357 : ” يتعين على طالب النقض أمام محكمة النقض أن يؤدي الوجيبة القضائية في نفس الوقت الذي يقدم فيه مقاله تحت طائلة عدم القبول”.
الفصل 358 : ” يحدد بصرف النظر عن المقتضيات الخاصة أجل رفع الدعوى إلى محكمة النقض في ثلاثين يوما من يوم تبليغ الحكم المطعون فيه إلى الشخص نفسه أو إلى موطنه الحقيقي. لا يسري الأجل بالنسبة للقرارات الغيابية إلا من اليوم الذي يصبح فيه التعرض غير مقبول…”.
• يرفع طلب النقض بمقال خطي يوقع عليه أحد المحامين المقيدين بجدول إحدى نقابات المحامين بالمغرب المقبولين للترافع لدى محكمة النقض.
• يقدم مقال طلب النقض لكتابة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.
• يقوم الرئيس الأول بمجرد تقديم طلب النقض بتسليم الملف إلى رئيس الغرفة المختصة.
• أجل الطعن بالنقض 30 يوما من يوم تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المعني بالامر.
أثــــــــــار النقـض
على خلاف طرق الطعن العادية التي يترتب عليها وقف التنفيذ فإن تقديم طلب النقض لا يترتب عليه وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه انما يبقى التنفيذ قائما، وقد استثنى الفصل من361 ق.م.م من هذه القاعدة ثلاث حالات حيث جعل تقديم مقال النقض ضدها يوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه الى أن تبت محكمة النقض في طلب النقض.
جاء في الفصل 361 : ” لا يوقف الطعن أمام محكمة النقض التنفيذ إلا في الأحوال الآتية: 1 – في الأحوال الشخصية؛ 2 – في الزور الفرعي؛ 3 – التحفيظ العقاري. يمكن علاوة على ذلك للمحكمة بطلب صريح من رافع الدعوى وبصفة استثنائية أن تأمر بإيقاف تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة في القضايا الإدارية ومقررات السلطات الإدارية التي وقع ضدها طلب الإلغاء”.
ان آثار القرار الصادر عن محكمة النقض إما رد الطعن والتصديق على قرارات محاكم الموضوع أو قبول الطعن ونقض الحكم موضوع الطعن.
• حالة رفض الطعن بالنقض :
في هذه الحالة يصبح الحكم المطعون فيه حائزا لقوة الشيء المقضي به ويضحى حكما نهائيا لا يقبل أي طريق آخر من طرق الطعن لأي سبب كان في نفس الموضوع وبين نفس الأطراف، الأمر الذي يؤدي بالتبعية الى تقوية ذلك القرار وتأكيد قوته التنفيذية ورفع ايقاف التنفيذ الذي يتم في الحالات المنصوص عليها في الفصل 361 من قانون المسطرة المدنية.
ينص الفصل 376 على أنه : ” يحكم على الطرف الذي خسر الدعوى بأداء المصاريف. غير أنه يمكن توزيعها بين الأطراف. يحق للمحكمة أيضا أن تبت في الطلب الذي يمكن أن يرفعه إليها المطلوب ضده النقض للمطالبة بتعويض عن الضرر الذي لحقه بسبب رفع الطعن التعسفي”.
• حالة قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه :
تختلف الحالة هنا بحسب ما إذا كان النقض كليا أو جزئيا، ففي حالة النقض الكلي من المبادئ المسلم بها أن الحكم المتضمن قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه يجرد الحكم المنقوض من كافة آثاره بحيث يعتبر هذا الحكم كأن لم يكن ويعاد الأطراف الى الوضع الذي كانوا عليه قبل صدوره.
ويترتب على هذا النقض أمرين أولهما بطلان جميع الأعمال التنفيذية التي تمت وجميع الأوامر التنفيذية التي اتخذت استنادا للحكم المنقوض، ثانيهما الزام الطرف الذي كان صدر الحكم المنقوض لمصلحته أن يرد الى الطاعن ما قبضه منه استنادا للحكم المذكور، أما في حالة النقض الجزئي فإنه يتعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة، وتكون محكـمة الإحالة ملزمة بالبت فيما أحيل عليها فقط دون بقية أجزاء الحكم التي لم تتعرض للنقض والتي يصبح فيها الحكم نهائيا ويجب أن تكون هذه المحكمة مشكلة بطريقة مختلفة عن تلك التي صدر عنها الحكم المطعون فيه.
جاء في الفصل 369 : ” إذا قضت محكمة النقض بنقض حكم أحالت الدعوى إلى محكمة أخرى من درجة المحكمة التي نقض حكمها أو بصفة استثنائية على نفس المحكمة التي صدر عنها الحكم المنقوض ويتعين إذ ذاك أن تتكون هذه المحكمة من قضاة لم يشاركوا بوجه من الوجوه أو بحكم وظيف ما في الحكم الذي هو موضوع النقض. إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة. إذا رأت محكمة النقض بعد نقض الحكم المحال عليها أنه لم يبق هناك شيء يستوجب الحكم قررت النقض بدون إحالة”.
📗 خلاصة الباب
- طرق الطعن غير العادية هي النقض (يقتصر على مراقبة صحة تطبيق القانون لا وقائع النزاع) وإعادة النظر وتعرض الغير الخارج عن الخصومة، ولا تُقبل إلا في الأحكام النهائية وللأسباب المحددة حصرا قانونا.
اترك تعليقاً